- 26 نوفمبر 2009
- 640
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ناصر القطامي
الغيرة من مظاهر الرجولة
اخواني واخواتي الكرام ان من يتأمل ما تلوث به الفضاء
من قنوات فضائية لا تعد ولا تحصى للفيديو كلبات والاغاني
والمسلسلات الهابطة سيدرك ان أساسها هو موت الغيرة
على انتهاك محارم الله في النفوس حتى تعودت العين على
رؤية المنكر واصبحت لا تنكره ..
فلا حول ولا قوة إلا بالله
وفي هذه الكلمات البسيطة سنتحدث عن مكانة وأهمية
الغيرة في الاسلام :
الغيرة تغير القلب وهيجان الغضب بسبب الإحساس بمشاركة
الغير فيما هو حق الإنسان ، وهي خلق كريم جبل عليه
الإنسان السوي الذي كرمه ربه وفضله و أشد ما يكون ذلك
بين الزوجين ، وهذه الغريزة يشترك فيها الرجال والنساء
بل قد تكون في النساء أكثر و أشد.
وقد أعلى الإسلام قدرها وأشاد بذكرها ، ورفع شأنها
حتى عد الدفاع عن العرض والغيرة على الحريم جهادا يبذل
من أجله الدم ، ويضحى في سبيله بالنفس ، ويجازى فاعله
بدرجة الشهيد في الجنة ، فعن سعيد بن زيد رضي الله
عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو
شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل
دون أهله فهو شهيد "
الغيرة من مظاهر الرجولة
والغيرة في موضعها مظهر من مظاهر الرجولة الحقيقية
و فيها صيانة للأعراض ، و حفظ للحرمات ، و تعظيم لشعائر
الله و حفظ لحدوده ، و هي مؤشر على قوة الإيمان
و رسوخه في القلب ، ولقد رأينا هذا الخلق يستقر في نفوس
العرب حتى الجاهليين الذين تذوقوا معاني تلك الفضائل ،
فربما قامت الحروب غيرة على المرأة ، وحمية لشرفها ،
واستجابة لاستغاثتها واستنجادها .
ولكن إذا زادت الغيرة عن حدها كانت نقمة على الشخص
و على من حوله .
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول :
( لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك )
غيرة الله سبحانه
وردت النصوص الشرعية بإثبات غيرة الله سبحانه غيرة
حقيقية على ما يليق بجلاله وكماله ، ومن لوازمها كراهية
وقوع العبد في المعاصي وإشراكه غير الله فيما هو حق
للمولي سبحانه وحده من التزام أوامره واجتناب معاصيه .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
" إن الله يغار و المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي
المؤمن ما حرم الله "
وقال صلي الله عليه وسلم :
" لا أحد أغير من الله عز وجل ، لذلك حرم الفواحش
ما ظهر وما بطن ، ولا أحد أحب إليه المدح من الله
عز وجل "
أنواع الغيرة
غيرة محمودة
وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم
الله ، وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتهكت
المحارم واقترفت الآثام وتُعديت الحدود ، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله :
( الغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى وهذه الغيرة
هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة
والظاهرة )
غيرة مذمومة
والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية
وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب
المهن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله
فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة ،
وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة "
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
( الغيرة غيرتان ، غيرة حسنة جميلة يصلح بها الرجل
أهله ، وغيرة تدخله النار تحمله على القتل فيقتل )
وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أنواعا للغيرة
منها :
الغيرة الواجبة : وهي ما يتضمنه النهي عن المخزي .
الغيرة المستحبة : وهي ما أوجبت المستحب من الصيانة .
الغيرة المنهي عنها : وهي الغيرة في مباح لا ريبة فيه
فهي مما لا يحبه الله ل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما
أمر الله ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن "
الغيرة الطبعية : كغيرة النساء بعضهن من بعض فتلك ليس
مأمورا بها لكنها من أمور الطباع كالحزن على المصائب .
أسباب ضعف الغيرة
عندما تنحرف النفوس عن طريق ربها ، وتنحرف عن مبادئ
الاخلاق الانسانية فإنها تفقد كرامتها وعزتها ، حتى إنها
لتلحق بالبهائم التي لا تراعي خلقا ولا تؤمن بمبدأ
اخواني واخواتي الكرام ان من يتأمل ما تلوث به الفضاء
من قنوات فضائية لا تعد ولا تحصى للفيديو كلبات والاغاني
والمسلسلات الهابطة سيدرك ان أساسها هو موت الغيرة
على انتهاك محارم الله في النفوس حتى تعودت العين على
رؤية المنكر واصبحت لا تنكره ..
فلا حول ولا قوة إلا بالله
وفي هذه الكلمات البسيطة سنتحدث عن مكانة وأهمية
الغيرة في الاسلام :
الغيرة تغير القلب وهيجان الغضب بسبب الإحساس بمشاركة
الغير فيما هو حق الإنسان ، وهي خلق كريم جبل عليه
الإنسان السوي الذي كرمه ربه وفضله و أشد ما يكون ذلك
بين الزوجين ، وهذه الغريزة يشترك فيها الرجال والنساء
بل قد تكون في النساء أكثر و أشد.
وقد أعلى الإسلام قدرها وأشاد بذكرها ، ورفع شأنها
حتى عد الدفاع عن العرض والغيرة على الحريم جهادا يبذل
من أجله الدم ، ويضحى في سبيله بالنفس ، ويجازى فاعله
بدرجة الشهيد في الجنة ، فعن سعيد بن زيد رضي الله
عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو
شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل
دون أهله فهو شهيد "
الغيرة من مظاهر الرجولة
والغيرة في موضعها مظهر من مظاهر الرجولة الحقيقية
و فيها صيانة للأعراض ، و حفظ للحرمات ، و تعظيم لشعائر
الله و حفظ لحدوده ، و هي مؤشر على قوة الإيمان
و رسوخه في القلب ، ولقد رأينا هذا الخلق يستقر في نفوس
العرب حتى الجاهليين الذين تذوقوا معاني تلك الفضائل ،
فربما قامت الحروب غيرة على المرأة ، وحمية لشرفها ،
واستجابة لاستغاثتها واستنجادها .
ولكن إذا زادت الغيرة عن حدها كانت نقمة على الشخص
و على من حوله .
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول :
( لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك )
غيرة الله سبحانه
وردت النصوص الشرعية بإثبات غيرة الله سبحانه غيرة
حقيقية على ما يليق بجلاله وكماله ، ومن لوازمها كراهية
وقوع العبد في المعاصي وإشراكه غير الله فيما هو حق
للمولي سبحانه وحده من التزام أوامره واجتناب معاصيه .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
" إن الله يغار و المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي
المؤمن ما حرم الله "
وقال صلي الله عليه وسلم :
" لا أحد أغير من الله عز وجل ، لذلك حرم الفواحش
ما ظهر وما بطن ، ولا أحد أحب إليه المدح من الله
عز وجل "
أنواع الغيرة
غيرة محمودة
وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم
الله ، وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتهكت
المحارم واقترفت الآثام وتُعديت الحدود ، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله :
( الغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى وهذه الغيرة
هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة
والظاهرة )
غيرة مذمومة
والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية
وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب
المهن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله
فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة ،
وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة "
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
( الغيرة غيرتان ، غيرة حسنة جميلة يصلح بها الرجل
أهله ، وغيرة تدخله النار تحمله على القتل فيقتل )
وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أنواعا للغيرة
منها :
الغيرة الواجبة : وهي ما يتضمنه النهي عن المخزي .
الغيرة المستحبة : وهي ما أوجبت المستحب من الصيانة .
الغيرة المنهي عنها : وهي الغيرة في مباح لا ريبة فيه
فهي مما لا يحبه الله ل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما
أمر الله ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن "
الغيرة الطبعية : كغيرة النساء بعضهن من بعض فتلك ليس
مأمورا بها لكنها من أمور الطباع كالحزن على المصائب .
أسباب ضعف الغيرة
عندما تنحرف النفوس عن طريق ربها ، وتنحرف عن مبادئ
الاخلاق الانسانية فإنها تفقد كرامتها وعزتها ، حتى إنها
لتلحق بالبهائم التي لا تراعي خلقا ولا تؤمن بمبدأ

