رد: قرَّةُ العـيـنَـيْن، بنقل صلوات وأخبار الحرمين الشريفَيْن، شهر ذي الحِجَّة 1431هـ
من صلى أمام الإمام لغير عذر فلا تصح صلاته على الراجح من أقوال أهل العلم . والعذر مثل أن يكون هنالك زحام شديد كما يحدث في المسجد الحرام في موسم الحج أو ضاق الموضع الذي يصلون فيه فإن صلى أحد قدام الإمام صحت صلاته حينئذ وهذا القول رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال [ أما صلاة المأموم قدام الإمام . ففيها ثلاثة أقوال للعلماء :أحدها : إنها تصح مطلقاً ، وإن قيل إنها تكره ، وهذا القول هو المشهور من مذهب مالك ، والقول القديم للشافعي .والثاني : إنها لا تصح مطلقاً ، كمذهب أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد في المشهور من مذهبهما .والثالث : إنها تصح مع العذر ، دون غيره ، مثل ما إذا كان زحمة فلم يمكنه أن يصلي الجمعة أو الجنازة إلا قدام الإمام ، فتكون صلاته قدام الإمام خيراً له من تركه للصلاة . وهذا قول طائفة من العلماء ، وهو قول في مذهب أحمد ، وغيره . وهو أعدل الأقوال وأرجحها وذلك لأن ترك التقدم على الإمام غايته أن يكون واجباً من واجبات الصلاة في الجماعة ، والواجبات كلها تسقط بالعذر . وإن كانت واجبة في أصل الصلاة ، فالواجب في الجماعة أولى بالسقوط ، ولهذا يسقط عن المصلي ما يعجز عنه من القيام ، والقراءة ، واللباس ، والطهارة ، وغير ذلك .] الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام 2/360 .