إعلانات المنتدى


قصة شاب سعودي

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

النجمة الصاعدة

مزمار جديد
14 يناير 2010
19
0
0
طبيب الأجرة.. قصة شاب سعودي
قصة مؤثرة جدا جاءتني بالبريد الإلكتروني
كنت في رحلة لاداء العمرة وبعد أن حطت الطائرة في مطارالملك عبدالعزيز بجدة نزلت إلى ارض المطار وتوجهت مسرعا إلى موقف سيارات الأجرة للبحث عمن يوصلني إلى مكة .
وكعادتي دوما أحب الركوب مع سائقي الأجرة السعوديين لكونهم أبناء البلد ولعلمي انهم ادرى بالطرق السريعة المؤدية إلى مكة، وكما يقال بالمثل (أهل مكة ادرى بشعابها ).
أثناء وقوفي في الموقف تقدم إلى شاب يافع تعلو على محياه البسمة، حسن الهندام وبكل أدب بادرني السلام ثم قال عمي هل ترغب بسيارة توصلك إلى مكة؟ فقلت توكلنا على الله جاء وبكل أدب وحمل حقائبي ليضعها في سيارته ثم توجهنا قاصدين بيت الله الحرام
بدأت اتجاذب معه أطراف الحديث وكما هو المعتاد في اسئلتنا التقليدية عن الاسم والعمل والسكن. قال اسمي فهد واسكن في مدينة جدة وكما أسلفت كان شابا يبدو عليه الأدب والخلق الجم، هادئ الطبع لا يجيب الا عندما يسأل، عندما سألته عن عمله قال لي انا طالب نهائي في كلية الطب .

كنت اعتقد انه قال طالب الآداب حيث إني لم أكن أتصور أن يكون طالبا في كلية الطب. فاستفسرت قائلا طالب كلية الآداب فأجاب ببسمة لطيفة لتمحو تعجبي قائلا: بل طالب الطب
تفاجأت ، فعاد ببسمته الهادئة ليؤكد مرة ثانية قائلا نعم طالب كلية الطب فقلت يعني انت قريبا ستصبح ان شاء الله طبيبا فرد قائلا قصتي مع الطب طويلة وذات شجون قد نصل مكة ولم انته من سردها .
فقلت له ممازحا خلينا نقطع الوقت أيضايقك ان سألتك عنها ……..
ثم بدأ يروي قصته :
كنت مبتعثاً لدراسة الطب في إحدى جامعات تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية وأمضيت ست سنوات هناك تقريبا ولم يتبق سوى التطبيق ثم سنة الامتياز وفي تلك السنة حدثت حادثة مفجعة لأغلب أفراد أسرتي .
والحمد لله على كل حال ثم استرسل قائلا: أظنه لا يخفى عليك حادثة الباخرة المصرية التي غرقت في مياه البحر الأحمر (عبارة السلام) !. كان أهلي جميعا على متن تلك الباخرة حيث كانوا متوجهين في رحلة علاجية لوالدتي في مصر والحمد لله على قضائه وقدره استشهد أهلي جميعا حيث انتقل إلى رحمة الله والدي ووالدتي وثلاثة من إخوتي واثنتان من أخواتي ولم ينج سوى أخي عادل الذي كان عمره حينها السنة والنصف وأختي هند التي تكبره قليلا ذات السنوات الأربع .
كنت حينها في الخارج في آخر سنة دراسية لي ولكن إرادة المولى القدير فاجأني المصاب وتلقيت الخبر من أقاربي فحزمت حقائبي وتركت كل شيء وعدت لترتيب أمور إخوتي فلقد اصبحت في غمضة عين مسؤولا عن طفلين يتيمين
بدأت اعد العدة لتولي رعاية إخوتي وكنت مصرا على ألا يتولى رعايتهما غيري حيث سئمت من بقائهما بين أقاربي .
واجهت صعوبة بالغة لرعاية هذين الطفلين لاسيما انهما لايزالان في سن الطفولة وكوني لم اتزوج بعد زاد من تلك المعاناة، فقررت الزواج لأتمكن من رعايتهما.. بدأت ابحث وخصوصا ان الاختيار لم يكن سهلا ومن ذا تقبل بان تكون اما لطفلين ومن اول يوم بعد زواجها تذكرت حينها كلمات والدي رحمة الله عليه فقد كان يمازحني دوما وفي أثناء إجازاتي قائلا زوجتك جاهزة تنتظر الطبيب يعود ويقصد ابنة صديق له كان يحبه .
فكرت واستخرت واستشرت أقاربي فأقدمت؛ متوكلا على الله لاسيما إني اعتبرت أن هذا الزواج تحقيقا لرغبة والدي فلعله يكون برا بوالدي بعد موته وصلة بمن يحب ذات ليلة زرت صديق والدي في بيته كي أستشيره وقبل أن أتقدم رسميا فاجابني مباشرة قائلا يا بني لن تجد ابنتي شابا خيرا منك ليكن لقاؤنا غدا واحضر مع أقاربك حتى تتقدموا رسميا لخطبة ابنتي .
في الموعد المحدد حضرت انا وبعض اعمامي الى منزل صديق والدي ورحب بنا في بيته أجمل ترحيب وقد لفت نظري وجود رجل في مجلسه يظهر على سماته الصلاح لا نعرفه ولم يعرفنا به .
بعدما تحدثنا قليلا وأخبرناه برغبتنا قال اذا توكلنا على الله والتفت الى يمينه قائلا لذلك الرجل تفضل يا شيخ اكتب عقد النكاح، أي أنه اعد العدة لعقد الزواج في حينه واحضر المأذون .
تفاجأت حيث لم اكن مستعدا نفسيا وماديا فبادرني والد البنت قائلا خير البر عاجلة وبدأ المأذون بكتابة عقد النكاح فسألني عن الصداق فتلعثمت قليلا حيث لم أرتب نفسي ففاجأني والد البنت مرة اخرى (ولن أنساها ما حييت) فقال اخرج محفظتك، كم فيها من المال، فأخرجتها ووجدت فيها أربعمائة ريال فقال والد البنت ذاك صداق ابنتي هذا هو مهرها فكتب ذلك في العقد .
قبل أن ينتهي المأذون من كتابة العقد التفت إلى وقال الديك شروط يا ولدي قلت: ابعد كل هذا ألاحسان والكرم من والد زوجتي اتراه يكون لدي شروط .
ليس لدي أي شرط ففاجأني للمرة الثالثة والد البنت قائلا بل لديك شرط ويجب ان يكتب ذاك هو ان تقوم ابنتي بتربية اخويك الصغيرين
تزوجت وانا سعيد وتقدمت للجامعة لاتمام سنة الامتياز في احد المستشفيات هنا، والآن أحاول أن احسن وضعي المادي بان اعمل كسائق سيارة اجرة في اوقات الفراغ. كنت دوما موقنا ان مع العسر يسرا وان الفرج مع الصبر
انتهى حديثه وكنا حينها على مشارف البيت الحرام ودعته املا ان يكتب الله لنا لقاء آخر
 

عبدآلمجيد

مزمار ذهبي
24 سبتمبر 2009
891
39
28
الجنس
ذكر
رد: قصة شاب سعودي

قصة رائعة.. جزاك الله خيراً
 

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: قصة شاب سعودي

بارك الله فيكي اختي ( النجمة الصاعدة )
وجزاكي الله خيرا
جهود طيبة ومباركة
ننتظر جديدك دائما
 

تروك

مشرف سابق
14 نوفمبر 2008
4,188
13
0
الجنس
ذكر
رد: قصة شاب سعودي


اللهم لك الحمد .. نتجة بر الوالدين قصه والله تدمه لها العين ,, جزاك الله خير
بدايه موفقه والقادم اجمل باذن المولى عزوجل
بالتوفيق ,, جزاك الله خير

8390_21258653862.png
 

اشرف الليبي

مزمار فضي
26 نوفمبر 2009
640
3
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ناصر القطامي
رد: قصة شاب سعودي

سبحان الله( لله دركم اهل الحرمين) جزاكي الله خير
أرفع الناس قدراً من لا يرى قدره , وأكثرهم فضلاً من لا يرى فضله " الامام الشافعي"
 

بلال الفتحي

عضو شرف
عضو شرف
6 يونيو 2006
1,783
22
38
الجنس
ذكر
رد: قصة شاب سعودي

قصة رائعة وهي نموذج للفرج بعد الشدة
وصدق الله عز وجل : " إن الله مع الصابرين " .. " إن مع العسر يسرا " ..
وأنا أنصح جميع إخوتي ذكورا وإناثا بأن يقف بين يدي الله عز وجل داعياً ذليلا خاشعا منكسرا متضرعا سائلا وذلك في الساعة التي ينزل الله تبارك وتعالى نزولا يليق بجلاله وعظمة سلطانه في الثلث الأخير من الليل ويقول : هل من سائل فأعطيه ، وهل من داع فأستجيب له ، وهل من مستغفر فأغفرله ، وهل من تائب فأتوب عليه ..
والدعاء سلاح المؤمن وهو سلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين إذا انقطعت بهم الأسباب، وأغلقت في وجوههم الأبواب، يقول الإمام الشافعي:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع الدعاءُ
سهام الليل لا تخطي ولكن *** له أمدٌ وللأمد انقضاء

وتذكروا أن الله عز وجل يغضب حين لا يسأله العبد ، و ابن آدم يغضب حين يسأل ..
لا تسألن بني آدم حاجة *** وسلِ الذي أبوابُه لا تحجبُ
الله يغضب إن تركت سؤاله *** وبني آدم حين يسأل يغضبُ


ولكن .. احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ..

سلمت يمينك أختي النجمة وبارك الله فيك ووفقك لكل خير وحفظك من كل سوء ومكروه ,,
 

امة الرحمن 80

مزمار ألماسي
8 مايو 2008
1,442
14
0
رد: قصة شاب سعودي

سبحان الكريم الجواد

قصة رااااائعة اختي الغالية


جزاك الله جنة الفردوس الاعلى

16.gif
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع