إعلانات المنتدى


قصة الشيخ الأزهريّ مع المومس

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الكاسر

مزمار داوُدي
27 فبراير 2006
4,050
12
0
الجنس
ذكر
هل سمعت بقصة الشيخ الأزهري مع المومس ؟


لا ..............


إذا هاكم القصة كما نقلها الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في مذكراته عن الأستاذ أحمد الزيات رحمه الله ، قال الشيخ علي الطنطاوي : (( كان هذا الشيخ مدرسا ، لا يعرف من الدنيا إلا الجامع الأزهر الذي يدرّس فيه ( قبل أن تدخل عليه تاء التأنيث فيصير جامعة ) ، والبيت القريب منه الذي يسكنه ، والطريق بينهما . فلما طالت عليه المدة ، وعلت به السن ، واعتلت منه الصحة احتاج إلى الراحة ، فألزمه الطبيب بها ، وأشار عليه أن يبتعد عن جو العمل وعن مكانه ، وأن ينشد الهدوء في البساتين والرياض وعلى شط النيل .


فخرج يوما فاستوقف عربة ، ولم تكن يومئذ السيارات ، وقال لصاحبها : خذني يا ولدي إلى مكان جميل أتفرج فيه وأستريح . وكان صاحب العربة خبيثا ، فأخذه إلى طرف الأزبكية حيث كانت بيوت المومسات وقال : هنا ، فقال الشيخ : يا ولدي ، لقد قرب المغرب فأين أصلي ؟ خذني أولاً إلى المسجد فقال السائق : هذا هو المسجد . وكان الباب مفتوحا وصاحبة الدار قاعدة على الحال التي يكون عليها مثلها ، فلما رآها غض بصره عنها ، ورأى كرسياً فقعد عليه ينتظر الأذان وهي تنظر إليه ، لا تدري ما أدخله عليها وليس من رواد منزلها ، ولا تجرؤ أن تسأله ، منعتها بقية حياء قد يوجد أمام أهل الصلاح حتى عند المومسات ، وهو يسبح وينظر في ساعته ، حتى سمع أذان المغرب من بعيد فقال لها : أين المؤذن ؟ لماذا لايؤذن وقد دخل الوقت ؟ هل أنت ابنته ؟
فسكتت ، فانتظر قليلاً ثم قال : يا بنتي المغرب غريب لا يجوز تأخيره ، وما أرى أحداً هنا ، فإن كنت متوضئة فصلي ورائي تكن جماعة . وأذّن ، وأراد أن يقيم وهو لا يلتفت إليها ، فلما لم يحس منها حركة قال : مالك ؟ ألست على وضوء ؟
فاستيقظ إيمانها دفعة واحدة ، ونسيت ما هي فيه ، وعادت إلى أيامها الخوالي ، أيام كانت فتاة عفيفة طاهرة بعيدة عن الإثم ، وراحت تبكي وتنشج ، ثم ألقت بنفسها على قدميه ، فدهش ولم يدر كيف يواسيها وهو لا يريد أن ينظر إليها أو يمسها .


ثم قصت عليه قصتها ، ورأى من ندمها وصحة توبتها ما أيقن معه صدقها فيها ، فقال : اسمعي يا ابنتي ما يقوله رب العالمين : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } جميعاً يابنتي جميعاً ، إن باب التوبة مفتوح لكل عاص ، وهو واسع يدخلون منه فيتسع لهم مهما ثقل حملهم من الآثام ، حتى الكفر ، فمن كفر بعد إيمانه ثم تاب قبل أن تأتيه ساعة الاحتضار وكان صادقا في توبته وجدد إسلامه فإن الله يقبله ، الله يابنتي أكرم الأكرمين فهل سمعت بكريم يغلق بابه في وجه من يقصده ويلجأ إليه معتمداً عليه ؟ قومي اغتسلي والبسي الثوب الساتر ، اغسلي جلدك بالماء وقلبك بالتوبة والندم ، وأقبلي على الله . وأنا منتظرك هنا ، لا تبطئي لئلا تفوتنا صلاة المغرب .
ففعلت ما قال ، وخرجت إليه بثوب جديد وقلب جديد ، ووقفت خلفه وصلت صلاة ذاقت حلاوتها ، ونقت الصلاة قلبها . فلما انقضت الصلاة قال لها : هلمي اذهبي معي ، وحاولي أن تقطعي كل رابطة تربطك بهذا المكان ومن فيه ، وأن تمحي من ذاكرتك كل أثر لهذه المدة التي قضيتها فيه ، وداومي على استغفار الله ، والإكثار من الصالحات ، فليس الزنا بأكبر من الكفر ، وهند التي كانت كافرة وكانت عدواً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحاولت أن تأكل كبد عمه حمزة رضي الله عنه ، صارت من الصالحات المؤمنات وصرنا نقول : رضي الله عنها .

ثم أخذها إلى دار فيه نسوة ديّنات ، ثم زوجها ببعض من رضي الزواج بها من صالحي المسلمين وأوصاه بها خيرا )) 1 / 252 ط المنارة بعناية مجاهد ديرانية .


انظر رحمك الله تعالى إلى حال هذه المرأة ، كيف كان ، وكيف تغير ، لم تكن سوى كلمات بسيطة جدا من شيخ عجوز غيرت حياتها رأسا على عقب ، وليت شعري ما أكثر الناس الذين يشبهون هذه المرأة ، أناس غارقون في الأوحال ، تراكم غبار الذنوب على قلوبهم فأذهب نورها ، فإذا الحق باطل ، والباطل حق ، كم هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ، ويزيل الغبار عن قلوبهم ، هم ليسوا بحاجة إلى فلسفات تربوية معقدة ، أو نظريات في فن التعامل أو الإقناع ، أو عبارات فصيحة متكلفة ، بقدر حاجتهم إلى من يشفق عليهم ، ويتفهم حالهم ، ويتمنى لهم الهداية ، فتخرج الكلمات من قلبه ، لا يبتغي بها إلا وجه ربه ، عندها سيظهر ذلك النور الذي طالما حجبته تلك الذنوب ، وتعود النفوس إلى فطرتها منسجمة مع الكون ونواميس الحياة .
 

العفو عند المقدرة

مزمار داوُدي
4 يوليو 2007
7,874
13
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

استغفر الله استغفر الله العظيم اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
بارك الله فيك اخي الكاسر قصه جميلا لتوبه االلهم افرغ علينا صبراا اللهم امين
 

الداعي للخير

عضو موقوف
1 يناير 2007
8,231
10
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد رفعت
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

بارك الله فيك أخي الكاسر
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

بارك الله فيك اخى الكاسر قصة جميلة جدا جدا
وفعلا رحمة الله وسعت كل شئ وهو سبحانه أحن علينا من أبائنا وأمهاتنا
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

سبحان الله ارادوا ايقاعه فأوقعهم ، اقصد انقذهم . اشكرك على الموضوع المتميز .
 

قطرات ندى

مزمار جديد
24 سبتمبر 2007
4
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

استفغر الله العظيم من كل ذنب عظيم

اللهم انى اسالك الرضى عنى يا ارحم الراحمين يارب العالمين


اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني


بارك الله فيك اخي وجزاك الله كل خير
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

قصة جميلة ومؤثرة
بارك الله فيك أخي جمال وجزاك خير الجزاء والإحسان
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومسة

[glow=0000FF][glow1=9999CC]لااله الا الله نعم انها الهداية حين تطرق ابواب القلوب وتتغلغل في بيوت كان ظاهرها الخبث فأصبحت عامر بذكر الله
جزاكم الله خيرا يا الكاسر ونفع بك ولا حرمت الجنة
اسمح لي بتصويب العنوان فنقول المومس وليس المومسة والله اعلم[/glow1][/glow]
 

بشرى المغرب

مزمار جديد
21 سبتمبر 2007
19
1
0
القارئ المفضل
ياسر الدوسري
رد: قصة الشيخ الأزهريّ مع المومس

اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ، اللهم ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء ،

اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة

بارك الله فيك أخي الكاسر
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع