- 3 ديسمبر 2020
- 411
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
نص الحديث الشريف
روى الترمذى وابن ماجة وغيرهما بإسناد حسن عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يأخذُ عنى هذه الكلمات فيعملَ بهن أو يعلّمُ من يعملُ بهن ؟
قال أبو هريرة : فقلت : أنا يا رسول الله، فأخذ بيدى فعدّ خمساً، فقال: اتق المحارم تكن أعبدَ الناس.
وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.
وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا.
وأحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً.
ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب"
الوقفات والدلالات الإيمانية
1. حقيقة العبادة الصادقة
روى الترمذى وابن ماجة وغيرهما بإسناد حسن عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يأخذُ عنى هذه الكلمات فيعملَ بهن أو يعلّمُ من يعملُ بهن ؟
قال أبو هريرة : فقلت : أنا يا رسول الله، فأخذ بيدى فعدّ خمساً، فقال: اتق المحارم تكن أعبدَ الناس.
وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.
وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا.
وأحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً.
ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب"
الوقفات والدلالات الإيمانية
- دلالة أسلوب التشويق النبوي: بدأ النبي ﷺ بطلب الرغبة: "من يأخذ عني..."، ليجذب انتباه الصحابة ويستخرج منهم الحرص والمبادرة.
- دلالة التعليم العملي: أخذ النبي ﷺ بيد أبي هريرة وعدّ في أصابعه (خمسًا)، وهو أسلوب تعليمي حسي يساعد على تثبيت المعلومات في الذاكرة وعدم نسيانها.
- دلالة تقديم الترك على الفعل: بدأ بـ "اتق المحارم"؛ لأن السلامة من السيئات والتخلي عن الرذائل مقدم على تحصيل الفضائل والتطوع بالعبادات.
- دلالة المفهوم الحقيقي للغنى: الغنى في الإسلام ليس بكثرة المال، بل بالرضا والقناعة؛ فكم من غني مالٍ وهو فقير النفس، وكم من مستور الحال وهو أغنى الناس برضاه.
- دلالات "بما قسم الله لك" : القسمة شاملة وليست مالاً فقط: رزقك وقسمتك تشمل: صحتك، عائلتك، راحة بالك، قبول الناس لك، ذكائك، وحتى الابتلاءات التي تصقل شخصيتك.
- دلالة الربط بين الإحسان للجار وكمال الإيمان
- علامة الإيمان الصادق: لم يقل النبي ﷺ تكن "محسناً" بل قال "تكن مؤمناً" ، ليدل على أن من علامات الإيمان الحقيقي المستقر في القلب أن يظهر أثره أمناً وسلاماً وإحساناً على أقرب الناس إليك سكنًا.
- عظم حق الجار: جاءت الشريعة الإسلامية بتأكيد مغلظ على حق الجار، حتى قال النبي ﷺ في حديث آخر: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»
1. حقيقة العبادة الصادقة
- العبادة ليست مجرد كثرة صلاة وصيام مع الوقوع في أعراض الناس أو أكل الحرام.
- أعلى درجات العبودية وأصدقها تبدأ بترك المحرمات أولاً.
- الرضا بالمقسوم يقطع دابر الحسد، الغيرة، والتسخط على أقدار الله.
- يورث الإنسان طمأنينة قلبيّة لا تشتريها أموال الدنيا.
- الإحسان للجار: علامة على كمال الإيمان، ويشمل كف الأذى عنه وبذل المعروف له.
- سلامة الصدر للناس: أن تحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، وهذا يقتلع الحقد والأنانية من المجتمع ويجعل المسلمين كالجسد الواحد.
- الإسلام لا يحرم الضحك أو الابتسام (فقد كان النبي ﷺ يتبسم)، لكنه يحذر من الإكثار والإفراط فيه الذي يؤدي إلى الغفلة وضياع هيبة الإنسان وموت قلبه.
منقول بتصرّف
التعديل الأخير:

