- 29 نوفمبر 2009
- 5,701
- 104
- 0
- الجنس
- أنثى
إلى كل فتاة تحمل هم أمتها ..
إلى تلك الصور المتميزة و الإشراقات المتلألئة على جبين حفيدة عائشة وفاطمة وأسماء..
إلى الوجوه المضيئة التي تفخر بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ..
موضوعي اليوم يتصاغر أمام كل فتاة وكل امرأه
وأمام تلك الأخت العاملة الصامتة
وهي تسارع تتقي بيدها الوهن والضعف وقطرات من العرق تُجمَّل جبينها..
ما كلت قدمها ولا تعبت يدها ولا فتر لسانها..
تحمل هم الأمة قولا وعملا وتلح لها بالدعاء والتمكين..
إنها أمة الله .. علمت أنها ماخلقت عبثا ولا تركت هملا ..
علمت أن هناك موقفا فاستعدت..
وأن هناك سؤالا فأعدت..
عزيزاتي
مُـنذ وُلدنا و نحن نفخر بالإسلام، فمتى يفخر الإسلام بنا ؟ متـــى ؟!
غاليتي هل سألتي نفسك هذا السؤال !
في موضوعي هذا أردت أن ألقي الضوء على هذه العبادة العظيمة
التي أثنى الله على القائمين عليه
حتى نتشجع سويا.. ونتعاون على الخير .. ونطبق ما أمرنا به الشارع الحكيم .
’,
’,
غالياتي
هكذا حياة المؤمنة جهاد في سبيل الله، فهي لا تكاد تفرغ من عمل صالح حتى تدخل في عمل آخر
ومن أجل الأعمال الصالحة " الدعوة إلى اللَّه ".
قال تعالى :" فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَائهُمْ ......" [(15) سورة الشورى]
يقول الشيخ ابن سعدي _رحمه الله_ عند تفسير هذه الآية:
( أي فللدين القويم والصراط المستقيم الذي أنزل الله به كتبه وأرسل رسله فادع إليه أمتك
وحضهم عليه وجاهد عليه من لم يقبله واستقم بنفسك
فأمره بتكميل نفسه بلزوم الاستقامة وبتكميل غيره بالدعوة إلى ذلك
ومن المعلوم أن أمر الرسول أمر لأمته إذا لم يرد تخصيص له) انتهى.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله»،
قالوا يا رسول الله: "وكيف يستعمله؟"، قال: «يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه »
فمن أحبه الله .. أستعمله في طاعته .. وجعله لا يعيش لنفسه فقط ..
بل يعيش لدينه .. داعياً إليه .. آمراً بالمعروف .. ناهياً عن المنكر .. مهتماً بأمر المسلمين .. ناصحاً للمؤمنين.
والدعوة إلى الله من أجلَّ الأعمال الصالحة
وأجرها عظيم
لقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجور مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا .."
::
كوني معي يا داعية المستقبل لنغوص في بحر الدعوة إلى الله
ونستقي من نبعه



::
:
فــ [ الجنـة حفت بالمكاره ] ..~
وهذا واجب عليكِ ..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده, فإن
لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"
وقال تعالى:
"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرونبالمعروف وينهون عن المنكر"
ويقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم " [التوبة (آية:71)]
فـ لعل كلمة تخرج منكِ بصدق و إخلاص تكون سبباً في هدايتها
انصحيها .. ان لم تستطيعي ان تتكلمي معها .. ناوليها شريط .. مطويه .. أي شئ
ولكن لا تقفي مكتوفة الأيدي .. لابد أن تفعلي شيئاً
حتى لاتسألي عن السكوت يوم القيامة.. يوم تزل الأقدام وتتطاير الصحف وتتعثر الخطوات.!
ان استجابت .. فـ ذاك مرادك والحمد لله
وان تذمرت وتزمجرت .. فأجرك عند الله أكبر وأعظم
و لا تستعجلي النتائج وقطف ثمار نصحك
لابد أن تتريثي ..
همسة ~
قال صلى الله عليه وسلم: "لاتحقرن من المعروف
شيئاً ولو ان تلقى أخاك بوجه طلق"
ابتسمي واحتسبي الأجر
أختي الداعية الصامتة..
إن كل واحدة منا على ثغرة في الإسلام عظيمة
فاحذري أن تؤتى هذه الثغرة من قبلك..
خوضي مجالات الحياة الكثيرة، فإن التفتِ يمنة أو يسرة وجدت عالماً تائها
يمد يديه إليك لكي تخرجيه من الظلمات إلى النور بإذن الله.
::
:
الصفات التي يجب أن تتحلي بها الداعية الي الله :
لما كانت الدعوة إلى الله من أشرف المهام و أفضلها وجب ألا يقوم بها
إلا من كان يتوافر فيه بعض الشروط والصفات :
1) العلم
على الداعية أن يكون على علم بما يدعو اليه
قال تعالى:" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي .." [108 - سورة يوسف]
والبصيرة هي العلم ولابد للداعية من العلم بما يشرع ومالا يشرع ،
بإن يميز بين السنة والبدعة والحسنة والسيئة وبين الحلال والحرام
وماهو الكفر والفسوق والعصيان .
2) العمل
على الداعية ان يكون عاملاً بما يدعو الناس اليه ، لان كثير من الناس ينظرون إلى
عمل الداعية قبل الإستماع الى قوله
وقد بين الله سبحانه وتعالى حيث
قال: "أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"[44 - سورة البقرة]
وقال سبحانه: "كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" [3 - سورة الصف]
وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – أن النبي صلي الله عليه وسلم قال :
( يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقي في النار ، فتندلق اقتابه في النار ، فيدور كما يدور
الحمار برحاه ،فيجتمع اهل النار عليه فيقولون : أي فلان ما شأنك اليس كنت تأمر بالمعروف
وتنهي عن المنكر ؟! قال : كنت امركم بالمعروف ولا اتيه ، وكنت انهاكم عن المنكر واتيه )
3)التجرد و اخلاص النية لله
علي الداعية ان يكون مخلصاً لله في دعوته
لا يريد بها رياء ولا سمعة ولا مدح من الناس
ولا شهرة وان يكون كل همه من دعوته هو اعلاء الحق
واعلاء كلمة الله ونفع المدعوين وهدايتهم إلى الحق .
فكلما كان الداعية تقياً نقياً، متجرداً في دعوته، لا يبتغي بها إلا وجه الله عز وجل،
تقبل الله دعوته، وأعانه على أدائها، وحبس له عليها الأجر الوفير،
والإخلاص سر من أسرار الله لا يعطيه إلا لمن أحبه،
قال تعالى:" وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [282- البقرة].
4) الصبر والحلم
فلنعلم أخواتي بـ إن طريق الدعوة ليس مفروشا بالورود وليس طريق صعب إنما يحتاج
منا إلى الصبر والحلم ويحتاج منا ايضا
ألا نستعجل النتائج وألا نستعجل قطف ثمار
دعوتنا
فان لم يتوفر في الداعية الصبر والحلم صعب عليه الطريق أكثر
بل ربما وقف في منتصف الطريق او حتى في أوله
ولهذا امر الله سبحانه وتعالى نبيه بالصبر
قال عز وجل: "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127)
إِنَّ اللَّهَ مَع َالَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ" [سورة النحل]
اسأل الله أن يرزقنا الصبر على الطاعه والصبر علي المعصيه والصبر عند الابتلاء
اللَّهم آمين
5) معرفة فضل وأهمية الدعوة
فإن معرفة الداعية لفضل الدعوة، وأجر الدعاة إلى الله، يكون حافزاً ودافعاً
للتفاني في الدعوة،
وإن من أخطر الأمور ألا يعرف الداعية قيمة الجوهرة التي ينقلها،
ولا أهمية الرسالة التي يحملها ..
6) الرغبة في السير بطريق الدعوة
فكلما كان الداعية محبًّا لهذه الدعوة، راغبا للسير في طريقها، كلما كان عمله متقناً،
فلا يصلح للسير في هذا الطريق إلا من دخله بحب ورغبة، ومن سار فيه بقناعة ووعي.
وأخيراً
على الداعية أن يوقن بأن العاقبة الحميدة للحق ولو تأخرت ولا يقنط ولا ييأس من عدم حصول النتائج
ونستشهد هنا بآيه كريمه وهي قول الله عز وجل :
"وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" [سورة الاعراف آية 164]
أختم بهـا~
وفي طريق الدعوة عقبات كثيرة وصوارف عديدة..
وهي وإن كانت تعوق المسير لكنها لا تمنع السير..
بها يتضاعف الأجر وتزيد المثوبة.
فألقي- أيتها الأخت المسلمة- رداء الكسل واستعيني بالله و استقبلي أيامك
بالعزيمة والصبر.. فإن أمامك غراس الآخرة.. فأري الله منك خيراً.
"رزقني الله وإياكِ أصوب العمل وأخلصه، وجعل لنا من الأجر أتمه وأكمله..
وبوأكِ ظلال الجنة وحرم وجهكِ على النار وجعل مثواكِ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار. "
:
اللَّهم أعنّا على حمل الدعوه إليك وألزمنا الاستقامه عليه والثبات به
ووفقنا جميعا بالأعمال الصالحة, وأرشدنا الى صوابك
وأجعلنا من الآمرين بالمعروف لك والناهين عن المنكر



