- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
الحمد لله و بعد : فهذه تتمة المقال للشيخ المبارك حامد العلي " أبو حصار و أبو حصيرة " أحببت أن أفرده بموضوع لما فيه من كشف بعض الحقائق التي قد تخفى علينا
ولـم يعـد يخفى أنَّ هذا الجدار، الذي هو خنـدق يُحفر حول غـزّة الآن ، إنما هو تمهيد لحرب جديدة يُعـد لها ضد غزة ، بعد أن فشل الصهاينة في الحرب الماضية ، حرب الفرقان ، والتي ضربت فيها غزة أروع الأمثلة في الصمود ، والثبات ، والتمسك بالحـقّ والثوابت ، والإصرار على مواجهة التحدّي حتى التضحية بالأرواح ، والأولاد ، والأموال ، وكلِّ غالٍ ، ورخيص.
وأشد ما أقلق الصهاينة وهم يعدُّون لهذه الحرب الجديدة ، هو دخول السلاح إلى غزة ، فقد أخذ أبطال القسّام ، وبقية فصائل المقاومة الغزيـّة المباركة ، على عاقتهـم ، أن يبدؤوا بالإعداد للحرب القادمة ، منذ أوّل يوم أخزى الله فيه الصهاينة فارتدوا على أعقابهم لـم ينالوا خيرا ، فامتلأت غزة بالسلاح من جديد ، تتطلع إلى يوم النزال الجديد ، بثبات الرجال ، وصمود الأبطـال.
ومن أجل ضمان إحكام الخناق على غزة ، أمر الأمريكيون والصهاينة النظام المصري ، بوضع جدار فولاذي غير قابل للتفجير إلى عمق كبير في الأرض ، وضخ المياه هناك ، حتى يتعذّر حفر التربة إلى الوصول إلى هذا الجدار لنقبه .
ولاريب أنَّ هذه المؤامرة الجديدة لن يرتد شرُّها إلاّ على كائدها ، ولن تزداد غزة إلاّ صمودا ، بإذن الله ، ولن يصنع الحصار الفولاذي شيئا في العزائم التي هي أقوي من الفولاذ ، لن يصنع شيئا سوى أن يزيـدها إصرارا ، ومضاء ، وتمسُّكا بالحقّ .

