- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
تقوى اللــــــــــــه والمتّقين وأقوال بعض السلف
نسمع كثيرا من الناس من يقول : اتق الله !
يقولها لأى شخص وفى أى مناسبة ، وربما لا يعرف هو كيف يتقى الله ...أو ربما يكون هو أشد حاجة الى تقوى الله !
كما قال أبو العتاهية :
وصفت التقى كأنك ذو تقى *** وريح الخطايا من ثيابك تسطع
وقال آخر :
وغير تقى يأمر الناس بالتقى
طبيب يداوى الناس وهو عليل
أما رسولنا الكريم فقال : ( التقوى هاهنا ) وأشار الى صدره ( رواه مسلم )
يعنى أن التقوى محلها القلب
التقوى معناها في اللغة : " أن تتخذ بينك وبين ما تكره وقاية وحائلاً يحول بينك وبين ما تكره
وكما قال الشيخ صالح الفوزان: "
كما يتخذ الإنسان الثياب يتقي بها البرد والحر، ويتخذ الدروع ليتقي بها سهام الأعداء، ويبني الحصون ليتحصن بها من كيد الأعداء ، كما يلبس على رجليه ما يقيهما من حر الرمضاء ومن الشوك والحفا . من فعل ذلك فقد اتقى هذه المحاذير
ولكن تقوى الله لا تكون لا باللباس ولا بالحصون ولا بالسلاح ولا بالجنود، وإنما تكون تقوى الله -عز وجل- بطاعته وامتثال أوامره ، واجتناب ما نهى عنه سبحانه .
فتقوى الله معناها : أن تفعل ما أمرك الله -سبحانه وتعالى- به رجاء ثوابه، وأن تترك معصية الله خوفًا من عقابه
تفسير ابن مسعود للتقوى
ولهذا يقول عبد الله بن مسعود (ض) : اتقوا الله حق تقاته : أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر
إسناده صحيح ، وهو موقوف عليه، رواه ابن مردويه ، وابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم في المستدرك
قال علي بن أبي طالب (ض) : (( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل )).
كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول : لا يبلغ أحد مقام التقوى حتى لا يكون له فعل ولا قول يفتضح به فى الدنيا والآخرة.
.
وقد قال له رجل مرّة : متى يبلغ العبد سنام التقوى ؟
فقال : اذا وضع جميع ما فى قلبه من الخواطر فى طبق ، وطاف به فى السوق لم يستح من شىء فيه .
وكان رحمه الله كثيرا ما يقول : علامة المتّقى أن يلجم عن الكلام كما يلجم المحرم حال احرامه ، ويحتاج المتّقى أن يكون عالما بالشريعة كلها ، والا خرج عن التقوى من حيث لا يشعر
وقال أيضاً : ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.
وقال موسى بن أعين رحمه الله : المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين .
وكان أبو الدرداء يقول : من كمال التقوى أن يخاف العبد من ربّه فى مثقال ذرة .
وقال طلق بن حبيب رحمه الله : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
وقال الثوري رحمه الله: إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقي .
وقال ابن عباس (ض) : المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدي ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به .
وقال الحسن رحمه الله : المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما اقترض الله عليهم .
وقد سئل أبو هريرة عن التقوى فقال : هى طريق الشوك ، ويحتاج الماشى فيها إلى صبر شديد .
وكان سفيان الثورى رحمه الله يقول : أدركنا الناس وهم يحبون من قال لأحدهم ( اتق الله ) وقد صاروا اليوم يتكدرون من ذلك .
وقال رجل للفضيل بن عيّاض رحمه الله : أى البلاد تحب لى أن أقيم فيها ؟
فقال : ليس بينك وبين بلد نسب ، بل خير البلاد ما حملك على التقوى .
وكان بعض السلف إذا وقع من أحدهم دينار فى مكان ، ثم تذكّره ورجع فرآه لا يأخذه ، ويقول :
يحتمل أن هذا وقع من غيرى وأن دينارى أخذه أحد !!
من ذلك نرى أن المتّقين لهم قوّة فى دينهم . وحزم فى لين . صلاة فى خشوع . صبر فى الشدّة
عفو عمّن ظلم . يصلوا من قطعهم .أتعبوا أنفسهم من أجل الآخرة
...
فيجب علينا أن نسأل أنفسنا : هل اتقينا الله تعالى كتقوى هؤلاء السلف ؟ أم قصّرنا عنهم وأصبحنا نتكدر لو قال لنا أحدهم : اتق الله !
والسؤال الثانى : كيف نتقى الله ؟
لست عالمة بالاجابة الكافية على هذا السؤال ولكنى أسوق إليكم بعض النقاط البسيطة التى تبادرت إلى ذهنى :
* قراءة القرءان بتدبر وتفهم .
* التقرّب الى الله بالنوافل .
* نعود لساننا على ذكر الله
* مناجاة الله فى الخلوة بالليل .
* مجالسة الصالحين والمحبين لله .
* نستشعر بقلوبنا مراقبة الله .
* نحتسب محبة الله فى كل أفعالنا وأقوالنا ( معاملة الناس والعفو عنهم ، تقديم مساعدة للغير ، صلة الرحم ..)
* ايثار ما يحبه ربّى على ما يحبه هواى .
* لابد أن نتذكر النعيم كما نتذكر البلاء .
* لو تذكرنا نعيم الجنّة وجحيم النار لطابت حياتنا ورضينا بها .
وأخيرا وليس بآخر : الطاعة مسرّة فى القلب ، والمعصية ظلمة فى القلب وضيق فى الرزق
ولك أن تضيف أخى الكريم وأختى الكريمة ما يترآءى لك من كيفية تقوى الله
وصلى اللهم على سيد الآنام وخير البريّة محمد بن عبد الله
نسمع كثيرا من الناس من يقول : اتق الله !
يقولها لأى شخص وفى أى مناسبة ، وربما لا يعرف هو كيف يتقى الله ...أو ربما يكون هو أشد حاجة الى تقوى الله !
كما قال أبو العتاهية :
وصفت التقى كأنك ذو تقى *** وريح الخطايا من ثيابك تسطع
وقال آخر :
وغير تقى يأمر الناس بالتقى
طبيب يداوى الناس وهو عليل
أما رسولنا الكريم فقال : ( التقوى هاهنا ) وأشار الى صدره ( رواه مسلم )
يعنى أن التقوى محلها القلب
التقوى معناها في اللغة : " أن تتخذ بينك وبين ما تكره وقاية وحائلاً يحول بينك وبين ما تكره
وكما قال الشيخ صالح الفوزان: "
كما يتخذ الإنسان الثياب يتقي بها البرد والحر، ويتخذ الدروع ليتقي بها سهام الأعداء، ويبني الحصون ليتحصن بها من كيد الأعداء ، كما يلبس على رجليه ما يقيهما من حر الرمضاء ومن الشوك والحفا . من فعل ذلك فقد اتقى هذه المحاذير
ولكن تقوى الله لا تكون لا باللباس ولا بالحصون ولا بالسلاح ولا بالجنود، وإنما تكون تقوى الله -عز وجل- بطاعته وامتثال أوامره ، واجتناب ما نهى عنه سبحانه .
فتقوى الله معناها : أن تفعل ما أمرك الله -سبحانه وتعالى- به رجاء ثوابه، وأن تترك معصية الله خوفًا من عقابه
تفسير ابن مسعود للتقوى
ولهذا يقول عبد الله بن مسعود (ض) : اتقوا الله حق تقاته : أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر
إسناده صحيح ، وهو موقوف عليه، رواه ابن مردويه ، وابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم في المستدرك
قال علي بن أبي طالب (ض) : (( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل )).
كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول : لا يبلغ أحد مقام التقوى حتى لا يكون له فعل ولا قول يفتضح به فى الدنيا والآخرة.
.
وقد قال له رجل مرّة : متى يبلغ العبد سنام التقوى ؟
فقال : اذا وضع جميع ما فى قلبه من الخواطر فى طبق ، وطاف به فى السوق لم يستح من شىء فيه .
وكان رحمه الله كثيرا ما يقول : علامة المتّقى أن يلجم عن الكلام كما يلجم المحرم حال احرامه ، ويحتاج المتّقى أن يكون عالما بالشريعة كلها ، والا خرج عن التقوى من حيث لا يشعر
وقال أيضاً : ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.
وقال موسى بن أعين رحمه الله : المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين .
وكان أبو الدرداء يقول : من كمال التقوى أن يخاف العبد من ربّه فى مثقال ذرة .
وقال طلق بن حبيب رحمه الله : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
وقال الثوري رحمه الله: إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقي .
وقال ابن عباس (ض) : المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدي ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به .
وقال الحسن رحمه الله : المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما اقترض الله عليهم .
وقد سئل أبو هريرة عن التقوى فقال : هى طريق الشوك ، ويحتاج الماشى فيها إلى صبر شديد .
وكان سفيان الثورى رحمه الله يقول : أدركنا الناس وهم يحبون من قال لأحدهم ( اتق الله ) وقد صاروا اليوم يتكدرون من ذلك .
وقال رجل للفضيل بن عيّاض رحمه الله : أى البلاد تحب لى أن أقيم فيها ؟
فقال : ليس بينك وبين بلد نسب ، بل خير البلاد ما حملك على التقوى .
وكان بعض السلف إذا وقع من أحدهم دينار فى مكان ، ثم تذكّره ورجع فرآه لا يأخذه ، ويقول :
يحتمل أن هذا وقع من غيرى وأن دينارى أخذه أحد !!
من ذلك نرى أن المتّقين لهم قوّة فى دينهم . وحزم فى لين . صلاة فى خشوع . صبر فى الشدّة
عفو عمّن ظلم . يصلوا من قطعهم .أتعبوا أنفسهم من أجل الآخرة
...
فيجب علينا أن نسأل أنفسنا : هل اتقينا الله تعالى كتقوى هؤلاء السلف ؟ أم قصّرنا عنهم وأصبحنا نتكدر لو قال لنا أحدهم : اتق الله !
والسؤال الثانى : كيف نتقى الله ؟
لست عالمة بالاجابة الكافية على هذا السؤال ولكنى أسوق إليكم بعض النقاط البسيطة التى تبادرت إلى ذهنى :
* قراءة القرءان بتدبر وتفهم .
* التقرّب الى الله بالنوافل .
* نعود لساننا على ذكر الله
* مناجاة الله فى الخلوة بالليل .
* مجالسة الصالحين والمحبين لله .
* نستشعر بقلوبنا مراقبة الله .
* نحتسب محبة الله فى كل أفعالنا وأقوالنا ( معاملة الناس والعفو عنهم ، تقديم مساعدة للغير ، صلة الرحم ..)
* ايثار ما يحبه ربّى على ما يحبه هواى .
* لابد أن نتذكر النعيم كما نتذكر البلاء .
* لو تذكرنا نعيم الجنّة وجحيم النار لطابت حياتنا ورضينا بها .
وأخيرا وليس بآخر : الطاعة مسرّة فى القلب ، والمعصية ظلمة فى القلب وضيق فى الرزق
ولك أن تضيف أخى الكريم وأختى الكريمة ما يترآءى لك من كيفية تقوى الله
وصلى اللهم على سيد الآنام وخير البريّة محمد بن عبد الله

