- 1 أكتوبر 2009
- 841
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
22 عـامًا .. وحَمَـاسْ شــوكة في حلق المحتل !!
بقلمي المتواضع
14/12/1987م .. كـان ذلك اليوم الذي بزغ فيه نور أضاء ربوع فلسطين الحبيبة .. حينها لم يلقِ أحـد له بالًا ، بل وقلل الكثير من شأنه ظانّين أنه سيضمحل في أيامٍ عِـداد ، ومنهم ذلك الغراب الـذي ظن أنه سيحلق فوق سماها ، ولن يردعه أحـد ، ومضى عليه اثنان وعشرون عـامًا وما زال ذلك النور ساطِعًا يعمي وهجهُ ذاك الغراب الغادر بصرًا وبصيرةً .
كـان بذلك النور ولادة حركة المقاومة الإسلامية ( ح . م . س ) على سواعدَ معدودَة ، ,والتي كانت تحمل مشروعًا إسلاميًا عظيمًا ، ظلَّ صدَاهُ يترددعلى كـافة أرجاء فلسطين الحبيبة ، بل وتعداها إلى ما بعد حدودها ، منتشرًا ومتوسعًا على امتداد عالمنا .
قامت حركة المقاومة الإسلامية – حماس على ثلة من القادة المخلصين ، الذين ساروا إلى الجهاد في سبيل الله ، متبعين فيه سنة رسول الله – صلىالله عليه وسلم – وما جاء في كتاب الله تعالى قبل ذلك ، فكان لذلك دورٌ بارزٌ في أسلمة الصراع مع الكيان الصهيوني ، وتغيير النظرة العامة لمحاربة المحتل من النظرة الثورية والعلمانية التي كانت تتبعها بعض الحركات ، إلى النظرة الإسلامية .
فكانت أول الكلمات في أول بيانٍ لها ، "إننا على موعد مع قدر الله النافذ في اليهود وأعوانهم ، بل إننا جزء من هـذا القدر الذي سيقتلع جذور كيانهم إن عاجلاً أو آجلاً بإذن الله تعالى ، ألا فليعلم المستوطنون المستهترون أن شعبنا عرف ويعرف طريقه طريق الاستشهاد وطريق التضحية ، إن شعبنا جوادٌ كريم في هذا الميدان ، ميدان الشهادة في سبيل الله" ، ثم يخاطب البيان اليهود :" ارفعوا أيديكم عن شعبنا ، عن مدننا ، وعن مخيماتنا ، وعن قرانا ، معركتنا معكم معركة عقيدة ووجود وحياة ... " .
فاهتمت الحركة بتربية الشاب المسلم وتهيئته على المنهج الإسلامي الصحيح ، وذلك قبل نزوله إلى ميدان الجهاد ، فالعتاد الروحي أهم وأقوى من العتاد المادي .
فتلقت حماس الكثير من الضربات القاسية بدايةً باعتقال القيادات عام 1989 مرورًا بالإبعاد إلى مرج الزهور ، واغتيال القادة عماد عقل ويحيى عياش ، واعتقالات عام 96 من قبل السلطة ، واغتيال قيادات الصف الأول كالياسين والرنتيسيوأبو شنب . ولكن الناظر إلى حال الحركة بعد كل ضربة يلاحظ أنها تزداد قوة ، بل وتصعد من عملياتها لتصل لمناطق أبعد مما كانت عليه ، فعند اعتقال الشيخ أحمد ياسين، زادت حدة العمليات القسامية بقيادة الشهيد عماد عقل في الضفة وغزة ، وبعد اغتياله جاء الرد مزلزلاً للكيان الذي عض على أصابعه ندمًا .
كما ولم يخلو سجلها من الاختطافات المتكررة للجنود الصهاينة حيث بلغ عدد الجنود أكثر من 10 جنود وكان آخرهم جلعاد شاليط الذي ما زال في الأسر .
وأدخلت حماس في حربها مع الاحتلال العمليات الاستشهادية وكان منها عملية الثأر المقدس ردًا على اغتيال المهندس يحيى عياش ، والوهم المتبدد عام 2006 وصيد الأفاعي .
وتميزت أيضًا في عمليات الاشتباك المباشر مع القوات الصهيونية الخاصة وكان الشهيد عماد عقل بطل هذا النوع من العمليات واستمر بعده الشهيد نضال فرحات ، وليست ببعيدة عملية حقلال موت التي أبدعت الكتائب في التخطيط لها وإعدادها بشكل منظم ، ونجحت بعون الله وفضله .
ولم يكتفي أبناء الحركة بالجهاد في سبيل الله بل وسبقهم إلى ذلك قادتها الفضلاء بدايةً بالشهيد أحمد ياسين والشهيد عز الدين الشيخ خليل ، والجمالين جمال منصور وجمال سليم ، ثم لحقهما صلاح الدين دروزة ، والشهيد إسماعيل أبو شنب ،وحديثًا الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام ، وكذلك من كان في الجهاز العسكري من القادة الشهداء عمـاد عقل ، ونضال فرحات ، ويحيى عياش ، محيى الدين الشريف ، ونضال دبابش ، الأخوان عادل وعماد عوض الله ، والقائد محمود أبو الهنود ، وخالد الزهار ، وحديثًا حسام الزهار ، وعبد الرحمن شهاب ، وحمزة الحية ، وأمير المنسي وغيرهم الكثير ممن لاتذكرني أسماؤهم .
فحماس ليست حركة مقاومة فحسب ، بل هي مشروع إسلامي ممتدإلى خارج فلسطين ، وهـذا ما يميزها عن غيرها ، لذلك تجد قادتها لا يبحثون عنالمناصب الدنيوية ، بل يضعون صوب أعينهم رضا الله والجنة ، وتلك هي غايتهم .
وبعد اثنين وعشرين عامًا ما مازالت حماس متمسكة بميثاقها الأول ، والذي ينص على تحرير كامل أرض فلسطين ، وأن فلسطين أرض وقف إسلامي ، لا يحق لأيٍكان التفريط فيها والتخلي عنها .
وتتوالى انتصارات حماس مفاجئةً لأعدائها ، الـذين بذلوا قصارى ما يستطيعون لإسقاطها وكسر شوكتها .
وفي الذكــرى الثانية والعشرون لانطلاقتها ، يسر قلمي أن يكتب بعباراتِ التحية لحركتنا المظفرة ، سائِلاً الله لها النصرة والتمكين على أعـدائهاوأعدائه ، وأن يمدّها بمدد من عنده ، ويحفظ قادتها وأن يديمها لفلسطين ويديم فلسطينلها .
تحياتي لكم

