- 18 ديسمبر 2009
- 1,581
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد اللحيدان
§¤ قيس بن عاصم من وأد البنات إلى طريق الإيمان ¤§
هو قيس بن عاصم بن سنان المنقري التميمي ، صحابي
سيد كريم حليم ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة
تسع في وفد بني تميـم فقال عنه صلى الله عليه وسلم :
" هذا سيد أهل الوبر "
§¤~^~¤§ إسلامه §¤~^~¤§
عندما أسلم قيس بن عاصم رضي الله عنه أمره الرسول
صلى الله عليه وسلم بالإغتسال بماء وسدر ، فاغتسل ، فأقيمت
الصلاة ، فدخل بين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما فقام بينهما ،
عينه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات مُقاعس وبطون
أسد وغطفان ، وتحول الى البصرة حيث مات .
§¤~^~¤§ خُلقه §¤~^~¤§
كان قيس بن عاصم رضي الله عنه حليما يُقتدى به ، فقد قيل
للأحنف رضي الله عنه : ممن تعلمت الحِلم ؟
قال : من قيس بن عاصم .. رأيته يوما محتبيا فأتي برجل مكتوف
وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابن أخيك ، قتل ابنك .
فالتفت الى ابن أخيه فقال :
( يا ابن أخي بئسما فعلت ، أثمت بربك ، وقطعت رحمك ،
ورميت نفسك بسهمك )
ثم قال لابن له آخر :
( قم يا بني فوار أخاك ، وحل كتاف ابن عمك ، وسُق إلى أمه مائة
ناقة دية ابنها ، فإنها غريبة )
قال له أبو بكر رضي الله عنه : ( صف لنا نفسك )
فقال : ( أما في الجاهلية فما هممتُ بملامة ، ولا حُمتُ على تهمة ،
ولم أُرَ إلا في خيل مغيرة أو نادي عشيرة ، أو حامي جريرة ،
أما في الإسلام فقد قال الله تعالى : (( فلا تزكوا أنفسكم ))
§¤~^~¤§ المال §¤~^~¤§
قال قيس بن عاصم رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم :
( يا رسول الله المالُ الذي لا تبعة علي فيه ؟ )
قال صلى الله عليه وسلم :
" نِعم المال الأربعون ، وإن كثر فستون ، ويل لأصحاب المئيـن
إلا من أدى حق اللـه في رِسلها ونجدتها ، وأطـرق فحلَها ، وأفقـر
ظهرها ، ومنـح غزيرتها ، ونحر سمينتها ، وأطعم القانع والمعتر "
فقال قيـس رضي الله عنه :
( يا رسـول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها )
قال صلى الله عليه وسلم :
" يا قيـس أمالك أحب إليك أم مال مواليـك ؟ "
قال رضي الله عنه : ( بل مالي )
قال صلى الله عليه وسلم :
" فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت
أو أعطيت فأمضيت وما بقي فلورثتك "
فقال رضي الله عنه : ( يا رسول الله لئن بقيتُ لأدعن عددها قليلا )
§¤~^~¤§ قيس والوأد §¤~^~¤§
جاء قيس بن عاصم رضي الله عنه الى الرسول صلى الله عليه
وسلم فقال :
( إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية ) وفي رواية أخرى
( اثنتي عشرة ) فقال له الرسـول صلى اللـه عليه وسلم :
" اعتق عن كل واحدة منهن رقبة "
فقال رضي الله عنه : ( إني صاحـب إبل )
قال صلى الله عليه وسلم :
" اهدِ إن شئـت عن كل واحدة منهن بدنة "
وقال قيس رضي الله عنه عن وأده البنات :
( ما ولدت لي بنت إلا وأدتها ، وما رحمت منهن إلا واحدة ولدتها
أمها ، وأنا في سفر، فدفعتها إلى أخوالها ، وقدمت فسألت
عن الحمل ، فأخبرت أنها ولدت ميتا ، ومضت سنون حتى ترعرعت ،
فزارت أمها ذات يوم ، فدخلت فرأيتها قد ضفرت شعرها ، وجعلت
في قرونها شيئا من الخلوق ، ونظمت عليها ودعا ، وألبستها قلادة ،
وجعلت في عنقها مخنقة ، فقلت :
من هذه الصبية فقد أعجبني حسنها ؟
فبكت ثم قالت : هذه ابنتك ، كنت خبرتك أني ولدت ميتا ، وهذه التي
ولدت ، فجعلتها عند خالها ، وبلغت هذا المبلغ.
فأمسكت عنها حتى اشتغلت أمها ، ثم أخرجتها يوما ، فحفرت
حفرة فجعلتها فيها ، وهي تقول :
يا أبت أتغطيني بالتراب ؟
حتى واريتها وانقطع صوتها ، فما رحمت واحدة منهن ممن
وأدت غيرها )
فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
" إن من لا يرحم لا يُرحم "
§¤~^~¤§ الوصايا §¤~^~¤§
لما حضرت قيس بن عاصم رضي الله عنه الوفاة دعا بنيه
فقال :
( يا بني احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا أنا مت
فسودوا كباركم ، ولا تُسودوا صغاركم ، فتسفه الناس كباركم ،
وتهونوا عليهم ، وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ،
ويستغني به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها آخر
كسب المرء ولا تقيموا علي نائحة فإني سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن النائحة )
§¤~^~¤§ الوفاة §¤~^~¤§
نزل قيس رضي الله عنه البصرة ومات فيها ، ولما مات
رثاه عبدة بن الطبيب بقوله :
عليك سلام الله قيس بن عاصم *** ورحمته ما شاء أن يترحما
وما كان قيس هلكه هُلك واحد *** ولكنـه بُنيان قوم تهدمـا
هو قيس بن عاصم بن سنان المنقري التميمي ، صحابي
سيد كريم حليم ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة
تسع في وفد بني تميـم فقال عنه صلى الله عليه وسلم :
" هذا سيد أهل الوبر "
§¤~^~¤§ إسلامه §¤~^~¤§
عندما أسلم قيس بن عاصم رضي الله عنه أمره الرسول
صلى الله عليه وسلم بالإغتسال بماء وسدر ، فاغتسل ، فأقيمت
الصلاة ، فدخل بين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما فقام بينهما ،
عينه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات مُقاعس وبطون
أسد وغطفان ، وتحول الى البصرة حيث مات .
§¤~^~¤§ خُلقه §¤~^~¤§
كان قيس بن عاصم رضي الله عنه حليما يُقتدى به ، فقد قيل
للأحنف رضي الله عنه : ممن تعلمت الحِلم ؟
قال : من قيس بن عاصم .. رأيته يوما محتبيا فأتي برجل مكتوف
وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابن أخيك ، قتل ابنك .
فالتفت الى ابن أخيه فقال :
( يا ابن أخي بئسما فعلت ، أثمت بربك ، وقطعت رحمك ،
ورميت نفسك بسهمك )
ثم قال لابن له آخر :
( قم يا بني فوار أخاك ، وحل كتاف ابن عمك ، وسُق إلى أمه مائة
ناقة دية ابنها ، فإنها غريبة )
قال له أبو بكر رضي الله عنه : ( صف لنا نفسك )
فقال : ( أما في الجاهلية فما هممتُ بملامة ، ولا حُمتُ على تهمة ،
ولم أُرَ إلا في خيل مغيرة أو نادي عشيرة ، أو حامي جريرة ،
أما في الإسلام فقد قال الله تعالى : (( فلا تزكوا أنفسكم ))
§¤~^~¤§ المال §¤~^~¤§
قال قيس بن عاصم رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم :
( يا رسول الله المالُ الذي لا تبعة علي فيه ؟ )
قال صلى الله عليه وسلم :
" نِعم المال الأربعون ، وإن كثر فستون ، ويل لأصحاب المئيـن
إلا من أدى حق اللـه في رِسلها ونجدتها ، وأطـرق فحلَها ، وأفقـر
ظهرها ، ومنـح غزيرتها ، ونحر سمينتها ، وأطعم القانع والمعتر "
فقال قيـس رضي الله عنه :
( يا رسـول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها )
قال صلى الله عليه وسلم :
" يا قيـس أمالك أحب إليك أم مال مواليـك ؟ "
قال رضي الله عنه : ( بل مالي )
قال صلى الله عليه وسلم :
" فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت
أو أعطيت فأمضيت وما بقي فلورثتك "
فقال رضي الله عنه : ( يا رسول الله لئن بقيتُ لأدعن عددها قليلا )
§¤~^~¤§ قيس والوأد §¤~^~¤§
جاء قيس بن عاصم رضي الله عنه الى الرسول صلى الله عليه
وسلم فقال :
( إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية ) وفي رواية أخرى
( اثنتي عشرة ) فقال له الرسـول صلى اللـه عليه وسلم :
" اعتق عن كل واحدة منهن رقبة "
فقال رضي الله عنه : ( إني صاحـب إبل )
قال صلى الله عليه وسلم :
" اهدِ إن شئـت عن كل واحدة منهن بدنة "
وقال قيس رضي الله عنه عن وأده البنات :
( ما ولدت لي بنت إلا وأدتها ، وما رحمت منهن إلا واحدة ولدتها
أمها ، وأنا في سفر، فدفعتها إلى أخوالها ، وقدمت فسألت
عن الحمل ، فأخبرت أنها ولدت ميتا ، ومضت سنون حتى ترعرعت ،
فزارت أمها ذات يوم ، فدخلت فرأيتها قد ضفرت شعرها ، وجعلت
في قرونها شيئا من الخلوق ، ونظمت عليها ودعا ، وألبستها قلادة ،
وجعلت في عنقها مخنقة ، فقلت :
من هذه الصبية فقد أعجبني حسنها ؟
فبكت ثم قالت : هذه ابنتك ، كنت خبرتك أني ولدت ميتا ، وهذه التي
ولدت ، فجعلتها عند خالها ، وبلغت هذا المبلغ.
فأمسكت عنها حتى اشتغلت أمها ، ثم أخرجتها يوما ، فحفرت
حفرة فجعلتها فيها ، وهي تقول :
يا أبت أتغطيني بالتراب ؟
حتى واريتها وانقطع صوتها ، فما رحمت واحدة منهن ممن
وأدت غيرها )
فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
" إن من لا يرحم لا يُرحم "
§¤~^~¤§ الوصايا §¤~^~¤§
لما حضرت قيس بن عاصم رضي الله عنه الوفاة دعا بنيه
فقال :
( يا بني احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا أنا مت
فسودوا كباركم ، ولا تُسودوا صغاركم ، فتسفه الناس كباركم ،
وتهونوا عليهم ، وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ،
ويستغني به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها آخر
كسب المرء ولا تقيموا علي نائحة فإني سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن النائحة )
§¤~^~¤§ الوفاة §¤~^~¤§
نزل قيس رضي الله عنه البصرة ومات فيها ، ولما مات
رثاه عبدة بن الطبيب بقوله :
عليك سلام الله قيس بن عاصم *** ورحمته ما شاء أن يترحما
وما كان قيس هلكه هُلك واحد *** ولكنـه بُنيان قوم تهدمـا

