إعلانات المنتدى


لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


السلام عليكم ورحمة الله​

لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر


*سأل رجل الشافعي رحمه الله فقال: يا أبا عبد الله، أيُّما أفضل للرجل: أن يمكن أوأن يبتلى؟ فقال الشافعي: لا يمكَّن حتى يبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم، فلما صبروا مكنهم، فلا يظن أحد أنه يخلص من الألم البتة.


ـــــــــــــ



"أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ".



" أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ".


"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ".



فأشد الناس بلاءً في الدين الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل.



خرج البخاري في صحيحه عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: "شكونا إلى رسول الله

صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟

قال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار

فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد لحمُه وعظمُه، فما يصرفه ذلك

عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا

الله والذئبَ على غنمه، ولكنكم تستعجلون".



وخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "دخلت على النبي صلى الله

عليه وسلم وهو يوعَك، فوضعت يدي عليه، فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف،

فقلت: يا رسول الله، ما أشدها عليك؛ قال: إنا كذلك يضعَّف لنا البلاء، ويضَّعف لنا

الأجر؛ قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء؛ قلت: ثم من؟ قال: ثم

الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحُوبها5، وإن كان أحدهم

يفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء".



وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي الناس أشد بلاءً؟ قال:

"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صُلباً اشتد

بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على

الأرض وما عليه من خطيئة".



ــــــــــــــــ

ولهذا قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "ما أغبط أحداً لم يصبه في هذا الأمر أذى".



وقال مالك رحمه الله عندما ضرب وامتحن: "لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر".



قال العلامة ابن القيم رحمه الله معلقاً على مقالة الشافعي السابقة: (وهذا أصل عظيم، فينبغي

للعاقل أن يعرفه، وهذا يحصل لكل أحد، فإن الإنسان مدني بالطبع، لابد له أن يعيش مع

الناس، والناس لهم إرادات وتصورات يطلبون منه أن يوافقهم عليها، وإن لم يوافقهم آذوه

وعذبوه، وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب، تارة منهم وتارة من غيرهم، ومن اختبر

أحواله وأحوال الناس وجد من هذا شيئاً كثيراً.



إلى أن قال: فالواجب ما في حديث عائشة الذي بعثت به إلى معاوية، ويروى موقوفاً

ومرفوعاً: "من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس"، وفي لفظ: "رضي الله عنه

وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئاً"، وفي لفظ: "عاد

حامده من الناس ذاماً".



وهذا يجري فيمن يعين الملوك والرؤساء على أغراضهم الفاسدة، وفيمن يعين أهل البدع

المنتسبين إلى العلم والدين على بدعهم، فمن هداه وأرشده امتنع عن فعل المحرم، وصبر على

أذاهم وعداوتهم، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة، كما جرى للرسل وأتباعهم مع من

آذوهم وعادوهم، مثل المهاجرين في هذه الأمة، ومن ابتلي من علمائها، وعبادها، وتجارها،

وولاتها).



فمن رام التمكين فعليه أن يوطِّن نفسه على الابتلاءات، والفتن، والامتحانات، فإن طريق

التمكين ليس مفروشاً بالورود والرياحين، وإنما هو محفوف بالبلاءات، والامتحانات،

والصعاب، ومفروش بالشوك، ومحاط بالعراقيل.



فمن صبر ظفر، ومن كد وجد، ومن رام السلامة والراحة فلا يطمع في التمكين، ولا في

الإمامة في الدين، وعليه أن يقعد مع الخالفين.



فيا بشرى الممكنين في الأرض: "الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ".



فيالها من عاقبة حميدة وخاتمة سعيدة.



والحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله، وصحابته، وتابعيهم الأوفياء.



مما قرأت

 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

السلام عليكم ورحمة الله
أحاديث تريح النفس وتطمن القلب
أنزل الله على قلبك الطمئنينه والراحه والسرور
فمن رام التمكين فعليه أن يوطِّن نفسه على الابتلاءات، والفتن، والامتحانات، فإن طريق
التمكين ليس مفروشاً بالورود والرياحين، وإنما هو محفوف بالبلاءات، والامتحانات،
والصعاب، ومفروش بالشوك، ومحاط بالعراقيل
صدق قلمك فيما نقل فبــــارك الله فيك وفي نقلك وبما أظاف
رعاك الله وحفظك وكتب لك من الخير ما يسرك وغفر لك والوالديك
 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

السلام عليكم ورحمة الله
أحاديث تريح النفس وتطمن القلب
أنزل الله على قلبك الطمئنينه والراحه والسرور
فمن رام التمكين فعليه أن يوطِّن نفسه على الابتلاءات، والفتن، والامتحانات، فإن طريق
التمكين ليس مفروشاً بالورود والرياحين، وإنما هو محفوف بالبلاءات، والامتحانات،
والصعاب، ومفروش بالشوك، ومحاط بالعراقيل
صدق قلمك فيما نقل فبــــارك الله فيك وفي نقلك وبما أظاف

رعاك الله وحفظك وكتب لك من الخير ما يسرك وغفر لك والوالديك

وعليكم السلام
بارك الله فيكم اخية على الدعاء وجزيتم خيرا ، تقبل الله منا ومنكم .
 

الوهراني

مزمار داوُدي
26 أبريل 2008
3,836
27
48
الجنس
ذكر
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

موضوع في القمة ... و جاء في وقته و الله

" وهذا يجري فيمن يعين الملوك والرؤساء على أغراضهم الفاسدة،"

و أمثال هؤلاء في هذا العصر كـثـيــــــــــــــــر ... و أضدادهم قليل ... و هذا من سنن الله ... لا تزال طائفة مـــن أمتي ... و الله وحده المستعان

جزاك الله خيرا أخي .. وفقك الله
 

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
22 يوليو 2008
16,039
146
63
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

بارك الله فيك واسال الله ان يرضيك وان يسعدك
تقبل الله منا ومنك صالح اعمالنا وغفر لنا ما علمنا وما جهلنا
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

رائع ما قرأت ونقلت
جزاك الله خير الجزاء أخى المصرى
ونفع بك وبارك فيك
 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

موضوع في القمة ... و جاء في وقته و الله

" وهذا يجري فيمن يعين الملوك والرؤساء على أغراضهم الفاسدة،"

و أمثال هؤلاء في هذا العصر كـثـيــــــــــــــــر ... و أضدادهم قليل ... و هذا من سنن الله ... لا تزال طائفة مـــن أمتي ... و الله وحده المستعان

جزاك الله خيرا أخي .. وفقك الله

بارك الله فيك اخى الوهرانى ، وجزاكم الله خيرا ، والله سعدت بمرورك كثيرا .

بارك الله فيك واسال الله ان يرضيك وان يسعدك
تقبل الله منا ومنك صالح اعمالنا وغفر لنا ما علمنا وما جهلنا
اسعدك الله اخية ، وجزاكم الله خيرا على الدعاء والمرور الطيب .

رائع ما قرأت ونقلت
جزاك الله خير الجزاء أخى المصرى
ونفع بك وبارك فيك
وجزاكم الله خيرا اختى الكريمة ، على مرورك ودعائك الطيب .
 
24 مايو 2009
3,098
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

بارك الله فيك اخي وحبيبي المصري وجزاك الله الجنه
 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: لا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر

بارك الله فيك اخي المصري
على الطرح راقي
ونفع الله بك
 

المصرى الرشيدى

مزمار ألماسي
17 مارس 2009
1,579
6
0
الجنس
ذكر

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع