- 10 مايو 2008
- 3,406
- 112
- 0
- الجنس
- أنثى
قصة الكاتب :
أبو فروة الرجبي
وتقديم
فجرالنور
هذه القصة من مجلة ماجد التى كنت أحبها ولا يفوتنى عدد منها واشتركت مع المكتبة سنويا لعدة سنوات الى ان شاء الله وتوقفت عن بيعها للمكتبة التى كنت اشترك بها لأسباب لا أعلمها المهم أنى تأثرت بهذه القصة التى كانت بين طيات المجلة وخبأتها لتأثري بأحداثها والآن أترككم مع القصة
.......................................
هذه القصة سأرويها أنا سميح الذى ماتت أمه مرتين ،قصة أولها دموع وآخرها دموع ، لم أبتسم إلا وانا في حضن أمى ياسمين .التى لم تلدنى
وأنا الآن أبكى كلما تُليت أمامي آيات القرآن التي كانت ترددها على مسامعى أمي ياسمين .
لقد عشت يتيماً وفقيراً، ماتت أمي وعمري لم يتجاوز الستة أعوام
ولم يصبر والدى كثيراًبعد وفاة أمي فتزوج امراة عصبية المزاج ،دائمة التذمر
من حظها العاثر الذى رمى بها لتتزوج من رجل يكبرها بعشرين عاماً ،ولديه طفل منزوجته المتوفاة
وجدت زوجة أبي في السلوى لحظها العائر ، وللفقر الذى لازمها حتى بعد زواجها ، فقد انتقمت منى ومن الدنيا كلها ، فأذاقتنى العذاب ألواناً وأشكالأً
وجعلتنى أضحوكة أمام الناس ، عندما كانت ترفض غسل ملابسي
فأظهر في الشوارع بملابس وسخة تفوح منها الرائحة الكريهة ..
لم يكن والدى ذا شخصية قوية ، ليفرض رأيه على زوجته الجديدة ، وعندما لم يجد مفراً للإذعان لها ، تركني على حالي ، هائما في الشوارع ،
جائعاً طوال الوقت ، لا أجد حتى الخبز اليابس لآكله
كانت حياتى بائسة .
في الشارع لا أسلم من تعليقات وسخرية الأولاد منى ولا حتى من حجارتهم
التى كانوايقذفونها علي كلما شاهدوني ، وعندما أعود إلى البيت
أجد زوجة أبي مستعدة لتلهب جسدي بالسوط ،الذى تتلذذ في استعماله معى .
صدقونى لقد دعوت الله كثيراً أن يأخذني عنده .كنت أسمع كثيراً ، وأنا أقترب من نافذة المسجد أن الله رحيم كبير يحب الأطفال ويدخلهم الجنة إذا هم ماتوا صغاراً .
ستكون الآخرة بالنسبة لطفل بائس مثلي أفضل من الدنيا على الأقل لن أكون هناك جائعاً ولن تلاحقنى حجارة الاولاد ، ولن تلهب صدري وظهري ضربات سياط زوجة أبي

