- 25 مايو 2006
- 4,468
- 28
- 48
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- خالد علي الغامدي
(بسم الل)
قصة طويلة لكن فيها كثير من الدروس و العبر
في كل يوم يدخل إلى النت في ذلك الموقع ، يبحث عن وظيفة مناسبة تهييئ له و لأسرته الحياة الكريمة ، و ذات يوم رأى ما يسره ، تم الإعلان عن الوظائف و شروطها كلها و لله الحمد منطبقة عليه ، فرح كثيرا و بدأ بتجهيز اوراقه ، هذه موجودة و أخرى موجودة ، يعيد النظر للشروط تارة و إلى الاوراق تارة أخرى ، لعل هناك ما يفوته من الأوراق فتفوته فرصة التوظيف ، بدأ بمراجعة الورق فإذا بإحدى الاوراق المهمة ناقصة ، هي شهادة مزاولة العمل ، ما من مشكلة ، غدا سيذهب ليأخذها.
ذهب إلى مركز الاختبارات بسرعة في اليوم التالي ، لكن قيل له: أنت اختبرت في مكة و شهادتك هناك ، ما من مشكلة نذهب إلى مكة خصوصا أن مجال التقديم مفتوح للوظيفة و لم يغلق بعد .
في صباح اليوم التالي ، اتصل أحد أصدقائه عليه يخبره بأنه سيذهب إلى مكة و سيحضر شهادته معه حتى يوفر الوقت و الجهد ، فرح صاحبنا و ذهب لعمله المؤقت و هو يفكر في مستقبله و يسرح بعيدا ، و هو في خضم عمله اتصل عليه صاحبه : السلام عليكم
- و عليكم السلام، هل لقيت شهادتي ؟
- لا . هناك من أخذها و وقع عليها :no:
-كيف؟؟ أنا لم آخذها .
- المسؤول يقول أن فلانا أخذها و أنك أنت من أرسلته
وقع في حيرة و أظلمت الدنيا و ضاقت عليه بما رحبت ، خصوصا انه لا يعرف حتى رقم جوال ذلك الشخص.
و من هنا و من هناك يحصل على رقم جوال الشخص الذي أخذ الشهادة، لكن المفاجأة أنه خارج البلاد و لن يرجع إلا بعد نهاية التقديم على الوظائف :no:
احتار صاحبنا ، و هو يرى المستقبل المجهول أمامه لا يدري ما يفعل ، فقد اتصل على كل من اختبروا معه في مكة و لم يجد شهادته معهم.
في صباح يوم من الأيام ، خرج إلى مكة بنفسه للذهاب إلى مركز الاختبارات ، لعله يحصل على بدل فاقد، قطع خلالها أكثر من 100 كيلو يبحث عن رزقه هذه المرة بنفسه ، وصل بعد عناء إلى هناك ، يسرع الخطى إلى مكتب المسؤول ، إنها فطرة جعلها الله في الإنسان بحيث يكون حريصا على حياته و معيشته ، دخل إلى المكتب و تكلم مع المسؤول و هو يلهث لأنه وصل قبل 5 دقائق من إغلاق المكتب !!
قال لمسؤول المكتب : أنا فلان و هذه قصتي .
بحث المسؤول بين الشهادات فلم يرى الشهادة المطلوبة و قال : فلان أخذها و إذا أردت بدل فاقد فراسل المركز الرئيسي بالرياض و غالبا يرسلونها بعد أسبوعين .
هنا أظلمت الدنيا في وجه صاحبنا ، أسبوعين يعني مجال التقديم انتهى و أغلق الباب .
بدأ صاحبنا يفكر و يسرح و هو يقود سيارته ، و لم يتنبه على المخرج المؤدي إلى جدة ، فجأة رأى نفسه في طريق الملك عبدالعزيز ثم في نفق الملك عبد العزيز ثم خرج من النفق ، أتعرفون ما ذا كان أمامه مباشرة ؟؟؟؟
إنه المسجد الحرام أطهر بقعة على وجه الأرض
إنها الساعة ال 12 و النصف ظهرا ، أي صلاة الظهر بعد خمس دقائق .
ينزل صاحبنا من سيارته و يتجه صوب المسجد الحرام لعله يغتسل من همومه
صلى الظهر مع المسلمين و فكر صاحبنا : لقد كنت ألهث وراء الناس و نسيت أن الله هو الرزاق بيده ملكوت كل شيء في السماء و الأرض ، فرفع يديه و رفع بصره إلى الكعبة التي تزينت بالطائفين ، دعا ربه ، دعا رازقه ، دعا رب السماوات و الأرض .
نعم هنا يشتكي الناس إلى ربهم
هنا يغسل الناس همومهم
هنا يعترف الناس بأخطائهم
هنا يعلق الإنسان نفسه بربه
أخي ان زرت بيت الله تبغي رضا أو تشتكي هما و حزنا
ففي تلك الرحاب عظيم أنس لعبد إن دعاه الشوق غنا
أنزل يده من الدعاء معلقا قلبه بالله ، معتمدا عليه ، انشرح صدره ، فهو يعلم حديث النبي :
: لابن عمه عبد الله بن العباس (ض) : احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك.
فو الله لم يمضي إلا يوم و يتصل من اخذ الشهادة و و ما هي إلا لحظات إلا و الشهادة في يده ، يأخذها و هو يحمد الله و يشكره على فضله و نعمه.
هذا ما حدث لي خلال الشهر الماضي ، تعلمت فيها أن أعلق قلبي بالله و أن استعين به في أموري كلها ، و أن لا اعتمد على الناس، و عندما غيرت ما بنفسي و بحثت على رزقي بنفسي ، ساقني الله تعالى إلى طريق الصواب فعرفت خطأي و تبت إلى الله ، فغير الله حالي و جعلني من المكرمين.
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد
قصة طويلة لكن فيها كثير من الدروس و العبر
في كل يوم يدخل إلى النت في ذلك الموقع ، يبحث عن وظيفة مناسبة تهييئ له و لأسرته الحياة الكريمة ، و ذات يوم رأى ما يسره ، تم الإعلان عن الوظائف و شروطها كلها و لله الحمد منطبقة عليه ، فرح كثيرا و بدأ بتجهيز اوراقه ، هذه موجودة و أخرى موجودة ، يعيد النظر للشروط تارة و إلى الاوراق تارة أخرى ، لعل هناك ما يفوته من الأوراق فتفوته فرصة التوظيف ، بدأ بمراجعة الورق فإذا بإحدى الاوراق المهمة ناقصة ، هي شهادة مزاولة العمل ، ما من مشكلة ، غدا سيذهب ليأخذها.
ذهب إلى مركز الاختبارات بسرعة في اليوم التالي ، لكن قيل له: أنت اختبرت في مكة و شهادتك هناك ، ما من مشكلة نذهب إلى مكة خصوصا أن مجال التقديم مفتوح للوظيفة و لم يغلق بعد .
في صباح اليوم التالي ، اتصل أحد أصدقائه عليه يخبره بأنه سيذهب إلى مكة و سيحضر شهادته معه حتى يوفر الوقت و الجهد ، فرح صاحبنا و ذهب لعمله المؤقت و هو يفكر في مستقبله و يسرح بعيدا ، و هو في خضم عمله اتصل عليه صاحبه : السلام عليكم
- و عليكم السلام، هل لقيت شهادتي ؟
- لا . هناك من أخذها و وقع عليها :no:
-كيف؟؟ أنا لم آخذها .
- المسؤول يقول أن فلانا أخذها و أنك أنت من أرسلته
وقع في حيرة و أظلمت الدنيا و ضاقت عليه بما رحبت ، خصوصا انه لا يعرف حتى رقم جوال ذلك الشخص.
و من هنا و من هناك يحصل على رقم جوال الشخص الذي أخذ الشهادة، لكن المفاجأة أنه خارج البلاد و لن يرجع إلا بعد نهاية التقديم على الوظائف :no:
احتار صاحبنا ، و هو يرى المستقبل المجهول أمامه لا يدري ما يفعل ، فقد اتصل على كل من اختبروا معه في مكة و لم يجد شهادته معهم.
في صباح يوم من الأيام ، خرج إلى مكة بنفسه للذهاب إلى مركز الاختبارات ، لعله يحصل على بدل فاقد، قطع خلالها أكثر من 100 كيلو يبحث عن رزقه هذه المرة بنفسه ، وصل بعد عناء إلى هناك ، يسرع الخطى إلى مكتب المسؤول ، إنها فطرة جعلها الله في الإنسان بحيث يكون حريصا على حياته و معيشته ، دخل إلى المكتب و تكلم مع المسؤول و هو يلهث لأنه وصل قبل 5 دقائق من إغلاق المكتب !!
قال لمسؤول المكتب : أنا فلان و هذه قصتي .
بحث المسؤول بين الشهادات فلم يرى الشهادة المطلوبة و قال : فلان أخذها و إذا أردت بدل فاقد فراسل المركز الرئيسي بالرياض و غالبا يرسلونها بعد أسبوعين .
هنا أظلمت الدنيا في وجه صاحبنا ، أسبوعين يعني مجال التقديم انتهى و أغلق الباب .
بدأ صاحبنا يفكر و يسرح و هو يقود سيارته ، و لم يتنبه على المخرج المؤدي إلى جدة ، فجأة رأى نفسه في طريق الملك عبدالعزيز ثم في نفق الملك عبد العزيز ثم خرج من النفق ، أتعرفون ما ذا كان أمامه مباشرة ؟؟؟؟
إنه المسجد الحرام أطهر بقعة على وجه الأرض
إنها الساعة ال 12 و النصف ظهرا ، أي صلاة الظهر بعد خمس دقائق .
ينزل صاحبنا من سيارته و يتجه صوب المسجد الحرام لعله يغتسل من همومه
صلى الظهر مع المسلمين و فكر صاحبنا : لقد كنت ألهث وراء الناس و نسيت أن الله هو الرزاق بيده ملكوت كل شيء في السماء و الأرض ، فرفع يديه و رفع بصره إلى الكعبة التي تزينت بالطائفين ، دعا ربه ، دعا رازقه ، دعا رب السماوات و الأرض .
نعم هنا يشتكي الناس إلى ربهم
هنا يغسل الناس همومهم
هنا يعترف الناس بأخطائهم
هنا يعلق الإنسان نفسه بربه
أخي ان زرت بيت الله تبغي رضا أو تشتكي هما و حزنا
ففي تلك الرحاب عظيم أنس لعبد إن دعاه الشوق غنا
أنزل يده من الدعاء معلقا قلبه بالله ، معتمدا عليه ، انشرح صدره ، فهو يعلم حديث النبي :
: لابن عمه عبد الله بن العباس (ض) : احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك.فو الله لم يمضي إلا يوم و يتصل من اخذ الشهادة و و ما هي إلا لحظات إلا و الشهادة في يده ، يأخذها و هو يحمد الله و يشكره على فضله و نعمه.
هذا ما حدث لي خلال الشهر الماضي ، تعلمت فيها أن أعلق قلبي بالله و أن استعين به في أموري كلها ، و أن لا اعتمد على الناس، و عندما غيرت ما بنفسي و بحثت على رزقي بنفسي ، ساقني الله تعالى إلى طريق الصواب فعرفت خطأي و تبت إلى الله ، فغير الله حالي و جعلني من المكرمين.
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد

