- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
نساء خالدات
أم سليم بنت ملحان
( الغميصاء )
هي أم الصحابي " أنس بن مالك " تُلقّب بأم سليم بنت ملحان . وأسمها : سهلة ، وقيل رميثة ، وقيل رميلة، وتنادى بالغُميصاء ، أو الرُميصاء واشتهرت بأم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب من بني النجار الأنصارية
وكان زوجها مالك بن النضر _ أبو أنس _ غائباً حين أسلمت ، وحين علم بإسلامها غضب وقال قد صبأت المرأة . فقالت : ما صبوت ولكن آمنت . ولقّنت ابنها الطفل الصغير أنس الشهادتين ، ونطق بها ، مما زاد من غضب زوجها . وقال لهالا تفسدى علىّ ابنى
فتقول : إتى لا أفسده .
. لكن زوجها أصّر على الكفر ومات على الشرك في رحلة كانت له إلى بلاد الشام
ولما علمت بمقتل زوجها ، صبرت وقالت لاحرج ، وأصرت أن لا تفطم ابنها عن الرضاعة حتى يدع الثدي لوحده ، كما عقدت النية أن لاتتزوج بعد زوجها إلا بعد أن يكبر ابنها أنس ويأمرها بالزواج
ويقول لها من باب رد الجميل قد قضيت الذي عليك . أي أتمت تربيته ، ويحق لها أن تنصرف لإدارة شؤون نفسها .
بعد موت زوجها عكفت على تربية ولدها أنس ودفعته لرسول الله :
:ليخدمه ، فنال ذلك الشرف ونهل من نبع النبوة المتدفق ، وتعلم الكثير
لما قدم النبي إلى المدينة المنورة مهاجراً ، قابلته أم أنس معها ابنها أنس صغير السن فقالت
يارسول الله : هذا أنس أتيتك به يخدمك فادع الله له . فقال رسول الله:
: اللهم أكثر ماله وولده ، وظل أنس يخدم رسول الله :
:قرابة عشر سنين حتى نال البركة والرعاية وتعلم على يدي النبي
روي عن أنس (ض) ، أنه قال : قال النبي ( دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان )رواه مسلم في الفضائل
وبعد موت زوجها تقدّم لخطبتها " أبو طلحة الأنصاري " وكان على الكفر فرفضته لكفره . وقالت :
ما مثلك يرد يا أبا طلحة ولكنك إمرؤ كافر . وأنا مسلمة لايصلح لي أن اتزوجك . قال : فمن لي بذلك، قالت لك بذلك رسول الله :
:فانطلق أبو طلحة يريد النبي :
: فلما رآه النبي
قال : ( جاءكم أبو طلحة غَرَّة الإسلام بين عينيه ) فأخبره بما حصل بينه وبين أم سليم ، فأسلم أبو طلحة . وقالت : أتزوجك ولا آخذ منك صداقاً غيره. وعندها قالت لابنها أنس ، يا أنس قم فزوج أبا طلحة
فتزوج أبو طلحة أم سليم وكان مهرها إسلامه .
وكان لرسول الله :
:مكانة عظمى عند أم سليم ، كانت تتحفه بالهدية والطعام بين الحين والحين، فعن أنس أن النبى :
:كان يزور أم سليم فتتحفه بالشىء تصنعه له ، وأخ لى أصغر منى يُكنى أباعمير فزارنا يوماً ، فقال لى : ما لى أرى أباعُمير خاثر النفس ؟
قالت : ماتت صعوّة له ( طائر أصغر من العصفور ) كان يلعب بها ، فجعل النبى يمسح رأسه ويقول : يا أبا عُمير ، ما فعل النُغير ( تصغير نغر وهو الفرخ الصغير )
وموقف آخر دخلت به التاريخ فكانت المثل والقدوة الصالحة لكل إمرأة في الصبر وقوة الإيمان ،"عندما مرض أبا عمير" الطفل الصغير ومات وكان أبو طلحة خارج البيت ، فتقبلت الصدمة بالصبر والاحتساب وقالت
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ثم سجته في فراشه وطلبت من الناس حولها ألايخبروا أبا طلحة حتى تخبره هي .
ولما رجع أبو طلحة سأل عن الطفل. فقالت هو أسكن مما كان ،
وقدمت له العشاء ثم أصاب من أهله . وفي الصباح قالت لزوجها يا أبا طلحة ،
ألم ترى إلى آل أبي فلان استعاروا عارية فمنعوها. وطلبت منهم فشق عليهم ، قال لها : ما أنصفوا ، قالت :
فإن ابنك كان عارية من الله فقبضه ، فاسترجع وحمد الله . ثم غدا إلى رسول الله
فلما رآه قال بارك الله لكما في ليلتكما ) فحملت أم سليم بولد أسموه عبد الله . وبعدما ولدت أرسلت هذا الولد مع أنس لرسول الله :
:
( فحنّكه ) ببعض تمرات . وولد لهذا الغلام أي عبد الله بن أبي طلحة سبع بنين كلهم حفظواالقرءان
. وذلك ببركة ودعاء النبي
وفي رواية عند مسلم قال أنس (ض): دخل علينا النبي :
: فقال عندها (أي من القيلولة) فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال : يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب ". .
كانت تكثر من السؤال عن دين الله ، وكان الرسول :
: يعلمها أمور الدين ، وروت أربعة عشر حديثاً انفرد البخاري بواحد ومسلم بإثنين .
روي عنها أنها قالت : ( لقد دعا لي رسول الله حتى ما أريد زيادة ) .
كانت تخرج مع الجيش في عهد رسول الله :
: مع النساء يسقين الماء ويداوين الجرحى .
قال أنس (ض) " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: و لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم رضي الله عنهما وإنهما لمشمرتان- أي قدم سوقهن- تنقزان (وقال غيره: تنقلان) القرب على متونهما (أي ظهورهما)
ثم تفرغانه في أفواه القوم فتملآنها ثم تجيئان فتفرغان في أفواه القوم) .
وحديث أنس رضي الله عنه أن أم سليم رضي عنها اتخذت خنجرا يوم حنين فقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك... "
دخل النبي :
:عليها مرة وقربة معلقة فشرب منها . فقامت وقطعت فم القربة . لتحفظ موضع فم الرسول :
:وتصونه عن الابتذال ، وللبركة .
قال الإمام الذهبى رحمه الله : أخوها هو حرام بن ملحان الشهيد الذى قال يوم بئر حونة : فزتُ ورب الكعبة ، لمّا طعن من ورائه ، فطلعت الحربة من صدره
هكذا كانت سيرتها العطرة ، فكانت امرأة عابدة مؤمنة صابرة ، سبباً في إسلام زوجها ، وأدخلت ابنها مدرسة النبوة وجاهدت مع النبي
في كثير من الغزوات .وتعلمت من رسول الله ونالت البشارة بالجنة رضي الله عنها وأرضاها .
الغميصاء: أصل الكلمة غمص بفتح الميم وكسرها.
وله عدة استعمالات:
غمص الناس أي احتقرهم ، غمص النعمة أي تهاون بها وكفرها .
غمص عليه قولاً أي عابه عليه وطعن به عليه.
والغمص في العين كالرمص
وأنا متغمص من هذا الخبر : إذا كان خبراً يسره ويخاف أن لا يكون حقاً.
والشعرى الغميصاء والعيور اسمان لكوكبان خلف الجوزاء. وسميت الغميصاء لصغرها وقلة ضوئها من غمص العين، لأن العين إذا غمصت أو رمصت صغرت.
وسميت أم سليم بهذا الإسم الغميصاء.
والغميصاء موضع من ناحية البحر وهو موضع أوقع فيه خالد بن الوليد واقعة أي معركة ببني جذيمة من كنانة.
وهو صفة لفعل الغمص وتسمى به بعض النساء فأصبح علماً مثل الميساء والهيفاء.
سلسلة نساء خالدات
http://www.mazameer.com/vb/t79910.html
أم سليم بنت ملحان
( الغميصاء )
هي أم الصحابي " أنس بن مالك " تُلقّب بأم سليم بنت ملحان . وأسمها : سهلة ، وقيل رميثة ، وقيل رميلة، وتنادى بالغُميصاء ، أو الرُميصاء واشتهرت بأم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب من بني النجار الأنصارية
وكان زوجها مالك بن النضر _ أبو أنس _ غائباً حين أسلمت ، وحين علم بإسلامها غضب وقال قد صبأت المرأة . فقالت : ما صبوت ولكن آمنت . ولقّنت ابنها الطفل الصغير أنس الشهادتين ، ونطق بها ، مما زاد من غضب زوجها . وقال لهالا تفسدى علىّ ابنى
فتقول : إتى لا أفسده .
. لكن زوجها أصّر على الكفر ومات على الشرك في رحلة كانت له إلى بلاد الشام
ولما علمت بمقتل زوجها ، صبرت وقالت لاحرج ، وأصرت أن لا تفطم ابنها عن الرضاعة حتى يدع الثدي لوحده ، كما عقدت النية أن لاتتزوج بعد زوجها إلا بعد أن يكبر ابنها أنس ويأمرها بالزواج
ويقول لها من باب رد الجميل قد قضيت الذي عليك . أي أتمت تربيته ، ويحق لها أن تنصرف لإدارة شؤون نفسها .
بعد موت زوجها عكفت على تربية ولدها أنس ودفعته لرسول الله :
:ليخدمه ، فنال ذلك الشرف ونهل من نبع النبوة المتدفق ، وتعلم الكثيرلما قدم النبي إلى المدينة المنورة مهاجراً ، قابلته أم أنس معها ابنها أنس صغير السن فقالت
يارسول الله : هذا أنس أتيتك به يخدمك فادع الله له . فقال رسول الله:
: اللهم أكثر ماله وولده ، وظل أنس يخدم رسول الله :
:قرابة عشر سنين حتى نال البركة والرعاية وتعلم على يدي النبي
روي عن أنس (ض) ، أنه قال : قال النبي ( دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان )رواه مسلم في الفضائل
وبعد موت زوجها تقدّم لخطبتها " أبو طلحة الأنصاري " وكان على الكفر فرفضته لكفره . وقالت :
ما مثلك يرد يا أبا طلحة ولكنك إمرؤ كافر . وأنا مسلمة لايصلح لي أن اتزوجك . قال : فمن لي بذلك، قالت لك بذلك رسول الله :
:فانطلق أبو طلحة يريد النبي :
: فلما رآه النبي قال : ( جاءكم أبو طلحة غَرَّة الإسلام بين عينيه ) فأخبره بما حصل بينه وبين أم سليم ، فأسلم أبو طلحة . وقالت : أتزوجك ولا آخذ منك صداقاً غيره. وعندها قالت لابنها أنس ، يا أنس قم فزوج أبا طلحة
فتزوج أبو طلحة أم سليم وكان مهرها إسلامه .
وكان لرسول الله :
:مكانة عظمى عند أم سليم ، كانت تتحفه بالهدية والطعام بين الحين والحين، فعن أنس أن النبى :
:كان يزور أم سليم فتتحفه بالشىء تصنعه له ، وأخ لى أصغر منى يُكنى أباعمير فزارنا يوماً ، فقال لى : ما لى أرى أباعُمير خاثر النفس ؟قالت : ماتت صعوّة له ( طائر أصغر من العصفور ) كان يلعب بها ، فجعل النبى يمسح رأسه ويقول : يا أبا عُمير ، ما فعل النُغير ( تصغير نغر وهو الفرخ الصغير )
وموقف آخر دخلت به التاريخ فكانت المثل والقدوة الصالحة لكل إمرأة في الصبر وقوة الإيمان ،"عندما مرض أبا عمير" الطفل الصغير ومات وكان أبو طلحة خارج البيت ، فتقبلت الصدمة بالصبر والاحتساب وقالت
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ثم سجته في فراشه وطلبت من الناس حولها ألايخبروا أبا طلحة حتى تخبره هي .
ولما رجع أبو طلحة سأل عن الطفل. فقالت هو أسكن مما كان ،
وقدمت له العشاء ثم أصاب من أهله . وفي الصباح قالت لزوجها يا أبا طلحة ،
ألم ترى إلى آل أبي فلان استعاروا عارية فمنعوها. وطلبت منهم فشق عليهم ، قال لها : ما أنصفوا ، قالت :
فإن ابنك كان عارية من الله فقبضه ، فاسترجع وحمد الله . ثم غدا إلى رسول الله
فلما رآه قال بارك الله لكما في ليلتكما ) فحملت أم سليم بولد أسموه عبد الله . وبعدما ولدت أرسلت هذا الولد مع أنس لرسول الله :
:( فحنّكه ) ببعض تمرات . وولد لهذا الغلام أي عبد الله بن أبي طلحة سبع بنين كلهم حفظواالقرءان
. وذلك ببركة ودعاء النبي
وفي رواية عند مسلم قال أنس (ض): دخل علينا النبي :
: فقال عندها (أي من القيلولة) فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال : يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب ". .
كانت تكثر من السؤال عن دين الله ، وكان الرسول :
: يعلمها أمور الدين ، وروت أربعة عشر حديثاً انفرد البخاري بواحد ومسلم بإثنين .روي عنها أنها قالت : ( لقد دعا لي رسول الله حتى ما أريد زيادة ) .
كانت تخرج مع الجيش في عهد رسول الله :
: مع النساء يسقين الماء ويداوين الجرحى .قال أنس (ض) " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: و لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم رضي الله عنهما وإنهما لمشمرتان- أي قدم سوقهن- تنقزان (وقال غيره: تنقلان) القرب على متونهما (أي ظهورهما)
ثم تفرغانه في أفواه القوم فتملآنها ثم تجيئان فتفرغان في أفواه القوم) .
وحديث أنس رضي الله عنه أن أم سليم رضي عنها اتخذت خنجرا يوم حنين فقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك... "
دخل النبي :
:عليها مرة وقربة معلقة فشرب منها . فقامت وقطعت فم القربة . لتحفظ موضع فم الرسول :
:وتصونه عن الابتذال ، وللبركة .قال الإمام الذهبى رحمه الله : أخوها هو حرام بن ملحان الشهيد الذى قال يوم بئر حونة : فزتُ ورب الكعبة ، لمّا طعن من ورائه ، فطلعت الحربة من صدره
هكذا كانت سيرتها العطرة ، فكانت امرأة عابدة مؤمنة صابرة ، سبباً في إسلام زوجها ، وأدخلت ابنها مدرسة النبوة وجاهدت مع النبي
في كثير من الغزوات .وتعلمت من رسول الله ونالت البشارة بالجنة رضي الله عنها وأرضاها .
الغميصاء: أصل الكلمة غمص بفتح الميم وكسرها.
وله عدة استعمالات:
غمص الناس أي احتقرهم ، غمص النعمة أي تهاون بها وكفرها .
غمص عليه قولاً أي عابه عليه وطعن به عليه.
والغمص في العين كالرمص
وأنا متغمص من هذا الخبر : إذا كان خبراً يسره ويخاف أن لا يكون حقاً.
والشعرى الغميصاء والعيور اسمان لكوكبان خلف الجوزاء. وسميت الغميصاء لصغرها وقلة ضوئها من غمص العين، لأن العين إذا غمصت أو رمصت صغرت.
وسميت أم سليم بهذا الإسم الغميصاء.
والغميصاء موضع من ناحية البحر وهو موضع أوقع فيه خالد بن الوليد واقعة أي معركة ببني جذيمة من كنانة.
وهو صفة لفعل الغمص وتسمى به بعض النساء فأصبح علماً مثل الميساء والهيفاء.
سلسلة نساء خالدات
http://www.mazameer.com/vb/t79910.html

