إعلانات المنتدى


شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 80 ) المحيط : قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
المحيط : الذي أحاط بكل شيء علما و قدرة و رحمة و قهرا
و إحاطته سبحانه بخلقه إحاطه علم :فلا يخفى عليه خافية : (وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ )
يعلم سرهم و نجواهم ، يعلم خطرات قلوبهم و حركات جوارحهم .

قال ابن القيم : القلب هو مستودع التوحيد ، و محل نظر الرب ،
و قال بعض السلف : عجبت ممن يهتم بالوجه و هو محل نظر المخلوق ،
و لا يهتم بالقلب و هو محل نظر الخالق !
قال صلى الله عليه و سلم ( إن الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم )

و إحاطته سبحانه بخلقه إحاطة قدرة : فلا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء
(
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ )
قال البغوي : الآية تسلية للمظلوم و تهديد للظالم .

و إحاطته سبحانه بخلقه و إحاطة رحمة :فوسعت رحمته أهل الارض و السموات ..
و إحاطته سبحانه بخلقه إحاطة قهر : فلا يقدرون على فوته أو الفرار
(
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ
)

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : خضوع العبد لله الذي دانت له الأرض و السموات ، و العمل على تقواه في السر و العلن .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 81 ) المعطي : قال صلى الله عليه و سلم ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، و الله المعطي و أنا القاسم )
المعطي : المتفرد بالعطاء على الحقيقة ، لا مانع لما أعطي و لا معطي لما منع ،
فجميع المصالح و المنافع منه تطلب ، و إليه يرغب فيها ،
و هو الذي يعطيها لمن يشاء و يمنحها من يشاء بحكمته و رحمته .

وسع عطاؤه العباد كلهم قال تعالى (
مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ )
و البركة :قدر زائد على العطاء : و هي دوام الخير و كثرته
و لا خير أدوم و أكثر من خير الله سبحانه ، و التقوى سبب لها

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ )
فكم يعطي الله القليل لعباده المتقين و في عطائه الخير و البركة

، و كم يعطي الكثير للعصاة و ليس في عطائه البركة ..

فجميع الخلق راتعون في عطائه و فضله ..

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : طلب الله سبحانه جميع حوائج الدنيا و الآخرة .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 82 ) المقيت : قال تعالى : (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا )
المقيت : الذي أوصل إلى كل موجود ما به يقتات ،
و أوصل إليها أرزاقها و صرفها كيف يشاء بحكمته و حمده ،
أي : أنه سبحانه هو الذي ينزل الأقوات للخلق و يقسم أرزاقهم صغيرهم و كبيرهم ،
و غنيهم و فقيرهم ، قويهم و ضعيفهم
(وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : معرفة فضل الله على خلقه أجمعين .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 83-84 ) المولى – الولي : قال تعالى : (وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
(وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا )

المولى : هو الناصر و المعين فهو الذي يتولى الخلق عامة ،
و المؤمنين خاصة في كل الأحوال .

و الولي : مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها .
و ولاية الله و توليه لعباده نوعان :

*ولاية عامة : و هي تصريفه سبحانه و تدبيره لجميع الكائنات ..*
و لاية خاصة و تولي خاص : تقضي عنايته و لطفه بعباده المؤمنين و توفيقهم بالتربية على الإيمان (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ )
من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : استشعار عظمة الله سبحانه، و الجد في العمل الصالح للدخول في زمرة أولياء الله .

3ANDNA_FWASEL26.gif


(
85 ) المجيد : قال تعالى (إِنّهُ حَمِيدٌ مّجِيدٌ )
المجيد : من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال ، و لفظه يدل على هذا ،
فإنه موضوع للسعة و الكثرة و الزيادة ..

ماله سبحانه من الأسماء و الصفات بل
غت غاية المجد
و العظمة فليس في شيء منها قصور أو نقصان .

قال ابن القيم : و منه ( رب العرش المجيد ) صفة للعرش لسعته و عظمته و شرفه ،
و تأمل كيف جاء هذا الاسم مقترنا بطلب الصلاة من الله سبحانه على رسوله صلى الله عليه و سلم
لأنه في مقام طلب المزيد و التعرض لسعة العطاء و كثرته و دوامه ..

و الصلاة آكد العبادات بعد التوحيد قائمة على الثناء و التعظيم و التمجيد ،
عند الرفع من الركوع ( .. أهل الثناء و المجد أحق ما قال العبد ) و في الركوع و السجود ،
و في التشهد ثناء على الله و تمجيده و آخره ( إنك حميد مجيد )
و كثيرا ما يجمع بين اسم الحميد و المجيد ، و في جمعهما كمال أعظم .

و أشرف أحوال العبد أن يكون مثنيا معظما ممجدا لربه
و من أعظم ذلك تلاوة كتابه (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )
فالقرآن مجيد : أي عليّ شأنه
، رفيع قدره و مكانته ،
و المجد و الرفعة في الدنيا لمن قرأه و حفظه و عمل به .

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعظيم الله و تمجيده و الثناء عليه بما هو أهله .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif



 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 86 ) المحسن : قال صلى الله عليه و سلم ( إن الله محسن يحب الإحسان إلى كل شيء )
المحسن يرجع معناه إلى الفضل و الإنعام و الإكرام و العطاء .
و الإحسان : وصف لازم لله سبحانه ، لا يخلو موجود عن إحسانه طرفة عين بالإيجاد و الإنعام و الإمداد ..
و أعظم الإحسان : التوفيق لهذا الدين و شرح الصدر للزوم طاعة رب العالمين ،
و التثبيت على الحق و الهدى إلى الممات ، إلى أن يتوج ذلك بأعظم الكرامة
و أجل الإحسان بدخول الجنان يوم القيامة و رؤية الكريم المحسن المنان (
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )
الحسنى : الجنة ، و الزيادة : النظر إلى وجه الله سبحانه .
و الإحسان من العبد : هو أعلى مقامات الدين و هو : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )
وهو على درجتين :

*أن تعبد الله على استحضار أنك تراه ، و ذلك يوجب الخشية و الخوف و التعظيم لله و هي الأفضل فهي ( مقام مشاهدة )
*إن عجزت عن الدرجة الأولى فلتعبد الله على استحضار أنه يراك فتستحي من نظره إليك ( مقام مراقبة )
و مما يعين على الوصول إلى مرتبة الإحسان : كثرة ذكر الله ، قال ابن القيم :
إنه – أي الذكر – يورث المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان فيعبد الله كأنه يراه ،
و لا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت .

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : طلب حوائج الدنيا و الآخرة من الله سبحانه و الاجتهاد في العمل للوصول إلى مرتبة الإحسان .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 87-88 ) المقدم – المؤخر : كان من آخر ما يقول النبي صلى الله عليه و سلم بين التشهد و التسليم

(
اللهم اغفر لي ما قدمت و ما أخرت و ما أسررت و ما أعلنت و ما أسرفت ، و ما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم و أنت المؤخر ، لا إله إلا أنت )
المقدم و المؤخر : من الأسماء المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقرونا بالآخر ،
فإن الكمال في اجتماعهما ، فهو تعالى المقدم لمن شاء ، و المؤخر لمن شاء بحكمته .
و قد قدم سبحانه أهل الطاعات في الدنيا :فرفع أهل العلم و الإيمان ، قال تعالى : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
و قدم سبحانه أهل الطاعات في الآخرة : عند المرور على الصراط يتفاوت الخلق
على حسب ما كانوا عليه في التقدم أو التأخر عن طاعة الله ،
قال ابن القيم : من كان سريعا في طاعة الله في الدنيا كان سريعا في المشي على الصراط ، و من كان بطيئا في طاعة الله في الدنيا كان بطيئا في المشي على الصراط
جزاء وفاقا .. و في الآخرة تتفاوت المنازل على حسب التقدم في الطاعات و التأخر ..
و مما جاء في تأخر أهل الفسق و الضلال في الدنيا و الآخرة :

أنهم لا يكونون أئمة في الصلاة ، و شهودا على حق ، و لا ولاية لهم على أهليهم .. و في الآخرة تأخر آخر ..

من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : استشعار حكمة الله و رفعته لأهل الطاعة في الدنيا و الآخرة .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif




 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 89-90 ) الملك – المليك : قال تعالى : (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ )
(
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ )
الملك – المليك : اسمان دالان على اتصاف الله بصفة الملك :
و هي صفات العظمة و الكبرياء ، و القهر و التدبير ،
الذي له التصرف المطلق في الخلق و الأمر و الجزاء ،
و له جميع العالم العلوي و السفلي كلهم عبيد و مماليك و مضطرون إليه ..

ملكه ظاهر في السموات و في الأرض ، و يظهر تماما حينما يتلاشى الملك
عن كل أحد حينما يعرض الخلائق عليه فرادى كما خلقوا أول مرة
(
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ )

من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : تحقيق التوحيد لمالك الدنيا و الآخرة و إنزال الحوائج به .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 91 ) المنان : كثير العطاء واسع الإحسان .
و الله عز و جل هو الذي منّ على عباده بالخلق و الرزق و الصحة
في الأبدان و الأمن في الأوطان ، و أسبغ عليهم النعم الظاهرة و الباطنة .

و من أعظم المنن و أكملها و أنفعها _ بل أصل النعم _
الهداية للإسلام و منته بالإيمان و هذا أفضل من كل شيء فكفى بالإسلام شرفا
أن من أنتسب إليه فهو شريف ،
أما غير المسلم فقد ذكر الله حاله (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً )

قال ابن القيم : الدنيا قرية و المؤمن رئيسها ، و الكل مشغول به ، ساع في مصالحه ،
و الكل قد أقيم في خدمته و حوائجه ، فالملائكة الذين هم حملة عرش الرحمن و من حوله
يستغفرون له ، و الملائكة الموكلون به يحفظونه ،
و الشمس و القمر و النجوم جاريات بحساب أزمنته و أوقاته ،
و العالم الجوي مسخر له مخلوق لمصالحة ،
أرضه و جباله و بحاره و أنهاره و أشجاره و ثماره و نباته و حيوانه
و كل ما فيه كما قال سبحانه
(
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ)
و المخلوقات بأجمعها قد سخرت لهذا الإنسان ليتفرغ لعبادة ربه و هي ممتثله لأمر ربها ..
لذا لا يجوز سبها : كسب الريح و الزلازل و الفيضانات أو سب الزمان
( كقول : الزمن غدار – قاتل الله الساعة التي رأيتك فيها – لا بارك الله في تلك الليلة –
هذا اليوم كئيب ، التذمر من البرد و الحر ) بل لابد من الصبر و التسليم ،
و كذا يحرم لعن الموت أو المرض أو وصف المرض بالخبث ( كقول : المرض الخبيث )
و الصحيح أن يقال : المرض المأمور أو الخطير ، فكم من مرض في طياته تكفير الذنوب
و رفعة الدرجات و دخول الجنات
.
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : إنزال حوائج الدنيا و الآخرة بالمنان سبحانه .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 92 ) المهيمن : قال تعالى (السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ)
المهيمن : الهيمنة :هي القيام على الشيء والرعاية له
و الله سبحانه هو المهيمن : أي المطلع على خفايا الأمور ، و خبايا الصدور ،
الذي أحاط بكل شيء علما ، و كتب الآجال و الأرزاق و الأقدار ،
فمصلحتك تابعة لعلمه و رحمته و حكمته و كم من محنة في طياتها منحة ..

و كتابه سبحانه هو المهيمن على جميع الكتب قال سبحانه :
(
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ )
أي جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب و خاتمها و أشملها
و أعظمها و أكملها ، حيث جمع فيه محاسن ما قبله و زاده من الكمالات ما ليس في غيره ،
فلهذا جعله شاهدا و أمينا و حاكما عليها كلها و تكفل بحفظه بنفسه سبحانه .




3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 93 ) النصير : قال تعالى (نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )
النصير : الذي تولى نصر عباده ، ينصر المؤمنين على أعدائهم و يثبت أقدامهم
(
إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد )

و قد و عد الله من ينصره بالنصر و التأييد ، فمن نصر الله بالقيام بدينه و الدعوة إليه ،
و جهاد أعدائه ، و قصد بذلك وجه الله نصره الله و أعانه و قواه (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ
مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
قال ابن عثيمين : على الداعية أن يكون نشيطا في الدعوة إلى دين الله و أن أوذي ،
لأن أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر إلا من هدى الله ،
قال الله للنبي صلى الله عليه و سلم (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ
مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوْا عَلَى مَا كُذِّبُوْا وَأُوْذُوْا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا )
و كلما قربت الأذية قرب النصر ، و ليس النصر مختصا بأن ينصر الإنسان في حياته
و يرى أثر دعوته قد تحقق ، بل النصر يكون و لو بعد موته
بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولا لما دعا إليه و أخذا به و تمسكا به فإن هذا يعتبر نصرا لهذا الداعية و إن كان ميتا .

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : الثقة بما عند الله من النصر و التأييد لعباده المؤمنين .


3ANDNA_FWASEL26.gif


(
94 ) الواسع : قال تعالى (
وَكَانَ الله وَاسِعاً حَكِيماً )
الواسع : أي الواسع الصفات و النعوت و متعلقاتها ، بحيث لا يحصى أحد ثناء عليه ،
بل هو كما أثنى على نفسه ،
واسع العظمة و السلطان و الملك ، واسع الفضل و الإحسان ، عظيم الجود و الكرم .

وسع سبحانه علمه كل شيء (
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ )
و وسعت رحمته كل شيء (
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )
و رزقه واسع : من ذلك أنه إذا تعذر
الوفاق بين الزوجين و تفرقا ،
فمن فضله سبحانه و إحسانه الواسع أنه يغني الزوج عنها و يغنيها عنه
بأن يعوضه الله من هو خير له منها ،
و يعوضها عنه بمن هو خير لها منه
(
وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً )
و مغفرته واسعة (
إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ )
وسع على عباده في دينهم فلم يكلفهم ما ليس في وسعهم (
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا )

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعظيم الله و معرفة كرمه على عباده ، و الطمع فيما عنده و إنزال الحوائج به وحده .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 95 ) الوتر : قال صلى الله عليه و سلم ( إن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا يا أهل القرآن )الوتر : هو الفرد الذي لا شريك له و لا نظير ، فهو سبحانه واحد في ذاته ،
واحد في صفاته ، فلا شبيه له و لا مثيل ، واحد في أفعاله ، فلا شريك له و لا معين .
و هو سبحانه وتر : يعني ليس معه إله ثان ، يحب الوتر ..
و كان نبينا صلى الله عليه و سلم يراعي الوتر في سائر شؤونه ..

معنى قوله صلى الله عليه و سلم : ( إن الله وتر يحب الوتر )
قال القرطبي : معنى محبته له : أنه أمر به و أثاب عليه و يصلح ذلك لعموم ما خلقه الله وترا من مخلوقاته ، و كما في الحديث ( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن )

و صلاة الوتر في آخر الليل أفضل ،
أما وقته : فهو من صلاة العشاء و سنتها إلى طلوع الفجر ، من صلاة العشاء و لو جمعت جمع تقديم إلى المغرب فإن الوتر يدخل وقته ..
و اعلم أن الوتر له صفات :
*أن يوتر بواحدة فقط ، و هذا جائز و لا يكره الوتر بها .
*يوتر بثلاث ، و له الخيار إن سلم من الركعتين ثم أتى بالثالثة ، و إن شاء سردهما سردا بتشهد واحد ..
*أن يوتر بخمس ، فيسردها سردها و لا يتشهد إلا في آخرها .
*أن يوتر بسبع ، فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها .
*أن يوتر بتسع ن فيسردها سردا لكن يتشهد بعد الثامنة و لا يسلم ثم يصلي التاسعة و يسلم .
*أن يوتر بإحدى عشرة ، فيسلم من كل ركعتين و يوتر بواحدة .
و اعلم أن الوتر سنة في الحضر و السفر حتى في السفر لا يتركه .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : إفراد الله بالوحدانية ، و محبة كل ما ورد في الشرع من السنة التي أعدادها وتر ..

3ANDNA_FWASEL26.gif

(
96 ) الودود :
قال تعالى (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ )
الودود : مأخوذ من الود ، و هو خاص المحبة : وهي بمعنى واد ، و مودود ،
لأنه عز و جل محب و محبوب كما قال (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
الودود : الذي يحب أنبياءه و رسله و أتباعهم و يحبونه ،
فهو أحب إليهم من كل شيء و قد امتلأت قلوبهم من محبته ،
و لهجت ألسنتهم بالثناء عليه ، و انجذبت أفئدتهم إليه ودا و إخلاصا
و إنابة من جميع الوجوه .
و هو ذو محبة لعباده الصالحين ، يحب التوابين و المتقين و الصابرين ،
فهم يحبونه محبة تدين و تذلل و تعبد ، و محبته لهم محبة إحسان و تفضل

و إذا أحب الله عبدا اصطنعه لنفسه و اجتباه لمحبته و استخلصه لعبادته فشغل همه به ، و لسانه بذكره ، و جوارحه لطاعته ..
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : القرب من الرب الودود بالأعمال الصالحة و الإنس به .

3ANDNA_FWASEL26.gif


( 97 ) الوهاب : قال تعالى (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
الوهاب : صيغة من واهب ، و هو الكثير الهبات و العطايا التي يتقلب فيها أهل سمواته و أرضه ،
و التي لا تنفك عنهم طرفة عين منذ أن خلق السموات و الأرض ..

و قد ذكر الله في كتابه أنواعا من الهبات ، و ذكر توجه أنبيائه و الصالحين من عباده في طلبها و نيلها ..
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : طلب الحاجات من الوهاب الذي لا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 98 ) الوارث : قال تعالى (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِين )
الوارث : أي الباقي بعد فناء الخلق (
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ )
أي نرث الأرض و من عليها بأن نميت جميعهم فلا يبقى حي سوانا إذا جاء ذلك الأجل ،
إذ الجميع يفنى و كل يموت و يبقى الله وحده الحي الذي لا يموت ..

و قد حث سبحانه عباده على النفقة في سبيله من المال الذي منّ عليهم به ،
و جعلهم مستخلفين فيه ، مذكرا لهم بأنه الوارث سبحانه
(وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
و الإرث الحقيقي في الدنيا :هو إرث العلم الشرعي ، قال صلى الله عليه و سلم ( العلماء ورثة الأنبياء )

و كان من دعاء الرسول صلى الله عليه و سلم ( و متعنا بأسماعنا و أبصارنا و قواتنا ما أحييتنا و اجعله الوارث منّا )

أي ابقها سليمة صحيحة إلى أن نموت ، فإن الإنسان إذا فقد بصره أو سمعه قبل أن يموت يكون
هو الذي ورث بصره و ورث سمعه أما إذا استمتع ببصره و بسمعه و عقله و قوته
إلى أن مات فهذه الجوارح هي التي ورثته ..
و الجنة دار كرامته يورثها أهل التقى و الإيمان (تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً )
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : اليقين بعظمة الله ، و أن كل ما في السموات و الأرض يؤول إليه و يبقى سبحانه الواحد القهار .

3ANDNA_FWASEL26.gif


(
99 ) الوكيل قال تعالى : (
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً )
الوكيل : القيّم الكفيل بأرزاق العباد ، القائم عليهم بمصالحهم .

و حقيقته :أنه يستقل بالأمر الموكول إليه ، فالخلق و الأمر كله له ، لا يملك أحد من دونه شيئا

و الوكيل : معناه : الكافي الكفيل ،

و هو عام و خاص :
العام: يدل عليه قوله (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) أي المتكفل بأرزاق جميع المخلوقات و أقواتها ،
العام بتدبره شؤون الكائنات و تصريف أمورها .
الخاص : يدل عليه قوله (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً )
و قوله (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )
أي نعم الكافي لمن التجأ إليه و الحافظ لمن اعتصم به ،
و هو خاص بعباده المؤمنين به المتوكلين عليه .
و التوكل : و هو الاعتماد على الله مع فعل الأسباب المشروعة أو المباحة ،
و من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمور الدنيا و الآخرة (
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )
قال ابن الجوزي : من لم يتترس بترس التوكل أصابه كل رامي .

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعلق القلب بالله وحده ، و اليقين و الثقة بما عنده جل في علاه .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

udi76312.gif


تم شرح أسماء الله الحسنى ، و الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات .

و صدق ما قاله ابن القيم : "
كلما كان العبد بها أعلم ، كان بالله أعرف ، و له أطلب ، و إليه أقرب "

جعلنا الله ممن يقدره حق قدره ، و يطلب رضاه و قربه ، و يتبوأ من الجنة حيث يشاء ، إنه واسع الفضل و العطاء .

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

 

بنت السويدي

مزمار ألماسي
3 أبريل 2011
1,218
44
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

جزاك الله كل خير اختي الغاليه رفا على قيم ما وضعت جعله الله في ميزان حسناتك ...
 

رضاك ربي و الجنه

مزمار فضي
19 يونيو 2012
504
6
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

ماشاء الله الله يبارك بجهودك اخيتي
جزاك الله خير
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع