رد: الفتـــوحات الربــــــــــانية في الــــفوائد التفسيـــرية والبــيانية ..متجدد بعون ال
95 البـكــرة: تطلق على أول النهار.
وللأسف بعض الناس يقول: أقابلك بكرة بعد المغرب أو بعد العشاء.
لا شـك أن هذا جهل بلغة القـرآن –اللغة العربيـة-
***************
96- قال تعالى: "أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين" -المائدة:54-
ما الحكمــة في ذكر "أعزة على الكافرين" عــقــب " أذلة على المؤمنين" ؟
الجـــــــــــــواب:
فإنه لو اقتـصر على "أذلة" لتـوهم أنه لضعفهم,فدفع هذا الوهـم بقوله:"أعزة".
وسبـحــان من هذا كلامــه. ]الإتقان 2/96[
***************
97- قَــال زيد بالأمـس. / هل هذه جمـلة صحيحـة, أي مفـيدة مكـتملـة ؟
الجـــــــــواب: نـعـــم. كـيـــف؟
لأن " قــال" هنـا ليسـت من القـول, وإنمـا هي من القـيـلـولـة.
قال تعالى:
"وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائـلون" -الأعراف:4-
قـــائــلـون: أي مستريحـون في وقت القيلولة "نصف النهار".
***************
89- "ولا تعثوا في الأرض مفسدين"
الـعــثــو: الـفـســاد./ فهل يصبح المعنى : ولا تفسدوا في الأرض مفسدين ؟
الجـــــــــــــواب: لا.
والمعنـى الصحـيـح: ولا تعثوا في الأرض بالكـفر وأنتم مفسدون بسائر المعاصي.
***************
99-قال تعالى: " وأنّ الله لا يهـدي القـوم الكـافريـن " - النحل: 107-
وكثير من الصحابة وغيرهم كانوا كافـرين فـهداهـم الله تعالى إلى الإيـمـان,فـكـيـف ذاك؟
الجـــــــــــــواب:
المـراد من الآيــة: الكافـرون الذي علـم الله تعالى أنهم يموتـون على الكـفـر, ويـؤيـده ما بـعـد ذلـك مـن الآيتـيـن. – النحل:108/109-
100-"والكافـرون هم الظـالمـون" -البقرة:254-
هذه الآية على وجـه الحصـر, وغيرهم ظالم أيضاً, فكـيف ذاك؟
الجــــــــواب:
حصـرهـم؛ لأن ظلمهم أشد من غيرهم, فكأنه لا ظالم إلا هـم.
نظـيـره " إنما يخشى الله من عبـاده العلمـاء".
***************
101-"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو.. " -آل عمران: 18-
ما الحـكمة من تـكرار "لا إله إلا هـو" ؟
الجــــــــــــواب:
الأول: قول الله عز وجل.
والثـاني: حكاية قول الملائكة وأولي العلم.
وقال جعفر الصادق رحمه الله تعالى:
"الأول وصـف, والثاني تعليـم. أي قولوا واشهدوا كما شهدت".
***************
102- "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون" -آل عمران:23-
ما الحكمــة من ذكـر الإعـراض, مع أن التولي والإعراض بمعنى واحد, فما حكمة الجمع بينهما؟
الـجـــــــــــــــواب:
معنى الآية: أي يتولون عن الداعي, ويعرضون عما دعاهم إليه, وهو كتاب الله تعالى.
أو: يتولونهم بأبدانهم, ويعرضون عن الحق بقلوبهم.
أو: كان الذين تولوا علمائهم, والذين أعرضوا أتباعهم.
103-المسكيـن أحـسن حـالاً من الفـقـيـر, واستدل على من قـال بهـذا القول بقولـه تـعالى:
"أما السفيـنة فكانت لمسـاكيـن.. " –الكهف:79-
فهم مساكيـن ويملـكون سفينة, فيكون الفقـير أقـل من ذلك حـالاً.
***************
104- قال تعالى:
"إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر" -النمل:7-
وقال سبحانه: " وكيف تصبر على ما تحط به خُـبْـراً" -الكهف:68-
فما الفـرق بين الخَــبَـر, والخُــبَــر ؟
الجــــــــــــواب:
الخَــبر: هو العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر.
بمعنى أنه إذا كان يتـعلق العــلم بالأخـبـار الظـاهـرة, والأشـيـاء الظـاهـرة فهو الخَـبَـر.
أما الخُـبْـر: فهو المعرفة ببواطـن الأمور.
بمعنى أنه إذا كان يتعلق العلـم بالأمـور الباطنـة, وخـفايا الأشـياء وأسـرارها ولطائـفها وألغـازها, فهو الخُــبْــر.
***************
105- الفـرق بين الـريــاح والـريــح:
*الريــاح: ذكرت في القرآن الكريم للرحمـة
"يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته" -النمل-63-
*الـريــح: جاءت للعـذاب المحض
"وفي عـاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم" -الذاريات:41-
***************
106- قال تعالى:
"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر.." -البقرة:226-
وقال سبحانه: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء..." -البقرة:228-
قيــد الله عز وجل التربـص في هذه الآية بذكـر الأنفس "يتربصن بأنفسهن"
ولم يذكره في الآية الأولى "تربص أربعة أشهر" , فما الحكمـــة؟
الجـــــــــــــواب:
إن في ذكر الأنفس تهييجاً لهن على التربص, وزيادة بعث لهن على قمع أنفسهن عن هواها, وحملها على الانتظـار, لأن أنفس النساء طوامِح إلى الرجال, فأراد الله تعالى أن يقمعن أنفسهن, ويغالبن الهوى, بامتثال أمر الله لهن بالتربص.
والمخـاطَب في الآية الأولى الرجـال, فلم يوجد ذلك الداعي إلى التقييد.
فتـدبــر ذلك الســر الدقـيــق. ]آيات الأحكام للصابوني1/325[
***************
107- قال تعالى:
"قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء"
–آل عمران:47-
وقال سبحانه في قصة زكريا: " يفعـل ما يشـاء" –آل عمران:40-,
فــمــا الحــكمــة؟
الجـــــــــــــواب:
لأن أمر عيسى عليه السلام أعجب وأغرب, حيث يأتي الولد من غير زوج فناسبه ذكر الخـلـق.
وفي شأن زكريا, حيث هو أب كبير, والأم عقيـم, فناسبه ذكر الفعـل, والقدرة, وهذا من أسـرار القرآن. ]مختصر تفسير الطبري1/105[
***************
108- قال تعالى: "وإنـا إلى ربنا لــمنقلبون" -الزخـرف:14-
وقال سبحانه: "إنـا إلى ربنا مــنقلبون" -الشعراء:125-
فما الحكمــة من التأكيد باللام في الآية الأولى دون الثانية؟
الجــــــــــــواب:
أن المحكي في سورة الزخرف هو الاستواء على الفلك, وذكر الله تعالى:
"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين*وإنا إلى ربنا لمنقلبون"
إرشــاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان, فناسب التوكيد باللام حثــا عليه.
وآية الشعراء, أخبرت عن قوم مخصوصين ( هم سحرة فرعون )
مضـوا ( أي انتهى زمنهم ) فلم يكن للتأكيد في ذِكر اللام إذا ذُكرت معنى.
***************
109- قال تعالى: "وإنا على آثارهم مهتدون" -الزخرف:22-
وقال سبحانه: "وإنا على آثارهم مقتدون" -الزخرف: 23-
ما الحكمــة في اختـلاف الخاتمـتين؟
الجـــــــــــــواب:
أن الآية الأولى: كانت في حق قريش الذين بُعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم, فادعوا أنهم وآباءهم على هدى ولهذا قال تعالى:
"قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم" -الزخرف:24-
والآية الثانية: خبر عن أمم سالفة لم يدعوا بأنهم على هدى بل متبعين آباءهم, ولهذا قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام:
"بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون" -الشعراء:74-
ولم يقولوا: إنا على هدى, كما قالت قريش.
***************
110-قال تعالى: "هــدى للمتقين" -البقرة:2-
وقال سبحانه: "هـدى ورحمة للمحسنين" -لقمان:3-
ما الحكمــة في اختــلاف الخـاتـمـتين؟
الجــــــــــــــــــواب:
أنه لما ذكر الإيمـان في سورة البقرة : "الذين يؤمنون بالغيب"
و "الذين يؤمنون بما أنزل..." , نـاسب ذكر المتـقين.
ولما ذكر في سورة لقمان الرحــمة "هـدى ورحـمة", نـاسب ذكر المحـسنين.
***************
111- "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيـم" -البقرة:7-
في غالب الآيـات التي اجتمع فيها السمع مع البصر, قدم السمع على البصر, فما الحـكمــــــة؟
الجـــــــــــــــــواب:
1- أن السمع خُلق قبل البصر في مرحلة تكوين أعضاء الجنين, ويشهد بذلك الأطباء, وعلماء الأجنة.
2- أن السمع أشرف وأوسع مجالاً من البصر؛ لأن به تثبت النبوات, وأخبارُ الله تعالى وأوامره ونواهيه, بخلاف البصر فهو قاصر عن السمع.
***************
112- ما الحكمـة في تكرير ( البـاء ) في قوله تعالى:
"ومن الناس من يقول آمنا بـالله وبـاليوم الآخر.. " -البقرة:8-
الجـــــــــــواب:
1- أن ذلك القول هو حكاية قول المنافقيـن.
2- أن في ذلك تأكيداً لنفي التهمة عن نفسه, فنفى الله -تعالى- عنهم ذلك بقوله:
" وما هـم بـمؤمنين" , فأكده أيضـا بالبــاء.
113- "فيه ظلـمـات ورعـد وبـرق" -البقرة:19-
جمع الظلمات, وأفـرد الرعد والبرق, فما الحكمـــة؟
الجــــــــــــواب:
أن المقتضي للرعد والبرق واحد وهو السـحـــاب,
والمقتضي للظلمة متعـدد, وهو الليل والسحاب والمطر, فجُـمع لذلك.
***************
114-" وقـلنا يـا آدم اسـكـن أنت وزوجـك الجـنـة وكــلا مـنها رغــدا
حـيـث شئـتمـا" -البقرة:25-
"ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فـكلا من حيث شئتما" -الأعراف: 19-
"كُــلا" أتت بالواو في سورة البقرة, وبالفاء في سورة الأعراف, فما الحكمة؟
الجــــــــــــــــواب:
أنه لما نسب الله سبحانه إليه القـول بقوله-تعالى-: " وقلـنـا يا آدم", ناسب ذلك زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل, ولذلك قال فيه : "رغـداً" , وقال : " حيث شئتما". والله أعلم.
أما في الأعراف: فأتى بالفـاء الدالة على ترتـيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها, لأن الأكل بعد الاتخـاذ, فقـال : "فكـلا".
***************
115-" ويعذب المنافقين إن شـــاء" -الأحزاب:24-
وعذابهم متيقن مقطـوع به, لقوله تعالى:
"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار" -النساء:145-
الجـــــــواب:
إن شاء تعذبيهم بإماتتهم على النفاق. وقيل معناه: إن شـاء ذلك وقد شاءه. والله أعلم.
***************
116- "إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين" -القصص:27-
ومثل هذا النكاح لا يصح لجهالة المنكوح, والنبي عليه الصلاة والسلام لا ينكح نكاحاً فاسداً ولا يعتد به, فكــيــف ذاك؟
الجـــــــــــــــواب:
إنما كان ذلك وعداً بنكاح معينة عند الواعد, وإن كانت مجهولة عند الموعود, ومثله جائز, ويكون التعيين عند إنجاز الوعد كما وقع منه.
***************
117- " ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم" -الأنبياء:61-
قـدّم النفع على الضر, وفي سـورة الحج وغيرها, قــدم الضـر على النـفع,
فـمـا الحكمــــة؟
الجـــــــــــــــــواب:
أن دفع الضر أهم من جلب النفع, فلما تقدم ذكر نفي الملك والقدرة عنهم في سورة الحج والبقرة ويونس والمائدة والفرقان والفتح, كان تقديم ذكر دفع الضر وانتفاء القدرة عليه أهـــم,
ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعـاء والمقصود بهما غالبا طلب النفع وجلبه, كان تقديم النفع أهـــم في السور الأخرى.
***************
118- "إن هو إلا ذكـرى للعالـمين" -الأنعام:90-
"ذكــر للعالميـن" -يوسف:104-
ما الحكمــة في الاختــــلاف؟
الجــــــــــــواب:
أنه لما تقدم في سورة الأنعام " فلا تقعد بعد الذكـرى" ناســب
"إن هو إلا ذكـرى للعالمين".
***************
119- "إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومُخرج الميت من الحي" –الأنعــام:95-
وفي سائر المواضع "يخرج" بالياء, بدل من "مخرج", فما الحكمــــة؟
الجـــــــــــــــواب:
لأن "مُـخرج" في سورة الأنعام معطوف على "فـالق", وهو أنسب وأوضح, لأنه عطف جملة اسمية على اسمية, وفي غيرها من المواضع"يخرج" لأنه عطف جملة فعلية على فعلية.
***************
120- "ولا أقول لكم إني ملَك" -الأنعام:50-
"ولا أقول إني ملَك" -هود:31- , فما التوفـيق بينهما؟
الجـــــــــــــــواب:
أن آية هود تقدمها ( لكم ) مرات عديدة في الآيات 31,27,25, فاكتفي به تخفيفاً, ولم يتقدم في الأنعام سوى مرة واحدة, لذا أتت لفظة ( لكم ) في الآية الأولى دون الثانية.
***************
121- "وترى الناس سكارى وما هم بسكارى" -الحج:2-
هل هم سكارى أم لا, فإن كانت إحداهما, فما الحكمة في ذكر الأخرى؟
الجــــــــــــــواب:
أنهم سكارى من حيث الدهشة والذهول من هذه الأهوال.
وما هم بسكارى من حيث شراب المسكر, فما شربوا فسكروا.
***************
122- - ما هــي لـــــن الزمخــشريـــة.
هي لـــن التي تفيد التأبيـد, وهي على مذهب الزمخـشري.
***************
123- "ولكل أمة جعلنا منسكا" -الحج:34-
وفي نفس السورة " لكل أمة جعلنا منسكا" -67-
في الآية الأولى "ولـكل" بالواو, وفي الآية الثانية "لكل", فـمـا الحـكمـة؟
الجـــــــــــــــــواب:
أن الآية الأولى تقدمها ما هو من جنسها ( وهو ذكر الحج والمناسك ) ابتداء من قوله تعالى: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا" , فَحَسُن فيه العطف عليه, بخلاف الثانية, فإنه لم يتقدمها ما هو من جنسها, فجاءت ابتدائيـة.
***************
124- "إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا" -الفرقان:70-
وبعدها الآية "ومن تاب وعمل صالحا" -الفرقان:71-
فما الحكمــة من التــكــرار؟
الجـــــــــــــواب:
أن التكرار لتأكيد التوبة, وقطع الصلة بين العبد وبين معاصيه السابقة بالندم عليها, والعمـل الصــالــح.
***************
125- قال تعالى:
"يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور" -الشورى:49-
قال البلاغيـــون:
قدم الإناث وبدأ بما يكره الإنسان, إشارة إلى أن الله تعالى هو الذي له الملك وأنه لا يخلق الشيء على رغبة الناس, بل على ما تقتضيه حكمته.
قال الإمام أحمد في معنى كلامه:
أن لا يغضب الإنسان إذا أتاه أول مولود أنثى, واستدل بهذه الآية قائلا:
إن الله تعالى بـدأ بالإنــاث.
***************
126- قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" –الحجرات:2-
استدل بعض العلماء رحمهم الله تعالى بهذه الآية على وجوب الإنصات والسكوت لمن كان في مجلس علم عند شيخه وهو يتكلم. وأن الذي يتكلم ويرفع صوته على شيخه قد يحبط عمله وهو لا يشعر, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العلماء ورثة الأنبياء", فالعلماء ورثوا العلم من الأنبياء, فحري بهم أن يورثوا كذلك المكانة والاحترام والتقدير, وهذه المكانة التي عند الأنبياء.
والله تعالى أعلم.
***************
127- "فســلام لك من أصحاب اليمين" -الواقعة:91-
ما الحكمــــة في إتيــان "اللام" دون "على" ؟
الجـــــــــــــــواب:
لأنه ليس سلام تحيــة ولكنـه إخبـــار.
والخطاب هنا لكل من كان من أصحاب اليمين, ولهذا أتى بـ "من", فظاهر الخطاب للمفرد ولكنه في الحقيقة للجنس. ]بدائع الفوائد2/620[-بتصرف يسير-
***************
128- ما الفــرق بين ]العمــى[ وَ ]العمـــه[ ؟
الجــــــــــــــواب:
العــمـــى: خاص بفقـد البصر, وفقـد البصر ليس مسبة ولا نقـصاً,
ويســتــعــار الـعـمـى: لضـلال المذهـب والـرأي.
وأما العـمــه: فخـاص بفقـد البصيرة, ويستعمل في السير في الأرض الواسعة التي لا يرى السائر فيها طريقا يطمئن إليه للخروج منها.
ويسـتــعــار الـعمـه: للحـيـرة والتـردد النفسي.
129- ما الفـرق بين الجـهـــاد والقتــال؟
الجــــــــــــــــواب:
الجـهــاد: معنى عـام,
بينما القتـال: معنى خاص, فالقتال جهاد, وليس كل جهـاد قتـالاً, فالجهـاد معناه واسع يشمل الجهاد في سبيل الله بالقتال والمال, ويشمل الدعوة إلى الخير, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ويشمل كل عمل خير يعمله المؤمن في سبيل الله.
***************
130- قال تعالى:
"وعـد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم" –المائدة:9-
ولم يقل : وعملوا السيئــات, مع أن الغفــران يكون لفاعل السيئات لا لفاعل الحسنـــات.
الجـــــــــــــــواب:
كل أحد لا يخلو من سيئة صغيرة أو كبيرة, وإن كان ممن يعمل الصالحات وهي الطاعات, والمعنى : أن من آمن وعمل الحسنـات غفرت له سيئاته,
قال تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات" -هود:144-
***************
131- " قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين" -الحجر: 71-
الإشــكال/ أن لوط عليه السلام لم يكن لديه إلا ابنتين, فكيف يدعوهم إلى إتيانهما وهم جماعة ؟
الجــــــــــــواب:
المراد ببناتــه نســاء أمتـه؛ لأن النبي في أمته بمنزلة الأب لهم.
والدليل: قراءة ابن مسعود : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم"
قراءة شاذة, ولكن يصح الاستدلال بها هنا. والله أعلم.
***************
132- الفرق في التعبير في زوجة سيدنا زكريا عليه السلام فمرة يقول امرأة كما في سورة:
مريم: " وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا"(5)
وآل عمران : " قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ
قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"(40)
ولكنه عبّر عنها بالزوجة كما في سورة:
الأنبياء: " وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ(89)
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ.."
الجـــــــــــــــواب:
لفظ امرأة يُطلق على المتزوجة وغير المتزوجة..
ولما كانت الحياة الزوجية غير كاملة في أتم صورها وحالاتها لكونها
عاقرا أطلق عليها القرآن ( امرأة )
وبعدما زال المانع وأصلحها الله فحملت ... عندها تحققت الزوجية الكاملة على أتم صورها.
***************
133- قال تعالى: "ولئن رددت إلى ربي" -الكهف:36-
وقال سبحانه: "ولئن رجعت إلى ربي" -فصلت:50-
فـمــا الحكمـــــة؟
الجـــــــــــواب:
أنه بالإضافة إلى التنويع في الأسلوب, أن لفظ ( رد ) أكــره للنفس من ( رجع ) فلما كان صاحب الجنة قد وصفت جنته بغاية المراد بالجنان كانت مفارقته لها أشد على النفس من مفارقة صاحب فصلت. فناسـب الإتيان بلفظة ( رددت ).
***************
134- قال تعالى في سورة النساء: "مَن يَشفَعْ شفاعَةً حَسَنةً يكن له نصيبٌ منها ومَن يَشفَعْ شفاعَة سيئة يكن له كِفْلٌ منها وكان الله على كلّ شيء مقيتا"
ما الحكمة في القول عن(الشفاعة الحسنة)يكن له نصيب منها(وعن الشفاعة السيئة)يكن له كفل منها؟
الجـــــــــــــواب:
من معاني(الكِفل) في اللغة : النصيب المساوي، المثل . والكفيل يضمن بقدر ما كفل ليس أكثر
أما (النصيب) فمطلق غير محدد بشيء معين
لذلك قال الله عز وجل عن السيئة (يكن له كفل منها) ؛لأن السيئة تجازى بقدرها " من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها" غافر 40
أما الحَسَنة فتضاعف كما قال تعالى : " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا " الأنعام -160-
وقال عز وجل : " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا " القصص - 84-
فقال عن حامل السيئة أن له الكفل أي المثل، أما صاحب الشفاعة الحسنة فله نصيب منها والنصيب لا تشترط فيه المماثلة وهذا من عظيم فضل الله عز وجل
وورد في الحديث الشريف أنه عليه الصلاة والسلام قال فيما يرويه عن ربه: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك: فمن هَمّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة"
***************
135- تسطع " و " تستطع " ، " اسطاعوا " و " استطاعوا"
ذكر الله تعالى في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف
ثلاثة أحداث أثارت اعتراض سيدنا موسى وهي : خرق السفينة وقتل الغلام
وبناء الجدار بدون أجر.. وقبل أن يفارق الخضر سيدنا موسى ذكر له الحكمة من الثلاثة أفعال...
ولكنه قبل أن يؤوِّل سببها قال له:" هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا"
وبعدما أول لسيدنا موسى الأحداث قال له: " ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا" -82-
أثبت التاء في " تستطع" وحذفها في " تسطع " فما الحكمة من ذلك ؟؟
لقد راعى السياق القرآني الحالة النفسية لسيدنا موسى عليه السلام قبل أن يعرف تأويل سبب تلك الأفعال التي أنكرها فناسَب إظهار التاء في " تستطع " لبيان ثقل هذا الأمر عليه بسبب الهم والفكر الحائر.
فصار بناء الفعل ثقيلا ( خمسة أحرف ) فناسب ثقل الهم ثقل بناء الفعل.
وحذف التاء من كلمة " تسطع " مما جعل بناء الفعل مخففا( أربعة أحرف) وهذا التخفيف مناسب للتخفيف في مشاعر سيدنا موسى بعد أن علم الحكمة من أفعال الخضر فارتاحت نفسه وزال ثقلها.
~~~~~~~~~~
ومثل ذلك في نفس السورة الكريمة عند الحديث عن سد ذي القرنين الذي بناه
ليمنع خروج يأجوج ومأجوج قال تعالى:
" فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا" -97-
معنى يظهروه: يتسلقوه .... ومعنى نقباً : نقضه بالحفر.
حذفت التاء في " فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ " لأن المعنى هو
عدم استطاعتهم تسلق السد لكونه أملسا وخاليا من أي نتوء يمكن الإمساك به.
وبما أن التسلق يحتاج خفة ورشاقة ومهارة ... وكلما كان الشخص أخف كان تسلقه أسهل..
جاء تخفيف بناء الفعل كأنه يشارك المتسلق في تحمل بعض أحماله.
أما " مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " أثبت التاء لأن ثقب الجدار يحتاج معدات ثقيلة
فكلما كانت المعدات أثقل كان النقب في السد أيسر..
وكذلك لأن النقب يحتاج إلى جهد عضلي أكبر.
وهنالك قاعدة بلاغية تقول" الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى"
***************
136- قال تعالى: "ونحشره يوم القيامة أعمى" -طه:124-
وقال سبحانه: "ورءا المجرمون النـار" -الكهف:53-
وقال جلّ جلاله: "اقــرأ كـتـابــك" -الإسراء: 14-
فكيف التوفيق بين الآيــــــــات؟ هل الكافر يكون في الحشر أعمى أم مبصراً يرى النار, ويقرأ كتابه؟
الجـــــــــواب من وجهــيــن:
1- أن القيامة مواطن,ففي بعضها يكون عمى, وفي بعضها إبصار, ويختلف ذلك باختلاف أهل المحشر فيه. والله أعلم.
2- قال مجـاهد والضحـاك وسعيد بن جبير:
المعنى أعمـى الحجـة, يعني مع تحقق رؤيته للأشياء, بصير كالأعمى الذي
لا يهتدي. ( تفسير الرازي22/121 )
***************
137- زيادة ( لا ) عند قوله تعالى في قـصة خلـق سـيدنا آدم عليه السلام في سـورة الأعراف
"قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ
وَخَلَقْـتَهُ مِنْ طِينٍ" -12-
ولكنه لم يُثبتها في سورة ( ص ) : " قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ(75).
الجـــــــــــــواب:
إن السؤال في سورة ( ص ) عن المانع لإبليس من السجود .. أي: لماذا لم تسجد ؟ هل كنت متكبراً أم متعالياً ؟ ( ذكرت الآية الكريمة سببان قد يكونان مانعين للسجود : الاستكبار والاستعلاء)
أما السؤال في سورة الأعراف فإنه عن شيء آخر.. ويكون معنى السؤال: ما الذي دعاك إلى ألا تسجد ؟
والدليل على ذلك وجود( لا ) النافية في الآية التي تدل على وجود فعل محذوف تقديره: أَلجأك ، أحوَجَك..
فالسؤال هنا عن الدافع له لعدم السجود ، وليس عن المانع له من السجود.
والجمع بينهما أن السؤال جاء على مرحلتين:
الأولى: السبـب المـانـع من السـجود ,وامـتناع إبلـيس عن السجـود قـاده إلى عـدم السجود.
الثانية: السؤال عن السبب الحامل له على عدم السجود بعد أن أمره بذلك.
والحكمة من السؤال الثاني هو أنه من الممكن عقلا أن يكون هنالك سببان: سبب يمنع عن فعل شيء، وسبب يحمل على ترك شيء.
فقولك لأحدهم: لماذا لم تفعل كذا ؟ يختلف عن سؤالك للآخر: ما الذي حملك على ترك كذا ؟
***************