- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
لنــخــــتلف بحب
إن الخلاف بين البشر سنة إلهية ماضية إلى يوم القيامة وذلك منشأه إلى اختلاف الطباع والمصالح و الأهواء.
و لو لم يكن هناك من خلاف بين الناس لما
قال الله عز وجل في كتابه العزيز
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}
[النساء أيه 95] .. فلولا الخلاف بين الناس لكانت ا
لدنيا كما هي منذ أن خلقها الله عز وجل . فاختلاف الآراء و الأهواء خلق نوع من التباين و التنوع في دنيا الناس.
وقطعاَ فإن هذا الاختلاف في الطبيعة البشرية قد ينتج عنه خلاف في الرأي بين الناس . روى أبو سعيد الخدرى رضي الله عنه أنه "خرج رجلان في سفر
فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداَ طيباَ فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء و الصلاة و لم يعد الأخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أصبت السنة
وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد :لك الأجرمرتين " رواه أبو داود والنسائى. فلم يُُحدث الخلاف بين الصحابيين الشجار و الشحناء بينهما و إنما عادا بالأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذًا المهم ألا يؤدى الخلاف في الرأي إلى ذهاب الود والحب بين القلوب.ولنجعل شعارنا ما قاله الإمام مالك رحمه الله
"إنما أنا بشر يخطئ و يصيب فانظروا في
رأي فكل ما وافق الكتاب و السنة فخذوا به و كل ما لم يوافق الكتاب و السنة فاتركوه"
فالخلاف في الرأي يجب ألا يخرج عن كونه ظاهره تربوية سليمة لا غبار عليها خاصةَ إذا كان الهدف هو الصالح العام
ويخطئ البعض حينما يظن أن رأيه هو الصواب وأنه لا يخطئ أبداَ وأن علي الجميع أن يسمع لأراءة ويتبعها.
فهل يا تري مثل هذا الشخص يتقبل الخلاف في الرأي ؟
ونحن لا ننكر أن لكل إنسان منا خبراته الجديرة بالاحترام ولكن لابد أن يفسح هؤلاء المجال لغيرهم كي يعبروا عن أرائهم .فلا ينبغي أن نكون نسخاَ كربونية من بعضناَ
البعض و إلا لما تطورت الدنيا و تجدد وجه الحياه
مجلة منهج الاسلامية
إن الخلاف بين البشر سنة إلهية ماضية إلى يوم القيامة وذلك منشأه إلى اختلاف الطباع والمصالح و الأهواء.
و لو لم يكن هناك من خلاف بين الناس لما
قال الله عز وجل في كتابه العزيز
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}
[النساء أيه 95] .. فلولا الخلاف بين الناس لكانت ا
لدنيا كما هي منذ أن خلقها الله عز وجل . فاختلاف الآراء و الأهواء خلق نوع من التباين و التنوع في دنيا الناس.
وقطعاَ فإن هذا الاختلاف في الطبيعة البشرية قد ينتج عنه خلاف في الرأي بين الناس . روى أبو سعيد الخدرى رضي الله عنه أنه "خرج رجلان في سفر
فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداَ طيباَ فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء و الصلاة و لم يعد الأخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أصبت السنة
وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد :لك الأجرمرتين " رواه أبو داود والنسائى. فلم يُُحدث الخلاف بين الصحابيين الشجار و الشحناء بينهما و إنما عادا بالأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذًا المهم ألا يؤدى الخلاف في الرأي إلى ذهاب الود والحب بين القلوب.ولنجعل شعارنا ما قاله الإمام مالك رحمه الله
"إنما أنا بشر يخطئ و يصيب فانظروا في
رأي فكل ما وافق الكتاب و السنة فخذوا به و كل ما لم يوافق الكتاب و السنة فاتركوه"
فالخلاف في الرأي يجب ألا يخرج عن كونه ظاهره تربوية سليمة لا غبار عليها خاصةَ إذا كان الهدف هو الصالح العام
ويخطئ البعض حينما يظن أن رأيه هو الصواب وأنه لا يخطئ أبداَ وأن علي الجميع أن يسمع لأراءة ويتبعها.
فهل يا تري مثل هذا الشخص يتقبل الخلاف في الرأي ؟
ونحن لا ننكر أن لكل إنسان منا خبراته الجديرة بالاحترام ولكن لابد أن يفسح هؤلاء المجال لغيرهم كي يعبروا عن أرائهم .فلا ينبغي أن نكون نسخاَ كربونية من بعضناَ
البعض و إلا لما تطورت الدنيا و تجدد وجه الحياه
مجلة منهج الاسلامية

