- 7 مارس 2006
- 5,489
- 17
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(1)
بين كل شخص وآخر مساحة حقوقية مشتركة , يرى فيها كل طرف بأنّ الحق من نصيبه ..
لن تستمر الحياة مالم يتنازل أحد الطرفين عن حقه ! ويُواصل المسير .
(2)
.. الفرص لاينبغي أن تُنتظر ، أو أن يُسند خداً باكياً على راحةِ يدٍ مُرهقة من أجلها ..
لأنها هبة من الله ، هدية تأتي دون موعد ..
ومن يجلس - على كرسي الأماني - في محطة الإنتظار دون أن تأتيه برقية من صاحبه تؤكد حضوره .. لا ينبغي عليه أن يبكي بعد أن يُقلّب عينيه في وجوه العائدين , ولا يجد صاحبه !
بل ينفض الغبار عن ثيابه ويذهب إلى حيث تودي به الطرقات .. فلربما قابل صاحبه في مكانٍ ما ..
(3)
علّمونا الكلام ،
ثمّ أخبرونا - لتهذيبنا - أنّ السكوت من ذهب ..
ما علموا أن سعر الذهب غالٍ وما عدنا نطيقه !
(4)
طفلة .. أمسك بيدي الصغيرتين ألبوم الصور .. فأعرف كل الوجوه الجميلة والقبيحة التي تشير نحوها أمي ..
سواي أنا حين تضع إصبعها على وجهي أسكت ..
فأنا لا أعرفني !
كبرت .. وخلعت ثوب طفولتي
وأنا لا زلت أجهلني !
أتفرس في وجوه الآخرين ،
وأتأمل كل المثالب المحفورة في وجوههم ..
أعرفهم بمحاسنهم ومساوئهم ،
وأقف على قارعة الحياة أنتظر من يتفرسني ويُعرفني بي ..
فلا يمر أحد !
(5)
الحُب من طرف واحد قطعة من عذاب !
يُناضل فيه طرف لينتزع من الآخر ذات المشاعر التي تملّكها تجاهه من تلقاء قلبه ..
(6)
نظرة الناس إليك ؛ عدسة شفافة رقيقة .. لا يُرتَق جرحها ولا يُجبَر كسرها ..
(7)
الإبداع نافذة للقلب تُطل منها المشاعر ؛ سواء أكانَ في لوحة أو قصيدة أو قصة .. أو حتى خاطرة .
غالباً ما يكون الألم هو مشعل / مُحفّز هذا الإبداع .. رُبما لأنّ الفرح يُلهي !
.. تلازمهما شيء حتمي ؛ لأنّ النفس لن تقبل " الألم " بصورته المؤلمة دون ثياب جميلة تكسوه ..
(8)
أوسع الناس خيالاً أشدُّهم حزناً على أرض الواقع , إذ أنهم يرسمون لهم عالماً وردياً يتملكون فيه أدوات التأثير كافة ثمّ يصدمهم الواقع بأطرافٍ مًتعددة متشابكة تُشاركهم صناعة الأحداث .. تتفاوت قدرتهم على التأثير بتنوع الأمكنة وإختلاف الأزمنة .. وموقعهم من إعرابها ,
أتُراها تخف صدماتنا من الواقع بتقليص مساحة الخيال أو تغيير وجهته !
(9)
كل النعم التي يهبها الله - تعالى - للمرء بحاجة إلى زكاة تحفظها وتزيد من بركتها .. وإلا صارت وبالاً على صاحبها !
فالقدرة على الكتابة .. نعمة , والصوت الحسن نعمة , وكذلك المال والعلم والجاه .. فإن لم يُفيّئها - صاحبها - تحتَ ظلال رضى الله وخدمة عباده ؛ صارت في أحسن الأحوال هباءً منثوراً ..
(10)
وحدها العاطفة هي من تجعلنا نُخطىء مُبكراً فنتخذ للبعض - في قلوبنا - مقاعداً ليسوا أهلاً لها , ثمّ نزعُم أننا تعلمنا فنُؤخر آخرين لـ مقاعد دون قدرهم بسببها .. فنُخطىء أخرى ؛
ونكتشف ذلك متأخراً ..
الكاتبة : مدى
(1)
بين كل شخص وآخر مساحة حقوقية مشتركة , يرى فيها كل طرف بأنّ الحق من نصيبه ..
لن تستمر الحياة مالم يتنازل أحد الطرفين عن حقه ! ويُواصل المسير .
(2)
.. الفرص لاينبغي أن تُنتظر ، أو أن يُسند خداً باكياً على راحةِ يدٍ مُرهقة من أجلها ..
لأنها هبة من الله ، هدية تأتي دون موعد ..
ومن يجلس - على كرسي الأماني - في محطة الإنتظار دون أن تأتيه برقية من صاحبه تؤكد حضوره .. لا ينبغي عليه أن يبكي بعد أن يُقلّب عينيه في وجوه العائدين , ولا يجد صاحبه !
بل ينفض الغبار عن ثيابه ويذهب إلى حيث تودي به الطرقات .. فلربما قابل صاحبه في مكانٍ ما ..
(3)
علّمونا الكلام ،
ثمّ أخبرونا - لتهذيبنا - أنّ السكوت من ذهب ..
ما علموا أن سعر الذهب غالٍ وما عدنا نطيقه !
(4)
طفلة .. أمسك بيدي الصغيرتين ألبوم الصور .. فأعرف كل الوجوه الجميلة والقبيحة التي تشير نحوها أمي ..
سواي أنا حين تضع إصبعها على وجهي أسكت ..
فأنا لا أعرفني !
كبرت .. وخلعت ثوب طفولتي
وأنا لا زلت أجهلني !
أتفرس في وجوه الآخرين ،
وأتأمل كل المثالب المحفورة في وجوههم ..
أعرفهم بمحاسنهم ومساوئهم ،
وأقف على قارعة الحياة أنتظر من يتفرسني ويُعرفني بي ..
فلا يمر أحد !
(5)
الحُب من طرف واحد قطعة من عذاب !
يُناضل فيه طرف لينتزع من الآخر ذات المشاعر التي تملّكها تجاهه من تلقاء قلبه ..
(6)
نظرة الناس إليك ؛ عدسة شفافة رقيقة .. لا يُرتَق جرحها ولا يُجبَر كسرها ..
(7)
الإبداع نافذة للقلب تُطل منها المشاعر ؛ سواء أكانَ في لوحة أو قصيدة أو قصة .. أو حتى خاطرة .
غالباً ما يكون الألم هو مشعل / مُحفّز هذا الإبداع .. رُبما لأنّ الفرح يُلهي !
.. تلازمهما شيء حتمي ؛ لأنّ النفس لن تقبل " الألم " بصورته المؤلمة دون ثياب جميلة تكسوه ..
(8)
أوسع الناس خيالاً أشدُّهم حزناً على أرض الواقع , إذ أنهم يرسمون لهم عالماً وردياً يتملكون فيه أدوات التأثير كافة ثمّ يصدمهم الواقع بأطرافٍ مًتعددة متشابكة تُشاركهم صناعة الأحداث .. تتفاوت قدرتهم على التأثير بتنوع الأمكنة وإختلاف الأزمنة .. وموقعهم من إعرابها ,
أتُراها تخف صدماتنا من الواقع بتقليص مساحة الخيال أو تغيير وجهته !
(9)
كل النعم التي يهبها الله - تعالى - للمرء بحاجة إلى زكاة تحفظها وتزيد من بركتها .. وإلا صارت وبالاً على صاحبها !
فالقدرة على الكتابة .. نعمة , والصوت الحسن نعمة , وكذلك المال والعلم والجاه .. فإن لم يُفيّئها - صاحبها - تحتَ ظلال رضى الله وخدمة عباده ؛ صارت في أحسن الأحوال هباءً منثوراً ..
(10)
وحدها العاطفة هي من تجعلنا نُخطىء مُبكراً فنتخذ للبعض - في قلوبنا - مقاعداً ليسوا أهلاً لها , ثمّ نزعُم أننا تعلمنا فنُؤخر آخرين لـ مقاعد دون قدرهم بسببها .. فنُخطىء أخرى ؛
ونكتشف ذلك متأخراً ..
الكاتبة : مدى


