إعلانات المنتدى


" حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابو اميمة محمد74

مزمار كرواني
25 مارس 2008
2,079
13
0
الجنس
ذكر
" حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق " كتبه الأستاذ سليم مجوبي الجزائري حفظه الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .



حجاج البيت العتيق وحجاج الكرة والفريق

سليم مجوبي

ذو القعدة 1430 هـ

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، ففي الوقت الذي تتَّجه قلوب المؤمنين المخلصين وتتعلَّق أفئدة المتَّقين الموحِّدين بأن يظفروا بالسفر إلى المسجد الحرام، ويكونوا من حجاج البيت العتيق؛ تتعلَّق قلوب كثير من المفتونين من العوام والمتديِّنين – وللأسف- بأن يكونوا من حجاج الكرة والفريق!

تسابقٌ محموم واهتمام مذمومٌ بلهوٍ باطل ونصرٍ موهوم، أصاب أقواما من المسلمين فَصَرَفَهم عن معالي الأمور وأشغلهم بالسفاسف والقشور، حتى أضحتْ هذه اللعبة نوعا من العبادة أو قاربت، وأصبحتَ لا تقرأ ولا تسمع ولا ترى إلا حديثا عنها وتذكيرا بها ودعوةً إليها ودعاءً وخوفا ورجاء وبكاء من أجلها.

وقد سمى الله عزوجل الهوى المتَّبع إلها، فقال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ } الجاثية: 23

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعِس عبدُ الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة.." (البخاري:2886)، فإذا كان طلب الرزق والاستكثار من المال للاستغناء عن الناس مباحا في الأصل وقد يكون مستحبا أو واجبا؛ فإنَّ الاشتغالَ به على وجهٍ يكون هو أكبرَ همِّ الإنسان، وغايةَ مطلبِه ومبلغَ علمِه- مذمومٌ، وصاحبُه مدعوٌّ عليه بالتعاسة وموصوفٌ بالعبودية له، فكيف بلهوٍ مُشغل، أقلُّ ما يقال فيه –تنزُّلا- أنه مكروه! فكيف إذا انضمَّ إلى ذلك كشفٌ للعورات وتضييعٌ للصلوات وإهدارٌ للأموال والأوقات، وإثارةٌ للنعرات والعصبيَّات، وسبابٌ وشتائم، وتخريب وتكسير، وأذيَّةٌ للمسلمين.

كيف لعاقلٍ فضلا عن مسلمٍ فضلا عن مستقيم؛ أن يجعل ذلك همَّه وشُغله، يُصبح عليه ويُمسي، ويسبِّح به أدبار الصلوات، ويدعو به في السجدات والخلوات.

إنَّ الناظر في أحوال المسلمين والمتصفِّح لما يُكتب في الصحف والمواقع الإلكترونية، ليرى كيف أصبحت هذه اللُّعبة تضاهي العبادة، بل كثيرٌ من أصحابها صار اهتمامهم بها أبلغَ من اهتمامهم بالعبادة.

فمنهم من يشبِّه السفر إليها (بالحج)، ومنهم من يسمي اللاعبين (بالمحاربين)، والمقابلةَ (بالغزوة) أو (الموقعة)، ومكانَ التدريب (بالمُعسكر)، والمشجِّعين (بالأنصار)، ومنهم من باع هاتفه وحُلِيَّ أمِّه ليلتحق (بالمرابطين)، ومنهم من يُنفق ماله في سبيلها بسخاء، وإذا جاءه المحتاج المكروب رد عليه بـ: "الله ينوب"، ومنهم من ذرف الدمع من أجلها ولم تدمع عينُه يوما من خشية الله، ومنهم من يدعو الله بأسمائه الحسنى وبكلِّ اسم سمَّى به نفسه أو أنزله في كتابه بل باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب أن ينصرَ فريقه، ولعلَّه لم يعرف هذا الدعاء من قبل، ولم يستعمله في طلبِ الجنة والنجاة من النار، ومنهم – ويا للمصيبة!- من خرج يهتف فرحا بالفوز، على بُعد أمتارٍ من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عقِب صلاة التراويح في رمضان، في ليلة ارتجَّ فيها المسجدُ بالبكاء تأثُّرا بدعاء بليغ من إمام المسجد النبوي، ذكَّر فيه المصلِّين بالآخرة، ومنهم من جاء للحج وبالُه مشغولٌ بالمقابلة، وهمُّه معقودٌ بالدعاء لفريقه، بل لقد قرأنا أنه قد جيء بخطيب للجمعة يخطب في اللاعبين في مقرهم - لأنهم مشغولون بإعداد العُدة- ليحثهم ويذكِّرهم، وقرأنا أنهم سيدخلون الملعب بسماعات تتلو عليهم القرآن حتى لا يسمعوا صخب المشجعين المشاغبين!

ومن منَّا يجهل تاريخ 14 نوفمبر، تاريخ المعركة الحاسمة التي سيكون فيها النصر المؤزر للإسلام والمسلمين، فإنْ تعادلَ الجيشان فمقابلةٌ أخرى فاصلة يهلِك فيها من هلك عن بيِّنة ويحيى من حيَّ عن بيِّنة!

وسيكون هذا التاريخ عيدا ثالثا للمسلمين يشكرون الله فيه على نعمة النصر، ويكون كالمقدِّمة لانتصارات أخرى، أهمُّها النصر على اليهود وتحرير فلسطين!

ومن العجائب والعجائب جمَّة؛ أنَّ السواد الأعظم من هؤلاء هم الذين خرجوا بالأمس يتظاهرون لنُصرة (غزَّة) – زعموا – يريدون أن تُفتح الحدود لتحرير المسجد الأقصى، وهم لم يحرِّروا أنفسهم من هذا الذي استولى على قلوبهم.

وهذا يدلُّك على صدق الدعاة الناصحين – وإن وَسَمَهم البعض بالمخذِّلين- الذين بيَّنوا أنَّ النصر لا يتحقَّق إلا بعودة الأمَّة إلى دينها، والأخذ بالأسباب الشرعية التي أهمُّها الاعتصام بكتاب ربِّها وسنَّة نبِّيها.

فهل بمثل هؤلاء تُنصر غزَّة وتُفتح القدس؟! كلَّا، وربِّ الكعبة.

ويزداد الخطبُ سوءا وتتفطَّر الأكباد كمدا حين تتسرَّب بعض هذه الأفعال والأحوال المذكورة وغيرها إلى من يُنسب إلى الاستقامة، بل إلى طلب علوم الشرع والشعائر ومن يدخل المحاريب ويعتلي المنائر والمنابر!

فيا أيها الناس! ألا وقفةُ تأمُّل وتفكُّر فيما نحن فيه وما آلت أحوالنا إليه ؟
ألا عقلٌ راجح يحجزنا عن السفاسف والقبائح؟ ألا تفكيرٌ صحيح ورأيٌ رجيح يبصِّرنا بما يكيده لنا اليهود وعُبَّاد المسيح؟ ألا وازعٌ من دين ينهانا عن منكرات الأمور ويذكِّرنا بيوم البعث والنشور؟.

اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، وثبِّت على المحجة البيضاء منَّا الأقدام، واجنُبنا وبَنِينا أن نعبد الأصنام.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


http://www.rayatalislah.com/archive.php?id=21

منقول للاخ عبد الله بيباني العاصمي
 

صياد النسور

مزمار فعّال
16 نوفمبر 2009
155
0
0
الجنس
ذكر
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

هع
هذه ناس فاضيه
تركوا العلم والعمل من أجل.... Ee4
بوركت أخي الكريم
لا فض فوك
 

جميل الجمال

مزمار ذهبي
5 يناير 2009
1,070
0
36
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

يا مرحبا نورت المنتدى حيّاك الله أخي صياد النسور صدقت دي نا س فاضية
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

جزاكم الله خيراً
 
24 مايو 2009
3,098
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

جزاكم الله خير
 

دكتور جهاد

مزمار جديد
29 يونيو 2009
17
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

جزاكم الله خيرا يا أخى
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه
اللهم لا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا
 

ابوهريره888

عضو موقوف
5 سبتمبر 2007
3,372
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

اخى مش طيب ان ترد بهع الصائد مع ان ردك ممتاز الا هذه اللفظه

وجزاكم الله خيرا اخى ابواميمه وبوركت على النيه الطيبه
 

ابو اميمة محمد74

مزمار كرواني
25 مارس 2008
2,079
13
0
الجنس
ذكر
رد: " حجاج البيت العتيق و حجاج الكرة والفريق "الأستاذ سليم مجوبي الجزائري

بوركتم على مروركم الطيب
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع