إعلانات المنتدى


الصياد ..وكيس الحجارة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

السيدة العجوز

مزمار داوُدي
4 سبتمبر 2009
5,685
51
48
الجنس
أنثى
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في أحد الأيام و قبل شروق الشمس.. وصل صياد إلى النهر، وبينما كان على الضفة تعثر بشئ ما وجده على ضفة النهر.. كان عبارة عن كيس مملوء بالحجارة الصغيرة، فحمل الكيس ووضع شبكته جانبا، و جلس ينتظر شروق الشمس
كان ينتظر الفجر ليبدأ عمله.. حمل الكيس بكسل و أخذ منه حجراً و رماه في النهر، و هكذا أخذ يرمى الأحجار.. حجراً بعد الآخر.. أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء، ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر.. اثنان.. ثلاثة.. وهكذا
سطعت الشمس.. أنارت المكان.. كان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي في كف يده، وحين أمعن النظر فيما يحمله.. لم يصدق ما رأت عيناه
لقد.. لقد كان يحمل ماساً !! نعم
يا إلهي.. لقد رمى كيساً كاملاً من الماس في النهر، و لم يبق سوى قطعة واحدة في يده؛ فأخذ يبكي ويندب حظّه التّعس.. لقد تعثّرت قدماه بثروة كبيرة كانت ستقلب حياته رأساً على عقب.. و لكنّه وسط الظّلام رماها كلها دون أدنى انتباه
*******
ألا ترون أنّّ هذا الصّياد محظوظ؟
إنّه ما يزال يملك ماسة واحدة في يده.. كان النّور قد سطع قبل أن يرميها هي أيضاً.. وهذا لا يكون إلا للمحظوظين وهم الّذين لا بدّ للشّمس أن تشرق في حياتهم ولو بعد حين.. وغيرهم من التعسين قد لا يأتي الصباح و النور إلى حياتهم أبداً.. يرمون كلّ ماسات الحياة ظناً منهم أنها مجرد حجارة
*******
الحياة كنز عظيم و دفين.. لكننا لا نفعل شيئا سوى إضاعتها أو خسارتها، حتى قبل أن نعرف ما هي الحياة.. سخرنا منها واستخف الكثيرون منا بها، وهكذا تضيع حياتنا سدى إذا لم نعرف و نختبر ما هو مختبئ فيها من أسرار وجمال وغنًى
ليس مهما مقدار الكنز الضائع.. فلو بقيت لحظة واحدة فقط من الحياة؛ فإنّ شيئا ما يمكن أن يحدث.. شيء ما سيبقى خالداَ.. شيء ما يمكن انجازه.. ففي البحث عن الحياة لا يكون الوقت متأخراً أبداً.. وبذلك لا يكون هناك شعور لأحد باليأس؛ لكن بسبب جهلنا، وبسبب الظلام الذي نعيش فيه افترضنا أن الحياة ليست سوى مجموعة من الحجارة، والذين توقفوا عند فرضية كهذه قبلوا بالهزيمة قبل أن يبذلوا أي جهد في التفكير والبحث والتأمل
*******
الحياة ليست كومة من الطين والحجارة، بل هناك ما هو مخفي بينها، وإذا كنت تتمتع بالنظر جيدا؛ فإنك سترى نور الحياة الماسيّ يشرق لك لينير حياتك بأمل جديد

 

الدبلوماسي

مزمار ألماسي
16 فبراير 2009
1,226
1
0
الجنس
ذكر
رد: الصياد ..وكيس الحجارة

صدقتي.
شكرا على هذا النقل
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: الصياد ..وكيس الحجارة

وعليكــــــــــم الســــــــــلام ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
القصة جميلة وعبرتها أجمل بكثير،
فعلا الحياة تخبئ لنا مفاجآت منها السّار ومنها الغير سار وطالما هناك أمل هناك حياة..


بارك الله فيكِ أختي الكريمة وجزاكِ خيرا
 

شهادة حق

مزمار كرواني
3 سبتمبر 2009
2,389
3
0
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: الصياد ..وكيس الحجارة

اليوم, 18:15 #1
السيدة العجوز
مزمار ألماسي




تاريخ التسجيل: 09 2009
الدولة: بلاد الحرمين
العمر: 14
الجنس: انثى
القارئ المفضل: ماهر المعيقلي
المشاركات: 1,673
مستوى التقييم: 9







الصياد ..وكيس الحجارة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في أحد الأيام و قبل شروق الشمس.. وصل صياد إلى النهر، وبينما كان على الضفة تعثر بشئ ما وجده على ضفة النهر.. كان عبارة عن كيس مملوء بالحجارة الصغيرة، فحمل الكيس ووضع شبكته جانبا، و جلس ينتظر شروق الشمس
كان ينتظر الفجر ليبدأ عمله.. حمل الكيس بكسل و أخذ منه حجراً و رماه في النهر، و هكذا أخذ يرمى الأحجار.. حجراً بعد الآخر.. أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء، ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر.. اثنان.. ثلاثة.. وهكذا
سطعت الشمس.. أنارت المكان.. كان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي في كف يده، وحين أمعن النظر فيما يحمله.. لم يصدق ما رأت عيناه
لقد.. لقد كان يحمل ماساً !! نعم
يا إلهي.. لقد رمى كيساً كاملاً من الماس في النهر، و لم يبق سوى قطعة واحدة في يده؛ فأخذ يبكي ويندب حظّه التّعس.. لقد تعثّرت قدماه بثروة كبيرة كانت ستقلب حياته رأساً على عقب.. و لكنّه وسط الظّلام رماها كلها دون أدنى انتباه
*******
ألا ترون أنّّ هذا الصّياد محظوظ؟
إنّه ما يزال يملك ماسة واحدة في يده.. كان النّور قد سطع قبل أن يرميها هي أيضاً.. وهذا لا يكون إلا للمحظوظين وهم الّذين لا بدّ للشّمس أن تشرق في حياتهم ولو بعد حين.. وغيرهم من التعسين قد لا يأتي الصباح و النور إلى حياتهم أبداً.. يرمون كلّ ماسات الحياة ظناً منهم أنها مجرد حجارة
*******
الحياة كنز عظيم و دفين.. لكننا لا نفعل شيئا سوى إضاعتها أو خسارتها، حتى قبل أن نعرف ما هي الحياة.. سخرنا منها واستخف الكثيرون منا بها، وهكذا تضيع حياتنا سدى إذا لم نعرف و نختبر ما هو مختبئ فيها من أسرار وجمال وغنًى
ليس مهما مقدار الكنز الضائع.. فلو بقيت لحظة واحدة فقط من الحياة؛ فإنّ شيئا ما يمكن أن يحدث.. شيء ما سيبقى خالداَ.. شيء ما يمكن انجازه.. ففي البحث عن الحياة لا يكون الوقت متأخراً أبداً.. وبذلك لا يكون هناك شعور لأحد باليأس؛ لكن بسبب جهلنا، وبسبب الظلام الذي نعيش فيه افترضنا أن الحياة ليست سوى مجموعة من الحجارة، والذين توقفوا عند فرضية كهذه قبلوا بالهزيمة قبل أن يبذلوا أي جهد في التفكير والبحث والتأمل
*******
بارك الله فيك موضوع قيم نسال الله الثبات جزاك الله حنان الخلد
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: الصياد ..وكيس الحجارة

السلام عليكم ورحمــة الله
قصـــة جميله ومعبره خااااااصه
لمن يمتلك قيم وغالي ولا يقدره أيما كان الشيء
حينما نفقده نشعر بوجوده
الحياة بين الفرح والحزن كا القارب الذي لايسقر وعلينا العتدال في كل شيء
نسأل الله الثبات و التوفيق بوركتــــي أختي الغاليه
 

~ روح الوداع ~

مزمار داوُدي
7 يوليو 2008
3,779
28
48
الجنس
أنثى
رد: الصياد ..وكيس الحجارة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قصة رااائعة " سلمتي غاليتي "
وكما قالت أختي الملكة الإنسان لايقدر قيمة الشيء إلا عند فقده
وفقك ربي لكل خير في الدارين ويسر لك كل صعب وأسعدك بالليل والنهار
جزاك ربي خيراا
حفظك الرحمن ورعااك ،،،
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع