إعلانات المنتدى


القارئ الشيخ محمد جبريل

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
22 يوليو 2008
16,039
146
63
الجنس
أنثى
علم البلد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القارئ الشيخ محمد جبريل

جهود مميزة، وخطوات واثقة، وتَفَانٍ وإخلاص في خدمة القرآن الكريم، نجح الداعية الشاب وسفير القرآن الكريم إلى العالم: الشيخ محمد جبريل في أن يجعل لنفسه مكاناً ومكانة مُميَّزَين في العالم الإسلامي.


حَفِظَ القرآن وعمره تسع سنوات، ليظلَّ مُحتكراً الترتيب "الأول" في جميع المسابقات المصرية للقرآن الكريم منذ بدء دراسته بالأزهر حتى تخرُّجه في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.


كما فاز بالجوائز الأولى في المسابقات العالمية أكثر من مرة في حفظ القرآن الكريم وتلاوته.


له برامج دعوية في التلفزيون المصري والقنوات الفضائية.. وقد أنشأ وأسس المركز الإسلامي العالمي لعلوم القرآن بالقاهرة، ويَدْرُسُ فيه نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة.

اختبر أخيراً أفضل قارىء عالمي، وأفضل شخصية في مجال القرآن الكريم، واستحق بجدارة الجائزة العالمية المخصصة لذلك من مملكة البحرين.


يفاخر بأنه زار العالم كله ببركة القرآن الكريم.. ويحذِّر من أن عَالَماً بلا قرآن.. هو عالم ينقصه "الهوية" والعنوان.

ويقول: على الرغم من الجوائز العالمية ومحبة الناس فأنا أشعر دائماً بأني في بداية الطريق.. ولا يَمَلُّ تأكيد أن برامجه التلفزيونية لربط المشاهدين بالقرآن وعلومه وكنوزه.

وفي الحوار التالي نتعرف إلى المزيد من آرائه وأفكاره:

الفرقان: عاصرتم عدداً كبيراً من "أساتذة القراءة ورموزها" ونجحتم في أن تجعلوا لكم مكاناً ومكانة مميزين بينهم.. فما سِرُّ هذا النجاح في رأيكم؟
محمد جبريل: من فضل الله أني عاصرت قِمَماً قرآنية يُشار إليها، وتعلَّمتُ منهم كثيراً، وما زلت أتعلم، فمن زعم أنه علم فقد بدأ يجهل.. ومن يرد أن يتقدم دائماً فلا بد له أن يتعلم كل يوم الجديد، ويُطَوِّرُ نفسه، ويقرأ كثيراً ويسمع كثيراً، ويكون صاحب مدرسة جديدة تضاف إلى المدارس الأخرى العظيمة التي ملأت الدنيا جمالاً وإثراءً، وما زالت حتى الآن.

وما أنا فيه الآن هو من فضل الله وحده؛ فلقد أحببت القرآن حُبّاً جمّاً واختلط عظمي به، فوهبته كل حياتي ووقتي، وأعطاني حبَّ الناس والقبول في كل مكان أذهب إليه، وزُرْتُ العالم كله ببركة هذا القرآن العظيم.
وبرغم هذا التاريخ الطويل الحافل بالقرآن والجوائز العالمية والتقدير الذي أجده في كل مكان أذهب إليه محليّاً وعالميّاً، إلا أنني أجد نفسي دائماً كأنني في بداية الطريق.. أهتم بكل صغيرة وكبيرة، وأتقدم إلى الأمام وترتعد فرائصي كأنني لأول مرة أصلي بالناس.
إنها رهبة القرآن وعظمته؛ فالنجاح أمرٌ سهل، والأصعب منه أن يستمر هذا النجاح ويكون نافعاً للناس؛ فخير الناس أنفعهم للناس.

برامج تلفزيونية
الفرقان: لماذا اتَّجهتم إلى البرامج التلفزيونية؟ وماذا أضافت تلك البرامج إلى خدمة الدعوة الإسلامية على الساحتين الداخلية والخارجية؟
محمد جبريل: أنا لست جديداً على البرامج التلفزيونية، فما لا يعرفه الكثيرون أن برامجي التلفزيونية دخلت مصر والعالم عبر التلفزيون الأردني، في بداية الثمانينات؛ حيث كنت قارئاً خاصّاً لعاهل الأردن السابق الملك حسين، رحمه الله، والديوان الملكي، وقارئاً بالإذاعة والتليفزيون، ومُعِدّاً للبرامج التلفزيونية.

وعندما عُرِضَت عليَّ البرامج التلفزيونية في مصر وافقت، مع العلم بأن الله أكرمني بحب الناس في كل مكان قبل رؤية الناس لي من خلال التلفزيون، فالحمد لله على نعمة القرآن.

وهذه البرامج الكثيرة أضافت لي بلا شك ثقافة وقراءة متواصلة في العلوم المختلفة، وما زِلْتُ أقرأ وأتعلم؛ فالدراسة شيء وتطبيقها على الواقع شيء آخر، فالعالم المثقف لا يكفيه علمه لكي يواجه الناس أو الإعلام بل يحتاج إلى ذكاء فطري وخبرة في مواجهة "الكاميرا"، وكم من علماء أفذاذ يشار إليهم لم يحسنوا التعامل مع الإعلام ومواجهة الجماهير فانطفأوا، والأمثلة كثيرة ومتوفرة على الساحة الآن.
وأريد من الداعية الإعلامي أن يتوافر مع علمه القدرة على مواجهة الكاميرا والتعامل معها، وأن يقول ما ينفع الناس، وأن يدخل في الموضوع مباشرة، ويكون صادقاً ومخلصاً في طرح الموضوع، فذلك أسرع وأقرب إلى قلوب الناس.

وأقول دائماً: إن ثمرة كل عمل ناجح الإخلاص، فالبرامج أضافت لي الكثير، وجعلتني لا أهدأ، وأبحث دائماً عن الجديد، وما يفيد الناس، وأكون قريباً منهم، وكل ذلك من خلال القرآن، فأول العلم كلام الله؛ لأنه المنبع، فعالم بلا قرآن عالم بلا هوية ولا عنوان، والأمثلة لهؤلاء متوفرة، وأنصحهم بتدبر القرآن، ففيه الخير كله.

تعليم أزهري
الفرقان: هل ساعدتكم دراستكم في الأزهر الشريف على النجاح في عملكم الدعوي.. وكيف تحقق ذلك؟
محمد جبريل: ساعدتني في ذلك بالطبع؛ فأول العلم كلام الله، ثم تعلمت كيف أستنبط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية، لإخراج فتوى أو حكم شرعي، وقد درست كل العلوم الشرعية مع القوانين الوضعية.
وخريج كلية الشريعة والقانون في الأزهر يختلف عن أي خريج آخر، حيث يتَعَلَّم أصول الفقه والفقه المقارن، وغير ذلك من العلوم الشرعية، مما يؤهله لأن يكون عالماً في تخصصه، مُلمّاً بأحكام الدين، قادراً على دفع الشبهات عنه.

ومعلوم أن الأزهر فيه تخصصات مختلفة ومتنوعة، فهناك قسم الحديث، وقسم التفسير، وقسم الأديان في كلية الدعوة، وقسم القانون وقسم الشريعة، وغير ذلك، ومعلوم أنه يجب احترام كل تخصص، ولا غنى عن الكل.
فإذا أردنا الفتوى فخريج الشريعة أولى بذلك، وإذا أردنا التفسير فخريج أصول الدين أولى بذلك، وهكذا.. وهذا معنى قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43].

غوَّاص ماهر
الفرقان: كيف ترون أهمية أن يكون قارئ القرآن دارساً لعلوم الدين، مُلِمّاً بأحكامه، قادراً على توعية مجتمعه بحقائقه، مشاركاً في دفع الشبهات عنه؟
محمد جبريل: يجب أن يكون قارئ القرآن دارساً لعلوم الدين ملمّاً بأحكامه؛ فمَوهُوبٌ عَالِمٌ أفضل بكثير من موهوب جاهل.

والحمد لله فالكثير من قُرَّائنا الأفاضل درسوا في كلية علوم القرآن وكلية القراءات، وعلى كل حال المنبع موجود معه، وهو كلام الله، فيتبقى له أن يكون غواصاً ماهراً ليستطيع التنقيب عن جواهر القرآن، وهذا لن يكون إلا بالدراسة والجلوس أمام العلماء والعاملين ليتعلموا من منبعه.

والحمد لله فأهل القرآن العالمين والعاملين بخير، وما زلنا نتعلمه على أيديهم، فالإنسان يتعلم ويتعلم حتى يلقى الله، ومن ظنَّ أنه عَلِمَ فقد جَهِل.
فاللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً.. {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:32].

تخطيط علمي
الفرقان: كيف ترى ظاهرة الدعاة الجدد من غير الدارسين في الأزهر الشريف؟ ولماذا حققوا هذا النجاح الإعلامي في رأيكم؟
محمد جبريل: أيُّ عمل في الدنيا لابد له من تخطيط علمي ودراسة متأنية لكي ينجح، ثم يلزمه قبول من الله جل وعلا.. والساحة الإعلامية تحتاج إلى الكثير والكثير، فالذي عنده الدراسة والقبول سينجح لا محالة، وسيصل إلى قلوب الناس.
وعندها.. ما كان لله دام واتَّصَل، وما كان لغيره انقطع وانفصل.. وأما قولك إن هناك دُعاةً لم يدرسوا في الأزهر وحقَّقُوا نجاحاً إعلاميّاً، فَأُنَوِّهُ إلى أن دراسة العلوم الشرعية لا نأخذها من الأزهر فقط، وإنما نأخذها من الجلوس أمام العلماء، ومن أمهات الكتب، ويمكن أن نَجِدَ واحداً غير دارس في الأزهر يجتهد ويدرس ويقرأ ويتعلم وينجح، والأمثلة كثيرة في حياتنا.
وعندما غاب أساتذة الأزهر إعلاميّاً، أو لم يتغير الأسلوب الروتيني عندهم ظهر الآخرون، والساحة فارغة، والإعلام يُظهرهم باستمرار.

وألاحظ أنهم يسهلون المعلومة للناس حتى يفهمونها، ولكني أنصح هؤلاء بالتخصص واحترام كل داعية لتخصصه، فالداعية الذي يتكلم في السيرة لا شأن له بالحديث، ومن يتكلم في علوم القرآن مثل القراءات والروايات لا شأن له بالفتوى، وهكذا، ولكن الموجود على الساحة للأسف لا يفعل ذلك.

والذي يتعامل بهذا الأسلوب سيضيع ما يقوله كله؛ إذ التخصص مطلوب، ومهم، وكل واحد من الدعاة الكرام يركز فيما منحه الله له، ولا يُقحِم نفسه في تخصصات غيره حتى لا يضيع العلم والتخصصات.
وأسال هنا: ألم يكن بجوار رسول الله  كبار الصحابة؟ فلماذا كان يختار بِلالاً للأذان، وأبابكر للصلاة، ومُعاذاً للفتوى، وعليّاً للقضاء.. وهكذا؛ لأن كل واحد من هؤلاء العظام عنده ملكة وموهبة ليست في غيره، وكُلُّنا يكمل بعضنا بعضاً حتى يكتمل الخير، وينتفع الناس ويقدَّم الأفضل في كل تخصص، وعندها سنجد ثماراً نقطفها، ويعم الخير بإذن الله تعالى.

فوضى الفتاوى
الفرقان: اختارت كل قناة فضائية لنفسها مفتياً، فحدثت فوضى الفتاوى على تلك القنوات.. فكيف ترى ذلك؟
محمد جبريل: فوضى الفتاوى ترجع لعدم التخصص، وعدم تقديم كل من هو مؤهل في تخصصه.. المهم أن يكون الداعية مشهوراً فقط، ولا يهم هل هو مؤهل للفتوى أم لا!

فالكل مسؤول بداية عما يُقَدِّمُه على الشاشة، فهو لا يعرف كيف يختار العالم العامل بعلمه، ومروراً بالشخص نفسه الذي يعلم تماماً أنه لا كفاءة عنده في هذا المجال، ومع ذلك سمح لنفسه بذلك لمجرد الظهور إعلاميّاً ليشار إليه (هذا فلان الإعلامي..).
إنها أمانة ومسؤولية وسَنُسأل عنها يوم القيامة، وأقول بصوتٍ عَالٍ لكل مسؤول إعلامي يخشى الله: تخيَّر الأفضل من كل تخصص أخلاقيّاً ومهنيّاً حتى يكون نموذجاً صالحاً يُصلِحُ الله به الوطن والدين، وكلكم رَاعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته.

أساتذتي كثيرون
الفرقان: هل هناك من تعتبروه "أستاذكم" في عالم القراءة؟.. وهل أعددتم تلاميذ لكم؟
محمد جبريل: أهل العلم المخلصون أساتذتي، وأهل القرآن العاملون أساتذتي، ولا أريد ذكر أسماء بعينها حتى لا أنسى أحداً، فكلهم أصحاب فضل علينا، وهم كثيرون.

وقد أكرمنا الله تعالى بإنشاء وتأسيس مركز عالمي لعلوم القرآن، وأسميته "دار أُبيّ بن كعب" لعلوم القرآن، ويَدْرُس فيه الآن أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة، يحفظون القرآن الكريم، ويدرسون علومه، ويُعلِّم فيه أساتذة كبار في علوم القرآن والقراءات والعلوم الشرعية.

أحوال الدعوة
الفرقان: طُفتُم العديد من دول العالم سفيراً للقرآن.. فكيف وجدتم أحوال المسلمين وإقبالهم على القرآن؟.. وكيف وجدتم أحوال الدعوة؟
محمد جبريل: القرآن كان وما زال سبباً في زياراتي للعالم كله، وأجد صوتي يسبقني في كل مكان أذهب إليه، فأجد تقديراً ما بعده تقدير، فالقرآن يرفع صاحبه إلى عنان السماء إذا عمل به دنيا وآخرة.
وإقبال الناس على القرآن وأهل القرآن منقطع النظير، وما أجده في مسجد عمرو بن العاص في ختام القرآن في نهاية شهر رمضان من حضور كبير أجده في كل مكان أذهب إليه، فالناس محبون للقرآن إذا قرئ بفهم وإخلاص وصوت طيب، فعندها يكون إقبالهم عظيماً، ويؤثر فيهم كما لو كان هناك من يخطب فيهم.
وهم أيضاً يُقْبِلُون على أهل الدعوة من علماء ودعاة.. وأنصح كل داعية وعالم يذهب إلى الشرق والغرب بأن يكون مُتْقِناً للغة.. فما أرسل الله الرسل إلا بلسان أهل كل بلدة، ولذلك يقول جل في علاه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم:4].. أي ليوضح لهم معالم الدين والصحيح من السقيم باللغة التي يفهمونها.
والحمد لله؛ فالإسلام ينتشر بفضل الله، ثم بجهود هؤلاء الدعاة الكرام.. وأقول دائماً: إن خير دعوة للإسلام في كل مكان سلوكنا كمسلمين، فاللهم اجعل سلوكنا يوافق تعاليم ديننا.
مانشتات:
- زُرتُ العـالم كله ببركة القـرآن
- أقول للدعاة الجدد: لابد من احترام التخصص في العلوم الدينية

مجلة الفرقان - فاروق الدسوقي
 

وليد زكي @

مشرف سابق
27 يونيو 2009
3,762
509
113
الجنس
ذكر
رد: القارئ الشيخ محمد جبريل

(بسم الل)
جزاكم الله خيرا اختنا الكريمة
وبارك الله في الشيخ محمد جبريل
دومتم بالخير
 

mohammed_elalfy820

مزمار ألماسي
12 سبتمبر 2008
1,453
4
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: القارئ الشيخ محمد جبريل

بارك الله فيك أخى الكريم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع