إعلانات المنتدى


شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 26 – 27 ) الحفيظ – الحافظ :
من أسماء الله سبحانه (إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
الحفيظ – الحافظ : هذان الاسمان العظيمان دالان على أن الله سبحانه موصوف بالحفظ ،
و هذا الوصف يتناول أمرين :
1- حفظ على عباده ما يعملون من خير أو شر ، و أحصى أقوالهم ، و علم نياتهم فلا تغيب عنه غائبة ، و وكل بذلك ملائكة حفظه (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ. يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) و قد حفظ السموات و الأرض بقدرته و لا يؤدوه حفظهما
2- أنه تعالى الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون ، حفظ يونس عليه السلام و هو في بطن الحوت في البحار ، و حفظ موسى عليه السلام وهو رضيع في اليم .
و حفظه لخلقه نوعان : ( عام و خاص )
فالعام : حفظه لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يحفظ بنيتها ، و تمشي إلى مصالحها بإرشاده و هدايته العامة .
و الخاص : حفظه لأوليائه ، يحفظهم عما يضر إيمانهم من الفتن ، و يحفظهم من أعدائهم من الجن و الإنس ، و على حسب ما عند العبد من الإيمان تكون مدافعة الله عنه بلطفه (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )
و حفظه لعبده المؤمن نوعان :
أحدهما : حفظه في مصالح دنياه كحفظه في بدنه و أهله و ماله ، قال تعالى :
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
ثانيهما :حفظه في دينه و إيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة و من الشهوات المحرمة و يحفظه عليه عند موته ، فيتوفاه على الإيمان .
من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين :يورث حفظ اللسان و البصر و اليد و جميع الجوارح عما يغضب الله ،
و يورث قوة التوكل على الله الحافظ من كل بلاء ، فيعلق العبد قلبه بالله و يفوض أمره إليه .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif



 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 28 ) الحق : قال تعالى : ( فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ )
الله سبحانه هو الحق : المتحقق كونه و وجوده ، فهو موجود حقيقة ، متحقق وجوده و إلهيته ، فهو الذي تفرد بالخلق و الرزق و التدبير ،
و استحق أن يعبد وحده ، و كل معبود دونه باطل ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ ) .
فالرسل دعت إليه ، و الآيات الكونية دالة عليه ، و الفطر جبلت على معرفته
قال ابن تيمية :مثل الفطرة مع الحق مثل ضوء العين مع الشمس ، و كل ذي عين لو ترك بدون حجاب لرأى الشمس ،
و الاعتقادات الباطلة المعارضة من تهود و تنصر و تمجس مثل حجاب يحول بين البصر و رؤية الشمس ،،،،
و هو سبحانه المعبود بحق ، و كل ما أمر به سبحانه أو نهى عنه حق على العباد امتثال ( أي : واجب ذلك عليهم )
وهو سبحانه الحق في أمره و نهيه و وعده و وعيده و جميع ما أنزله على رسله عليهم السلام .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : كمال تعظيم الله سبحانه و إتباع أوامره و اجتناب نواهيه .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 29 – 30 ) الحكم – الحكيم : قال تعالى ( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً )
(وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )
هذان الاسمان العظيمان دالان على ثبوت كمال الحكم لله ، و كمال الحكمة
الحَكَم : له الحكم وحده سبحانه : يحكم بين عباده بما يشاء و يقضي فيهم بما يريد ، لا راد لحكمه و لا معقب لقضائه ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ )
ليس لأحد أن يراجع الله في حكمه كما يراجع الناس بعضهم بعضا في أحكامهم ( لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ )
له الحكم في الأولى و الآخرة ، لا يظلم مثقال ذرة يجازي المحسن بإحسانه
و المسيء بإساءته .
الحكيم :الذي يحكم الأشياء و يتقنها و يحسن التدبير لها ، خلق الخلق في أحسن صورة ،
أعطى كل عضو خلقه و هيئته اللائقة به ، خلق السموات و الارضين ، لا يرى فيها شيء من الخلل و التفاوت
(مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ) .
حكيم في شرعه : أي في أمره و نهيه ، فلا يأمر عباده بأمر إلا فيه مصلحه و خير لهم ، و لا ينهى عن شيء إلا فيه خير و مصلحة لهم ،
فشرعه اشتمل على كل خير و نهى عن كل شر ، و لا يصلح لعباده سوى شرعه المطهر ، و من سخر بدينه أو شرعه أذله الله .
حكيم في قدره و قضائه : فإذا أعطى فلحكمه ، و إن منع فلحكمه و إن بسط فلحكمة و إن قبض فلحكمه و إن ابتلى عبده بالمصائب و البلايا فلحكمه :
تكفير للذنوب و رفعه للدرجات و زيادة للحسنات ، و بهذا ينشرح الصدر و تطمئن النفس .
و من الأخطاء في هذا المقام : أن يقال للرجل الصالح إذا أصيب بمرض ( ما يستاهل ) لأنه اعتراض على الله ،
إنما المشروع أن يقال : عافاه الله و شفاه و نحو ذلك من الألفاظ الطيبة .
من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : أن الإيمان بعلم الله و حكمته تستلزم الطمأنينة التامة لما حكم له من الحكم سبحانه كونية أو شرعية
لصدور ذلك عن علم و حكمه فيزول القلق النفسي و ينشرح الصدر .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

صفو الأيام

مشرفة سابقة
26 نوفمبر 2009
3,418
70
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الله يرفع قدرك
ويرزقك من حيث لاتحتسبين
تابعي نحن معك باذن الله
------------
 

صفو الأيام

مشرفة سابقة
26 نوفمبر 2009
3,418
70
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الله يرفع قدرك
ويرزقك من حيث لاتحتسبين
تابعي نحن معك باذن الله
------------
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

مشكورة صفو الله يسعد قلبك و يرزقك من حيث لا تحتسبين ..
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 31 ) الحليم :


قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ )


الحليم : الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر و الفسوق و العصيان ، حيث أمهلهم و لم يعجل لهم بالعقوبة رجاء أن يتوبوا و لو شاء لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم


قال تعالى ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا)


من ذلك حلمه : بأصحاب الأخدود (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ )


قال الحسن : انظروا إلى هذا الكرم و الجود ، قتلوا أولياءه و هو يدعوهم إلى التوبة و المغفرة ،


فهو سبحانه لا يعجل العقوبة على عباده بذنوبهم و لا يحبس إنعامه و أفضاله عنهم بخطيئاتهم ، يعصونه و يرزقهم ، يذنبون و يمهلهم ، يجاهرون و يستر عليهم ....
و مع هذا كله فلا تغتر بحلم الله و كرمه عليك فقد يبغتك العذاب


(يَا أَيُّهَا الْإنَسَـْانُ مَا غَـْرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيْمِ )


من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : معرفة سعة حلم الله على عباده .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 32 ) الحميد : قال تعالى (وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )
الحميد :هو المحمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه و بسط عليهم من فضله ، و هو ذو الحمد المستحق لذلك .
و هو سبحانه الحميد في ذاته و أسمائه و صفاته و أفعاله
هو الذي يحمد في السراء و الضراء : ففي السراء : يحمد العبد ربه حمد شكر ، فقد كان صلى الله عليه و سلم إذا أتاه ما يسره قال ( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات )
و في الضراء : يحمد العبد ربه حمد تفويض ، لأن الشيء الذي يضر الإنسان قد لا يتبين له وجه مصلحته فيه ، و لكن الله تعالى أعلم ، فقد كان صلى الله عليه و سلم إذا أتاه ما لا يسره قال ( الحمد لله على كل حال )
ملاحظه / يقول بعض الناس اليوم ( الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه)
خطأ لأن هذا عنوان على أن العبد كاره لما قدّر عليه ،
و لكن يقول ( الحمد لله على كل حال ) هذا هو الصواب و هو السنه .
و معنى الحمد لله : الثناء على الله مع حبه و إجلاله و تعظيمه ، أو : هو ذكر محاسن المحمود مع حبه و إجلاله و تعظيمه .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعظيم الله سبحانه و حمده في السراء و الضراء .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif

 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 33 ) الحسيب : هو الكافي ، و كفايته سبحانه عامة و خاصة
فالعامة : كفايته سبحانه للعباد جميع ما أهمهم من أمر دينهم و دنياهم من حصول المنافع و دفع المضار .
و الخاصة : كفايته لعبده المتقي المتوكل عليه كفاية يصلح بها دينه و دنياه ، و من ذلك قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أي : كافيك ، و كافي أتباعك ، و في حديث عنه صلى الله عليه و سلم ( إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله توكلت على الله لا حول و لا قوة إلا بالله ،قال : يقال حينئذ : هديت و كفيت و وقيت ..) أي هديت إلى طريق الحق و الصواب ، و كفيت من كل هم دنيوي أو أخروي ، و وقيت من شر أعدائك من الشياطين و غيرهم .
و من معاني الحسيب أيضا : أنه سبحانه الذي يحفظ أعمال عباده من خير و شر و يحاسبهم عليها كما قال : (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا )
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعلق القلب بالله و تفويض الأمور إليه لتحصل له الكفاية من الله .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 34 ) الحفي : (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً ) أي رحيما رؤوفا بحالي ، معتنيا بي .
قال قتادة و غيره : (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً ) أي : عوّده الإجابة ، و قيل الحفي : الشديد البر و الألطاف .
قال ابن القيم :من عرف الله اتسع عليه كل ضيق ، و قال أيضا : إن من عرف الله أحبه و لابد ، و من أحبه انكشف عن قلبه الهموم و الأحزان ،و عمر قلبه بالسرور و الأفراح ، و أقبلت عليه و فود التهاني و البشائر من كل جانب ، فإنه لا حزن مع الله أبدا , و لهذا قال سبحانه حكاية عن نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
فدل على أنه لا حزن مع الله ، و أن من كان الله معه فماله و للحزن ، و إنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله ، فمن حصل الله له فعلى أي شيء يحزن ؟!
و من فاته الله فبأي شيء يفرح، قال تعالى : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) فالفرح بفضله و رحمته تبع للفرح به سبحانه ، فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل أحد بما يفرح به من مال أو نعمة ، و لا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة و البهجة فيظهر سرورها في قلبه ،و نضرتها في وجهه فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقاهم نضرة و سرورا ، فلمثل هذا فليعمل العاملون .
و قال أيضا : المحبوس من حبس قلبه عن ربه ، و المأسور من أسره هواه .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : معرفة سعة فضل الله على عباده .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

ما شاء الله لا قوة إلى با الله

الله يجزاك ووالديك الفردوس

بورك فيك

هل تسمحين بنقل الموضوع ونشره ليعم الخير
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
موضوع مميّز جدًا ويستحق التثبيت لفترة، جعله الله في موازين حسناتكن أنتِ وشيختك ونفع بكن دينه وأمّته..
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

حياك الله أختي أم العيدي
يسعدني كثيرا نشر الموضوع حتى و إن لم تذكري المصدر
^^^^
أستاذ /
رضا ممتنه كثيرا لك جزاك الله خيرا ع التثبيت و كتب لك الأجر..
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 35- 36) الحي – القيوم : قال تعالى (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )
جمع هذين الاسمين في غاية المناسبة ، و ذلك أنهما محتويان على جميع صفات الكمال فكمال الأوصاف في الحي ، و كمال الأفعال في القيوم .
فالحي :هو كامل الحياة ، و ذلك يتضمن جميع الصفات الذاتية لله كالسمع و البصر و العلم و العزة و القدرة و الكبرياء و العظمة و غيرها من صفات الذات المقدسة .
القيوم :هو كامل القيومية ، و ذلك يتضمن جميع صفات الأفعال كالخلق و الرزق و الإحياء و الإماتة و التدبير ،
و لهذا الاسم معنيان :
1- القائم بنفسه : فلا يحتاج إلى أحد من خلقه
2- القائم على غيره : فكل أحد محتاج إليه ، فهو دائم التدبير و الرعاية لشؤون خلقه ،

قامت به الأرض و السموات و ما فيها من المخلوقات ،فهو الذي أوجدها و أمدها و أعدها لكل ما فيه بقاؤها و صلاحها و قيامها ، فهو الغني عنها من كل وجه ، و هي التي افتقرت إليه من كل وجه ، لا يمكن أن يغفل عنها لحظة واحدة و إلا أختل نظام الكون و تحطمت أركانه ،
(لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )
يرزق عباده ، يحفظهم ، و ينصرهم ، و يجيب دعاءهم أناء الليل و أطراف النهار ..
و قد كان صلى الله عليه و سلم إذا حزبه أمر قال ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )
قال ابن القيم :كان ابن تيمية شديد اللهج بهذين الاسمين و قال لي يوما : لهذين الاسمين تأثير عظيم في حياة القلب و العقل .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

** ما هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ؟
قال الشوكاني : اختلف في تعيين الاسم الأعظم على أربعين قولا :
فمن أهل العلم من قال بأنه : الحي القيوم كما ورد عن الرسول صلى الله عليه و سلم ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن في البقرة ، و آل عمران ، و طه )
و أشهر الأقوال في تعيين الاسم الأعظم : إنه ( الله ) فقد منع سبحانه أن يتسمى به أحد من خلقه ، و هو الذي احتوت عليه الشهادتين ، و به تفتتح الفرائض ، و يستعاذ من الشيطان ، و باسمه تفتتح الأشياء ، و إليه تضاف جميع الأسماء فيقال مثلاً : الرحمن من أسماء الله ، و لا يقال الله من أسماء الرحمن .
قال ابن باز : و الصواب أن الأعظم بمعنى العظيم ، و أن أسماء الله سبحانه كلها حسنى ، و كلها عظيمة ، و من سأل الله سبحانه بشيء منها صادقاً مخلصاً ، سالماً من الموانع ، رجيت إجابته ، و يدل على ذلك اختلاف الأحاديث الواردة في ذلك ، و لأن المعنى يقتضي ذلك ، فكل أسمائه حسنى ، و كلها عظمى .
من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : أن يمتلئ القلب افتقاراً إلى الله وخضوعا و التفاتا إليه .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 37 ) الحيي : قال صلى الله عليه و سلم : ( إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً )
و حياء الله تعالى : صفه تليق بجلال الله و كماله ، فإنه حياء كرم و بر و جود و جلال ،
و في الأثر : من استحى من الله استحى الله منه
و هو من أجل أنه حيي ستير ، يحب أهل الحياء ، و الستر من عباده
مسألة : سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله- لو كان الإنسان خاليا في غرفته أيتعرى ؟
قال : الأولى التستر و لو لم يكن عنده أحد ، و أما الغسل فمظنة الحاجة
و في الحديث : عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت : ( يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها و ما نذر ؟ قال : أحفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قلت يا رسول الله : إذا كان القوم بعضهم في بعض قال : إن استطعت ألا يرينها أحد فلا يرينها قلت يا رسول الله :
إذا كان أحدنا خاليا قال : ( الله أحق أن يستحيا منه من الناس )
و من ستر مسلما ستر الله عليه في الدنيا و الآخرة ، فالجزاء من جنس العمل ..
و الحياء من الله يكون : بحفظ الرأس و ما وعى ، و يدخل فيه حفظ السمع و البصر و اللسان عن المحرمات ، و حفظ البطن و ما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإصرار على محرم ، و حفظ البطن من إدخال الحرام إليه من المآكل و المشارب ..
قال ابن القيم :من لا حياء فيه فهو ميت في الدنيا ، شقي في الآخرة ،
و بين الذنوب و بين قلة الحياء و عدم الغيرة تلازم من الطرفين ، و كل منهما يستدعي الآخر و يطلبه حثيثا ، و من استحى من الله عند معصيته استحى الله من عقوبته يوم يلقاه ، و من لم يستح من معصيته لم يستح الله من عقوبته )
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : معرفة فضل الله و كرمه على عباده .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif

 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 38 ) الخبير : قال تعالى : (وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )
الخبرة : أخص من العلم ، و هي كمال العلم أحاط علمه بالظواهر و البواطن و بالعالم السفلي و العلوي ، و الماضي و الحاضر و المستقبل ،
فلا يخفى عليه عواقب الأمور ، و هو سبحانه الخبير بأمور العباد ما يضرهم و ما ينفعهم .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم :
الخوف من الله و خشيته في السر و العلن و معرفة فضله العظيم على عباده .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 39 ) الرب : قال تعالى : (سلام قولا من رب رحيم )
و معنى الرب : الخالق الرازق المدبر لهذا الكون ، المستحق للعبادة وحده .
و تربية الله لخلقه نوعان :
أ‌- تربية عامة : هي خلقه للمخلوقين و رزقهم و هدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا ، هو المربي جميع عباده بالتدبير و أصناف النعم ، منذ وضع في رحم أمه نطفة ، و نعم الله تتوالى عليه ، حفظه في قرار مكين ، و غذّاه تغذية عجيبة في بطن أمه ، ثم أخرجه إلى سعة الدنيا ، و فتح له باب الأرزاق .
ب‌- تربية خاصة : تربيته لأوليائه ، فيربيهم بالإيمان و يوفقهم له و يكملهم ، و يدفع عنهم الصوارف و العوائق الحائلة بينهم و بينه
حقيقتها : تربية التوفيق لكل خير ، و العصمة من كل شر
و لعل هذا المعنى هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم :
عبادة الله وحده ، و معرفة فضله على عباده .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif

 
  • أعجبني
التفاعلات: شخص واحد

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

موضوع رائع يستحق التقييم
جزاكِ الله خيرًا أختي رفا
وحزي شيختك الفاضلة خير الجزاء
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

اكرمك الله واحسن اليك اختي الغالية رفا
على هذا الموضوع الرائع وجعل الله مجهودك في ميزان حسناتك
وجزاك الله عنا الخير كله
وانار الله صباحك بالقرآن وزادك عافية واطمئنان
ووهبك شفاعة الرحمن
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع