إعلانات المنتدى


يومَ ندِم (أبو بكر الصدِّيق)، ثمّ (عُمرُ بنُ الخطَّاب)؛ أتدرون لماذا؟! الشيخ علي الحلبي

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابو اميمة محمد74

مزمار كرواني
25 مارس 2008
2,079
13
0
الجنس
ذكر
يومَ ندِم (أبو بكر الصدِّيق)، ثمّ (عُمرُ بنُ الخطَّابأتدرون لماذا؟!




... روَى الإمامُ البخاريُّ في «صحيحِه» (3661)، و(4640) عن أبي الدرداءِ -رضي اللهُ عنهُ-، قال: كنتُ جالساً عند النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، إذ أقبَلَ أبو بكر آخِذاً بطرفِ ثوبِهِ، حتّى أبدَى عن ركبتِه، فقال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أمّا صاحبُكم فقد غامَرَ».

فسلَّم، وقال: يا رسولَ الله! إنِّي كان بينِي وبينَ ابن الخطّابِ شيءٌ [مُحاورة]، فأسْرَعْتُ إليه، ثُمَّ (نَدِمْتُ).

[فأغضَبَ أبو بكرٍ عُمرَ، فانصرَفَ عنه مُغضَباً، فاتَّبَعَهُ أبو بكر].
فسألتُهُ أنْ يغفِرَ لي، فأبَى عليَّ، فأقبَلْتُ إليك.

فقال: «يغفِرُ اللهُ لك يا أبا بكر» -ثلاثاً-.

ثُمَّ إنَّ عُمَرَ (ندِمَ)، فأتَى منزلَ أبي بكر، فسألَ: أثمَّ أبو بكر؟

فقالوا: لا.

فأتَى إلى النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلّم-، فجعَلَ وجهُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- يَتَمَعَّرُ [وغضِبَ]، حتّى أشفقَ أبو بكر، فجَثَا على رُكبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، واللـهِ أنا كنتُ أظْلَمَ -مرَّتَيْن-.

فقال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «إنَّ اللهَ بعَثَنِي إليكُم، فقُلتُم: كذبتَ، وقال أبو بكرٍ: صدقَ، وواساني بنفسِهِ ومالِهِ، فهل أنتُم تارِكُو لي صاحبِي؟ -مرَّتَيْن-، فما أُوذِيَ بعدَها.

.. لقد (نَدِمَ) الأوَّلُ على إغضابِه الثَّانِي -رضي اللهُ عنهُما-، فجاءَهُ مُعتذِراً...

ثُمَّ (نَدِمَ) الثاني على عَدَمِ قَبُولِهِ عُذْرَ الأوَّلِ -رضيَ اللهُ عنهُما-، فرجَعَ إليه راضِياً...


فأين -أينَ- نحنُ منهُما؟!!


ولقد ذَكَرَ الحافظُ ابنُ حَجَر في «فتح الباري» (7/25) فوائد الحديثِ؛ فقالَ -رحمهُ اللهُ-:

«في الحديثِ مِن الفوائدِ:
فضلُ أبي بكر على جميعِ الصَّحابةِ.

وأنَّ الفاضلَ لا ينبغي له أنْ يُغاضِبَ مَن هو أفضلُ منه.

وفيه: جوازُ مدحِ المرءِ في وجهِهِ، ومحلُّه: إذا أَمِنَ عليه الافتتان والاغترار.

وفيه: ما طُبِعَ عليه الإنسانُ مِن البشريَّةِ حتَّى يحملَهُ الغضبُ على ارتكابِ خلافِ الأوْلَى؛ لكنَّ الفاضلَ في الدِّينِ يُسرع الرجوعَ إلى الأَوْلَى؛ كقولِه -تعالى-: {إنَّ الذين اتَّقَوْا إذا مسَّهُم طائفٌ مِن الشيطان تذكَّرُوا}.

وفيه: أنَّ غيرَ النبيِّ -ولو بَلَغَ مِن الفضلِ الغايةَ -ليس بمعصوم.

وفيهِ: استحبابُ سؤالِ الاستغفارِ والتحلُّلِ مِن المظلوم..».


... رضيَ اللهُ عنهُما، وألْحَقَنا بهما في جِنانِه ورضوانِهِ -تعالى-.


* * * * *
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: يومَ ندِم (أبو بكر الصدِّيق)، ثمّ (عُمرُ بنُ الخطَّاب)؛ أتدرون لماذا؟! الشيخ علي الحلبي

السلام عليكم ورحمـــــــة الله
ما أجملة من تعاامل وما أصدقها قلوب
اللهم صلي وسلم على نبيك محمد عدد ما ذكرة الذاكرون وعدد ما غفل عنه الغافلون ,,
أين نحن من هدي نبينا محمد ,,,وصحابته وأخلاقهم
قل في هذا الزمان القلوب,, الودوده ,,,والتي تعذر,,, وتبادر للخير
الله يصلح حالنا,,,, وحال المسلمين
شكر الله لك على هذا الحديث الطيب والمفيد ,,,
عجبنــي فيه العظه والفائده ويستحق تقييمي
حفظك الله ورعاك
 

فجرالنور

مراقبة سابقة
10 مايو 2008
3,406
112
0
الجنس
أنثى
رد: يومَ ندِم (أبو بكر الصدِّيق)، ثمّ (عُمرُ بنُ الخطَّاب)؛ أتدرون لماذا؟! الشيخ علي الحلبي

جزاك الله خيرا أخى
على هذا الطرح الراقى الذى يرقى بصاحبه
بارك الله فيك وغفرلك ولوالديك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع