الرحلة الشامية الثانية
الرحلة الشامية الثانية
من الأربعاء 19/صفر/1431 إلى الاثنين 24/صفر/1431هـ
الحمد لله الذي تتم الصالحات بنعمته والصلاة والسلام على من أراد الخير لأمته وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان واهتدى بدعوته .
أما بعد :
فقد يسر الله للعبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير الرحلة في طلب الحديث تأسيا بأهل الحديث في القديم والحديث وكانت وجهتي إلى البلاد السورية ابتداء بحلب الشهباء ثم بحمص وختاما بدمشق الشام المحروسة .
وقد تحركت من بيتي صباح الأربعاء في التاسع عشر من صفر سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم باتجاه منطقة العبدلي في عمان حيث استأجرت مقعدا في الحافلة المتجهة إلى حلب وتحركت الحافلة في الساعة العاشرة صباحا.
الدخول إلى حلب
وبأذان العشاء من نفس اليوم وصلت مدينة حلب وكان في استقبالي الشيخ أبو الموفق الخوجة الحلبي([1]) – حفظه الله - .
ومباشرة ذهبت بصحبته لزيارة الشيخ الدكتور صهيب الشامي ([2]) - حفظه الله - في مسجد ابن عباس بحلب عند دوار الباسل ومكثنا عنده قرابة الساعة – وكان مجلسا حافلا - .
وبعد المجلس التقينا بالشيخ محمد بسام حجازي([3]) – حفظه الله – وكان معه الشيخ عمر العطار([4]) والشيخ محمود عجم([5]) – حفظهما الله – وذهبنا إلى بيت الشيخ عجم للعشاء واستمرت الجلسة قريبا من ساعتين .
ثم ذهبنا لبيت مضيفي الشيخ أبي الموفق .
وفي صباح اليوم التالي الخميس 20/صفر/1431هـ زرت الثانوية الشرعية (المدرسة الخسروية)([6]) نسبة إلى بانيها خسرو بن سنان باشا والتقينا فيها بالشيخ علاء الدين القصير ([7]) والشيخ محمود حمادة الشيخ ([8]) والشيخ علي عيد ([9]) والشيخ علي وليّ ([10]) وكنت بصحبة الأخ الحبيب محمد بسام حجازي .
ثم بعد ذلك تجولنا بصحبة الشيخ محمد بسام حجازي في مدينة حلب القديمة ابتداء بقلعتها ومرورا ببعض جوامعها وأسواقها وبعض معالمها إلى أن وصلنا إلى المكتبة الوقفية في الجامع الكبير ( أموي حلب ) التقيت فيها بالشيخ الدكتور محمود مصري الحلبي ([11]) والشيخ عمار طاووز ([12]) والشيخ إبراهيم درويش مؤذن ([13]) والشيخ الباحث ربيع حسن كوكه ([14]) وكل ذلك بصحبة الشيخ محمد بسام حجازي – حفظ الله الجميع – وأهم ما حصل لي في المكتبة الوقفية لقاء الأستاذ الدكتور الشيخ نور الدين العتر – حفظه الله -.
ثم صلينا الظهر في مسجد الصبحان منطقة الكلاسة والتقينا بعد الصلاة بإمام المسجد الشيخ المقرئ محمود بن محمد الديري الحلبي ([15]) وقرأت عليه سورة البينة برواية ورش ثم ناولني كتابه قرة العيون مناولة مقرونة بالإجازة كل ذلك بصحبة الشيخ محمد بسام حجازي – حفظ الله الجميع - .
ثم ذهبنا لبيت الشيخ محمد بسام حجازي وتناولنا طعام الغداء عنده وبعد ذلك قرأت على الشيخ محمد بسام حجازي ستة عشر حديثا من مسند الإمام أحمد وقد صح له سماعه كاملا على الشيخ عبد الوكيل الهاشمي المكي وهو على والده بإسناده .
ثم بعد ذلك تحركنا إلى منطقة الشهباء حيث يسكن شيخ حلب وعالمها الشيخ المعمر محمد درويش الخطيب ([16]) – حفظه الله – حيث منّ الله علينا بزيارته وسماع الأولية منه وقرأت عليه قريبا من خمسة وعشرين حديثا من شمائل الترمذي وهو قرأه كاملا على شيخه محمد راغب الطباخ ثم قرأت عليه المسلسل بالمحبة فأسمعنيه ثم تفضل بالإجازة الخاصة بما قرأت عليه وبالإجازة العامة لكل مروياته وكان مجلسه ربانيا أكثر فيه من الدعاء لنا وللمسلمين وكان ذلك بصحبة الشيخ محمد بسام حجازي والشيخ عبد المنعم حجازي .
وبعد خروجنا من بيت الشيخ قمت بزيارة الشيخ محمد إبراهيم الحسين ([17]) - حفظه الله – وكان مجلسا علميا طال بعض الشيء .
ثم رجعت إلى بيت مضيفي الشيخ إبراهيم الخوجة .
ثم صلينا فجر الجمعة 21/صفر/1431هـ في مسجد الصفا والمروة المجاور لبيت الشيخ أبي موفق ورجعنا إلى بيته حيث قرأ الشيخ أحاديث من صحيح البخاري وطلب مني ذلك أيضا والشيخ إبراهيم يروي صحيح البخاري سماعا لكامله على الشيخ مساعد البشير السوداني .
ثم صليت الجمعة في مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان بحلب الجديدة حيث كان خطيبه سماحة الشيخ الدكتور إبراهيم السلقيني([18]) – حفظه الله - وبعد الخطبة جالست الشيخ وسمعت منه حديث ثوبان ( توشك أن تداعى عليكم سائر الأمم ...) وأول حديث في صحيح البخاري ( إنما الأعمال بالنيات ... ) وتفضل بالإجازة العامة بكل مروياته عن سائر شيوخه مع العلم أن الشيخ ضنين بالإجازة ولكنه رزق من الله تعالى .
ثم بعد ذلك زرنا الشيخ الدكتور محمد سعيد باذنجكي ([19]) - حفظه الله – في بيته بإحدى ضواحي حلب وكان ذلك بصحبة الأخ أبي عامر محمد العقاد الحلبي وقد كنت تواعدت مع الشيخ أبي موفق لنلتقي عند الشيخ ثم سمعت من الأولية وتفضل بالإجازة العامة لي ولزوجتي وذريتي ممن أدرك حياته ثم قرأ علينا أول حديثين من صحيح البخاري وهو يرويه عن الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي والشيخ الشاذلي النيفر .
ثم ذهبنا لبيت أهل الشيخ إبراهيم أبي الموفق حيث تناولنا الغداء عندهم ومكثت عندهم ما بعد العشاء .
ثم ذهبنا إلى مسجد السلطانية في حلب حيث كان الاحتفال بالذكرى السنوية الثلاثين لاستشهاد الشيخ محمد بن عبد الله الشامي ([20]) - رحمه الله – وهو والد الدكتور صهيب الشامي وفي هذا الحفل اجتمع أعيان حلب من العلماء والفقهاء والمحدثين واللغويين والشعراء([21]) وجمع غفير من أهل حلب واستمر الحفل قريبا من ثلاث ساعات .
ثم رجعنا إلى بيت مضيفنا الشيخ إبراهيم الحلبي أبي الموفق حيث الكرم والجود وطيب الأخلاق .
ثم صلينا الفجر في مسجد الصفا ومروة وبعد الفجر قرأنا أحاديث من صحيح البخاري .
وفي صبيحة يوم السبت 22/صفر/1431هـ تحركت من بيت الشيخ إبراهيم الخوجة الحلبي باتجاه مدينة حمص .
وبهذا انتهت إقامتي في مدينة حلب الشهباء وأهم ما حصل لي فيها هو لقاء شيخها وعالمها المعمر محمد درويش الخطيب الحلبي المولود في 1320هـ .
الدخول إلى حمص
وبأذان ظهر يوم السبت 22/صفر/14318هـ دخلت مدينة حمص وصليت الظهر والعصر في مسجد سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه .
ثم ذهبت إلى بيت الشيخ محمد سعيد الكحيل الحمصي ([22]) حفظه الله وكان الشيخ في زيارة الطبيب ثم لما عاد سمعت منه المسلسل بالأولية وأجازني ثم قرأته عليه من صحيح الإمام مسلم قريبا من 40 حديثا وأجازني بذلك وناولني الإجازة وخرجت من بيته قبيل المغرب .
ثم زرت الشيخ المقرئ محمد فهد الكيلاني ([23]) حفظه الله وصلينا المغرب ثم ذهبنا إلى أخيه الشيخ المقرئ حسام الدين الكيلاني ([24]) حفظه الله في عمله حيث له مكتبة يبيع فيها الكتب في مدينة حمص وسمعت من الشيخين المسلسل بالأولية والمسلسل بالمحبة وناولاني ثبت الشيخ سردار وهو من تخريج الشيخ حسام مناولة مقرونة بالإجازة ومكثت عندهم إلى ما بعد العشاء تكلم فيها الشيخ حسام عن بعض الأمور التي تخص الإجازات والأسانيد ثم أقلتي الشيخ فهد إلى موقف السيارات لأستقل حافلة إلى مدينة دمشق .
وبهذا انتهت إقامتي في مدينة حمص .
الدخول إلى دمشق
دخلت دمشق بعد منتصف الليل وكان في انتظاري الشيخ محمد عبد الفتاح الدمشقي وأخذني إلى بيته في منطقة الكسوة وفي صباح يوم الأحد 23/صفر/1431هـ قمنا سويا بزيارة الشيخ محمد هشام برهاني ([25]) حفظه الله وكانت زيارة ماتعة وبقينا عنده إلى أذان الظهر .
ثم ذهبنا إلى الشيخ الزاهد المعمر محمد عربي الدغلي ([26]) حفظه الله وقرأت عليه المسلسل بالأولية ثم قرأت عليه الأربعين النووية وأجازنا بما قرأنا وبكل ما يصح له وعجيب أمر هذا الشيخ فهو شيخ متواضع جدا وعلامات الزهد بادية عليه .
ثم خرجنا من عنده وذهبنا إلى معهد الفتح حيث التقينا بالشيخ عمر نشوقاتي وعند دخولنا المكتبة رأينا الشيخ محمد عجاج الخطيب حفظه الله وكان له درس خاص في المعهد فجلسنا معه جلسة يسيرة ودعا لنا بالخير .
ثم بعد ذلك زرنا الشيخ المعمر محمد فؤاد طه([27]) حفظه الله فقرأت عليه ثلاثيات الإمام البخاري وأجازنا بصحيح البخاري إجازة خاصة .
ثم صلينا المغرب في مسجد السادات والذي يؤم فيه الشيخ محمد عبد اللطيف فرفور ([28]) حفظه الله ثم بعد صلاة المغرب قرأت عليه كتابه ( الأربعون الصحاح ) وأجازني به ثم أجازني إجازة عامة بكل ما يصح له عن شيوخه وناولني ثبته المسمى ( بلغة المستجيز في الثبت العلمي الوجيز ) وبعد صلاة العشاء خرجنا من عند الشيخ حفظه الله .
ثم عدنا أدراجنا إلى بيت أخينا محمد عبد الفتاح في الكسوة حيث أخذني إلى سيارات عمان وركبت واحدة وانطلقت إلى عمان وقبيل فجر الاثنين كنت في بيتي .
ولله الحمد والمنة
كتبه حامدا ومصليا على النبي الهاشمي الأمين
أبو الحجاج يوسف بن أحمد آل علاوي الأردني
ليلة الأربعاء 25/صفر/1431هـ
السلط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] من أهل العلم وأستاذ في المدرسة الشرعية وإمام وخطيب في أوقاف حلب وهو مضيفي في مدينة حلب .
[2] من أعيان مدينة حلب مدير أوقافها سابقا وعضو مجلس الإفتاء الأعلى السوري وعضو لجنة البحوث والشؤون الإسلامية في سوريا وعضو لجنة حماية حلب القديمة - المولود فيها عام 1368 هـ من شيوخه الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله الشيخ المقرئ محمد نجيب خياطة رحمه الله الشيخ محمد زين الدين جدبة حفظه الله الشيخ محمد السلقيني رحمه الله وغيرهم من علماء حلب
[3] من أهل العلم وأستاذ في المدرسة الخسروية سابقا وإمام وخطيب في أوقاف حلب كما أن له عدة تحقيقات وتأليفات نافعة
[4]من أهل العلم في مدينة حلب .
[5]تاجر فقيه من أهل حلب .
3 هي أول مدرسة بنيت بحلب في العهد العثماني حيث تقع في محلة السفاحية غرب قلعةحلب مباشرة وبانيها والي حلب خسرو بن سنان باشا عام 951هـ ثم هدمت في زلزال حلب سنة 1237هـ وبقيت إلى أن أمر بترميمها والي حلب جميل باشا عام 1302هـ وفي عام 1330هـ جددت المدرسة ثم أعيد افتتاحها عام 1340هـ وتعرف اليوم بالثانوية الشرعية وقد خرجت هذه المدرسة أجيالا من العلماء الكبار الذين كانت لهم بصمات واضحة في العلم منهم في عصرنا الحديث الشيخ مصطفى الزرقا والشيخ محمد درويش الخطيب والشيخ عبد الفتاح أبو غدة والشيخ إبراهيم السلقيني والشيخ محمد نجيب خياطة والشيخ أحمد قلاش وغيرهم من العلماء وطلاب العلم .
[7] المولود 1966 مدير المدرسة ومنظم الفتوى في دار الإفتاء بحلب .
[8] المولود 1970 نائب مدير المدرسة .
[9]المولود 1969 الموجه في المدرسة .
[10]المولود 1965 أمين سر المدرسة .
[11]مدير المكتبة والذي له جهود مشكورة في ترميمها وإقامة الدورات العلمية فيها .
[12]أمين سر المكتبة .
[13]مفهرس المخطوطات في المكتبة .
[14]إمام وخطيب في أوقاف حلب ودارس في مرحلة الدكتوراة .
[15]المولود 1958 الجامع للقراءات الكبرى والصغرى مدير دار الحفاظ بجامع العثمانية ومدرس بقسم القراءات بالمدرسة الشعبانية وهو عمليا شيخ قراء حلب الشهباء أخذ القراءات على محمد أديب شهيد وهو على الشيخ محمد نجيب خياطة .
[16] هو الشيخ محمد درويش بن الشيخ محمد الخطيب بن الشيخ مصطفى بن الشيخ محمدعرب بن الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن الشيخ خضر من عشيرة الخرفان من الحسينين من آل البيت ولد الشيخ عام 1901في قرية الجينة التابعة لمدينة حلب وسط عائلة متدينةتفخر بإرثها في خدمة الدين الإسلامي الحنيف إذ إن أجداده جميعهم مشايخ وعلماء وقد حفظ القرآن الكريم صغيرا حتى إنه كان يكرره أثناء رعيه الماشية وقد حفظه في ظرف أربعة أشهر وعشرة أيام واحتضنه الشيخ العالم أحمد شهيد رحمه اللهفعلمه القرآن والحديث بعد ذلك التحق بالمدرسة الخسروية في حلب لينهل العلومالدينية وقد تلقى العلوم الشرعية على عدد من مشايخ حلب ومنهم:الشيخ أحمد شهيد والشيخ سعيد الادلبي ومؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ والشيخ عمر مارتيني والشيخ فيض الله أيوبي والشيخ عبد الله حماد وغيرهم كثير.
[17]طالب علم ومحقق ومدرس في الثانوية الشرعية في اعزاز من ضواحي حلب الشهباء .
[18]المولود 1353 وهو حفيد العلامة إبراهيم السلقيني وابن العلامة محمد السلقيني .
[19]المولود 1370 الأمين العام لمجلس الإفتاء الأوروبي سابقا والمدرس السابق في مسجد أبي حنيفة بحلب .
[20]هو الشيخ محمد بن عبد الله الشامي الحلبي المولود فيها سنة 1343 هـ - 1923 وقد تلقى رصاصة الغدر بعد خروجه من صلاة المغرب في جامع السلطانية بحلب صائما ولم يتناول طعام الإفطار في إحدى ليالي 1400هـ وكان من أعيان مدينة حلب يعين الناس من يعرف ومن لا يعرف محب للخير ينشر العلم في محافله ولطلابه رحمه الله رحمة واسعة .
[21] وممن حضر هذا الحفل شيخنا العلامة محمد نبيه سالم وشخنا العلامة محمد سعيد بادنجكي والشيخ مراد الحديثي العراقي – ممثل هيئة علماء المسلمين العراقيين بحلب – والشيخ اللغوي عبد الرحمن عطبة والأستاذ اللغوي محمد ملا غزيّل والشيخ عبد اللطيف الشامي والشيخ إبراهيم الخوجة والشيخ بكري حياني ومدير أوقاف حلب وغيرهم .
[22] الشيخ محمد سعيد بن محمد هاني بن محمد الكحيل الحسيني المولود في حمص 1352هـ درس الابتدائية والإعدادية في المدرسة الشرعية التي كانت في حمص في مسجد الدالاتي ثم انتقل إلى دمشق ليكمل الثانوية الشرعية فيها ثم عمل مدرسا في دار الحديث بدمشق ثم انتقل ليكمل الدراسة في الأزهر في مصر وحصل فيه على درجة العالمية العالية وممن أجازه في مصر الشيخ أحمد الغماري وأخوه عبد الله وغيرهم ثم رجع ودرس على علماء دمشق منهم الشيخ أبو الخير الميداني والشيخ عبدالرحمن حبنكة والشيخ محمد مكي الكتاني والشيخ يحيى المكتبي وغيرهم وفي حمص درس على الشيخ محمد علي عيون السود والشيخ طه الرئيس والشيخ عبد القادر خوجة وتربى في مدرسة الشيخ سعد الدين الجيباوي منذ صغره (بتصرف من ولده محمد فاتح )
[23]المولود في 1966
[24]المولود في 1972
[25]الشيخ محمد هشام بن الشيخ محمد سعيد البرهاني الدمشقي المولود في 1351هـ
[26] الشيخ العالم الزاهد محمد عربي بن محمد الدغلي الدمشقي الصالحي ولد الشيخ بدمشقالشام سنة 1338هـ - 1920م بمنطقة الصالحية - وما سميت بذلك إلا لكثرة صلحائها الذين سكنوا ودفنوا فيها - ثم حفظ القرءان الكريم على الشيخة خديجة الكلاس في المدرسة التي سميت باسمها وبعد ذلك انتقل إلى المدرسة التجارية العلمية في سوق الحميدية التي كان يتواجد فيها الكثير من العلماء بعدئذ خرج إلى العمل وعمل حذاءً ثم تزوج وعمرهلم يتجاوز السابعة عشر والشيخ درس على عدد من المشايخ منهم: الشيخ محمدالهاشمي وحج معه سنة 1942وهذه ليست أول حجة له والشيخ راشد القوتلي قرأ عليه الفقه والشيخ سعيد البرهاني والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ محمد صالح الخطيب وقد أجازه إجازة عامة والشيخ نايف العباس وقرأ عليه عدة كتب كتفسير الخازن وتفسير ابن كثير والموطأ كاملا والشيخ صالح العقاد وقد تولى الإمامة في عدد من المساجد كمسجد الشركسية ومسجد التابكية ومسجد الجراح ومسجد العدس وغيره والشيخ علامة زاهد متواضع أخذ عنه العدد الكثير من الطلاب وهو سريع الدمعة محب لأهل العلم وطلابه وهو مقعد لا يتحرك إلا بعكاز والشيخ مع كبر سنه يجلس وتقرأ عليه ولا يمل من القراءة ولا يستوقف إلا وقفنا وخطهجميل
[27]المولود في دمشق سنة 1324 وهو من تلاميذ الشيخ المحدث الأكبر محمد بدر الدين الحسني وقد قرأ عليه صحيح البخاري كما قال الشيخ محمد زياد التكلة .
[28]الشيخ محمد عبد اللطيف بن الشيخ محمد صالح الفرفور الحسني المولود في 1364 هـ رئيس مجمع الأقصاب الإسلامي بدمشق وعضو مجمع الفقه الإسلامي بجدة يروي عن والده والشيخ إبراهيم الختني والشيخ صالح الجعفري والشيخ محمد صالح الخطيب والشيخ علي البوديلمي والشيخ محمد مكي الكتاني والشيخ أبي اليسر عابدين وغيرهم .