إعلانات المنتدى


كم مرة ..لطف الله بك...فنجوت ؟!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: كم مرة ..لطف الله بك...فنجوت ؟!

قال الدكتور: عبادالرزاق البدر جفظه الله
في مؤلفه الرائع (فقه أسماء الله الحسنى) عندما تكلم عن اسم اللطيف...
قال حفظه الله:
وأما اللطيف فله معنيان :
أحدهما : بمعنى الخبير وهو أن علمه دقّ ولطُف حتى أدرك السرائر والضمائر والخفيات.
المعنى الثاني: الذي يوصل إلى عباده مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لايشعرون بها.
قال ابن القيم- رحمه الله- في نونيته:
وهــو اللطيف بــعبده ولــعبده *** والـلـطف في أوصـافه نـوعـانِ
إدراك أســرار الأمــور بخُـبره *** والـلـطف عند مواقع الإحـسـانِ
فيــُريك عزته ويُـبدي لطـــفه *** والعبد في الغفلات عن ذا الشانِ
ولطف الله بالعبد من الرحمة بل هو رحمة خاصة ؛ فالرحــمة التي تصل إلى العبد من حيث لايشعر بها أو بأسبابها هـي اللــطف.
فإذا يسر الله لعبده وسهل له طرق الخير ، وأعانه عليها فقد لطف بــه ، وإذا قيض له أسبابا خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف لـــه. و في قصة يوسف عليه السلام قدر الله له أمورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة على يوسف وأبيه عليهما السلام وكانت في مبدئها مكروهة ولكن كانت عواقبها أحمدَ العواقب ، وفوائدها أجلّ الفوائد ولهذا قال عليه السلام :” إن ربي لطيف لما يشاء ” أي أن هذه الأشياء التي حصلت لطفٌ لطفه الله له فاعترف عليه السلام بهذه النعمة.
ولطف الله بعبده وله باب واسع ، يتفضل الله تعالى بما شاء منه على من يشاء من عباده ممن يعلمه محلا لذلك وأهلا :
فمن لطفه بعباده المؤمنين أنه جل وعلا يتولاهم بلطفه فيخرجهم من ظلمات الجهل والكفر والبدع والمعاصي إلى نور العلم والإيمان والطاعة.
ومن لطفه بهم أنه يقيهم طاعة أنفسهم الأمارة بالسوء فيوفقهم لنهي النفس عن الهوى ، ويصرف عنهم السوء والفحشاء مع توافر أسباب الفتنة وجواذب المعاصي والشهوات ؛ فيمنّ عليهم ببرهان لطفه ونور إيمانه فيدعونها مطمئنة لتركها نفوسهم ، منشرحة بالبعد عنها صدورهم.
ومن لطفه بعباده أنه يقدر لهم أرزاقهم بعلمه بمصلحتهم لا بحسب مراداتِهم؛ فقد يريدون شيئا وغيره أصلح ؛ فيقدر لهم الأصلح وأن كــرهوه لــطفاً بهم. قال تعالى: ” الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز”
ومن لطفه جل وعلا بهم : أنه يقدر عليهم أنواعا من المصائب وضروبا من البلايا والمحن سوقاً لهم إلى كمالهم وكمال نعيمهم.
ومن لطفه بعبده -سبحانه- أن يقدر له أن يتربى في ولاية أهل الصلاح والعلم والإيمان ، وبين أهل الخير ليكتسب من أدبهم وتأديبهم. وأن ينشأ كذلك بين أبوين صالحين ، وأقارب أتقياء ، وفي مجتمع صالح.
في كلام جميل للشيخ حفظه الله
للاستزادة يراجع مؤلف الشيخ...
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع