- 5 يناير 2010
- 8,498
- 406
- 83
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هو ابن العجب ولو تصورنا الحياة البشرية من خلال هذا المرض
تصوروا لو أن إنسان تكبرعلي الآخرين فماذا يكون ؟ لا يبقي في هذه
الحاله أحد يحترم أحد ولا يبقي هيبه ولا حرمه ولا أدب مع أحد
ولنتصور أن كل إنسان في هذا العالم عرض عليه الحق فرفضه تكبرا
فعندئذ يعم الباطل ولا يستطيع أثنان أن يتفاهما علي شئ إلا بالقهر أي
أن القوي هو الذي سوف يمشي كلامه
حقيقة الكبر
الكبر باطن وظاهر فالباطن هو خلق في النفس
والظاهر هو أعمال تصدر عن الجوارح وهي ثمار للباطن
والكبر هو أستعظام النفس وتحقير من دونها قال محمد صلي الله عليه
وسلم " لا يدخل الجنه من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " رواه الترمزي
حسن صحيح وذلك لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلها وتلك
الأخلاق هي التي تدخله الجنة فهو لا يقدر علي التواضع وهو رأس
أخلاق المتقين وفيه العز ولا يقدر علي ترك الحقد ولا يداوم علي الصدق
ولا يترك الغضب ولا يقبل النصائح .... وكل ذلك هي أخلاق المؤمنين
التي تدخل الجنه كما حكي الله قولهم " أنؤمن لبشرين مثلنا " المؤمنون47
وقالت قريش في قوله تعالي " لولا نزل هذاالقرآن علي رجل من
القريتين عظيم " الزخرف 31 وهذا التكبر قريب من التكبر علي الله عز
وجل وإن كان دونه ولكنه علي قبول أمر الله والتواضع لرسوله محمد
صلي الله عليه وسلم
التكبر علي العباد
وذلك بأنه يستعظم نفسه ويستصغر غيره ويأبي الانقياد لغيره وهذا إن كان دون التكبر علي الله
وعلي الرسل ولكنه أيضا عظيم حيث أن الكبر والعز والعظمة لا يليق إلا بالملك القادر لأن العبد
عاجز ضعيف لا يقدر علي شئ
علاج الكبر واكتساب التواضع
الكبرمن المهلكات وهو لا يزول بمجرد التمني بل بالمعالجة واستعمال
الأدويه ولعلاج ذلك هناك مقامان
الأول : استئصال أصله وقلع شجرته من القلب
ثانيا : دفع العارض منه بالأسباب الخاصه التي يتكبر الأنسان علي غيره
أستئصال أصله
ويتم الشفاء بعدة خطوات
أولا :- علمي بأن يعرف نفسه ويعرف ربه فإنه لو عرف نفسه لعرف
أنه أقل من كل قليل ولو عرف ربه لعلم أنه لا تليق العظمه إلا لله
ثانيا :- عملي وهو التواضع لله بالفعل ولسائر الخلق بالمواظبه علي أخلاق المتواضعين وأعلم أن
الصلاه أسرار لأجلها كانت عماد الدين من
جملة هذه الاسرار التواضع بالمثول أمام الله قائما وراكعا وساجدا
ولكي تعلم إذا كنت من المتواضعين أم لا عليك بخمس أمتحانات وهي
الأول : أن تنظر لنفسك عند مناقشة مسألة ما مع أصحابك فإن نطق لسان صاحبك بالحق وثقل
عليك قبول ذلك الحق والإنقياد له فما زال بك الكبر فإتق الله وعليك بالعلاج فورا
الثاني : أن تجتمع مع أقرانك في المحافل وتقدمهم علي نفسك وتمشي خلفهم وتقوم بخدمتهم فإن
ثقل عليك ذلك فمازال بك الكبر
ثالثا : أن تجيب دعوة الفقير وتمر علي الأسواق في حاجة الرفقاء والأقارب فإن ثقل ذلك عليك فهو
كبر وأعلم أن هذه الأفعال من مكارم الأخلاق والثواب عليها جزيل
رابعا : أن تحمل بنفسك حاجه أهلك ونفسك ورفقائك من السوق إلي البيت فإن أبت نفسك ذلك فهو
الكبر
خامسا : أن يلبس ثيابا بذله فإن نفور النفس عن ذلك في الملأ رياء وفي الخلوة كبر
وأخيرا أعلم أن من لا يعرف الشر لا يتقيه ومن لا يدرك المرض لا
يداويه وقد أهمل الناس طب القلوب واشتغلوا بطب الأجساد مع أن
الأجساد قد كتب عليها الموت لا محال والقلوب لا تدرك السعاده إلا
بسلامتها قال الله تعالي " إلا من أتي الله بقلب سليم " الشعراء 89
فهيا أخواني وأخواتي في الله نداوي قلوبنا قبل يوم لا ينفع فيه الدواء
وفقنا الله وإياكم إلي ما يحب ويرضي
ودمتم سالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هو ابن العجب ولو تصورنا الحياة البشرية من خلال هذا المرض
تصوروا لو أن إنسان تكبرعلي الآخرين فماذا يكون ؟ لا يبقي في هذه
الحاله أحد يحترم أحد ولا يبقي هيبه ولا حرمه ولا أدب مع أحد
ولنتصور أن كل إنسان في هذا العالم عرض عليه الحق فرفضه تكبرا
فعندئذ يعم الباطل ولا يستطيع أثنان أن يتفاهما علي شئ إلا بالقهر أي
أن القوي هو الذي سوف يمشي كلامه
حقيقة الكبر
الكبر باطن وظاهر فالباطن هو خلق في النفس
والظاهر هو أعمال تصدر عن الجوارح وهي ثمار للباطن
والكبر هو أستعظام النفس وتحقير من دونها قال محمد صلي الله عليه
وسلم " لا يدخل الجنه من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " رواه الترمزي
حسن صحيح وذلك لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلها وتلك
الأخلاق هي التي تدخله الجنة فهو لا يقدر علي التواضع وهو رأس
أخلاق المتقين وفيه العز ولا يقدر علي ترك الحقد ولا يداوم علي الصدق
ولا يترك الغضب ولا يقبل النصائح .... وكل ذلك هي أخلاق المؤمنين
التي تدخل الجنه كما حكي الله قولهم " أنؤمن لبشرين مثلنا " المؤمنون47
وقالت قريش في قوله تعالي " لولا نزل هذاالقرآن علي رجل من
القريتين عظيم " الزخرف 31 وهذا التكبر قريب من التكبر علي الله عز
وجل وإن كان دونه ولكنه علي قبول أمر الله والتواضع لرسوله محمد
صلي الله عليه وسلم
التكبر علي العباد
وذلك بأنه يستعظم نفسه ويستصغر غيره ويأبي الانقياد لغيره وهذا إن كان دون التكبر علي الله
وعلي الرسل ولكنه أيضا عظيم حيث أن الكبر والعز والعظمة لا يليق إلا بالملك القادر لأن العبد
عاجز ضعيف لا يقدر علي شئ
علاج الكبر واكتساب التواضع
الكبرمن المهلكات وهو لا يزول بمجرد التمني بل بالمعالجة واستعمال
الأدويه ولعلاج ذلك هناك مقامان
الأول : استئصال أصله وقلع شجرته من القلب
ثانيا : دفع العارض منه بالأسباب الخاصه التي يتكبر الأنسان علي غيره
أستئصال أصله
ويتم الشفاء بعدة خطوات
أولا :- علمي بأن يعرف نفسه ويعرف ربه فإنه لو عرف نفسه لعرف
أنه أقل من كل قليل ولو عرف ربه لعلم أنه لا تليق العظمه إلا لله
ثانيا :- عملي وهو التواضع لله بالفعل ولسائر الخلق بالمواظبه علي أخلاق المتواضعين وأعلم أن
الصلاه أسرار لأجلها كانت عماد الدين من
جملة هذه الاسرار التواضع بالمثول أمام الله قائما وراكعا وساجدا
ولكي تعلم إذا كنت من المتواضعين أم لا عليك بخمس أمتحانات وهي
الأول : أن تنظر لنفسك عند مناقشة مسألة ما مع أصحابك فإن نطق لسان صاحبك بالحق وثقل
عليك قبول ذلك الحق والإنقياد له فما زال بك الكبر فإتق الله وعليك بالعلاج فورا
الثاني : أن تجتمع مع أقرانك في المحافل وتقدمهم علي نفسك وتمشي خلفهم وتقوم بخدمتهم فإن
ثقل عليك ذلك فمازال بك الكبر
ثالثا : أن تجيب دعوة الفقير وتمر علي الأسواق في حاجة الرفقاء والأقارب فإن ثقل ذلك عليك فهو
كبر وأعلم أن هذه الأفعال من مكارم الأخلاق والثواب عليها جزيل
رابعا : أن تحمل بنفسك حاجه أهلك ونفسك ورفقائك من السوق إلي البيت فإن أبت نفسك ذلك فهو
الكبر
خامسا : أن يلبس ثيابا بذله فإن نفور النفس عن ذلك في الملأ رياء وفي الخلوة كبر
وأخيرا أعلم أن من لا يعرف الشر لا يتقيه ومن لا يدرك المرض لا
يداويه وقد أهمل الناس طب القلوب واشتغلوا بطب الأجساد مع أن
الأجساد قد كتب عليها الموت لا محال والقلوب لا تدرك السعاده إلا
بسلامتها قال الله تعالي " إلا من أتي الله بقلب سليم " الشعراء 89
فهيا أخواني وأخواتي في الله نداوي قلوبنا قبل يوم لا ينفع فيه الدواء
وفقنا الله وإياكم إلي ما يحب ويرضي
ودمتم سالمين

