- 6 يونيو 2008
- 2,850
- 27
- 0
- الجنس
- ذكر
اخي ........
أختاه........
سألت نفسي لماذا يريد لنا العفاف الله ؟؟؟
لماذا يريد لنا الخير الذي في يمناه؟؟؟
لماذا يأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر وبلواه ؟؟؟
لماذا يضاعف الحسنات ويجعل السيئة بمثلها ويعفو عن كثير الله؟؟
.....................................................................................
لماذا ولماذا يحب لنا الطيبات
ولا يحب لنا المنكرات؟؟؟
لان الله طيب لا يحب الا الطيب
ولا يرضي الله لعباده الكفر
دلائل حب الله لعباده
تكريم الانسان بأن خلقه بيده سبحانه : قال تعالى {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} فذلك أكبر تكريم وتشريف للانسان حيث خلقه الله بيده.
أسجد الملائكة للانسان : قال تعالى {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}"سجود تكريم وتشريف لآدم.
خلق الانسان في أحسن صورة : قال تعالى {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) فكان من الممكن أن يخلقنا الله على صورة كلب أو ثعبان ولن نستطيع أن نعترض لضعفنا وفقرنا إلى الله ولكنه سبحانه خلقنا في أكمل هيئة وأحسن تقويم فالحمد لله رب العالمين وتبارك الله أحسن الخالقين.
يرزق عباده رغم معاصيهم : قال (لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل إنه يشرك به ويجعل له الولد ثم هو يعافيهم ويرزقهم)
إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها : قال تعالى (اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ{32} وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ{33} وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)
فكان من الممكن أن يخلق الله أجسامنا بحيث نحيا على نوع واحد أو نوعين من الطعام والشراب مثل الكائنات الحية الأخرى ولكن من فضل الله علينا أن خلق لنا الكثير والكثير من الطيبات ولذيذ الطعام والشراب.
يهدي للحق ولما فيه سعادة البشرية : قال تعالى {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} يونس35
قال تعالى {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} النساء26
يريد الله تعالى أن يبين لكم معالم دينه القويم وشرعه الحكيم ويدلكم على طرق الأنبياء والصالحين من قبلكم في الحلال والحرام, ويتوب عليكم بطاعته وهو سبحانه عليم بما يصلح شأن عباده, حكيم فيما شرعه لكم.
عدم تعجيل العقوبة للعصاة : قال تعالى {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلاً} فالله هو الغفور لذنوب عباده إذا تابوا، ذو الرحمة بهم، لو يعاقبهم بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجَّل لهم العذاب ولكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، بل لهم موعد يجازون فيه بأعمالهم ولا مفر من ذلك.
يغفر الذنوب مهما بلغت : قال تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الزمر53
قال الله تعالى في الحديث القدسي (يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ،يابن آدم لو لقيتني بقراب الأرض خطايا للقيتك بقرابها مغفرة ولو عملت من الخطايا حتى تبلغ عنان السماء ما لم تشرك بي شيئا ثم استغفرتني لغفرت لك ولا أبالي)
فيا من تمادَيت في المعاصي, وأسرفت على نفسك لا تيأس من رحمة الله لكثرة ذنبك, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت, إنه هو الغفور الرحيم بعباده.
رحيم بعباده : قال تعالى {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} الأنعام12
وقال (جعل الله الرحمة في مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه)
لقد وعى سيدنا علي رضى الله عنه ذلك فقال : لو قِيل لي يوم القيامة سنجعل حسابك لأبيك وأمك لرفضت ، لأن الله ارحم بي من أمي وأبي.
يتقرب الى عباده : يقول الله تعالى في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) فمن أنت ليذكرك الله ؟ وما هو حجمك ؟ فانظر حب الله لك.
فمن تقرب إلي الله بطاعته تقرب الله إليه برحمته وتوفيقه وإعانته , وإن زاد العبد زاد الرب , فإن أتى الله يمشي وأسرع في طاعة الله أتاه الله هرولة , أي صب الله عليه الرحمة وسبقها بها , ولم يحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود , والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.
طلب سؤاله والوعد بالاجابة : قال رسول الله (من لا يسأل الله يغضب) فسبحان الله ، فالانسان تراه يتضايق اذا سألته بينما الله الكريم يطلب مننا أن نسأله فسبحانه ليس كمثله شئ.
قال تعالى {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} النمل62
قال (يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) فانتهز الفرصة أخي/اختي الفاضل والجأ الى الله قبل فوات الأوان فاليوم عمل ولاحساب وغدأ حساب ولا عمل.
مضاعفة الثواب : يقول الله عز وجل في الحديث القدسي (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطايا لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة)
وقال (ان ربكم رحيم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت عشرا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت واحدة أو يمحوها ولا يهلك على الله الا هالك)
ثوابه عظيم : ومثال على ذلك قال :
(صيام عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصوم يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)
(الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر)
(ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة)
وقال "صلى الله عليه وسلم "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال "أشهد أن لاإله إلا الله وحدة لا شريك له ،وأشهد أن محمداً عبدة وسوله ، اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين " فتحت له أبواب الجنه الثمانيه يدخل من أيها شاء "أرأيت كيف يسهل الله طريق الجنه لعبادة.
(من صلى علي صلاة واحدة صلى الله بها عليه عشرا)
(سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله الا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بالنعمة وأبوء لك بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت قال ان قالها بعد ما يصبح موقنا بها ثم مات كان من أهل الجنة وان قالها بعدما يمسي موقنا بها ثم مات كان من أهل الجنة)
يريد بعباده اليسر : قال تعالى (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة185 وقال تعالى ({لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)
وقال تعالى (يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ) النساء28
فالله عز وجل يريد بكم اليسر والسهولة في شرائعه, ولا يريد بكم العسر والمشقة
يدعو الى الجنة : قال تعالى {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يونس25 ، وقال تعالى (َاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ) البقرة221
إعداد الجنة لعباده الصالحين : قال الله تعالى في الحديث القدسي (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)
يبتلي العبد رحمة به : قال (ان الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع) فان الله عز وجل يبتلي عبده حتى ينتبه من غفلته ولكى لا يطمئن الى الدنيا ويركن إليها، أو ليكفر خطاياه في الدنيا فيقابل الله وليس عليه خطيئة، أو ليرفع درجته في الجنة، أو ليذكره بنعمه، أو ليعرفه بحقيقة الدنيا وأنها للفناء فيتذكر لقاء الله والاخرة ولا ينشغل بالدنيا.
فهنيئا لك ايها الأخ ،الأخت الصابرين على الإبتلاء. قال تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
يتودد الى أولياءه وهو الغني عنهم : قال تعالى (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ{13} وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ"14"ذو العرش المجيد) فسبحانه هو الغفور لمن تاب , كثير المودة والمحبة لأوليائه.
يقول العلماء : ليس العجيب في عبد يتودد الى سيده ولكن كل العجب في ملك يتودد الى عبيده
فسبحان الله العلى العظيم.
توعد بهلاك من عادى أولياءه : قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} الحج38
وقال تعالى في الحديث القدسي (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)
فأولياء الله هم الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله وما جاء به من عند الله, وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب معاصيه. والله عز وأجل لم يأمرنا الا بكل ماهو طيب ولم ينهانا الا عن كل ما هو خبيث.
فالحلال الطيب هو الأصل، قال تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168]، وقال: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب} [المائدة: 4]، وقال أيضًا: {اليوم أحل لكم الطيبات وطَعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5]، وطعام الذين أوتوا الكتاب هي ذبائحهم باتفاق المفسرين إذا ذبحوا بمُحدد في مَنحر جاز لنا أن نأكل منها .
وقد يترك الإنسان ما يشتبه ويختلط عليه تورعًا، والورع من الدين، ولكن لا يسعه تحريم الطيبات بمقتضى ذلك على عموم الخلق قال تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32]. وقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [المائدة: 87]. وقال: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب} [النحل:166 ].
إن تحريم الطيبات كاللحم والسمك والخضروات والفاكهة لا يقل في خطورته عن تحليل الحرام كالخمر والزنى والقمار.. بل قد يزيد، إذ تحريم الحلال قرين الشرك، ففي الحديث القدسي: «إني خلقت عبادي حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا » .
فإذا ثبت حصول المضرة، فالضرر يُزال، والضرورة تُقدر بقدرها، ولا يجوز المغالاة في تحريم الطيبات بتحاليل معملية أو فحوصات مجهرية، فالنجاسة تُعرف بلون أو طعم أو رائحة، والإستحالة مطهرة، فقد يضيف البعض شحومًا خنزيرية أو كحوليات للمأكل أوالمشرب - ولا نجيز لهم ذلك ابتداءً - وتستحيل النجاسة بمعنى لا يبقى لها أثر، فيجوز تعاطي المطعم أو المشرب.
إنّ من سمات هذه الشريعة المطهرة رفع الحرج والآصار والأغلال التي كانت على من قبلنا، ومن صور ذلك إباحة الطيبات.
وقد وردت النصوص والآثار تدل على ذلك، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأكثرون هم الأسفلون يوم القيامة، إلاّ من قال بالمال هكذا وهكذا، وكسبه من طيّب » [رواه ابن ماجه]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيّب، إلا أخذها الله بيمينه، فيُربيها كما يُربي أحدكم فلوَّه أو قَلوصَه، حتى تكون مثل الجبل أو أعظم» [رواه البخاري ومسلم]. وعن المقدام بن معد يكرب الزُّبيدي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما كسب الرجل كسبًا أطيب من عمل يده. وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أيُّها الناس، إنّ الله طيبٌ لا يقبل إلاّ طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} [المؤمنون: 51]، وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمُدُّ يديه إلى السماء : يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّي بالحرام، فأنّى يُستجاب لذلك؟! » [رواه مسلم]. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أطيب ما أكل الرّجل مِن كسبِهِ، وإنّ ولده من كسبه» [رواه أبو داود وابن ماجه ]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «خير الكسب العامل إذا نصح» [رواه أحمد]. وعن الزُّبير بن العوام رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يأخذ أحدكم أحبلاً فيأخذ حزمة من حطبٍ فيبيع فيكُفَّ الله بها وجهه خيرٌ من أن يسأل الناس أُعطي أم مُنع» [رواه البخاري ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خيرٌ له من أن يسأل رجلاً، أعطاه أو منعه ذلك، فإنّ اليد العُليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» [رواه البخاري ومسلم ] .
وعن المقدام رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيّ الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» [رواه البخاري]. وقال أبو عبد الله الباجي الزاهد: «خمس خصال بها تمام العمل: الإيمان بمعرفة الله عز وجل ومعرفة الحق، وإخلاصُ العمل لله، والعمل على السُّنة، وأكل الحلال». وقال ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - بعد قوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله - تعالى - طيّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيبًا، وإن الله - تعالى - أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين..» قال: المراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات التي هي الحلال وبالعمل الصالح.
قال ابن كثير عند قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} [البقرة: 168]، أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال كونه حلالاً من الله طيبًا، أي مُستطابًا في نفسه غير ضارٍّ للأبدان ولا للعقول». وقال عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172]، (والأكل من الحلال سببٌ لتقبُّل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة) .
وقال الحسن البصري عند قوله تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} [المؤمنون: 51]، قال: «أما والله ما أمركم بأصفركم ولا أحمركم، ولا حلوكم ولا حامضكم، ولكن قال: انتهوا إلى الحلال منه». وقال سعيد بن جُبير والضحاك : {كلوا من الطيبات} يعني الحلال. وقال عمرو بن شُرحبيل: (كان عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه) .
وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال يومًا: ( إني أكلت حُمُّصًا وعدسًا فنفخني» فقال له بعض القوم: يا أمير المؤمنين إن الله يقول في كتابه: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} فقال عمر: «هيهات ذهَبْتَ به إلى غير مذهبه، إنما يُريد به طيب الكسب ولا يُريد به طيب الطعام) .
فلماذا نتخطى دائرة الحلال والمباح الواسعة إلى دائرة الحرام الضيقة، والتي من شأنها أن تمحق البركات وتُدمر البلاد والعباد، إن تعاطي الحلال وأكل الطيبات طريق موصل إلى محبة الله وجنته وسبب لإجابة الدعاء وحصول البركة في العمر والنماء في المال كما أنه عنوان السعادة في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة، يورث حلاوة المقال والفعال والبركة في الذرية وصلاح الحال.
عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال الرسول يابلال أنصت لي الناس فقام بلال فقال أيها الناس أنصتوا فقال أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام وقال إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات أهل المشعر الحرام وضمن عنهم التبعات فقام فقال يا رسول الله أهذا لنا خاصة يا رسول الله ؟ فقال هذا لكم ولمن أتي بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر كثر خير الله وطاب ".
............................................................................................

