- 31 يوليو 2009
- 1,549
- 7
- 0
قال ابن القيم رحمه الله :
إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله
وعليه وحشة : لا يزيلها إلا الأنس به في خلوتك
وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته
وفيه قلق : لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه
وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه
وفيه طلب شديد : لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب
وفيه فاقة : لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له ، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!
فمثل أهل الدنيا في غفلتهم كمثل قوم ركبوا سفينة فانتهوا إلى جزيرة معشبة فخرجوا لقضاء الحاجة فحذرهم الملاح من التأخر فيها وأمرهم أن يقيموا بقدر حاجتهم وحذرهم أن يقلع بالسفينة ويتركهم ، فبادر بعضهم فرجع سريعا فصادف أحسن الأمكنة وأوسعها فاستقر فيه ، وانقسم الباقون فرقا الأولى استغرقت في النظر إلى أزهارها المورقة وأنهارها المطردة وثمارها الطيبة وجواهرها ومعادنها ، ثم استيقظ فبادر إلى السفينة فلقي مكانا دون الأول فنجا في الجملة ، الثانية كالأولى لكنها أكبت على تلك الجواهر والثمار والأزهار ولم تسمح نفسه لتركها فحمل منها ما قدر عليه فتشاغل بجمعه وحمله فوصل إلى السفينة فوجد مكانا أضيق من الأول ولم تسمح نفسه برمي ما استصحبه فصار مثقلا به ، ثم لم يلبث أن ذبلت الأزهار ويبست الثمار وهاجت الرياح فلم يجد بدا من إلقاء ما استصحبه حتى نجا بحشاشة نفسه ، الثالثة تولجت في الغياض وغفلت عن وصية الملاح ثم سمعوا نداءه بالرحيل فمرت فوجدت السفينة سارت فبقيت بما استصحبت في البر حتى هلكت ، والرابعة اشتدت بها الغفلة عن سماع النداء وسارت السفينة فتقسموا فرقا منهم من افترسته السباع ومنهم من تاه على وجهه حتى هلك ومنهم من مات جوعا ومنهم من نهشته الحيات ، قال : فهذا مثل أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة وغفلتهم عن عاقبة أمرهم . وما أقبح من يزعم أنه بصير عاقل أن يغتر بالأحجار من الذهب والفضة والهشيم من الأزهار والثمار وهو لا يصحبه شيء من ذلك بعد الموت
------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------
فالله الله يا اخواني
ليست الدنيا وما فيها هي الغاية
نفوز في انتخابات أو نخسر ، نشارك في اضراب أو نمتنع ، يعتقلون منا الأطهار ، ويطلقون أطهار آخرون ، نخوض مع الباطل معارك ينتصر فيها جولات وننتصر فيها جولة ، يترك أناس الصف ويلتحق به آخرون ، نسب ونشتم ونتهم وتلوث سمعتنا في وسائل للإعلام ونمدح ويحتفى بنا في وسائل أخرى ، يضيقةن علينا في شتى مناحي الحياة بباطلهم ومعاصيهم ونوسع على أنفسنا بالطيب المباح فنجد متعتنا فيما لا يعلمون ولا يتخيلون ، هذه هي حركة الحياة بكل ما فيها من خير وشر منذ خلق آدم وحتى الآن ، أمرنا أن نعيشها وأن نعمر الدنيا ونعبد الناس لربهم ، وأن ندرك رغم كل ذلك أن أيا من هذه التكاليف الشاقة هي الغاية ، ولا النجاح فيها هو الغاية
الغاية هو الله وحده لا شريك له ، أن ننال رضاه وحده ، أن تشملنا رحماته وحده ، سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ، سبحانه له مقاليد السماوات والأرض رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، رب كل شيء ومليكه
ان الأمر جلل أيها الاخوان
الموت قادم لا محالة
والقبر قادم لا محالة
والقيامة آتية لا محالة
والحساب واقع لا محالة
والسؤال آت لا محالة
يارب ارحمنا
عن جابر بن عبد اللّه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف، إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئاً
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: إن جبريل يوم القيامة قائم بين يدي الجبار ترعد فرائصه فرقا من عذاب الله يقول: سبحانك لا إله إلا أنت، ما عبدناك حق عبادتك إن ما بين منكبيه كما بين المشرق إلى المغرب، أما سمعت قول الله: يوم يقوم الروح والملائكة صفا
جبريل ترعد فرائصه بين يدي الجبار، خوفا من عذاب الله ، يقول الله - وهولم يعصه قط - ما عبدناك حق عبادتك
وعن الفضيل بن عياض رحمه اللَّه أنه قال: إني لا اغبط ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا أليس هؤلاء يعتبون يوم القيامة إنما أغبط من لم يخلق
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اتوب اليك
إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله
وعليه وحشة : لا يزيلها إلا الأنس به في خلوتك
وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته
وفيه قلق : لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه
وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه
وفيه طلب شديد : لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب
وفيه فاقة : لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له ، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!
فمثل أهل الدنيا في غفلتهم كمثل قوم ركبوا سفينة فانتهوا إلى جزيرة معشبة فخرجوا لقضاء الحاجة فحذرهم الملاح من التأخر فيها وأمرهم أن يقيموا بقدر حاجتهم وحذرهم أن يقلع بالسفينة ويتركهم ، فبادر بعضهم فرجع سريعا فصادف أحسن الأمكنة وأوسعها فاستقر فيه ، وانقسم الباقون فرقا الأولى استغرقت في النظر إلى أزهارها المورقة وأنهارها المطردة وثمارها الطيبة وجواهرها ومعادنها ، ثم استيقظ فبادر إلى السفينة فلقي مكانا دون الأول فنجا في الجملة ، الثانية كالأولى لكنها أكبت على تلك الجواهر والثمار والأزهار ولم تسمح نفسه لتركها فحمل منها ما قدر عليه فتشاغل بجمعه وحمله فوصل إلى السفينة فوجد مكانا أضيق من الأول ولم تسمح نفسه برمي ما استصحبه فصار مثقلا به ، ثم لم يلبث أن ذبلت الأزهار ويبست الثمار وهاجت الرياح فلم يجد بدا من إلقاء ما استصحبه حتى نجا بحشاشة نفسه ، الثالثة تولجت في الغياض وغفلت عن وصية الملاح ثم سمعوا نداءه بالرحيل فمرت فوجدت السفينة سارت فبقيت بما استصحبت في البر حتى هلكت ، والرابعة اشتدت بها الغفلة عن سماع النداء وسارت السفينة فتقسموا فرقا منهم من افترسته السباع ومنهم من تاه على وجهه حتى هلك ومنهم من مات جوعا ومنهم من نهشته الحيات ، قال : فهذا مثل أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة وغفلتهم عن عاقبة أمرهم . وما أقبح من يزعم أنه بصير عاقل أن يغتر بالأحجار من الذهب والفضة والهشيم من الأزهار والثمار وهو لا يصحبه شيء من ذلك بعد الموت
------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------
فالله الله يا اخواني
ليست الدنيا وما فيها هي الغاية
نفوز في انتخابات أو نخسر ، نشارك في اضراب أو نمتنع ، يعتقلون منا الأطهار ، ويطلقون أطهار آخرون ، نخوض مع الباطل معارك ينتصر فيها جولات وننتصر فيها جولة ، يترك أناس الصف ويلتحق به آخرون ، نسب ونشتم ونتهم وتلوث سمعتنا في وسائل للإعلام ونمدح ويحتفى بنا في وسائل أخرى ، يضيقةن علينا في شتى مناحي الحياة بباطلهم ومعاصيهم ونوسع على أنفسنا بالطيب المباح فنجد متعتنا فيما لا يعلمون ولا يتخيلون ، هذه هي حركة الحياة بكل ما فيها من خير وشر منذ خلق آدم وحتى الآن ، أمرنا أن نعيشها وأن نعمر الدنيا ونعبد الناس لربهم ، وأن ندرك رغم كل ذلك أن أيا من هذه التكاليف الشاقة هي الغاية ، ولا النجاح فيها هو الغاية
الغاية هو الله وحده لا شريك له ، أن ننال رضاه وحده ، أن تشملنا رحماته وحده ، سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ، سبحانه له مقاليد السماوات والأرض رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، رب كل شيء ومليكه
ان الأمر جلل أيها الاخوان
الموت قادم لا محالة
والقبر قادم لا محالة
والقيامة آتية لا محالة
والحساب واقع لا محالة
والسؤال آت لا محالة
يارب ارحمنا
عن جابر بن عبد اللّه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف، إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئاً
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: إن جبريل يوم القيامة قائم بين يدي الجبار ترعد فرائصه فرقا من عذاب الله يقول: سبحانك لا إله إلا أنت، ما عبدناك حق عبادتك إن ما بين منكبيه كما بين المشرق إلى المغرب، أما سمعت قول الله: يوم يقوم الروح والملائكة صفا
جبريل ترعد فرائصه بين يدي الجبار، خوفا من عذاب الله ، يقول الله - وهولم يعصه قط - ما عبدناك حق عبادتك
وعن الفضيل بن عياض رحمه اللَّه أنه قال: إني لا اغبط ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا أليس هؤلاء يعتبون يوم القيامة إنما أغبط من لم يخلق
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اتوب اليك


: