- 5 أكتوبر 2009
- 432
- 4
- 0
- الجنس
- ذكر
عورة الرأة المسلمة
عورة المرأة المسلمة أمام النساء الكافرات هي كعورتها أمام الرجل الأجنبي([1])؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال: {أو نسائهن} ولَـم يقُل: {أو النساء}. فلا يجوز المسلمة أن تكشف للنساء الكافرات أو للرجال الأجانب شيئاً من بدنها (على خلاف بين أهل العلم في كون الوجه والكفين من العورة).
ومن رام المزيد من التفصيل فليرجع إلى أشرطة العلامة الألباني التي في الرابط الآتي:
http://www.alalbany.net/click/go.php?id=188
http://www.alalbany.net/click/go.php?id=189
http://www.alalbany.net/click/go.php?id=228
ثانياً: عورتها أمام محارمها من الرجال وأمام النساء المسلمات:
وهناك خلاف بين أهل العلم في تحديدها, وسأقتصر هنا على نقل كلام العلامة الألباني –رحمه الله-.
قال العلامة الألباني في كتابه "تلخيص (أحكام الجنائز)": وأما المرأة مع المرأة المسلمة فهي عورة إلا مواطن الزينة منها, وهي: الرأس والأذن، والنحر وأعلى الصدر (موضع القلادة)، والذراع مع شيء من العضد (موضع الدمْلُج([2]))، والقدم وأسفل الساق: موضع الخلخال([3])، وما سوى ذلك فعورة لا يجوز للمرأة –كالمحارم- أن تنظر إلى شيء منها، ولا أن تبديه؛ لصريح قوله تعالى: ((ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو إخونهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن ... )) الآية.
والقول بأن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل مما لا أعرف له أصلا. بل هو خلاف الآية المذكورة. اهـ([4])
ومن رام المزيد من التفصيل فليرجع إلى الأشرطة المذكورة آنفًا.
ثالثاً: عورتها أمام زوجها:
ليس بين الرجل وامرأته عورة؛ فيجوز لكل من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر.
ــــــــــــ
فإن قال قائل: من هم محارم المرأة؟
الجواب:
(محرَم المرأة): هو الرجل البالغ الذي يَحْرُمُ عليه نكاحُها على التأبيد بنَسب أو سَبَبٍ مباحٍ, إضافةً إلى زوجها.
قوله: (بنسب) أي: قرابة, والنساء المحرمات على الرجل بالقرابة هن المذكورات في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَـٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلاٌّخِ وَبَنَاتُ ٱلاٍّخْتِ}.
قوله: (سبب مباح) يدخل فيه: المحرمات بالرضاعة والمحرمات بالمصاهرة.
· فالمحرمات بالرضاعة: كالمحرمات بالنسب سواءاً بسواء.
· والمحرمات بالمصاهرة: على قسمين:
o القسم الأول: من تحرم على الرجل بمجرد العقد على الزوجة؛ وهن: أم الزوجة وزوجة الابن وزوجة الأب.
o القسم الثاني: من تحرم على الرجل بعد الدخول بالزوجة (أي بعد وطئها) وهي: بنت الزوجة.
فاستفدنا مِن التعريف فوائد منها:
1- أنه لا يدخل في تعريف المحرم: من تحرم عليه المرأة تحريماً غير مؤبد؛ كزوج الأخت وزوج بنت الأخت وزوج بنت الأخ, فمن المعلوم أنه يحرم على الرجل أن يجمع بين المرأة وأختها أو بين المرأة وعمتها أو بين المرأة وخالتها, لكن هذا التحريم ليس مؤبداً بل هو مؤقت.
2- أنه لا يدخل في تعريف المحرم: النساء -ولو كُـنَّ نساءاً ملتزمات-.
3- أن غير البالغ لا يكفي محرماً.
وأوضح من هذا: كلام الشيخ ابن عثيمين في رسالة "الزواج", حيث قال فيها:
من جملة الحدود الشرعية التي حدَّ اللهُ –تعالى- حدودَها: النكاح, حلاًّ و حرّمة، حيث حرّم على الرجل نكاحَ نساءٍ معينة لقرابة أو رضاعة أو مصاهرة أو غير ذلك.
و المحرمات من النساء على قسمين: قسم محرمات دائمًا, و قسم محرمات إلى أجل.
القسم الأول: محرمات دائمًا, وهن ثلاثة أصناف:
أولا: المحرمات بالنسب: وهن سبع ذكرهن الله تعالى بقوله في سورة النساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَـٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلاٌّخِ وَبَنَاتُ ٱلاٍّخْتِ}.
فالأمهات: يدخل فيهن: الأم، و الجدات -سواء كن من جهة الأب أم من جهة الأم-.
والبنات: يدخل فيهن: بنات الصلب و بنات الأبناء و بنات البنات (وان نزلن).
والأخوات: يدخل فيهن الأخوات الشقيقات و الأخوات من الأب و الأخوات من الأم.
والعمات: يدخل فيهن: عمات الرجل و عمات أبيه و عمات أجداده و عمات أمه و عمات جداته.
والخالات: يدخل فيهن: خالات الرجل و خالات أبيه وخالات أجداده و خالات أمه و خالات جداته.
وبنات الأخ: يدخل فيهن بنات الأخ الشقيق و بنات الأخ من الأب و بنات الأخ من الأم و بنات أبنائهم و بنات بناتهم (وان نزلن).
وبنات الأخت: يدخل فيهن: بنات الأخت الشقيقة و بنات الأخت من الأب و بنات الأخت من الأم و بنات أبنائهن و بنات بناتهن (وان نزلن).
ثانيا: المحرمات بالرضاع: وهن نظير المحرمات بالنسب, قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)), فإذا رضع طفل من امرأة؛ صار هذا الطفل ولدًا للمرأة, وصار أولادها أخوة له -سواء كانوا قبله أو بعده-, و صار أولاد صاحب اللبن أخوة له أيضا -سواء كانوا من المرأة التي أرضعت الطفل أم من غيرها-.
وهنا يجب أن نعرف بأن أقارب الطفل المرتضع -سوى ذريته- لا علاقة لهم بالرضاع ولا يؤثر فيهم الرضاع شيئا, فيجوز لأخيه من النسب أن يتزوج أمه من الرضاع أو أخته من الرضاع, أما ذرية الطفل فإنهم يكونون أولادا للمرضعة وصاحب اللبن -كما كان أبوهم من الرضاع كذلك-.
ثالثا: المحرمات بالصهر:
1- زوجات الآباء و الأجداد (وإن عَلَوا) -سواء من قبل الأب أم من قبل الأم-؛ لقوله تعالى: ((ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)), فمتى عقد الرجل على امرأة؛ صارت حراما على أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزلوا, سواء دخل بها أم لم يدخل بها.
2- زوجات الأبناء -وإن نزلوا-؛ لقوله تعالى
3- أم الزوجة وجداتها وإن علون؛ لقوله تعالى: (و أمهات نسائكم), فمتى عقد الرجل على امرأة؛ صارت أمها و جدتها حراما عليه بمجرد العقد -وإن لم يدخل بها-, سواء كن جدتها من قبل الأب أم من قبل الأم.
4- بنات الزوجة و بنات أبنائها و بنات بناتها (وان نزلن), وهن الربائب وفروعهن, لكن بشرط أن يطأ الزوجة, فلو حصل الفراق قبل الوطء لم تحرم الربائب و فروعهن؛ لقوله تعالى: ((وربائبكم الآتي في حجوركم من نسائكم الآتي دخلتم بهن فان لم كونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)), فمتى تزوج الرجل امرأة ووطئها؛ صارت بناتها و بنات أبنائها و بنات بناتها -وإن نزلن- حراما عليه, سواء كن من زوج قبله أم من زوج بعده, أما إن حصل الفراق بينهما قبل الوطء فإن الربائب وفروعَهن لا يحرمن عليه.
القسم الثاني: المحرمات إلى أَجَلٍ:
وهن أصناف, منها:
1- أخت الزوجة وعمتها وخالتها حتى يفارق الزوجة فرقة موت أو فرقة حياة و تنقضي عدتها؛ لقوله تعالى: (( و أن تجمعوا بين الأختين)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها)).
2- متعددة الغير: أي إذا كانت المرأة في عدة لغيره فإنه لا يجوز له نكاحها حتى تنتهي عدتها, و كذلك لا يجوز له أن يخطبها إذا كانت في العدة حتى تنتهي عدتها.
3- المحرمة بحج أو عمرة: لا يجوز عقد النكاح عليها حتى تحل من إحرامها.
وهناك محرمات أخرى تركنا الكلام فيهن خوفا من التطويل.
و أما الحيض: فلا يوجب تحريم العقد على المرأة, فيعقد عليها وان كانت حائضا, لكن لا توطأ حتى تطهر و تغتسل. اهـ بتصرف يسير.
وليُعلَم أن العلامة ابن عثيمين قال: لا يجوز للمرأة -حتى ولو كانت كبيرة في السن, أو كانت ممن لا تتعلق بها أطماع الرجال- أن تسافر بدون محرَم للعمرة؛ لعموم الأدِلّة.اهـ
وقال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: من شروط وجوب الحج على المرأة: توفُّر المحرم, فإن لم يتوفر فلا يجب عليها الحج.اهـ
فما بالكم بما دون الحج من الأسفار المباحة؟! وما بالكم بالأسفار المحرّمة؟؟!!
http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref1([1]) الأجنبي من الرجال: هو مَن كان مِن غير محارمها.
http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref2([2]) قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي: الدملج -ويقال له الدملوج-: هو المعضد، وهو ما شدّ في عضد المرأة من الخرز وغيره، والعضد من المرفق إلى المنكب، ومنه قول الشاعر:
ما مركب وركوب الخيل يعجبني ..... كمركب بين دملوج وخلخال
http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref3([3]) قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي: والخلخال -ويقال له: الخلخل-: حلية معروفة تلبسها النساء في أرجلهنّ كالسوار في المعصم، والمخلخل: موضع الخلخال من الساق، ومنه قول الشاعر:
إذا قلت هاتي نوليني تمايلت ..... على هضيم الكشح ريا المخلخل
http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref4([4]) كيف إذًا بما يحدث في البيوت وفي الحفَلات من التعري ولبس الملابس الضيقة؟
كثير من النساء يلبسن الضيق الذي يبين تفاصيل الجسم إلى حد كبير, بشبهة أن ذلك بين النساء وليس هناك أحد غريب, بل وصل الأمر ببعض من النساء إلى إظهار أكثر من نصف الفخذ, وإلى إظهار جزء كبير من الصدر ..... وأكثر من هذا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
اللهُم أصلح الحال.

