إعلانات المنتدى


سارق الأيام!!!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

فجرالنور

مراقبة سابقة
10 مايو 2008
3,406
112
0
الجنس
أنثى
w6w20050419195349f1dd803c.gif


سارق الأيام

إنه ذلك السارق اللص الذي لطالما أخذ منا أوقاتنا وأيامنا وخدعنا بخداعاته المتتالية , وكم كنا نحن أغبياء ومغفلين ساعة أن اتبعناه ونفذنا مراداته حتى داهمتنا السنون وأفزعنا منظر الشيب بين المفارق ..

إنه التأجيل والتسويف , ذلك اللص الخبير المدرب الذي لا تستعصي عليه نفس ولا تقف أمامه جدر إلا القليل النادر من الحكماء والعالمين ..

التأجيل لص الوقت , يسرقه منا بمقولة : ( غدا أفعل .. وغدا أنجز .. وقريبا أؤدي ..)! حتى تتسرب من بين أيدينا أعمارنا وننظر إلى أنفسنا فنجدها لا تزال تقول : غدا أفعل كذا وكذا !

والتسويف لص الآمال والأهداف ولص الفرص والتطلعات , فكم سرق منا فرصة سانحة بتسويفنا فيها , وكم سرق منا هدفا مرتجى بتأجيلنا له ..

الإسلام يعلمنا المبادرة والمسارعة بالأعمال الصالحات والمنجزات المقدورات وينبهنا دوما لاقتناص الفرص السانحة ..

يقول الله سبحانه : " فاستبقوا الخيرات " , ويقول سبحانه : " سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .." , ورغم أن المغفرة أمر بيد الله سبحانه وهو ليس في مقدور العبد إلا أنه أمرنا بالمسارعة إلى أسبابه بصورة فورية وكأن المسارعة في ذاتها دليل صدق نحو طلب الغفران .

إنه التأجيل والتسويف , ذلك اللص الخبير المدرب الذي لا تستعصي عليه نفس ولا تقف أمامه جدر إلا القليل النادر من الحكماء والعالمين

كما يحذرنا القرآن من التأجيل المهلك : " وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين , ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون "

إنها صرخة الندم البالغ على التسويف والتأجيل في صالحات الأعمال وإنجازات الآمال الطيبات , إنها صرخة الفزع عندما تحين ساعة الوفاة فينظر أحدنا فلا يجد في جرابه إلا كلمة : ( سوف ) !

والله سبحانه يحثنا في كتابه على التخلص من ربقة التسويف والتأجيل والتراجع وإيهام النفس بالقدرة على الفعل غدا , ويعلمنا أن يومك الذي أنت فيه الآن هو يوم التوبة ويوم البدار ويوم الفعل ويوم الإيجابية , يقول سبحانه : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق .." ...

والنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا بتطبيقات عملية كم هي ضرورية تلك المسارعة بالأعمال والمبادرة بالفرص , فيروي البخاري عن أبي سروعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى معهم العصر يوما ثم خرج مسرعا , فعجبنا من سرعته فعاد وقال : " كنت قد خلّفت في البيت تبرا – ذهبا - من الصدقة فكرهت أن أبيته" , " وأمرت بقسمته "

بل يحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التأجيل والتسويف خوفا من تغير الأزمان والأحوال وتكاثر الفتن , فيقول صلى الله عليه وسلم : " بادروا بالأعمال الصالحة , فستكون فتنا كقطع الليل المظلم .." رواه مسلم

فهيا إخوتى في الله نبادر بالأعمال الصالحة ....وهذه دعوة صادقة لى ولكم.


00 مما قرأت 00
فجرالنور
85807.imgcache.gif

85808.imgcache.gif
 
24 مايو 2009
3,098
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: سارق الأيام!!!

الإسلام يعلمنا المبادرة والمسارعة بالأعمال الصالحات والمنجزات المقدورات وينبهنا دوما لاقتناص الفرص السانحة
بارك الله فيكي على الطرح الطيب
جزاكي الله الجنه
 

مبتغاي الجنة

توفي رحمه الله، ادعوا لأخيكم
26 سبتمبر 2009
454
4
0
الجنس
ذكر
رد: سارق الأيام!!!

بارك الله فيك موضوع رائع
الله يعطيك العافية
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: سارق الأيام!!!

فيقول صلى الله عليه وسلم : " بادروا بالأعمال الصالحة , فستكون فتنا كقطع الليل المظلم .." رواه مسلم

جزاك الله خيرا أختى فجر النور على هذا الطرح المهم
وبارك الله فيك
 

فجرالنور

مراقبة سابقة
10 مايو 2008
3,406
112
0
الجنس
أنثى
رد: سارق الأيام!!!

أخواى الفاضلان ...مبارك ...و...مبتغاي الجنة
كلماتكما الطيبة عطرت صفحتي وفقكما الله
أختاى الحبيبتان ...بنت اليم ...و...لؤلؤة
دخولكما صفحتى زادها شروقا وجمالأ فبارك الله فيكما
cutebline8.gif
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع