إعلانات المنتدى


مقبرة الأفكار!!!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

امير الابداع

مزمار كرواني
25 يوليو 2007
2,393
23
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
[FONT=&quot].[/FONT]
.
.


[FONT=&quot][أتمنى أن يكون ما قدمته فيه إضافة للقارئ.. أنبه: إلى أن المقال في شقين: الأول اهتم بالتنظير والآخر بالتمثيل.. وأملي أن يحظى بالنقاش الجاد والطرح الحيادي غير المؤدلج فيما تضمنه من أفكار بالمخالفة أو التأييد.. وشكرا لكم دوما][/FONT]

مقبرة الأفكار!

في كثير من الأحيان ينشأ من تراكم الثقافات أفكار تتداولها الأمم، يموت البعض منها - إلى غير رجعة - مع بناء الحضارات وتقدمها، وقد يبقى جزء منها خاضعا للحاجة الإنسانية إلى حين، وشرط ما بقي منها تكييفنا له، وملائمته لواقعنا المعاش؛ فالزمان والمكان لهما تأثير بالغ في تطبيق الشرائع السماوية؛ فما بالك بالأفكار السائدة الإجتماعية؟!

- الأديان تلو الأديان تنشأ وتموت.. إلى أن ظهر دين الإسلام، فبقي زمانا لأنه آخرها، وهو آئل إلى ذلك أيضا، كما ثبت في مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: >لا تقوم الساعة حتى لا يقال: في الأرض الله الله< = فالأديان أيًّا كانت قد تنقرض، فكيف بالأفكار البشرية.

- موت الأفكار يكون بخطئها في الأصل، أو بعدم إحتياجها وصلاحها للتطبيق، أو بسبب عقمها وعدم إنتاجها. والفكرة الواحدة قد تتجزأ وتنطفيء جذوتها شيئا فشيئا، وقد تلد فكرة أخرى قبل انقضاء أجلها، إما عكسية، أو متوازية معها.

- والأفكار متنوعة منها ما هو إجتماعي، ومنها ما هو ديني، وقد يكون منها ما هو طبيعي. وتستند قبل نشأتها إلى أصول: إما للعقل الصرف، أو الدين مهما كان، أو التجربة والحس، أو العادة والعرف.

- تغيير الفكرة من حال إلى حال يصعب بحسب تعمقها وانتشارها، وبحسب قوة أصلها الذي بنيت عليه. وأقوى الأفكار تَجذّرًا في العقل البشري ما كان راجعا للعادة والعرف، وما تعاقبت عليه الأمم والأجيال، والدهور والأعوام؛ لهذا كان أعسرها على الإطلاق عن مجال التغيير ما أصبح منها ثقافة لمجتمع ما يُصدِّره الأول للآخر.

= النتيجة: ثمة أفكار عفى عليها الزمن، وطواها التاريخ، ومحتها الأمم من ذاكرتها. حقها أن تُقبر في القفار والأودية.

وضابطها: ما أجمع على خطئه، وعدم إنتاجه، وصلاحه عقلاء بني البشر، وإن انضاف إلى ذلك الشرع فنور على نور، كفكرة "وأد البنات" مثلا، أو "تعدد الآلهة".

m2.gif
ومن الأفكار التي قد يكون الأولى بها المحو والتلاشي "فكرة التبدي" أي: الاقامة في البادية، بالشكل السلبي التام.

وإن كان للبادية اختصاص ايجابي في بعض الأمور، وقيم لدى بعض الشعوب؛ إلا أن السكنى فيها طيلة العمر، والركض خلف الدواب والأنعام فحسب؛ فكرة حري بها أن تُقبر وتندثر، ولا سيما في هذه الأيام، فما بالك إذا أورثت الشقاء دون جدوى، وثبت تخلفها علميًا واجتماعيًا!
زد على ذلك ما قد ينضاف إليها من عدم التفكير في البناء، وتحقيق أي تقدم يُذكر، بل الإكتفاء بالعيش كما كان في القرون الغابرة، كأن صاحبها "استطورة" الماضي والحاضر؛ وما علم هذا القابع في الصحراء دون هدف أن الزمان يتجدد، ومطالبه تحدد نمط الحياة فيه، وليس لأحد الشأن فيها سوى معايشتها والاستفادة منها قدر المستطاع، وتغيير الزمان وثبات الحال من المحال!
أمر آخر – وإن لم يكن – قاطع الدلالة؛ لعدة اعتبارات؛ إلا أنه صالح للذكر، فقد يفيد في إزالة هذا العبء من الأذهان، وهو ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام - كما عند أحمد والترمذي - أنه قال: >من سكن البادية جفا<، وعند أحمد قال عليه الصلاة والسلام: >إياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمساجد<.
قال الأثرم: "النهي عن التبدي محمول على سكنى البادية والإقامة بها، فأما التبدي ساعة أو يوما ونحوه فجائز". فتح الباري لابن رجب (1/109).

والثمرة السلبية المتحققة: أن هذه الفكرة إن لم تُقبر في البراري، فسيقبر في الحاضر والمستقبل كثير من أهلها وعقلاء رجالها وشبابها بالرغام والجهل، "والجهل قبل الموت موت لأهله".

· وبعد فالأفكار كثيرة التي يحسن بها أن تمحى من التاريخ، ولها شعب متعددة: منها ما يتعلق بـ"العقل الجمعي الإنساني" كتقنين "التخلف" عبر صور متعددة في المجتمع، ومنها ما يتصل بـ"التراث" كفكرة "التقليد" وإغلاق باب الاجتهاد التي أحدثها المتأخرون من أصحاب المذاهب في عصور الضعف العلمي. هذا وبالله التوفيق، وعليه اعتمادي في سري وجهري وقوتي وضعفي.

واسف جدا على تقصيري الدائم لاني والله اتعبني مرض مزمن ابتليت به في سن مبكر في عمري منعني من التوصل مع الجميع
اسالكم الدعاء لي اخوتي الاحباب
محبكم اميرالابداع

[FONT=&quot]=========================[/FONT]



 

كحيلان الوايلي

مزمار ألماسي
18 ديسمبر 2009
1,581
1
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد اللحيدان
رد: مقبرة الأفكار!!!

الله يشفيك أنشاءالله
جزاك الله خيرااااااااا على الموضوع
 
24 مايو 2009
3,098
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: مقبرة الأفكار!!!

اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك اخي الحبيب
بارك الله فيك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع