إعلانات المنتدى


انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

92- قال تعالى:" لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون" -النمل:18-
ما الحكمــة في ذكــــــر "لا يشـعــرون" ؟
الجـــــــــــــواب:
هذا احــتــراس لئلا يتوهـم نسبة الظـلم إلى سليمان عليه السلام.




93- قال تعالى:
"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" -النور:2-
وقال سبحانه: " والســارق والســارقة" المائدة:38-
فما الحكمــة في تقديم الأنثـى في الزنـا والرجل في السرقـة ؟
الجــــــــــــواب:
قدمت المرأة في الزنا لما لها من دور إيجابي يفوق دور الرجل, فهي الأصل فيه, فإمكانها ترك ذلك والامتناع- إلا إذا اغتصبت- وترك كل ما يؤدي إلى ذلك من تبرج وسفور وغير ذلك, كذلك أن آثار الزنا تظهر على المرأة لا الرجل.
وقدم في السرقة الذكــور, لأن السرقة في الذكور أكثـر, والغالب وقوعها من الرجل لأنه أجرأ عليها وأجلد وأخطر, فلذلك قُدم. والله أعلم.
***************
94- قال تعالى:
"واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور" -لقمان:17-
"ولمن صبر وغفر إن ذلك لــمن عزم الأمور" -الشورى: 43-
ما الحكمـــة من تأكيـــد الثانيــة باللام ؟
الجـــــــــــــــــواب:
سر التوكيد باللام في الثانية: لأنه صـبر مضــاعـف, صبر على عدوان بشري له فيه غريم, وهو مطالب فيه بالصبر والمغفرة معا, وهو أمر على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذي لا حيلة فيه. والله أعلم.
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

95 البـكــرة: تطلق على أول النهار.




وللأسف بعض الناس يقول: أقابلك بكرة بعد المغرب أو بعد العشاء.
لا شـك أن هذا جهل بلغة القـرآن –اللغة العربيـة-
***************


96- قال تعالى: "أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين" -المائدة:54-
ما الحكمــة في ذكر "أعزة على الكافرين" عــقــب " أذلة على المؤمنين" ؟
الجـــــــــــــواب:




فإنه لو اقتـصر على "أذلة" لتـوهم أنه لضعفهم,فدفع هذا الوهـم بقوله:"أعزة".
وسبـحــان من هذا كلامــه. ]الإتقان 2/96[
***************




97- قَــال زيد بالأمـس. / هل هذه جمـلة صحيحـة, أي مفـيدة مكـتملـة ؟
الجـــــــــواب: نـعـــم. كـيـــف؟




لأن " قــال" هنـا ليسـت من القـول, وإنمـا هي من القـيـلـولـة.
قال تعالى:
"وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائـلون" -الأعراف:4-
قـــائــلـون: أي مستريحـون في وقت القيلولة "نصف النهار".
***************




89- "ولا تعثوا في الأرض مفسدين"
الـعــثــو: الـفـســاد./ فهل يصبح المعنى : ولا تفسدوا في الأرض مفسدين ؟
الجـــــــــــــواب: لا.




والمعنـى الصحـيـح: ولا تعثوا في الأرض بالكـفر وأنتم مفسدون بسائر المعاصي.
***************






99-قال تعالى: " وأنّ الله لا يهـدي القـوم الكـافريـن " - النحل: 107-
وكثير من الصحابة وغيرهم كانوا كافـرين فـهداهـم الله تعالى إلى الإيـمـان,فـكـيـف ذاك؟
الجـــــــــــــواب:




المـراد من الآيــة: الكافـرون الذي علـم الله تعالى أنهم يموتـون على الكـفـر, ويـؤيـده ما بـعـد ذلـك مـن الآيتـيـن. – النحل:108/109-






100-"والكافـرون هم الظـالمـون" -البقرة:254-
هذه الآية على وجـه الحصـر, وغيرهم ظالم أيضاً, فكـيف ذاك؟
الجــــــــواب:



حصـرهـم؛ لأن ظلمهم أشد من غيرهم, فكأنه لا ظالم إلا هـم.
نظـيـره " إنما يخشى الله من عبـاده العلمـاء".

***************










101-"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو.. " -آل عمران: 18-
ما الحـكمة من تـكرار "لا إله إلا هـو" ؟
الجــــــــــــواب:






الأول: قول الله عز وجل.
والثـاني: حكاية قول الملائكة وأولي العلم.
وقال جعفر الصادق رحمه الله تعالى:
"الأول وصـف, والثاني تعليـم. أي قولوا واشهدوا كما شهدت".
***************










102- "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون" -آل عمران:23-
ما الحكمــة من ذكـر الإعـراض, مع أن التولي والإعراض بمعنى واحد, فما حكمة الجمع بينهما؟
الـجـــــــــــــــواب:




معنى الآية: أي يتولون عن الداعي, ويعرضون عما دعاهم إليه, وهو كتاب الله تعالى.
أو: يتولونهم بأبدانهم, ويعرضون عن الحق بقلوبهم.
أو: كان الذين تولوا علمائهم, والذين أعرضوا أتباعهم.










103-المسكيـن أحـسن حـالاً من الفـقـيـر, واستدل على من قـال بهـذا القول بقولـه تـعالى:
"أما السفيـنة فكانت لمسـاكيـن.. " –الكهف:79-
فهم مساكيـن ويملـكون سفينة, فيكون الفقـير أقـل من ذلك حـالاً.
***************








104- قال تعالى:
"إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر" -النمل:7-
وقال سبحانه: " وكيف تصبر على ما تحط به خُـبْـراً" -الكهف:68-
فما الفـرق بين الخَــبَـر, والخُــبَــر ؟
الجــــــــــــواب:




الخَــبر: هو العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر.
بمعنى أنه إذا كان يتـعلق العــلم بالأخـبـار الظـاهـرة, والأشـيـاء الظـاهـرة فهو الخَـبَـر.
أما الخُـبْـر: فهو المعرفة ببواطـن الأمور.
بمعنى أنه إذا كان يتعلق العلـم بالأمـور الباطنـة, وخـفايا الأشـياء وأسـرارها ولطائـفها وألغـازها, فهو الخُــبْــر.
***************










105- الفـرق بين الـريــاح والـريــح:
*الريــاح: ذكرت في القرآن الكريم للرحمـة
"يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته" -النمل-63-
*الـريــح: جاءت للعـذاب المحض
"وفي عـاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم" -الذاريات:41-
***************
















106- قال تعالى:
"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر.." -البقرة:226-
وقال سبحانه: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء..." -البقرة:228-
قيــد الله عز وجل التربـص في هذه الآية بذكـر الأنفس "يتربصن بأنفسهن"
ولم يذكره في الآية الأولى "تربص أربعة أشهر" , فما الحكمـــة؟
الجـــــــــــــواب:






إن في ذكر الأنفس تهييجاً لهن على التربص, وزيادة بعث لهن على قمع أنفسهن عن هواها, وحملها على الانتظـار, لأن أنفس النساء طوامِح إلى الرجال, فأراد الله تعالى أن يقمعن أنفسهن, ويغالبن الهوى, بامتثال أمر الله لهن بالتربص.
والمخـاطَب في الآية الأولى الرجـال, فلم يوجد ذلك الداعي إلى التقييد.
فتـدبــر ذلك الســر الدقـيــق. ]آيات الأحكام للصابوني1/325[
***************








107- قال تعالى:
"قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء"
–آل عمران:47-
وقال سبحانه في قصة زكريا: " يفعـل ما يشـاء" –آل عمران:40-,
فــمــا الحــكمــة؟
الجـــــــــــــواب:




لأن أمر عيسى عليه السلام أعجب وأغرب, حيث يأتي الولد من غير زوج فناسبه ذكر الخـلـق.
وفي شأن زكريا, حيث هو أب كبير, والأم عقيـم, فناسبه ذكر الفعـل, والقدرة, وهذا من أسـرار القرآن. ]مختصر تفسير الطبري1/105[
***************








108- قال تعالى: "وإنـا إلى ربنا لــمنقلبون" -الزخـرف:14-
وقال سبحانه: "إنـا إلى ربنا مــنقلبون" -الشعراء:125-
فما الحكمــة من التأكيد باللام في الآية الأولى دون الثانية؟
الجــــــــــــواب:




أن المحكي في سورة الزخرف هو الاستواء على الفلك, وذكر الله تعالى:
"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين*وإنا إلى ربنا لمنقلبون"
إرشــاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان, فناسب التوكيد باللام حثــا عليه.
وآية الشعراء, أخبرت عن قوم مخصوصين ( هم سحرة فرعون )
مضـوا ( أي انتهى زمنهم ) فلم يكن للتأكيد في ذِكر اللام إذا ذُكرت معنى.
***************








109- قال تعالى: "وإنا على آثارهم مهتدون" -الزخرف:22-
وقال سبحانه: "وإنا على آثارهم مقتدون" -الزخرف: 23-
ما الحكمــة في اختـلاف الخاتمـتين؟
الجـــــــــــــواب:




أن الآية الأولى: كانت في حق قريش الذين بُعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم, فادعوا أنهم وآباءهم على هدى ولهذا قال تعالى:
"قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم" -الزخرف:24-
والآية الثانية: خبر عن أمم سالفة لم يدعوا بأنهم على هدى بل متبعين آباءهم, ولهذا قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام:
"بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون" -الشعراء:74-
ولم يقولوا: إنا على هدى, كما قالت قريش.
***************








110-قال تعالى: "هــدى للمتقين" -البقرة:2-
وقال سبحانه: "هـدى ورحمة للمحسنين" -لقمان:3-
ما الحكمــة في اختــلاف الخـاتـمـتين؟
الجــــــــــــــــــواب:




أنه لما ذكر الإيمـان في سورة البقرة : "الذين يؤمنون بالغيب"
و "الذين يؤمنون بما أنزل..." , نـاسب ذكر المتـقين.
ولما ذكر في سورة لقمان الرحــمة "هـدى ورحـمة", نـاسب ذكر المحـسنين.
***************






111- "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيـم" -البقرة:7-
في غالب الآيـات التي اجتمع فيها السمع مع البصر, قدم السمع على البصر, فما الحـكمــــــة؟
الجـــــــــــــــــواب:
1- أن السمع خُلق قبل البصر في مرحلة تكوين أعضاء الجنين, ويشهد بذلك الأطباء, وعلماء الأجنة.
2- أن السمع أشرف وأوسع مجالاً من البصر؛ لأن به تثبت النبوات, وأخبارُ الله تعالى وأوامره ونواهيه, بخلاف البصر فهو قاصر عن السمع.
***************








112- ما الحكمـة في تكرير ( البـاء ) في قوله تعالى:
"ومن الناس من يقول آمنا بـالله وبـاليوم الآخر.. " -البقرة:8-
الجـــــــــــواب:
1- أن ذلك القول هو حكاية قول المنافقيـن.
2- أن في ذلك تأكيداً لنفي التهمة عن نفسه, فنفى الله -تعالى- عنهم ذلك بقوله:
" وما هـم بـمؤمنين" , فأكده أيضـا بالبــاء.






113- "فيه ظلـمـات ورعـد وبـرق" -البقرة:19-
جمع الظلمات, وأفـرد الرعد والبرق, فما الحكمـــة؟
الجــــــــــــواب:
أن المقتضي للرعد والبرق واحد وهو السـحـــاب,
والمقتضي للظلمة متعـدد, وهو الليل والسحاب والمطر, فجُـمع لذلك.
***************








114-" وقـلنا يـا آدم اسـكـن أنت وزوجـك الجـنـة وكــلا مـنها رغــدا
حـيـث شئـتمـا
" -البقرة:25-
"ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فـكلا من حيث شئتما" -الأعراف: 19-
"كُــلا" أتت بالواو في سورة البقرة, وبالفاء في سورة الأعراف, فما الحكمة؟
الجــــــــــــــــواب:




أنه لما نسب الله سبحانه إليه القـول بقوله-تعالى-: " وقلـنـا يا آدم", ناسب ذلك زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل, ولذلك قال فيه : "رغـداً" , وقال : " حيث شئتما". والله أعلم.
أما في الأعراف: فأتى بالفـاء الدالة على ترتـيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها, لأن الأكل بعد الاتخـاذ, فقـال : "فكـلا".
***************






115-" ويعذب المنافقين إن شـــاء" -الأحزاب:24-
وعذابهم متيقن مقطـوع به, لقوله تعالى:
"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار" -النساء:145-
الجـــــــواب:
إن شاء تعذبيهم بإماتتهم على النفاق. وقيل معناه: إن شـاء ذلك وقد شاءه. والله أعلم.
***************










116- "إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين" -القصص:27-






ومثل هذا النكاح لا يصح لجهالة المنكوح, والنبي عليه الصلاة والسلام لا ينكح نكاحاً فاسداً ولا يعتد به, فكــيــف ذاك؟
الجـــــــــــــــواب:
إنما كان ذلك وعداً بنكاح معينة عند الواعد, وإن كانت مجهولة عند الموعود, ومثله جائز, ويكون التعيين عند إنجاز الوعد كما وقع منه.
***************










117- " ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم" -الأنبياء:61-
قـدّم النفع على الضر, وفي سـورة الحج وغيرها, قــدم الضـر على النـفع,
فـمـا الحكمــــة؟






الجـــــــــــــــــواب:





أن دفع الضر أهم من جلب النفع, فلما تقدم ذكر نفي الملك والقدرة عنهم في سورة الحج والبقرة ويونس والمائدة والفرقان والفتح, كان تقديم ذكر دفع الضر وانتفاء القدرة عليه أهـــم,
ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعـاء والمقصود بهما غالبا طلب النفع وجلبه, كان تقديم النفع أهـــم في السور الأخرى.

***************






118- "إن هو إلا ذكـرى للعالـمين" -الأنعام:90-
"ذكــر للعالميـن" -يوسف:104-
ما الحكمــة في الاختــــلاف؟
الجــــــــــــواب:




أنه لما تقدم في سورة الأنعام " فلا تقعد بعد الذكـرى" ناســب
"إن هو إلا ذكـرى للعالمين".
***************








119- "إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومُخرج الميت من الحي" –الأنعــام:95-
وفي سائر المواضع "يخرج" بالياء, بدل من "مخرج", فما الحكمــــة؟
الجـــــــــــــــواب:






لأن "مُـخرج" في سورة الأنعام معطوف على "فـالق", وهو أنسب وأوضح, لأنه عطف جملة اسمية على اسمية, وفي غيرها من المواضع"يخرج" لأنه عطف جملة فعلية على فعلية.
***************














120- "ولا أقول لكم إني ملَك" -الأنعام:50-
"ولا أقول إني ملَك" -هود:31- , فما التوفـيق بينهما؟
الجـــــــــــــــواب:






أن آية هود تقدمها ( لكم ) مرات عديدة في الآيات 31,27,25, فاكتفي به تخفيفاً, ولم يتقدم في الأنعام سوى مرة واحدة, لذا أتت لفظة ( لكم ) في الآية الأولى دون الثانية.
***************










121- "وترى الناس سكارى وما هم بسكارى" -الحج:2-
هل هم سكارى أم لا, فإن كانت إحداهما, فما الحكمة في ذكر الأخرى؟
الجــــــــــــــواب:




أنهم سكارى من حيث الدهشة والذهول من هذه الأهوال.
وما هم بسكارى من حيث شراب المسكر, فما شربوا فسكروا.
***************








122- - ما هــي لـــــن الزمخــشريـــة.
هي لـــن التي تفيد التأبيـد, وهي على مذهب الزمخـشري.
***************








123- "ولكل أمة جعلنا منسكا" -الحج:34-
وفي نفس السورة " لكل أمة جعلنا منسكا" -67-
في الآية الأولى "ولـكل" بالواو, وفي الآية الثانية "لكل", فـمـا الحـكمـة؟
الجـــــــــــــــــواب:






أن الآية الأولى تقدمها ما هو من جنسها ( وهو ذكر الحج والمناسك ) ابتداء من قوله تعالى: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا" , فَحَسُن فيه العطف عليه, بخلاف الثانية, فإنه لم يتقدمها ما هو من جنسها, فجاءت ابتدائيـة.
***************






124- "إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا" -الفرقان:70-
وبعدها الآية "ومن تاب وعمل صالحا" -الفرقان:71-
فما الحكمــة من التــكــرار؟
الجـــــــــــــواب:






أن التكرار لتأكيد التوبة, وقطع الصلة بين العبد وبين معاصيه السابقة بالندم عليها, والعمـل الصــالــح.
***************


125- قال تعالى:
"يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور" -الشورى:49-
قال البلاغيـــون:




قدم الإناث وبدأ بما يكره الإنسان, إشارة إلى أن الله تعالى هو الذي له الملك وأنه لا يخلق الشيء على رغبة الناس, بل على ما تقتضيه حكمته.
قال الإمام أحمد في معنى كلامه:
أن لا يغضب الإنسان إذا أتاه أول مولود أنثى, واستدل بهذه الآية قائلا:
إن الله تعالى بـدأ بالإنــاث.
***************








126- قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون
" –الحجرات:2-
استدل بعض العلماء رحمهم الله تعالى بهذه الآية على وجوب الإنصات والسكوت لمن كان في مجلس علم عند شيخه وهو يتكلم. وأن الذي يتكلم ويرفع صوته على شيخه قد يحبط عمله وهو لا يشعر, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العلماء ورثة الأنبياء", فالعلماء ورثوا العلم من الأنبياء, فحري بهم أن يورثوا كذلك المكانة والاحترام والتقدير, وهذه المكانة التي عند الأنبياء.
والله تعالى أعلم.
***************








127- "فســلام لك من أصحاب اليمين" -الواقعة:91-
ما الحكمــــة في إتيــان "اللام" دون "على" ؟
الجـــــــــــــــواب:




لأنه ليس سلام تحيــة ولكنـه إخبـــار.
والخطاب هنا لكل من كان من أصحاب اليمين, ولهذا أتى بـ "من", فظاهر الخطاب للمفرد ولكنه في الحقيقة للجنس. ]بدائع الفوائد2/620[-بتصرف يسير-
***************






128- ما الفــرق بين ]العمــى[ وَ ]العمـــه[ ؟




الجــــــــــــــواب:




العــمـــى: خاص بفقـد البصر, وفقـد البصر ليس مسبة ولا نقـصاً,
ويســتــعــار الـعـمـى: لضـلال المذهـب والـرأي.




وأما العـمــه: فخـاص بفقـد البصيرة, ويستعمل في السير في الأرض الواسعة التي لا يرى السائر فيها طريقا يطمئن إليه للخروج منها.
ويسـتــعــار الـعمـه: للحـيـرة والتـردد النفسي.








129- ما الفـرق بين الجـهـــاد والقتــال؟
الجــــــــــــــــواب:
الجـهــاد: معنى عـام,




بينما القتـال: معنى خاص, فالقتال جهاد, وليس كل جهـاد قتـالاً, فالجهـاد معناه واسع يشمل الجهاد في سبيل الله بالقتال والمال, ويشمل الدعوة إلى الخير, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ويشمل كل عمل خير يعمله المؤمن في سبيل الله.
***************






130- قال تعالى:
"وعـد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم" –المائدة:9-
ولم يقل : وعملوا السيئــات, مع أن الغفــران يكون لفاعل السيئات لا لفاعل الحسنـــات.
الجـــــــــــــــواب:




كل أحد لا يخلو من سيئة صغيرة أو كبيرة, وإن كان ممن يعمل الصالحات وهي الطاعات, والمعنى : أن من آمن وعمل الحسنـات غفرت له سيئاته,
قال تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات" -هود:144-
***************




131- " قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين" -الحجر: 71-
الإشــكال/ أن لوط عليه السلام لم يكن لديه إلا ابنتين, فكيف يدعوهم إلى إتيانهما وهم جماعة ؟
الجــــــــــــواب:




المراد ببناتــه نســاء أمتـه؛ لأن النبي في أمته بمنزلة الأب لهم.
والدليل: قراءة ابن مسعود : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم"
قراءة شاذة, ولكن يصح الاستدلال بها هنا. والله أعلم.
***************








132- الفرق في التعبير في زوجة سيدنا زكريا عليه السلام فمرة يقول امرأة كما في سورة:




مريم: " وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا"(5)
وآل عمران : " قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ
قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"(40)




ولكنه عبّر عنها بالزوجة كما في سورة:
الأنبياء: " وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ(89)
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ.."
الجـــــــــــــــواب:




لفظ امرأة يُطلق على المتزوجة وغير المتزوجة..
ولما كانت الحياة الزوجية غير كاملة في أتم صورها وحالاتها لكونها
عاقرا أطلق عليها القرآن ( امرأة )
وبعدما زال المانع وأصلحها الله فحملت ... عندها تحققت الزوجية الكاملة على أتم صورها.
***************






133- قال تعالى: "ولئن رددت إلى ربي" -الكهف:36-
وقال سبحانه: "ولئن رجعت إلى ربي" -فصلت:50-
فـمــا الحكمـــــة؟




الجـــــــــــواب:
أنه بالإضافة إلى التنويع في الأسلوب, أن لفظ ( رد ) أكــره للنفس من ( رجع ) فلما كان صاحب الجنة قد وصفت جنته بغاية المراد بالجنان كانت مفارقته لها أشد على النفس من مفارقة صاحب فصلت. فناسـب الإتيان بلفظة ( رددت ).
***************










134- قال تعالى في سورة النساء: "مَن يَشفَعْ شفاعَةً حَسَنةً يكن له نصيبٌ منها ومَن يَشفَعْ شفاعَة سيئة يكن له كِفْلٌ منها وكان الله على كلّ شيء مقيتا"




ما الحكمة في القول عن(الشفاعة الحسنة)يكن له نصيب منها(وعن الشفاعة السيئة)يكن له كفل منها؟
الجـــــــــــــواب:




من معاني(الكِفل) في اللغة : النصيب المساوي، المثل . والكفيل يضمن بقدر ما كفل ليس أكثر
أما (النصيب) فمطلق غير محدد بشيء معين
لذلك قال الله عز وجل عن السيئة (يكن له كفل منها) ؛لأن السيئة تجازى بقدرها " من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها" غافر 40



أما الحَسَنة فتضاعف كما قال تعالى : " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
" الأنعام -160-
وقال عز وجل : " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا " القصص - 84-




فقال عن حامل السيئة أن له الكفل أي المثل، أما صاحب الشفاعة الحسنة فله نصيب منها والنصيب لا تشترط فيه المماثلة وهذا من عظيم فضل الله عز وجل
وورد في الحديث الشريف أنه عليه الصلاة والسلام قال فيما يرويه عن ربه: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك: فمن هَمّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة"
***************








135- تسطع " و " تستطع " ، " اسطاعوا " و " استطاعوا"
ذكر الله تعالى في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف
ثلاثة أحداث أثارت اعتراض سيدنا موسى وهي : خرق السفينة وقتل الغلام
وبناء الجدار بدون أجر.. وقبل أن يفارق الخضر سيدنا موسى ذكر له الحكمة من الثلاثة أفعال...
ولكنه قبل أن يؤوِّل سببها قال له:" هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا"
وبعدما أول لسيدنا موسى الأحداث قال له: " ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا" -82-
أثبت التاء في " تستطع" وحذفها في " تسطع " فما الحكمة من ذلك ؟؟








لقد راعى السياق القرآني الحالة النفسية لسيدنا موسى عليه السلام قبل أن يعرف تأويل سبب تلك الأفعال التي أنكرها فناسَب إظهار التاء في " تستطع " لبيان ثقل هذا الأمر عليه بسبب الهم والفكر الحائر.
فصار بناء الفعل ثقيلا ( خمسة أحرف ) فناسب ثقل الهم ثقل بناء الفعل.






وحذف التاء من كلمة " تسطع " مما جعل بناء الفعل مخففا( أربعة أحرف) وهذا التخفيف مناسب للتخفيف في مشاعر سيدنا موسى بعد أن علم الحكمة من أفعال الخضر فارتاحت نفسه وزال ثقلها.
~~~~~~~~~~




ومثل ذلك في نفس السورة الكريمة عند الحديث عن سد ذي القرنين الذي بناه
ليمنع خروج يأجوج ومأجوج قال تعالى:








" فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا" -97-
معنى يظهروه: يتسلقوه .... ومعنى نقباً : نقضه بالحفر.
حذفت التاء في " فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ " لأن المعنى هو
عدم استطاعتهم تسلق السد لكونه أملسا وخاليا من أي نتوء يمكن الإمساك به.












وبما أن التسلق يحتاج خفة ورشاقة ومهارة ... وكلما كان الشخص أخف كان تسلقه أسهل..
جاء تخفيف بناء الفعل كأنه يشارك المتسلق في تحمل بعض أحماله.
أما " مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " أثبت التاء لأن ثقب الجدار يحتاج معدات ثقيلة
فكلما كانت المعدات أثقل كان النقب في السد أيسر..
وكذلك لأن النقب يحتاج إلى جهد عضلي أكبر.




وهنالك قاعدة بلاغية تقول" الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى"
***************






136- قال تعالى: "ونحشره يوم القيامة أعمى" -طه:124-
وقال سبحانه: "ورءا المجرمون النـار" -الكهف:53-




وقال جلّ جلاله: "اقــرأ كـتـابــك" -الإسراء: 14-




فكيف التوفيق بين الآيــــــــات؟ هل الكافر يكون في الحشر أعمى أم مبصراً يرى النار, ويقرأ كتابه؟
الجـــــــــواب من وجهــيــن:
1- أن القيامة مواطن,ففي بعضها يكون عمى, وفي بعضها إبصار, ويختلف ذلك باختلاف أهل المحشر فيه. والله أعلم.
2- قال مجـاهد والضحـاك وسعيد بن جبير:








المعنى أعمـى الحجـة, يعني مع تحقق رؤيته للأشياء, بصير كالأعمى الذي
لا يهتدي. ( تفسير الرازي22/121 )
***************








137- زيادة ( لا ) عند قوله تعالى في قـصة خلـق سـيدنا آدم عليه السلام في سـورة الأعراف
"قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ
وَخَلَقْـتَهُ مِنْ طِينٍ"
-12-












ولكنه لم يُثبتها في سورة ( ص ) : " قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ(75).
الجـــــــــــــواب:




إن السؤال في سورة ( ص ) عن المانع لإبليس من السجود .. أي: لماذا لم تسجد ؟ هل كنت متكبراً أم متعالياً ؟ ( ذكرت الآية الكريمة سببان قد يكونان مانعين للسجود : الاستكبار والاستعلاء)
أما السؤال في سورة الأعراف فإنه عن شيء آخر.. ويكون معنى السؤال: ما الذي دعاك إلى ألا تسجد ؟
والدليل على ذلك وجود( لا ) النافية في الآية التي تدل على وجود فعل محذوف تقديره: أَلجأك ، أحوَجَك..
فالسؤال هنا عن الدافع له لعدم السجود ، وليس عن المانع له من السجود.
والجمع بينهما أن السؤال جاء على مرحلتين:






الأولى: السبـب المـانـع من السـجود ,وامـتناع إبلـيس عن السجـود قـاده إلى عـدم السجود.




الثانية: السؤال عن السبب الحامل له على عدم السجود بعد أن أمره بذلك.
والحكمة من السؤال الثاني هو أنه من الممكن عقلا أن يكون هنالك سببان: سبب يمنع عن فعل شيء، وسبب يحمل على ترك شيء.
فقولك لأحدهم: لماذا لم تفعل كذا ؟ يختلف عن سؤالك للآخر: ما الذي حملك على ترك كذا ؟
***************
 
12 مايو 2008
467
5
0
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

بارك الله فيك أخ أبو خالد الدمشقي
جزاك الله خير على الموضوع والجهد القيم
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

آمــــــــــــــــين وإيــــــــــــــــــاكم
 

نظرة للسماء

مزمار فعّال
1 أغسطس 2012
205
1
18
الجنس
أنثى
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

جزاكم الله خيراً ونفع بكم
فوائد جليلة
متابعة لك بإذن الله
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

138- نبغِ ونبغي:




قال تعالى في سورة يوسف: " وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) -65-




ولكنه قال في سورة الكهف: " قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا(63)قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا(64)فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا" (65)




فما الحكمة من إثبات ياء نبغي في سورة يوسف وحذفها في سورة الكهف ؟؟




في سورة يوسف جاء إثباتها على الأصل..وذلك لبيان أن ذلك هو غاية ما يريدونه ويطلبونه..
فالطعام الذي أحضروه من مصر هو المُراد لذاته... كمال تمام الحرف ناسب كمال تمام الغاية.
(ما ) هنا استفهامية , و ( ما ) في سورة الكهف اسم موصول.





أما في سورة الكهف فلم يكن فقدان الحوت هو الغاية والهدف الرئيس ، لأن غايته هي الالتقاء بالخضر فكان الفقدان وسيلة وليس غاية... فناسب نقصان تمام الحرف نقصان تمام الغاية
.
***************




139- قال تعالى: "إنا أنزلنا إليــك الكتاب" -الزمر:2-
وقال سبحانه: "إنا أنزلنا عليــك الكتاب" -الزمر:41-


في الأولى "إليـك" وفي الثانية "علـيـك" فمــا الحكمـــة؟
الجـــــــــــواب:

أنه حيث قصد تعميمـه وتبليغه وانتهاءه إلى عامة الأمـة
قال: "إليـــك"
وحيث قصد تشريفـه وتخصيـصه به قال: عليـــك"












140- حكمة تنكير " أحد " وتعريف " الصمد " :
قال تعالى: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4) ".




حكمة تنكير " أحد " أنها مسـبوقة بكلمتيــن معرفتــين " هــو الله "
وهمــا مبــتدأ وخــبر..
وبما أن المبتدأ والخبر معرفتان ودلالتهما على الحصر ..
فـقـد استغـني بـتـعريـفـهـمــا ودلالـتـهمـا عـلـى الحـصـر عـن
تـعريـف " أحــد ".




فجاء لفـظ " أحــد " نكــرة على أصـله .. لأن الأصــل في الـكلمة هو التتنـكيـر..
فهو نكرة ( وإعرابه خبر ثان ).




كـمـا أن لفــظ " أحــد " جــاء على التنـكير للـتعظـيـم والتـفـخيـم والتـشريـف
وللإشــارة إلى أن الله تعالى فـرد أحـد لا يمكن تعريف كيـفيـته ولا الإحـاطـة به سبحانه وتعالى.
أمّـا " الصمـد " فقـد جــاء مـعرفـة في الآيـة الثانيـة لأن " الله الصـمـد "
مبـتدأ وخبـر..








وجاءا معرفتين ليطابقا " هو الله " في الآية الأولى ..
وقد جاء تعريف " الله الصمد " ليدل على الحصر أيضاً .
فقوله " هو الله أحد " يدل على الحصر لتعريف المبتدأ والخبر
( الأحدية محصورة بالله ).
وقوله " الله الصمد " يدل على الحصر أيضا لتعريف المبتدأ والخبر
( والصمدانية محصورة بالله ).
***************














141- قال تعالى: "ولم يكن جباراً عصيا* وســلام عليه.." –مريم:14-




وقال سبحانه: "ولم يجعلني جباراً شقيا* والـســلام عليّ.." -مريم: 33-


نكَّر "السلام" فقال: "سـلام" على يحي, وعرَّفها فقال: "السلام" لعيسى"
فــما الحكمــــــة؟
الجــــــــــواب:



أن الأول إخبار من الله تعالى بسلامه على يحي,
والثاني إخبار عيسى عن نفسه, وعرَّف السـلام: أي السلام المتقدم على يحي, عليَّ أيضـــا.
***************






























142- " يا ليـتني متّ قبل هذا وكنت نسيا منسيا" -مريم: 23-
رغم أنها بُشّرت قبل ذلك بالولد عن طريق المَلَك لمّا قال:
"إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا" ؟




الجــــــــــــواب:
أنها ما قالت مقولتها هذه وما تمنت الموت استنكـاراً لِما حدث ولا كراهة له, ولكن لخجلها وحيائها عند قومها لما يعلموا بحالها, وخشية الشك في عفتها وطهارتها.
***************


























143- قال تعالى: "فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم" -مريم:37-
وقال سبحانه: "فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم" -الزخرف:65-
الجــــــــــواب:



أن الآية التي في سورة مريم تقدمها وصف الكفار باتخاذ الولد وهو كفر صريح, فناسب وصفهم بالكفر,
ولم يرد مثل ذلك في الزخرف فوصفهم ربهم بالظلم لاختـلافهم,

" فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم"
***************




























144- دلالة تكرار الاسم في نفس الموضع:
عندما يكون الاسمان المكرران معرفتين ،دل على أن الأول هو نفس الثاني ـ غالباً ـ ليدل على المعهود.
مثال ذلك قوله تعالى في سورة الفاتحة: " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْـتَ عَلَيْهِمْ .. ".




فالصراط في المَوضع الأول معرفة بأل.. وبالثاني معرفة بالإضافة ..




والمراد بالاسـم الأول الاسـم الثاني،فصـراط الذين أنعــم الله عليهم هو نفـس الصــراط المستقيم.
وانظر: الصافات 158 ، والزمر2-3 ، وغافر 9.






أما إذا كان الاسمان المكرران نكرة ،فإن الأول غير الثاني ـ غالباً ـ
لأن تكرار النكرة يدل على تعددها.،فالنكرة الأولى غير النكرة الثانية.




مثال ذلك قوله تعالى في سورة سبـأ: " وَلِسُلَيـْمَانَ الرِّيـحَ غُــدُوُّهَا شَـهْرٌ وَرَوَاحُـهَا شَهْرٌ ... ".
فالشهر الثاني غير الشهر الأول،ويكون المجموع شهران.




كل هذا مقدمة لتوضيح الإعجاز البياني في سورة الشرح عند تفسير قوله تعالى:
" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(5)إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(6) ".




"العُسر"مكرر وهو عسر واحد (العسر الأول هو العسر الثاني فكلاهما معرفة ).
" يُسر" مكرر ولكنهما يسران ( اليسر الأول غير اليسر الثاني فكلاهما نكرة ).



إن السورة الكريمة تأتي في سياق يتحدث عن تبشير أصحاب الابتلاء والمحنة والضيق والعسر.. بأن ذلك كله سيزول ،وسيحل اليسر مكانه مضاعفاً..




إن مقصد هذه السورة بعث الأمل في صدر سيدنا محمد وأتباعه من الدعاة المبتلين وتخفيفاً عنهم وبعث الأمل في نفوسهم.

ولذلك جاءت نسبة العسر إلى اليسر واحد إلى اثنين ( 2:1 )
حتى ينتظر المسلم المبتلى اليسرَ بأمل عريض وصبر جميل.
























































145- قال تعالى: "تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى" -طه:4-
وفي غيرها من الآيات قَـدَّمَ لفظ السماوات على الأرض.




الجــــــــــواب من وجــــوه:




1- أن الأرض خُـلقت قبل السمـاء حقاً.
2- أن الله تعالى لما ذكر أن إنزال القرآن تذكرة لمن يخشى وهو سكـان الأرض فناسب ذلك البـدء بالأرض قبل السماوات.
3- أن في ذلك موافقـة لرؤوس الآيـات.
أما البـدء بالسماوات قبل الأرض في معظم الآيـات فلشرفهــا وعظمـــهــا.
***************


































146- قال تعالى:
"كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غــم أعيدوا فيها.." -الحج:22-




وقال سبحانه: "كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها.." -السجدة:20-
فمــا الحكمــة في ذكر التفصيـل في الأولى "من غم" دون الثانيـة ؟


الجــــــــــــــواب:



أن الآية الأولى سبقها ذكر أنواع من العذاب

"فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار.." , فناسب ذلك التفصيل في الحج بقوله:" من غــم".
ولـم يُذكر مثل ذلك في السـجدة فناسبـها عدم التفصيـل.
***************


































147- قال تعالى: "ومن تـق السيئات يومئِذ فقد رحمته" -غافر:9-
وهـل هنـــاك اقــتــراف للسيئـــات يوم القيــامــــة؟


الجـــــــــــــــواب:
أن المــراد: ومن تـق عـذاب السيئات, أو جــزاء السيئات أو ما يسوؤهم فيه من الحــزن والخـــوف والعـــــــذاب.












































148- قال تعالى: "أولم يــروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.." -الروم:37-
وقال سبحانه: "أولم يــعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.." -
الزمر:52-
فمــا الحكمــــة في اختــلاف الصيـغـتــيــن ؟


الجــــــــــــــواب:




أن بسط الرزق وقبضه مما يُرى ويشاهـد فجـاء في آية الروم " أولم يروا"
وآية الزمــر جاءت بعد قوله تعالى: " قال إنما أوتيته على علم" –الزمر:49-
فنــاسب ذلك ذكـر " أولم يعلمــوا" مع فصـــاحة وبـلاغـــة وبـيـــــان.
































***************






150- "قالــوا يا موسى إما أن تلقـي وإمـا أن نكـون أول من ألقـى* قـال بـل ألقـوا" – طه:66,65-
فكيف أمرهم موسى عليه السلام بإلقـاء سحرهم مع أن السحــر محـرم, وهو كبيـرة من الكـبـائر؟
الجـــــــــــــــواب:



أنه لما كان إلقاؤهم سببا لظهور معجـزته, وصـدق دعوة نبوتـه صـار حسنــا بهذا الاعتبـار, وخرج عن كونه قبيحـا, مع ملاحظـة أنه ما أمرهم بالسحـر على الإطـلاق في كل الأحـوال, بل في موقـف مــا لإظـهــار معـجزتـه, وإبراز نبوتـه وإعــلامـهـم بصـدقـه.

***************


































151- قال تعالى: "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد.."
وأخبـر عن إدريس وعيسى عليها السلام, أنه رفعهما إليه, فهما أحيـاء عند الله تعالى, وهما من البشــر, فكـيــــف التــوفـيـــق؟




الجـــــــــــواب:
أن المـراد من الخـلد في الدنيا التي هي عالم الفنـاء المعهود عندهم, وإدريس وعيسى عليهما السلام – في عالم آخر غير المعهود عنده –





































152- قال تعالى: "قل فمن يملك لكم من الله شيئا.." -الفتح:11-
وقال سبحانه: "قل فمن يملك من الله شيئا.." -المائدة:17-




فما الحكمــة في التخصيـص بـ "لـكم" في الأولـى دون الثانية؟
الجـــــــــــــــواب:



أن آية الفتح مع قوم مخاطبيـن بذلك, فناسب التأكيـد والتخصيـص بقوله تعالى: "لكـــم", وآية المائـدة عـامـــة, لا تختـص بقوم,
لذلك قال تعالى:
" ومن في الأرض جميــعـــا".
***************




































153- قال تعالى: "ووفيت كل نفسٍ ما عملـت" -الزمر:70-
وفي آل عمـران آيـة 25 وَ 161 " ما كـسبــت" , فمـا الحكـــمــة؟




الجــــــــــــواب:
أنه تقدم في سورة الزمـر تكـرار ذكـر ( الكـسـب ) في الآيــات:48 وَ 51
فنــاسب ذلك العــدول عن نفس اللفـظ ( الكـسـب ) إلى لفــظ ( العمــل ) فقال: " ما عمـلت" ولـم يـقـل : " ما كـسبــت".
ولم يتـقــدم مثـل ذلـك في آل عمـــران.
***************
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

154- قال تعالى: " وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم.." – غافر:8-
وقال سبحـانه: "وعـد الله لا يخـلف الله وعـده.." -الروم: 6-
وهــم يعلـمون ذلك, فما حكمـــة الســؤال والدعـــاء المذكور في سورة غافر ؟
الجــــــــــواب:
أن المــراد: وفّـقـهُـم يـا رب للأعمــال الصالـحة المقتـضـية دخـول الجنــة, ولذلك قال تعالى:
"وقِـهـــم السيئــــات" - غافر:9-




155- قال تعالى: "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب" –الكهف:1-
"عبـــده" أي محمداً صلى الله عليه وســلم.
وقد وُصـف النبي صلى الله عليه وسلم بالعبـودية في القـرآن الكريــم في حـالات ثـــــلاث:
1- في حال إنزال القرآن الكريم عليه كما في الآيـة السابقة من سورة الكهـف.
2- وفي حال الدفــاع عنه صلى الله عليه وسلم, قال تعالى:
"وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله" -البقرة:23-
1- وفي حال الإسراء به, قال تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله" -الإسراء:1-
***************
156- قال تعالى: " ولم يجعل له عـوجـا (1) قـيـمــا.."
هنـا يجب الوقوف عند قوله: "عـوجـا" – وهي من سكتات حفص- ؛ لأنك لو وصلت لصـار في الكـلام تنـاقض, إذ يوهـم أن المعنى لم يكن له عــوج قَــيِّــم.
***************




157- قال تعالى: " الذيـن يـعـملـون الـصـالـحـات"
فمـتـى يـكون العـمـل صــالــحــاً؟
الجـــــــــــواب:



لا يمـكن أن يكون العمل صالحا إلا إذا تضمن شيئيـن
:




1- الإخلاص لله تعالى,بحيث لا يقصد الإنسان في عمله سوى وجه الله والدار الآخرة


فإذا انتـفـى الإخـــلاص وقـع الإنســان في الـشــرك.


2- المتــابـعــة لمــا جــاء به النـبي صلى الله عليـه وسلـم.


فـإذا انـتـفـت المـتـابـعـة وقـع الإنـسـان فـي الـبـدعـــة.
***************




158- قال تعالى: "يحـلون فيها من أسـاور من ذهـب" -الكهف:31-


فإن قـيل: لبـس الأسـاور في الدنـيا عيـب للرجـال, ولهذا لا يلبسها من يلبـس الذهـب والحرير من الرجـال, فكـيف وعدهـا الله تعالى المؤمنـيـن في الجنـة ؟


الجــــــــــــواب:

كانت عـادة ملـوك الفـرس والـروم لبس الأسـاور والتيجـان مخصـوصيـن بها دون من عـداهـم, فلذلك وعـدهـا الله تعالـى المؤمنين؛ لأنهم ملــوك الآخــرة
.
***************




159- قال تعالى: "وقل الحق من ربكم فمن شـاء فلْيـؤمـن ومن شـاء فلْيـكـفـر إنا أعْـتـدْنـا للظالمـين ناراً أحاط بهم سُرادقها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مُرتفقا * إن الذين آمنوا وعَمِلوا الصالِحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عمــلا" -الكهف:29/30-



في هذه الآيتين نوعا من أنواع الفصاحة والبيان, وهو اللـف والنشـر المشـوش.
وبيـان ذلك: أنه سبحانه وتعالى قال: " فمن شاء فليؤمن" أي ذكـر المؤمنين أولا.
ثـم قـال: "ومن شــاء فليـكفـر" فذكر الكافـرين ثانيـا.



ثم عندما أتـى لتفصيل ذلك, ذكر تفصيل الكافرين أولا ثم فَصَّـل ما يتعلق بالمؤمنين ثانياً, فاللـف هو ذكره للمؤمنين " فليـؤمـن " , والنـشـر هـو التفصيـل.




مـشـــوش: لأنـه بـدأ في التـفـصيـل بالـثـانــي.




ومثل هذا قوله تعالى: "يَوم تَبْيض وجُوه وَتسْوَد وجوه فأمّا الذين اسّوَدت وجُوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذُوقوا العَذاب بِما كُنْتُم تكفرون * وأمّا الذين ابيَضّت وجُوههم ففي رَحْمَة الله هُم فيها خالدون" -آل عمران:106/107-


وهـذا أيـضاً يسمّـى لفّــا ونـشـراً مـشـوشــا.




وأما اللـف والنـشر المرتـب فمثل قوله تعالى: "يَوم يأتِ لا تَكلّم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وَسَعيد * فأما الذين شقُـوا ...." – هود:105/106-
"وأما الذين سُعِـدوا .... " – هود:108-





160- قال تعالى: "هنـالـك الوَلايـة لله الـحـق" –الكهف:44-


فـيـهـــا قـــراءتــــــــان: 1- الـوِلايــــة. 2- الـوَلايــــة.


فالــوَلايــة: بمعنـى النـصــرة, كما قال تعـالـى:


"ما لكـم من وَلايـتـهم من شـيء" -الأنفـال: 72-


والـوِلايـــة: بمعنى المـلك والسـلـطة, فيـوم القيـامة لا نصـرة ولا مـلك إلا


" لله الحـق", وإذا كـان ليس هنـاك انتـصـار ولا سلطـان إلا لله فإن جميع من دونه لا يفيـد صـاحـبـه شيئـــا.
***************


162- قال تعالى: "لكـــنَّــا هـو الله ربــي.." -الكهف: 38-




"لـكــنَّـــا" أصلـها: "لـكـن أنــا" , وحُـذفـت الهمـزة تخفيـفا, وأدغمت النون الساكنة الأولى بالنون الثانية المفتـوحة فصـارت "لـكـنَّـــا".



وتكتـب بالألـف خطـــاً. وأما التـلاوة ففيها قـراءتـان: إحـداهمـا بالألف وصـلا ووقفا, والثانية بالألـف وقـفا وبحـذفهـا وصـلاً.
"لكـــنَّــا هـو الله ربــي" أي: هو الله ربـي, مثل قوله تعالى: "هــو الله أحــــــد".

***************




163- قال تعالى: " نسِيــا حوتـهمــا.." -الكهف:61-




رغـم أن النـاسي هو فتـى موسـى, وليس موسـى, بدلـيل قوله تعالى:
" فإنــي نسيــت الحــوت.. " -الكهف: 63-




إذن فمـا الحـكـمــة في مجيء كلمــة ( نسِيـــا ) بدل ( نســـى ) ؟






الجـــــــــــــــواب:




أن النسيـان بمعنــى التــرك, فمن موسـى: تــرك التـفـقـد,




ومن الفتــى: الذهـول عنه,




أو أن النسيـان كان منهمـا في مجمـع البحريـن, وكان من فتـاه وحده لـما جـاوزوا ذلك.


164- " تفرقوا " و " تتفرقوا"...
قال تعالى في سورة آل عمران: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا..".



و في سورة الشورى: " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ...".



والسبب في ذلك أن الخطاب في سورة آل عمران للأمة المسلمة وهي أمة واحدة
فناسب أن يكون الفعل بتاء واحدة.



بينما السياق في سورة الشورى عن الإخبار بما وصى به الله تعالى الأمم السابقة التي بعث الله فيها باقي أولي العزم من الرسل وهي أمم عديدة مختلفة بينها أعوام طويلة جدا.



فناسب تعدد التاءات في الفعل تنوع الأقوام وطول الزمان التي عاشته مجموع هذه الأمم ـ زيادة حرف آخر له.
ومن حكمة ذلك أيضا أن الأمة الإسلامية منهية عن أدنى اختلاف قلت نسبته
لأن ذلك يوهنها فدل على تحريم أي شيء من الاختلاف مهما قل.





ولكن هذا المعنى غير مراد في الأمم الأخرى لأنها انتهت..
فلم يحذف من فعلها شيء فبقي على حاله.



حكمة أخرى: سورة الشورى ذكر فيها الفعل مرتين مرة بصيغة المضارع ومرة بصيغة الماضي
: " وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .... وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ".
أما في سياق آيات سورة آل عمران فقد ذكرت مرة واحدة فقط ولذلك جاء الفعل بتاء واحدة.
وهكذا هو السياق القرآني المعجز..




يختار الحروف التي تتوافق مع السياق وتتناسب مع المعنى والصياغة ، فقد تقل الحروف في اللفظ وقد تزيد ..

ويُحذف الحرف حذفا مقصودا ويُثبت كذلك.. لخدمة بيان المعنى المراد في أروع صورة بلاغية.

وهنا لا مجال للحديث بأن السبب في ذلك هو مراعاة الفاصلة فقط..

بل كل شيء يتم بأعلى درجات الدقة والتوازن...
دقة عجزت عقول البشر عن اختراع شبيه لها
وسبحان الله منزل القرآن.
***************
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

- 165قال تعالى: "كـلا إنه تذكرة (54) فمن شـاء ذكـره (55) " -المدثر-
فالضـمـائـر مـذكـرة, والتـذكـرة مؤنثـة, فكـيــف ذا؟
الجـــــــــــواب:



أن التـذكرة مصدر بمعنى التـذكر, وليس مؤنثاً, فرجـع الضمير إلى مذكـر في المعنـى, وأتى بلفـظ التذكـرة لموافقــته فـواصـل الآيـات قبلـه.

***************




166- قال تعالى: "أولى لـك فـأولى (34) ثم أولى لـك فأولى (35) " – القيـامة-
مـا الـحـكـمــة مـن التـكــرار؟
الجــــــــــــواب:



التـكـرار للتـوكيـد, أو نقـول أن الآيـة الأولى: للدنيـا,
والآيـة الثانية: للآخـرة. أي: ويــل له فيـهمــا.

***************




167- قال تعالى: " لنحيي به بلـدة ميـتـا" - الفرقان:49-




فـإن قـيـل: فـما بـال الصفـة غايـرت الموصوف فجـاءت بلفـظ الـتـذكيـر والموصـوف مـؤنــث؟
فـالجــــــواب:




أن البلــدة هـنا في معنى البـلد أو المـكــان.
والمعنـــى: لنحيـي به بلـداً ميــتاً بالجـدب فيصـيـر مهـتـزاً بأنــواع النـبـات.





********************************************


168- قال تعالى: " إمـا شـاكـراً وإمـا كـفـوراً " - الإنسـان:3-
فمـا الحكمــة في أنه لم يقـل "شكـوراً" لمطـابقــة "كفـوراً".
الجــــــــــــواب:



أنه جاء باللفظ الأعـم, لأن كل شكـور شـاكر وليس كل شاكر شكـوراً.
أو قصد من ذلك المبالغة, في جانب الكفر ذمّـاً؛ لأن كل كافر كفـور بالنسبة إلى نعم الله عليـه.

***************




169- قال تـعالى: " إن هـذه تـذكـرة " - الإنسان:29-
وقال سبحـانه: " إنـه تـذكــرة " - المدثر: 54-
فـالأولـى: أُنـثــت, والثـانيـة: ذُكّــرت, فمــا الـفــــرق.
الجـــــــــــــواب:
أن المـراد في آيــة الإنسـان: الســـور والآيـــــات.
والمــراد في آيــة المـــدثــر: الـقــــرآن الكــريــم.

***************
170- قال تعالى: " وإذا البـحـــار سـجــرت " - التكوير:6-
وقال سبحـانه: " وإذا البـحــار فـجـــرت " - الانفطار: 3-
فمـا الـحـكمـة في اخـتـلاف الفاصـلتـيـن؟
الجـــــــــــــواب:



أن "سـجـرت" نـاسب " وإذا الجحيـم سعـرت", إضـافـة عـن كونهـا على نـفـس الـوزن.
أما آيـة الانفطـار: فمنـاسبـة لبقيـة الآيــات؛ لأن معنـاه تغـيير أوصـاف تلك الأشيـاء عن حالاتـها, وتنقلهـا عن أماكنـهـا, فنـاسب ذلك انفجــار البـحـــار لتـغيـرهـا عن حـالـهـا مع بقـائـهــا.

***************




171- قال تعالى في عـذاب جهـنـم: " جـــزاءً وفـــاقـــاً " - النبـأ:26-
وقال بعدهـا في نعيم الجنة : " جـزاء من ربـك عطـاءً حســاباً " - النبـأ:36-
فـمــا الـحـكــمــــة؟
الجــــــــــــواب:



أن الحسنة بعشر أمثالـها, فحصل العـدد في الجـزاء عليها, فنـاسب ختمـها بالحسـاب " عطــاءً حســابــاً ".
وجزاء السيئـة بمثلـها, فنـاسب وفـاق جزائها لهـا في الاتحـاد " جـزاءً وفاقاً "

***************




172- قال تعالى: " وأرادوا به كيـداً فجـعلناهـم الأخسـريــن" - الأنبياء:70-
وقال سبحانه: " فـأرادوا به كيـداً فجـعلناهـم الأسفـليــن" – الصافات:98-
فمـا الـحكـمـة في اخـتــلاف الـفاصـلـتـيــن؟
الجــــــــــــــواب:



في سورة الأنبيـاء: أرادوا كـيده بإحــراقـه, فنـجاه الله تعالى, وأهلكـهم وكسَّـر أصنامهـم فـخـســـروا الدنيـا والآخـرة.
وفي سورة الصافـات: "قالوا ابنـوا له بنيـاناً فألقوه في الجحـيم" -97-




أي: ألقـوه من فـوق البنــاء العـالـي في الـنـار ليـكون من السافليــن المهلكـين فنـجـاه الله تعالى, وجعلهـم هـم الأســـفـليـــن.

***************






173- قال تعالى: " والله يعـصمـك من النــاس" - المائدة:67-
والنبي صلى الله عليه وسلم شُـج وجهه يوم أحد,وكسرت رباعيته, فكيف ذاك؟
الجــــــــــــــواب:





المـراد من العصمة: العصمـة من القتـل, لا من جميـع الأذى, فإن جميع العصمة من جميـع المكـاره لا تنـاسـب أخـلاق الأنبـياء عليهم الصلاة والسلام؛ لأنـهم جــامعون مكـارم الأخــلاق ومـن أشــرف مـكـارم الأخــلاق تـحـمّــل الأذى.



















*********************************************************
174- قال تعالى: " ولمّـا بلغ أشـده آتينـاه حكمـاً وعلمـاً" - يوسف:22-
وقال في حق موسى عليه السلام: " ولمّـا بلغ أشـده واستـوى آتيـناه حكمـاً وعلمـاً" – القصص:14-
فمــا الحكمـــة في الاختـــــلاف؟
الجـــــــــــواب:



المـراد ببلـوغ الأشــد دون الأربـعـين سنـة على اختـلاف على اختـلاف مقـداره, والمــراد بالاسـتـواء بـلوغ الأربـعـين أو الستـين, وكـان إيتـاء كل واحـد منهمـا الحكـم والـعـلـم في ذلك الزمـان, فـأخبـر عنـه كمـا وقــع.

***************




175- قال تعالى: " وأُزلفَـت الجنّـة للمتقيـن" - الشعراء:90-
أي : قـربــت, والجنـة لا تنقـل من مكانـها ولا تـحـول, فكــيــف ذاك؟
الجــــــــــــواب:



المـراد: وأُزلـف المتقـون إلى الجنـة, كما يقـول الحجـاج إذا دنـوا إلى مـكة: قـربـت مـكــة منّـــا.
وقـيــل معنـاه: أنها كانـت محـجـوبـة عنهـم, فلمّـا رفـعـت الـحـجـب بيـنهم وبيـنهـا كـان ذلك تـقريـبـاً لـهـ
ا.
***************




176- قال تعالى: " ولــهــا عـــرش عـظــيــم " -النمل: 23-
وقال سبـحـانه: " رب الـعــرش العـظيــــم" -النمل:26-
فــمـــا الــفــــــرق؟
الجــــــــــــــواب:



بين الوصفين بــون عظيـم؛ لأنه وصف عرشها بالعـظم بالنسبة إلى عروش أبنـاء جنسها من الملــوك, ووصـف عـرش الله تعالى بالعـظـم بالنسـبة إلى ما خلـق من السـمـاوات والأرض وما بينهما
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

- " يشاق الله " وَ " يشاقق الله ورسوله " :




تحدث القرآن الكريم عن معاداة الكافرين لله ولرسوله ، ولكنه عبر عن ذلك بتعبيرين متفاوتين:
ففي سورة الأنفال قال تعالى:" وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(13) ".
ولكنه قال في سورة الحشر : " وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(4) ".




الفرق في التعبير بين الآيتين في : ذكر كلمة " رسوله ".



لبيان سبب ذلك نرجع إلى سياق الآيتين الكريمتين.. فآية الأنفال تتحدث عن المشركين وعداوتهم عداوة واضحة مكشوفة للنبوة والرسالة..
لكونهم أنكروا نبيا من البشر يرسل إليهم..
ولأنهم أنكروا كون محمد-عليه الصلاة والسلام- يتيما فقيرا فهم
يريدون رجلا غنيا .






فهنالك عداوة مزدوجة لله ولسيدنا محمد-عليه الصلاة والسلام- بشخصه .
ولسان حالهم يقول : لو أرسل الله رسولا وفق الشروط الخاصة التي نضعها للرسول لآمنا به.
أما الكلام في سورة الحشر فهو عن اليهود الذين يحاربون الإسلام مهما كان النبي المرسل إليهم.
فهم حاربوا الإسلام الذي جاء به الأنبياء منذ عهد سيدنا موسى عليه السلام مرورا بسيدنا عيسى عليه السلام وانتهاء بالرسول الخاتم محمد عليه السلام.
فهم يعادون النبي لا لشخصه بل لوظيفته,فمهما كان النبي فاليهود له مشاقون.




وسبب آخر: أن سياق آية الأنفال يتحدث عن غزوة بدر الكبرى التي كان فيها قتال وتماس مباشر بين سيدنا محمد , ولهذا كان شقاق الرسول واضحا.
بينما سياق سورة الحشر في غزوة بني النضير التي
لم يحدث فيها قتال مباشر بل كان حصارا لديارهم ثم استسلامهم.









178- قال تعالى: " وما خلقـت الجـنّ والإنْـس إلا ليعـبدون" - الذرايات:56-




فـمـا الحـكمـة في تقديـم الجـن على الإنـس مع العلم أن الإنـس أفضل من الجـن؟




الجــــــــــــواب:
قُـدّمـوا لأن خَلـق الجـن أسبـق من خَـلق الإنس, فعندمَا ذُكـر الخَـلْـق في الآيـة, كـــان المنـــاسـب تـقـديــم الأســبـق فـالأســبـق في الخَـلــق.

***************




179- ذكر الله تعالى عصـا موسـى عليه السلام بلفـظ الحيـة والثعبـان والجـان, وبيـن الحيـة والجـان تـنــاف؛ لأن الجـان الحيـة الصغيـرة – كذا قاله ابن عرفه- , والثعبـان الحيـة العظيـمة – كذا نقله الزجاج وقطرب- فكـيـف ذاك؟
الجــــــــــــواب:




1- المـراد أنهـا في صـورة الثعبـان العظيــم وخفـة الحيـة الصغيـرة وحركـتـها, قال تعالى: " فـلمّـا رءاها تهـتـز كـأنـها جــان.." - النمل:10-


2- أنها كانت في أول انقـلابـها تنـقلـب حيـة صـغيـرة صفـراء دقـيـقـة, ثـم تـتورم ويتـزايـد جـرمـها حتى تصيـر ثعبـانـاً, فـأريـد بالجـان أول حـالـهـا وبالثعبـان مــآلـهـا.
***************




180- قال تعالى: " وما دعـاء الكافريـن إلا في ضـلال " - الرعد:14-
والكفـار يدعـون الله تعالى في وقـت الشـدائـد والأهـوال ومشـارفتـهم الغـرق في البحـر فيُـسـتـجـاب لهم, فكـيـف ذاك؟

الجــــــــــــواب:



المـراد: وما عبـادة الكـافريـن الأصـنـام إلا في ضــلال, ويعضــده قوله تعالى:
"والذين يدعـون من دونه..." – الرعد:14-
أي: يــعــبــــدون.
***************






181- قـال تـعالـى: " وإنّ أوهــن البـيـوت لبيـت العنـكبـوت
لـو كانـوا يعـلمـون" -العنكبوت:41-
وكل أحد يعلم أن أضعف بيـوت يتخـذها الهـوام بيـت العنكـبوت, فكيف ذاك
؟




الجـــــــــــــواب:
المعنـــى: لو كـانوا يعلـمون أن اتخـاذهم الأصـنـام أوليـاء من دون الله – تعالى – مثل اتخــاذ العنـكـبـوت بيتــاً لمـا اتـخـذوهـــا.
***************




182- قال تعالى: " وكــانــت من الـقـانتــين" - التحريم:12-
فالخـطــاب لمريـم – عليها السلام- وهـي مـؤنـثـة, والقـانتــين للمــذكر, فـكـيـف ذاك؟

الجـــــــــــــواب:




المـعــنــى: وكـانت من القــوم القـانتيــن, أي: المطـيعـيـن لله تعالى, يعنـي رهـطـها وأهلـها, فكأنه تعالى قال: وكـانت من بنات الصالحيـن. والله أعلم.
***************




183- قال تعالى: " وإنْ تعـدوا نعمـت الله لا تحـصـوها" - إبراهيم:34-
والإحصــاء والـعـد بمعنـى واحـد, كذا نقله الجوهري, فيـكون المعنـى وإن تعـدوا نعمـت الله لا تعـدوهـا, وهو متـنـاقـض, فـكـيـف ذاك
؟




الجــــــــــــــواب:
بعض المفسرين فسَّـر الإحصـاء بالحـصـر, فإن صح ذلك لغة انـدفـع الإشكـال, ويؤيـد ذلك قول الزمخشري: لا تحصـوهـا/ أي لا تحصروهـا ولا تطيقـوا عـدّهـا وبـلوغ آخرهـا.
وعلى القـول الأول فيـه إضـمــار تقـديـره: وإن تـريـدوا عــد نـعمـة الله
لا تـعــدوهــا.

***************






184- قال تعالى: " وعلى الله فـليـتوكـل المـؤمـنون " - إبراهيم:11-
وقال سبحـانه: " وعلى الله فـليـتوكـل المتـوكـلـون" - إبراهيم:12-
فـمـا الحـكـمـة من تــكــرار الـتـــوكـــــل
؟




الجـــــــــــــــواب:
الأمــر الأول لاستـحـداث التــوكـل, والثـاني لتثـبـيـت المتـوكلـيـن على
مــا استـحدثـوا مـن تـوكـلـهم, فـلهـذا كــرّره, وقــال أولاً الـمؤمـنـون وثـانـيـاً المـتوكــلــون.

***************




185- قال تعالى: " وآخـر دعـواهـم أن الحمـد لله رب العـالميـن" - يونس:10-
ومعلـوم أن أقــوال أهـل الجنة وأحـوالهـم لا آخـر لها, لأن الجنـة دار الخـلـود, فـكـيـف ذاك؟

الجــــــــــــــواب:


المعـنــى:وآخـر دعـائـهم في كـل مجـلس دعـاء أو ذكـر أو تسبيـح, فإن أهـل الجنـة يسبحـون ويذكـرون للتنعـم والتـلذذ بالذكـر والتسـبيـح.
***************





186- قال تعالى: " فـلمّـا أنـجـاهـم إذا هــم يــبـغــون في الأرض
بغـيـر الحـق" -يونس:23-
والبـغـي لا يـكون إلا بغـير الحـق؛ لأن البغـي هو التعـدي والفسـاد من قولهم: بغـى الـجـرح إذا فســد- كذا قاله الأصمعي - , فـمـا الحـكـمــة في التـقـيـيـد
؟




الجــــــــــــــواب:
قـد يـكون الفسـاد بالحــق كاستـيـلاء المـسـلـمـيـن على أرض الكـفـار, وهــدم دورهـم, وإحــراق زروعـهم, وقـطـع أشـجـارهم,
كـمــا حـصـل لـبـني قـريـظــة.
***************


187- قال تعالى: " ويـوم نحشـرهم جميعاً ثم نقول للذين أشـركوا مكانـكم أنتـم وشـركاؤكـم" - يونس:28-
وقال سبـحـانه: " ولا يـكلمـهم الله يوم القيـامــة" - البقرة:174-
فـكـيـف الـجــمــع؟





الجـــــــــــواب:




يـوم القيـامـة مـواقـف ومـواطن, ففـي موقـف لا يكلمهم, وفـي موقـف يكلـمهم, ومثله قوله تعالى:
" فيـومئذ لا يُسـْئل عن ذنْـبِه إنْـس ولا جـان" –الرحمن:39-
وقوله: " فوربـك لنسْئلنّـهم أجمعـين عمّـا كانوا يعملـون" - الحجر:15-
وقيـل: أنه سبـحانه وتعالى لا يكلمهم كـلام إكـرام؛ بـل كــلام تـوبيـخ وتقريع.
***************




188- قال تعالى: " بـيــاتاً أو نـهــاراً.." - يونس:50-
فـمـا الحـكـمـة في أنـه لم يقـل ليـلاً أو نـهـاراً لأنه أظـهـر في المـطابـقـة؟
الجــــــــــــواب:





لأن المعهـود المـألـوف في كـلام العـرب عنـد ذكـر البـطـش والإهـلال والوعـيـد والتهـديد ذكـر لفـظ البيـات سـواء قـرن به الـنهار أو لا, فلـذلك لـم يقـل ليـلاً.
***************
189- قال تعالى:" ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً" - يونس:99-
فـمـا الحكـمة في ذكر "جميعاً" بعد قوله "كلهم" وهو يفيـد الشمـول والإحاطـة؟
الجـــــــــــــواب:







كـل/ تفيـد الشمول والإحاطة, ولا تدل على وجود الإيمان منهم بصفة الاجتماع.
وجميعاً/ تدل على وجـوده منهم في حـالة واحدة, كما تقول:
جـاءنـي القـوم جميعاً, أي مجـتمعـين, ومثله قوله تعالى:
" فسـجـد الملائـكة كـلهم أجمعون" -الحجر:30-


**************************************


190- قال تعالى: " قـل انـظـروا مــاذا في السـماوات والأرض" - يونس:101-
مـا الـحـكـمـة مـن إطـلاق ذلك؛ مـع أنّـا لا نعـلـم جمـيـع مـا فيـهـمـا
ولا نـراه ؟

الجــــــــــواب:
هـو عــام أريـد ما نـدركـه بالبـصر ممّـا فيـهمـا,
كالشمـس والقمـر والنـجوم والجـبال والبـحار ونحـو ذلك,
ممّـا يـدل على وجـود الصـانـع وتـوحيـده وعظيـم قـدرتـه,
فيسـتـدل بـه علـى مـا وراءه.





***************
191- قال تعالى: " ولا تـقـربـوا الـزنــى " - الإسراء:32-
فـمـا الـحـكـمـة في عــدم قــول: ولا تـزنـوا
؟




الجــــــــــــواب:
لـو قـال ولا تـزنـوا, لـكـان نهـيـاً عن الـزنـا لا عـن
مـقـدّمـاتــه كاللـمــس ونـحـو ذلـك, ولمّـا قـال: " ولا تـقربـوا "
كــان نهيـاً عـنـه وعـن مــقـدّمـاتـه,
لأن فعـل المقـدّمـات قـربـان للـزنــا.

***************




192- قال تعالى: " فــلا تسـتـعـجـلـون" - الأنبياء:37-
وقال سبحانه: " خُـلِق الإنســان مـن عـجــل" - الأنبياء: 37-
وكـأنه تكـلـيف بمـا لا يُـطاق, فـكـيـف ذاك؟

الجـــــــــــواب:
هـذا, كمـا ركـب فيه الشـهوة وأمـره أن يغـلبـها, لأنه أعطـاه القـدرة التي يستطـيـع بها قمـع الشـهـوة, وتـرك العـجـلـة.
***************






193- قال تعالى: " قُـل للمـؤمنــيــن يَـغضّـوا من أبصـارهـم ويحـفـظـوا فـروجـهم" – النور:30-
مـا الحـكمـة في دخـول " مـن " في غـض البـصـر دون حـفـظ الـفـرج ؟

الجــــــــــواب:



فائـدته الدلالـة على أن أمـر النـظر أوسـع من أمـر الفـرج, ولهذا يحـل النظـر في ذوات المحـارم, والإمـاء المستعرضات إلى عـدة من أعـضائهن, ولا يحـل شيء من فروجـهـن.
***************




194- قال تعالى: " إن الـذيـن لا يؤمـنـون بـالآخـرة زيـنّـا لـهـم
أعـمـالـهم" - النمل:4-
وقال سبحانه: " وزيّـن لهم الشيـطـان أعمـالـهم" - النمل: 24-
فـكـيــف ذاك؟

الجـــــــــــواب:


تـزيـيـن الله -تعالى- لهم الأعمـال بخلـقه الشـهـوة والـهـوى, وتـركيـبها فيهم, وتزيـيـن الشيـطــان بـالـوسـوسـة والإغـواء والـغـرور والتمنيـة, فصحّـت الإضـــافـتـان.
***************




195- قال تعالى: " لَعلّي أبلغ الأسـباب *أسـباب السماوات " -غافر:36-37-
فـمـا الحـكمــة في التــكــرار ؟

الجـــــــــــواب:
إذا أُبْـهِـم الشـيء ثـمّ أوضـح كان تفــخـيـمـاً لشـأنــه وتعـظيــمـاً لمــكـانـه,
فـلمّـا أراد تـفـخـيـم مـا أمّـل بـلـوغـه مـن أسبـاب السـمـاوات أبـهـمـهـا
ثـمّ أوضحهـا.
***************


196- قال تعالى: " ولـم يجـعل لـه عــوجــا" - الكهف:1-
مـا الـفــرق بـيـن الـعِــوج والـعَــوج
؟



قال أبـو عبيدة: العِـوج –بكسر العين- في الـديـن والـكـلام والـعـمـل.
والعَـوج –بفتح العين- في الـحـائـط والـجـذع.
وقال الزجاج: الـعِـوج –بكسر العين- فيمـا لا تـرى لـه شـخـصـا,
ومـا كـان له شـخـص قلت عَـوج – بفتح العين- . "معاني الزجاج3/267"
ومعـنى الآيــة: أي لـم يجـعـل له ميـلاً وزيـغاً عن الإصـابة, والحكـمـة تشيـر إلى سـلامتـه المنـاقـضـة والاختـلال, وكـونـه في أعـلـى مـراتــب الـبـلاغـــة.

***************




197- قال تعالى: " ولـم يجـعل لـه عــوجــا*قـيــمــاً.." - الكهف:1-
قيمـا: أي مسـتـقـيـماً عـدلاً.
فإن قيـل: مـا الـحـكمـة في الجـمع بين نـفـي الـعـوج وإثبـات الاستـقـامـة, وفي أحدهمـا غـنـى عن الآخـــر
؟
فالجــــــــــــواب:
لـفـائـدة التـأكـيد, فـرُبَّ مستـقـيـم مشـهـود لـه بالاستقـامـة لا يـخـلو من أدنـى عـوج عنـد السَّـبـر والتـصـفـح.
***************




198- قال تعالى: " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عـدداً" -الكهف:11-
قال الزجـاج: " عـدداً " منـصـوب على ضـربـيـن:
1- على المـصـدر, المعنـى: تُـعَـدُّ عــدداً.
2- ويجـوز أن يكون نعـتا للسـنـيـن, المعـنـى: سـنـيـن ذات عــدد.
والفـائـدة في قـولك عـددٌ في الأشيـاء المـعـدودة: أنّـك تريـد تـوكيـد كثـرة الشـيء؛ لأنّـه إذا قـلَّ فُـهِـم مـقـدار عـدده, فلـم يـحـتـج إلى أن يُـعَـدَّ, وإذا كَـثُـرَ احـتـاج إلى أن يُـعَــدَّ.



199- قال تعالى: " وأمُــرِت أنْ أكُــونَ مِــنَ الـمُـؤمـنـيـن" - يونس:104-
وقال سبحـانه: " وأمُــرِت أنْ أكُــونَ مِــنَ المُـسْلِـمـين" - النمل:91-
فـمـا الـحـكــمـة في اخـتـلاف الفـاصـلتـيـن
؟




الجــــــــــــواب:




لأن فـي ســورة يــونــس تــقــدَّم قـولــه تـعـالـى:
" وأمُـــرِت أنْ أكُـــونَ مِــنَ المُـسـْلِـمـيـن" - 72 –
كـذلـك في هـذه الـســورة تـقـدَّم قـولـه :
" المـــؤمـنــيـــن" -103- فـتـوافـقـــــا.
وفـي ســورة الـنـمـل تـقـدَّم قـولـه:
" فـهُـمْ مُـسْـلـمُـون" -81- فـتـوافـقـــــا. والله أعـلـم.
***************




200- قال تعالى: " يـا صـاحـبي الـسـجـن " – يوسف:39/41-
تـكـرّرت فـي ســورة يـوسف فـي مـوضـعـيـن,
فــمــا الـحـكـمــة فـي ذلـك
؟




الجـــــــــــــواب:
فـي الآيـة الأولـى, ذكـره يـوسـف علـيـه الـسـلام حيـن عـدل
عـن جـوابـهـمـا إلـى دعـائـهمـا إلـى الإيـمـان.
وفـي الآيــة الثـانـيـة, قــال ذلـك حيـن دعـيـاه إلـى تـعـبــيــر
الـرؤيـــا لـهـمـا تـنبيـهـاً علـى أن الـكـلام الأوَّل قــــد تــــــــمَّ.
والله تـعـالـى أعــلــم.

***************


 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال

انتهى الموضوع بفضل الله ....

كان من أميز وأحلـــــى ما نقــــلت لكمــ
،،


معلومـــــات نـــــــــافعة ... ماتعة ...غزيرة ....

موضوع قــــــــــلّ له نظيـــــــــــــــــــر بشهـــــــــــــــادة الكثيـــــــــر
،،




وترقبــــــــــــــــوا قريبــــــــــــا ان شاء الله موضوعا شبيها بهكذا موضوع .....!!


والله وحده الموفق.....محبكم أبو خالد ...
 

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
رد: انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

تقبل الله منكم أخي الكريم ونفعكم بأجر هذا العمل يوم العرض عليه سبحانه
 

ابن الأقصى

مزمار فضي
28 يونيو 2012
696
14
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ياسر الدوسري
علم البلد
رد: انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

موضوع مميز .. أرى بأن التثبيت الدائم له أفضل من التثبيت المؤقت ..
جزاكم الله خيرا وبارك بكم
 

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
22 يوليو 2008
16,039
146
63
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

ما شاء الله، تبارك الله..
فتح الله عليك يا شيخ أبو خالد ،
ووفقك لما يحب ويرضى.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
رد: انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

موضوع نافع فعلا وقد استفدت منه كثيرا والحمد لله

بارك الله فيك اخي الدمشقي ونفع بك الأمة

.
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: انتهى هذا الموضوع الماتع ....تثبيت لمدة محدودة ..ليعم النفع ...!!

حيـــــــــــــــاكم الله ... واسعدكم في الدارين .... قريبا جدا ...موضوع أخر ... ان شاء الله بنفس القوة ...

والقبول من عند ربي


دعواتكم .....
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع