- 1 أبريل 2007
- 110
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
أضع بين أيديكم المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم للقارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذى يتم إذاعته بإذاعة القرآن الكريم بمصر .
كان القارىء المصرى ذائع الصيت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد راية خفاقة فى دولة التلاوة ولايختلف إثنان فى مشارق الأرض ومغاربها على عظيم أثر صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فى نشر القرآن الكريم وبعد مرور نصف قرن على مصافحة ذلك الصوت الفريدلآذان المسلمين مازالوا يتساءلون عن السر الكامن فى صوت القارىء الصعيدى الذى أسعد قلوب المستمعين من المسلمين فى العالم بطريقته الخاصة فى التلاوة التى ميزته عن جميع سابقيه فإذا به يؤدى الأرباع الصوتية دون أن يقلد أحداً حتى من معاصريه ويحقق لنفسه مكانا مميزاً على خريطة القراء جنباً إلى جنب مع عمالقة التلاوة فى عصره أمثال الشيخ على محمود والشيخ محمد رفعت والشيخ محمد الصيفى والشيخ محمد صديق المنشاوى وغيرهم من حملة القرآن الكريم ...
أولئك الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث مسند إلى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال (اقرأوا القرآن فإن الله تعالى لايعذب قلبا وعى القرآن وإن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن ومن أحب القرآن فليبشر ).
كان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد أحد أبرز أولئك الرجال الذين حملوا القرآن وطافوا به العالم خلال أكثر من مائة رحلة حتى أصبح أشهر القراء فى العالم العربى وأكثرهم ذيوعاً فى العالم ولذا كان طبيعيا أن يدخل على يديه 92 شخصاً فى أوغندا و30أمريكيا فى بداية رحلته للولايات المتحدة الأمريكية فى اوائل السبعينيات.
حظى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بتكريم وتقدير الملايين من المستمعين من بينهم ملوك ورؤساء العالم العربى والإسلامى وكان من أكثر محبى صوته الملك محمد الخامس عاهل المغرب وإذا كانت بعض الصحف المصريه والعربية لقبته بالشيخ براندو وذلك لوسامته وأناقته تشبيها بالممثل الامريكى الشهير مارون براندو فقد وصفته الصحافى الفرنسية بالصوت الاسطورى لما فى صوته من جاذبية وتأثير بعد أن قرأ القرآن ليلتين متتاليتين على مسرح الأماندييه فى باريس فإذا بالفرنسيين الذين شاركوا الجاليات العربية فى الاستماع للشيخ يصفقون عقب كل تلاوة تأثراً بالصوت الرخيم .
وعلى المستوى الرسمى فقد نال الشيخ الاوسمة التالية :-
1- وسام الكفاءة الفكرية المغربى .
2- وسام الاستحقاق السنغالى .
3- وسامان من رئيس وزراء سوريا (صبرى العسلى )عام 1959
4- وسام ماليزيا الذهبى .
5- وسام الاستحقاق من أندونيسيا
6- وسام الإذاعة المصرية فى عيده الخمسين عام 1984
7- الوسام الذهبى من باكستان عام 1985
8- نياشين من تونس ولبنان والعراق
9- وسام الاستحقاق من الطبقة الاولى وتسلمه من الرئيس مبارك فى يوم الدعاة عام 1987
10- وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى فى الاحتفال بليلة القدر عام 1990
عاش الشيخ عبد الباسط عبد الصمد 62 عاماً منذ خروجه للحياة بقرية أرمنت التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر فى مطلع يناير من عام 1927 وحتى خرجت روحه إلى بارئها فى يوم 30 من نوفمبر من عام 1988 فى أعقاب رحلة علاجية من التهاب كبدى وما بين مولده ورحيله تلقى قسطا بسيطا من التعليم والحقه والده بكتاب القرية حيث حفظ القرآن كاملاً فى سنه العاشرة ودرس علوم القراءات على يد الشيخ محمد سليم حمادة كما أخذ عنه أيضاً القراءات السبع وحرص الشيخ سليم على تقديم الشيخ الصغير إلى كافة الحفلات الدينية التى كان يدعى إليها وفى مطلع الاربعينيات وقبل بلوغه الخامسة عشر من عمره بدأ القارىء الصاعد الواعد يحترف قراءة القرآن الكريم وركب القطار من قريته إلى قرية مجاورة وعاد وبحوزته خمسة وعشرون قرشاً كاملة وبعدها ذاع صيته وأنفتحت أمامه قصور العمد والأعيان وباشوات الصعيد وظل الفتى الموهوب يجوب قرى ومراكز محافظات الصعيد مايقرب من عشر سنوات قبل أن يأذن المولى عز وجل بمصافحة صوته للآذان المستمعين عبر الأثير عندما جاء إلى القاهرة فى شتاء عام 1950للمشاركة فى الإحتفال بمولد السيدة زينب رضى الله عنها وتعددت الاسباب ليجد القارىء الصعيدى العبقرى نفسه جالسا على نفس الدكة التى يقرأ عليها القارئ العظيم الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى وينطلق صوته الذهبى بما يتيسر من سورة الأحزاب ليزلزل الدنيا بأكملها ويصبح فى لمح البصر ثالث أعظم صوت يصافح آذان المستمعين فى تاريخ دولة التلاوة بعد القارئ المعجزة فضيلة الشيخ محمد رفعت وأمير القراء عمنا الشيخ مصطفى إسماعيل ولم يمر عام على تلك الليلة فى حياة شيخنا حتى اعتمدته الإذاعة المصرية فى اواخر عام 1951 وفى أعقاب إعتماده بالإذاعة مباشرة كانت اولى رحلاته خارج الحدود حيث سافر إلى المملكة العربية السعودية برفقة والده لأداء فريضة الحج وقرأ فى الحرم المكى والمسجد النبوى الشريف كأروع ماقرأ فى حياته حتى أطلقوا عليه لقب صوت مكة ولذا كان طبيعيا أن تحرص الإذاعة السعودية على اسثمار تلك الفرصة التى واتتها دون مجهود يذكر وتسجل للشيخ عبد الباسط المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم وفى عام 1953 عين الشيخ عبد الباسط عبد الصمد قارئا للسورة بمسجد الإمام الشافعى على امتداد خمسة عشر عاما قبل أن يعين قارئا للسورة فى المسجد الحسينى فى أعقاب رحيل الشيخ محمود على البنا عام 1985 على امتداد ثلاث سنوات حيث قرأ السورة لآخر مرة بالمسجد الحسينى فى 18 نوفمبر عام 1988
رحمك الله ياشيخنا رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته
المصحف مرفوع بإسم المنتدى وعلى أكثر من سرفر
لاتنسونا من صالح الدعاااااااااااااااااااااء


: