إعلانات المنتدى


منهج أهل السنة والجماعة في رد الأخطاء

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

المالكي المصري

عضو كالشعلة
5 أكتوبر 2009
432
4
0
الجنس
ذكر
سئل فضيلة العلامة محمد بن هادي المدخلي –حفظه الله- سؤالًا نصه:
ما هو منهج أهل السنة والجماعة في رد الأخطاء سواء كانت من العلماء أم من غيرهم؟
فأجاب فضيلته بقوله:
رَدُّ الأغلاط وبيانُ غلطِ الغالطين وخطإِ المخطئين واجبٌ على الكفاية, إذا قام به البعض سقط عن الباقين, فإن هذا فيه حفظ للدين وحماية للملة وصيانة للشريعة.
ولولا أن الله –سبحانه وتعالى- أقام في هذه الأمة من علمائها وأهل العلم فيها مَن يبيِّنُ غلط الغالطين وأخطاء المخطئين لكان العلماء فيهم بمنزلة الأنبياء في الأمم السابقة, لكان كل عالم في قومه بمنزلة النبي في أمته لا يُرَدُّ له قولٌ, وهذا خطر عظيم, فمن فضل الله تعالى أن جعل في هذه الأمة المرحومة من يقوم بهذا الواجب ويبين غلط الغالطين وخطأ المخطئين, سواء كان في الرواية أم في الأحكام.
ولكن الناس يتفاوتون؛ منهم من يغلط ويخطئ عن اجتهاد, وهو أهلٌ لِأََنْ يتكلم في شرع الله ودينه بما معه من العلم والمعرفة والفقه, فهذا يبيَّنُ خطؤه بلطف وأدب ولا يُتجاوز ذلك.
وأما الجاهل الذي يهجم على هذا الباب وليس من أهله فإنه يبيَّن للناس حالُه ويُزجَر عنه, وأن يبيَّن له منزلته ليس أهلًا لأنْ يتكلم في دين الله حتى يُتَّبَعْ ويؤخَذَ عنه؛ لأنّ في ذلك زجرًا له.
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع