- 6 أغسطس 2009
- 336
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
روى أحد العارفين العابدين أن حدثت منه بعض الذنوب فخرج هائماً على وجهه مهموماً حزيناَ , فرأى في أحد الطرق باباً فُتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي وأمه خلفه تطرده , حتى خرج من البيت فأغلقت الباب في وجهه ودخلت , فذهب الصبي يدور ويبحث ثم وقف متفكراً فما وجد غير بيت أمه الذي أخرج منه , ولا من يؤيه غير والدته , فرجع مكسور القلب حزيناً فوجد الباب مغلقاً , فتوسد عتبة الباب ووضع خده عليها ونام ..
فخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك إلا أن رمت نفسها عليه , وضمّته إلى حجرها والتزمته وقبلته وجعلت تبكي وهي تقول : يا ولدي أين تذهب عني , ومن يؤيك سواي ؟
ألم أقل لك لا تخالفني ولا تحملني بمعصيتك لي , على خلاف ما جبلت به من الرحمة بك والشفقة عليك وإرادة الخير لك
ثم أخذته ودخلت ...
" قارن هذا الحدث ورحمة الأم , والتي يقول صلى الله عليه وسلم :
{ لله أرحم بعباده , من الوالدة بولدها }
ماهو الظن بمن أرحم من الوالدة بولدها ؟
ما هو الظن بمن إذا فر العبد إليه وألقى نفسه طريحاً ببابه , يمرّغ خده على ثرى أعتابه باكياً بين يديه يقول :
يارب .. يارب , ارحم من لا راحم له سواك . ولا ناصر له سواك , ولا مؤى له سواك , ولا مغيث له سواك ..
مسكينك .. وفقيرك , وسائلك .. ومؤملك , ومرجيك , لا ملجا له ولا منجا له منك إلا إليك .. أنت معاذه وبك ملاذه ..
إلى من يذهب ؟
فخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك إلا أن رمت نفسها عليه , وضمّته إلى حجرها والتزمته وقبلته وجعلت تبكي وهي تقول : يا ولدي أين تذهب عني , ومن يؤيك سواي ؟
ألم أقل لك لا تخالفني ولا تحملني بمعصيتك لي , على خلاف ما جبلت به من الرحمة بك والشفقة عليك وإرادة الخير لك
ثم أخذته ودخلت ...
" قارن هذا الحدث ورحمة الأم , والتي يقول صلى الله عليه وسلم :
{ لله أرحم بعباده , من الوالدة بولدها }
ماهو الظن بمن أرحم من الوالدة بولدها ؟
ما هو الظن بمن إذا فر العبد إليه وألقى نفسه طريحاً ببابه , يمرّغ خده على ثرى أعتابه باكياً بين يديه يقول :
يارب .. يارب , ارحم من لا راحم له سواك . ولا ناصر له سواك , ولا مؤى له سواك , ولا مغيث له سواك ..
مسكينك .. وفقيرك , وسائلك .. ومؤملك , ومرجيك , لا ملجا له ولا منجا له منك إلا إليك .. أنت معاذه وبك ملاذه ..
إلى من يذهب ؟

