- 10 مايو 2008
- 3,406
- 112
- 0
- الجنس
- أنثى
تخيل فتحت بريدك فوجدت هذه الرسالة بماذا سترد عليها ؟ ؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حبيت أنقل لكم هذه الرسالة بعد ما أعجبتني
وإن شاء الله تعجبكم.. ...................
إذا كنت تحبني بصدق...فلا ترحل وتتركني
لأن رحيلك ...ينزع الحياة من أحشاء روحي
موضوع ربما طويــــلاً لكن فعلا يستحق القراءة
رسالة من أمك :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطر
والصلاة والسلام على نبينا محمد, وبعد:
يا بني.. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة.. كتبتُها على استحياء بعد تردد وطول إنتظار..
أمسكتُ بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفتُه مرات ومرات، فجرى أنين القلب.
يا بني.. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل العقل، متزن العاطفة..
ومن حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة
وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل!
يابني.. منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل!
والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيداً!
فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية.
وبعد هذه البُشرى حملتُك تسعة أشهر في بطني فرِحةً جذلى؛ أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة
وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة....
لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك!!!
بل نَمَت محبتُك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك!
حملتك يا بني وهناً على وهن... وألماً على ألم..
أفرح بحركتك، وأُسر بزيادة وزنك، وهي حمل عليَّ ثقيل!
إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها
ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم
ولا يتحدث عنه لسان.. إشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء...
ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا
فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي
وأزالت كل آلامي وجراحي، بل حنوت عليك مع شدة ألمي
وقبَّلتُك قبل أن تنال منك قطرة ماء!
يا بني.. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي
جعلت حجري لك فراشاً، وصدري لك غذاء..
سهرت ليلي لتنام.. وتعبت نهاري لتسعد..
أمنيتي كل يوم أن أرى ابتسامتك..
وسروري في كل لحظة أن تطلب شيئاً أصنعه لك، فتلك هي منتهى سعادتي!
ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر
ومرضعة لم تتوقف، وعاملة لم تسكن، وداعية لك بالخير والتوفيق لا تفتر
أرقبك يوماً بعد يوم حتى اشتد عودك، واستقام شبابك، وبدت عليك معالم الرجولة
فإذا بي أجري يميناً وشمالاً لأبحث لك عن المرأة التي طلبت!
وأتى موعد زواجك ، واقترب زمن زفافك....
فتقطع قلبي، وجرت مدامعي، فرحة بحياتك الجديدة، وحزناً على فراقك!
ومرت الساعات ثقيلة، واللحظات بطيئة
والأيام كئيبة
والأيام كئيبة
فإذا بك لست ابني الذي أعرفه
اختفت ابتسامتك، وغاب صوتك، وعبس محياك، لقد أنكرتني وتناسيت حقي!
تمر الأيام أراقب طلعتك، وأنتظر بلهفه سماع صوتك...
لكن الهجر طال والأيام تباعدت! أطلت النظر على الباب فلم تأت!
وأرهفت السمع لرنين الهاتف حتى ظننت بنفسي الوسواس!
هاهي الليالي قد أظلمت، والأيام تطاولت، فلا أراك ولا أسمع صوتك
وتجاهلت من قامت بك خير قيام!
يا بني لا أطلب إلا أقل القليل..
إجعلني في منزلة أحد أصدقائك عندك
وأبعدهم حظوة لديك!
إجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق..
يابني.. إحدودب ظهري، وارتعشت أطرافي، وأنهكتني الأمراض
وزارتني الأسقام.. لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك! ويتلمس لك الأعذار
يا قرة عينى
يا قرة عينى
لو أكرمك شخص يوماً لأثنيت على حسن صنيعه
وجميل إحسانه.. وأمك أحسنت إليك إحساناً لا تراه ومعروفاً لا تجازيه..
لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات!
بكل حب وفرح
بكل حب وفرح
فأين الجزاء والوفاء؟! ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟!
يا بني.. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري..
وأتعجب وأنت صنيع يدي...
أي ذنب جنيته حتى أصبحت كالعدوة لك لا تطيق رؤيتي وتتثاقل زيارتي؟!
ويح قلبى من هذا الابن !!!
ويح قلبى من هذا الابن !!!
هل أخطأت يوماً في معاملتك، أو قصرت لحظة في خدمتك؟!
إجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم..
وعينك تلتقى بأعينهم
وعينك تلتقى بأعينهم
وامنحني جزءاً من رحمتك... ومُنَّ عليَّ ببعض أجري.. وأحسن إلي فإن الله يحب المحسنين!
يا بني أتمنى رؤيتك لا أريد سوى ذلك !
دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك...
لن أتضايق من هذا المنظر أبداً
لن أتضايق من هذا المنظر أبداً
يا بني.. تفطر قلبي، وسالت مدامعي، وأنت حي ترزق!
تزور الجميع وتحبهم وتعطف عليهم وتكرمهم
فالعجوز أولى بنظرة منك !!!
تزور الجميع وتحبهم وتعطف عليهم وتكرمهم
فالعجوز أولى بنظرة منك !!!
يابنى
لا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك!
أما آن لهذا القلب أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق، وألجمها الحزن والتعب !!
جعلت يا بنى الكمد شعارها، والغم دثارها! وأجريت لها دمعاً، وأحزنت لها قلباً، وقطعت لها رحماً..
يا بني هاهو باب الجنة دونك فاسلكه، واطرق بابه بابتسامة عذبة، وصفح جميل، ولقاء حسن..
وانا أتلقاك بالأحضان يا نورعينى
وانا أتلقاك بالأحضان يا نورعينى
لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما في الحديث: { الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب، أو احفظه }
يابني أعرفك منذ شب عودك، واستقام شبابك، تبحث عن الأجر والمثوبة...وفيك خير كثير
لكنك اليوم نسيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم : { إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها، ثم بر الوالدين،
ثم الجهاد في سبيل الله }
هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق، فأين أنت من أحب الأعمال؟!
يا بني ....
إنني أُعيذك أن تكون ممن عناهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: { رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه }
قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم].
يا بني.. لن أرفع الشكوى، ولن أبث الحزن...ولن أدعو عليك يا فلذة كبدي...
لأنها إن ارتفعت فوق الغمام، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق
ونزلت بك العقوبة، وحلت بدارك المصيبة....
لالا لن أفعل.. لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي! وروحي التى في جسدى
أفق يا بني..أفق يا نورعيني....
إذا بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر سنوات عمرك ثم تصبح أباً شيخاً..فسوف يتحرق قلبك على فلذة كبدك...
فالجزاء من جنس العمل..
وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك.. وعند الله تجتمع الخصوم!
يا بني.. إتق الله في أمك.. { والزمها فإن الجنة عند رجلها }
كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها!
يا بني إن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها..
ولا تضيع الوقت فأنا بانتظارك دوماً وأبداً
التوقيع :
والدتك المنسية
أعزائي فماذا ستكون رسالتكم وردكم لهذه الرساله لو تم إرسالها لكم من أمكم الحنون ؟؟؟؟!!!
نقل وإضافة وتعديل
فجرالنور
فجرالنور

