- 26 نوفمبر 2009
- 640
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ناصر القطامي
قال ميمون بن مهران لابنه عمرو انطلق بنا إلى دار الحسن
قال ابنه : فانطلقت بالشيخ -يعني أباه- أقوده إلى الحسن البصرى
قال: وبينما نحن ذاهبون إلى دار الحسن اعترضنا جدول ماء ولم يستطع الشيخ أن يعبرها، فجعل الولد نفسه قنطرة فعبر والده على ظهره إلى الجانب الآخر، ثم قام وأخذ والده وانطلق حتى أتى بيت الحسن ،
وطرقوا الباب فخرجت الجارية وقالت: من؟
قال:ميمون بن مهران
فقالت له الجارية: ميمون كاتب عمر بن عبد العزيز.. يا شقي! ما أبقاك إلى هذا الزمان السوء؟
فبكى ميمون وعلا بكاؤه، فلما سمع الحسن بكاءه خرج إليه، فسلم عليه واعتنقه،
فقال ميمون : يا أبا سعيد ! شعرت أن في قلبي غلظة فاستلن لي (يعني أخرج هذه الغلظة بالموعظة واستلها من صدري)، فقل لي شيئاً يرققه
فقال الحسن :
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ *
فأغشي على ميمون وجعل الحسن البصري يتفقد رِجله كما تتفقد رِجل الشاة المذبوحة يظن أنه قد مات، ثم تركه ودخل الدار، فأفاق ميمون ، فقالت لهم الجارية: اخرجوا فقد أزعجتم الشيخ!
فخرج ميمون وابنه عمرو ، وفي عودتهم قال عمرو لأبيه: يا أبت! هذا الحسن ؟! قال: نعم.
قال: ظننته أكبر من ذلك (يعني ظننته سيقول كلاما كثيرا في الموعظة فلم يقل غير آية واحدة)!
فضرب ميمون صدر ولده وقال: يا بني! لقد قرأ آية لو تدبرتها بقلبك لتصدع قلبك
ولكنه لؤم فيه، وهذه الآية لا تغادر سمعك إلا وتجرح قلبك
قال ابنه : فانطلقت بالشيخ -يعني أباه- أقوده إلى الحسن البصرى
قال: وبينما نحن ذاهبون إلى دار الحسن اعترضنا جدول ماء ولم يستطع الشيخ أن يعبرها، فجعل الولد نفسه قنطرة فعبر والده على ظهره إلى الجانب الآخر، ثم قام وأخذ والده وانطلق حتى أتى بيت الحسن ،
وطرقوا الباب فخرجت الجارية وقالت: من؟
قال:ميمون بن مهران
فقالت له الجارية: ميمون كاتب عمر بن عبد العزيز.. يا شقي! ما أبقاك إلى هذا الزمان السوء؟
فبكى ميمون وعلا بكاؤه، فلما سمع الحسن بكاءه خرج إليه، فسلم عليه واعتنقه،
فقال ميمون : يا أبا سعيد ! شعرت أن في قلبي غلظة فاستلن لي (يعني أخرج هذه الغلظة بالموعظة واستلها من صدري)، فقل لي شيئاً يرققه
فقال الحسن :
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ *
فأغشي على ميمون وجعل الحسن البصري يتفقد رِجله كما تتفقد رِجل الشاة المذبوحة يظن أنه قد مات، ثم تركه ودخل الدار، فأفاق ميمون ، فقالت لهم الجارية: اخرجوا فقد أزعجتم الشيخ!
فخرج ميمون وابنه عمرو ، وفي عودتهم قال عمرو لأبيه: يا أبت! هذا الحسن ؟! قال: نعم.
قال: ظننته أكبر من ذلك (يعني ظننته سيقول كلاما كثيرا في الموعظة فلم يقل غير آية واحدة)!
فضرب ميمون صدر ولده وقال: يا بني! لقد قرأ آية لو تدبرتها بقلبك لتصدع قلبك
ولكنه لؤم فيه، وهذه الآية لا تغادر سمعك إلا وتجرح قلبك

