إعلانات المنتدى


سؤال حول المفسدة والمصلحة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

انفال

مزمار جديد
22 فبراير 2008
11
0
0
الجنس
ذكر
السلام عليكم

لقد سمعت مؤخرا من احد المشايخ في الجزائر ان :
المصلحة: هي كل ما امر به الله ورسوله.
والمفسدة: هي كل ما نهى عنه الله ورسوله.
فاتيان المصلحة هو الخير وإتيان المفسدة هو الشر .
وقال ان ما قام به الخضر عليه السلام من قتل الغلام هو مفسدة لجلب مصلحة اكبر راجحة (هي سعادة ابويه ) .والسؤال هو : هل فعل الخضر هو مفسدة ام مصلحة كون ما يصدر من الاولياء الا الصلاح؟
 

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: سؤال حول المفسدة والمصلحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما هذه القصة هي قصة الخضر عليه السلام قصة رائعة
فننتظر الاخوة من الردود وكيف يردون
فحياكي الله اختي في هذا المنتدى
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: سؤال حول المفسدة والمصلحة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقصة الخضر مع موسى -عليه السلام- جاءت في القرآن، وجاءت أيضاً مفصلة أكثر في السنة، كما عند البخاري ومسلم وغيرهما، وسبب لقاء موسى بالخضر -كما جاء في الصحيحين- أن موسى -عليه السلام- قام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. قال: فعتب الله عليه؛ إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، فسأل موسى ربه: كيف له به، فدله عليه.

وفي الحديث أيضاً أن الخضر قال لموسى لما التقيا: "إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه".
أي كل منهما عنده من العلم ما ليس عند الآخر وكله من علم الله، وقال الخضر في نفس الحديث لما وقع عصفور على حرف السفينة ونقر في البحر، قال: "ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر" صحيح البخاري (3401)، وصحيح مسلم (2380).

وفي تفسير قصة الخضر -كما جاءت مفصلة في الصحيحين- أن الخضر كان على علم علمه الله إياه، كما قال تعالى: "فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً" [الكهف:65] وهذا العلم لا يعلمه موسى، ولذلك أنكر على الخضر في كثير من الأعمال التي عملها، ولذلك قال الخضر لموسى: "وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا" [الكهف:68].

فما فعله الخضر -سواء من قتل الغلام أو غيره مما ذكر في القصة- كان من العلم الذي علمه الله إياه، ولم يكن تصرفاً مجرداً، وقتل الخضر للغلام إنما كان بأمر الله، وهو قتله دفاعاً لصولته على أبويه في الدين، كما قال تعالى في نفس السياق: "فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً " [الكهف:80] والصبي لو صال على مسلم في بدنه أو ماله ولم يندفع عن المسلم إلا بالقتل جاز قتله، بل الصبي إذا قاتل المسلمين قُتِل، ولكن من أين يُعلم أن هذا الصبي سيصول على أبويه يفتنهما في دينهما؟ فهذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، وهو العلم الذي علمه الله للخضر، ولذلك قال ابن عباس –رضي الله عنهما- لنجدة الخارجي لما استفتاه في قتل الغلمان قال: "إن علمت منهم ما علم الخضر من ذلك الغلام فاقتلهم وإلا فلا".
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع