- 4 سبتمبر 2009
- 5,685
- 51
- 48
- الجنس
- أنثى
قصة الذبيح اسماعيل عليه السلام:
رأى سيدنا ابراهيم عليه السلام في منامه رؤيا ان الله تعالى يأمره بذبح ولده اسماعيل. ورؤيا الانبياء وحي.
كالوحي في اليقظة ولم يقل: يا بني اني رأيت انما قال: يا بني اني ارى في المنام لان الرؤيا تكررت مرة بعد مرة كما قال النسفي والبيضاوي. فلما استيقظ من النوم سارع لتنفيذ امر الله تعالى دون تردد فقد قيل: لما اراد ابراهيم ذبح ولده اسماعيل قال له: انطلق نقرب قربانا الى الله عز وجل فأخذ سكينا وحبلا ثم انطلقا حتى اذا ذهبا بين الجبال قال له اسماعيل: يا ابت اين قربانك؟ قال له ابراهيم: يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ما ترى اي امرت بذلك في المنام فقال له: يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. قيل: عرض سيدنا ابراهيم على اسماعيل ذلك لا ليرجع الى رأيه ولكن ليعلم ايجزع ام يصبر وليكون اطيب لقلبه واهون عليه من ان يأخذه قسرا ويذبحه قهرا فبدر اسماعيل الحليم بقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (سورة الصافات ءاية 102). فكان جواب اسماعيل لابيه في غاية السداد والطاعة لابيه ونهاية الامتثال والانقياد واراد اسماعيل ان يخفف عن ابيه لوعة الثكل ويرشده الى اقرب السبل ليصل الى قصده فقال لأبيه: يا ابت اجعل لي وثاقا واحكم رباطي حتى لا اضطرب واكفف عن ثيابك حتى لا ينضح عليك من دمي فتراه امي فتحزن واسرع مر السكين على حلقي ليكون اهون للموت علي واذا اتيت امي فاقرا عليها السلام مني فأقبل عليه سيدنا ابراهيم برأفة وحنان الاب يقبله ويبكي: نعم العون انت لي يا بني على امر الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (سورة الصافات ءاية 103) اي خضعا لأمر الله وانقادا واستسلما لأمر الله والقاه على وجهه وقيل: اراد ان يذبحه من قفاه لئلا يشاهده في حالة الذبح وقيل كان ذلك عند المنحر الذي ينحر فيه اليوم وقيل عند الصخرة التي بمنى. والله اعلم.
وامر ابراهيم السكين على رقبة ولده فلم تقطع شيئا لان الله تبارك وتعالى لم يشأ لها ان تقطع فهي سبب للقطع فلا تقطع الا بمشيئة الله تعالى فالله تعالى خالق للسكين وخالق للقطع.
وارسل الله جلت عظمته لابراهيم عليه السلام فداء لإسماعيل ذبحا وهو كبش عظيم قيل كان قد رعى في الجنة اربعين سنة وكان هذا الكبش ابيض عظيماً أملح أقرن ضخم الجثة فذبحه سيدنا ابراهيم بمنى فداء ابنه اسماعيل عليه السلام.
فائــــدة:
لما اراد ابراهيم عليه السلام ذبح ابنه تنفيذا لأمر الله ظهر له ابليس ثلاث مرات عند موضع الجمرات الثلاث اليوم وذلك ليوسوس له بالمعصية فرماه سيدنا ابراهيم عليه السلام عند هذه المواضع اهانة له فأمة محمد امروا بهذا الرمي احياء لسنة نبي الله ابراهيم وفي ذلك رمز لمشروعية مخالفة الشيطان واهانته وليس المعنى للرجم ان الشيطان يسكن هناك كما زعم بعض الجاهلين.
وقد مدح الله تعالى سيدنا اسماعيل عليه السلام في القرءان بقوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴾ (سورة مريم ءاية 54). وقد ارسله الله تعالى الى القبائل العربية التي عاش في وسطها والى العماليق, والعماليق هم ذرية عمليق بن لاوذ بن غرم بن سأم والى اهل اليمن. فدعاهم الى الإسلام وعبادة الله وحده قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ﴾ (سورة النساء ءاية 163) وهذا مما يدل على ان دين الانبياء كلهم واحد وهو الاسلام.
وجاء سيدنا ابراهيم عليه السلام يتفقد ابنه في مكة المكرمة ثم قال له: إن الله يأمرني بأمر فأخبره بأن الله امره ان يبني بيتا وهو المسجد الحرام ودله على المكان فعند ذلك تعاونا على بناء الكعبة ورفعا القواعد من البيت وجعل اسماعيل عليه السلام يأتي بالحجارة وابراهيم عليه الصلاة والسلام يبني قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة ءاية 127).
ابن الذبيحين:
روي ان سيدنا محمدا قال: انا ابن الذبيحين. فأحدهما جده اسماعيل اذ يرجع نسب رسولنا الاعظم اليه والاخر ابوه عبد الله وذلك ان عبد المطلب نذر ان بلغ بنوه عشرة ان يذبح ءاخر ولد تقربا وكان عبد الله اي والد الرسول محمد ففداه عبد المطلب بمائة من الابل وبهذا سمي بابن الذبيحين عليه الصلاة والسلام.
منقـــــــــول
رأى سيدنا ابراهيم عليه السلام في منامه رؤيا ان الله تعالى يأمره بذبح ولده اسماعيل. ورؤيا الانبياء وحي.
كالوحي في اليقظة ولم يقل: يا بني اني رأيت انما قال: يا بني اني ارى في المنام لان الرؤيا تكررت مرة بعد مرة كما قال النسفي والبيضاوي. فلما استيقظ من النوم سارع لتنفيذ امر الله تعالى دون تردد فقد قيل: لما اراد ابراهيم ذبح ولده اسماعيل قال له: انطلق نقرب قربانا الى الله عز وجل فأخذ سكينا وحبلا ثم انطلقا حتى اذا ذهبا بين الجبال قال له اسماعيل: يا ابت اين قربانك؟ قال له ابراهيم: يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ما ترى اي امرت بذلك في المنام فقال له: يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. قيل: عرض سيدنا ابراهيم على اسماعيل ذلك لا ليرجع الى رأيه ولكن ليعلم ايجزع ام يصبر وليكون اطيب لقلبه واهون عليه من ان يأخذه قسرا ويذبحه قهرا فبدر اسماعيل الحليم بقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (سورة الصافات ءاية 102). فكان جواب اسماعيل لابيه في غاية السداد والطاعة لابيه ونهاية الامتثال والانقياد واراد اسماعيل ان يخفف عن ابيه لوعة الثكل ويرشده الى اقرب السبل ليصل الى قصده فقال لأبيه: يا ابت اجعل لي وثاقا واحكم رباطي حتى لا اضطرب واكفف عن ثيابك حتى لا ينضح عليك من دمي فتراه امي فتحزن واسرع مر السكين على حلقي ليكون اهون للموت علي واذا اتيت امي فاقرا عليها السلام مني فأقبل عليه سيدنا ابراهيم برأفة وحنان الاب يقبله ويبكي: نعم العون انت لي يا بني على امر الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (سورة الصافات ءاية 103) اي خضعا لأمر الله وانقادا واستسلما لأمر الله والقاه على وجهه وقيل: اراد ان يذبحه من قفاه لئلا يشاهده في حالة الذبح وقيل كان ذلك عند المنحر الذي ينحر فيه اليوم وقيل عند الصخرة التي بمنى. والله اعلم.
وامر ابراهيم السكين على رقبة ولده فلم تقطع شيئا لان الله تبارك وتعالى لم يشأ لها ان تقطع فهي سبب للقطع فلا تقطع الا بمشيئة الله تعالى فالله تعالى خالق للسكين وخالق للقطع.
وارسل الله جلت عظمته لابراهيم عليه السلام فداء لإسماعيل ذبحا وهو كبش عظيم قيل كان قد رعى في الجنة اربعين سنة وكان هذا الكبش ابيض عظيماً أملح أقرن ضخم الجثة فذبحه سيدنا ابراهيم بمنى فداء ابنه اسماعيل عليه السلام.
فائــــدة:
لما اراد ابراهيم عليه السلام ذبح ابنه تنفيذا لأمر الله ظهر له ابليس ثلاث مرات عند موضع الجمرات الثلاث اليوم وذلك ليوسوس له بالمعصية فرماه سيدنا ابراهيم عليه السلام عند هذه المواضع اهانة له فأمة محمد امروا بهذا الرمي احياء لسنة نبي الله ابراهيم وفي ذلك رمز لمشروعية مخالفة الشيطان واهانته وليس المعنى للرجم ان الشيطان يسكن هناك كما زعم بعض الجاهلين.
وقد مدح الله تعالى سيدنا اسماعيل عليه السلام في القرءان بقوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴾ (سورة مريم ءاية 54). وقد ارسله الله تعالى الى القبائل العربية التي عاش في وسطها والى العماليق, والعماليق هم ذرية عمليق بن لاوذ بن غرم بن سأم والى اهل اليمن. فدعاهم الى الإسلام وعبادة الله وحده قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ﴾ (سورة النساء ءاية 163) وهذا مما يدل على ان دين الانبياء كلهم واحد وهو الاسلام.
وجاء سيدنا ابراهيم عليه السلام يتفقد ابنه في مكة المكرمة ثم قال له: إن الله يأمرني بأمر فأخبره بأن الله امره ان يبني بيتا وهو المسجد الحرام ودله على المكان فعند ذلك تعاونا على بناء الكعبة ورفعا القواعد من البيت وجعل اسماعيل عليه السلام يأتي بالحجارة وابراهيم عليه الصلاة والسلام يبني قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة ءاية 127).
ابن الذبيحين:
روي ان سيدنا محمدا قال: انا ابن الذبيحين. فأحدهما جده اسماعيل اذ يرجع نسب رسولنا الاعظم اليه والاخر ابوه عبد الله وذلك ان عبد المطلب نذر ان بلغ بنوه عشرة ان يذبح ءاخر ولد تقربا وكان عبد الله اي والد الرسول محمد ففداه عبد المطلب بمائة من الابل وبهذا سمي بابن الذبيحين عليه الصلاة والسلام.
منقـــــــــول

