" كان يُسَـلمُ تسلمية واحدة " .
جاء في كتاب " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " طبعة مكتبة المعارف الطبعة
الثانية ( ص 188 ) في صفة التسليم ما يلي :
( و أحياناً " كان يسلم تسليمة واحدة : ] " السلام عليكم " [ ] تلقاء وجهه ، يميل إلى
الشق الأيمن شيئاً [ ] أو قليلاً [ " ) .
وقال في الهامش : ( ابن خزيمة ، والبيهقي ، والضياء في " المختارة " ، وعبد الغني
المقدسي في " السنن " ( 243 / 1 ) بسند صحيح ، وأحمد ، والطبراني في " الأوسط "
( 32 / 2 من زوائد المعجمين ) ، والبيهقي والحاكم وصححه ؛ ووافقه الذهبي وابن الملقن
( 29 / 1 ) ، وهو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث ( 327 ) ) اهـ .
صحيح ، " الصحيحة " برقم ( 316 )
( 3 ) حدثنا أبو خالد عن سعيد بن مرزبان قال : صليت خلف ابن أبي ليلى فسلم واحدة ثم قال : صليت خلف علي فسلم واحدة .
( 4 ) حدثنا يحيى بن يزيد عن الزبرقان أن أبا وائل كان يسلم تسليمة واحدة .
( 7 ) حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يسلمان تسليمة عن أيمانهما وصليت خلف القاسم فلا أعلمه خالفهما .
( 10 ) حدثنا أبو بكر بلغني عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن القاسم عن عائشة أنها كانت تسلم تسليمة .
( 15 ) حدثنا مصعب بن المقدام قال : نا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن سويد أنه كان يسلم تسليمة واحدة .
( 16 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل عن قيس أنه كان يسلم تسليمة .
قال النووي قال ابن المنذر:: (أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة)اهـ
ّّّّّّّّّّّّّّ.................................... .................................................. ........................................
ينبغي للإمام أن لا يقتصر على تسليمة واحدة في الصلاة ، لأن التسليمة الثانية مشروعة ، وفعلها أفضل ، بل ذهب الإمام أحمد وبعض المالكية إلى وجوبها ، وأن الصلاة لا تصح بدونها ، وإن كان جمهور العلماء على أن التسليمة الثانية سنة مستحبة .
وعلى قول الجمهور ؛ فالاقتصار على تسليمة واحدة لا يبطل الصلاة .
وإذا سلم الإمام تسليمة واحدة ، فلا حرج على المأموم أن يسلم الثانية ، لأن فعل ذلك أكمل وأحوط ، وخروجا من خلاف من أوجبها .
ومشهور مذهب الإمام مالك أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات ، كما سيأتي .
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/462) : "الصحيح في مذهبنا أن المستحب أن يسلم تسليمتين , وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم حكاه الترمذي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن أكثر العلماء . وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن عبد الحارث رضي الله عنهم , وعن عطاء بن أبي رباح وعلقمة والشعبي وأبي عبد الرحمن السلمي التابعين , وعن الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي .
وقالت طائفة : يسلم تسليمة واحدة ، قاله ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة رضي الله عنهم والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي . قال ابن المنذر : وقال عمار بن أبي عمار : كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين ومسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة , وقال ابن المنذر: وبالأول أقول.
ثم قال النووي : مذهبنا : الواجب تسليمة واحدة , ولا تجب الثانية وبه قال جمهور العلماء أو كلهم . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة , وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعا , وهي رواية عن أحمد وبهما قال بعض أصحاب مالك والله أعلم " انتهى باختصار .
وقال ابن قدامة رحمه الله : "ويشرع أن يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره .
لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده , عن يمينه ويساره )
، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه , ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) .
رواهما مسلم . وفي لفظ لحديث ابن مسعود : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله , وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله) . قال الترمذي : حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح" انتهى باختصار من "المغني" (1/323) .
ومذهب الإمام مالك كما في "مواهب الجليل" (1/526) أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات : الأولى عن يمينه للخروج من الصلاة ، والثانية ينوي بها السلام على الإمام ، والثالثة ينوي بها السلام على من على يساره ، وقد أنكر هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله ، واختار أن التسليمة الثانية يقصد بها الإمام والمأمومين معا ، وأن الثالثة بدعة ، قال رحمه الله: " يسلم اثنتين : واحدة عن يمينه ، يعتقد بها الخروج من الصلاة ، والثانية عن يساره يعتقد بها الرد على الإمام والمأمومين , والتسليمة الثالثة احذروها ، فإنها بدعة ، لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة" انتهى من "مواهب الجليل" .
والحاصل : أن المستحب أن يسلم المصلي إماما كان أو مأموما تسليمتين ، فإن اقتصر الإمام على تسليمة واحدة ، استحب للمأموم أن يسلم تسليمتين ، واحدة عن يمينه ، والثانية عن يساره
ولكن من المعلوم