- 12 سبتمبر 2007
- 1,826
- 14
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
:
:
موضوع كتبه أحد الإخوة ....ولا أريد أن أعلق عليه ...كي لا يختلط قبيح قولي بجميل قوله فيفسده ...وصحيح القول : إن من البيــــأن لسحرا ..فسبحان من جعل المعــــاني في قالب الكلماتـ
هل ســــــــــ،أراك يوماً ؟
تحملنا الأيام بين ذراعيها حانية أو قاسية ، ولكنها تُسَّـلِمُنا دوماً إلى سنين جديدة من عمرنا ، فتتلاقى مشاعرنا وأحلامنا وتفترق ، ترسم بنبضات قلوبنا حنين وأنين إلى الرجوع ، الرجوع للوطن الجميل والصُحبة الراقية ، لاشك أنه لاينام أحدٌ منا إلا وبين أفكارهِ وأحلامهِ - بل وآمالهِ أيضاً – رنة حنين وشوق لزمن رقيق ، ينعم فيه بسلام الروح وروعة البصر ورُقِّي الأُذُنْ ، ويُغَلِف هذا كُله حُضن من قلبٍ لا يَكُفْ عن العَطَاء ، إنه زمن فيه قلبٌ لا يمنع حُبـاً ولا يَقسُو أبداً ، قلبٌ رَؤوف رَحِيم يَفهَمُ ما نَقول ويـُقَّدر لنا ما نَعمل ، وقد بَحثت في قلبِ الليالي عما يؤنس وِحْدَتها ، وبَحثت في أعماق أيامي عَمَّنْ يُحيِي بَهْجَتَها ، بحثت في أركان فؤادي عَمَّنْ يُنِير ظُلْمَتها ، ووَجدت أن حَيَاتنا تِلك مَاهِي إلا الطريق لِكُل هَذا ، إنها الطريق لنَلقَاه ، هل أراد منكم أحد أن يَنظُر إلى عَينَيه فَيطْمَئِن لِبَاقي أيَامه وليَالِيه ؟ هل جَرَّب أحد أن يَلمِس حُضْنَ يَديه فَتَسْرِي في جسدهِ نَبضَة إيمان وشَرْبَة لا يَظْمَأ بَعدها أبداً ؟ هل حَلِمَ منكم أحد يوماً بأن يَسير خَلفَه أو على جَانبيه يَتْبَع بخَطواته خَطوات خَيْرَ مَنْ مَشَى عَليها وعَبَدَ الرَحمَن ؟ كلما ضَاقت بنا الحياة فَليس إلا ذِكَرَاه ، وكلما صَّـعُبَتَ الأمور ليس إلا نَهْج مَحْيَاه ، وكلما أظْلَمَت الطُرقَات فَليس نُور إلا بِرؤياه ، إنه النور والبَشِير كَما إنه النَذير ، فهو الأب والرَفيق ، لم أعلم سِواه حُباً ولا أرجو إلا لقائه يَوماً .. تذكروا معي خطواته قادماً نحونا كَأنه يَنْزِلُ من عَلٍ ، تذكروا معي إبتسَامَته والنور يَخرُج من فَمِه ، تلك الإبتسامة التي نَالت من قلوب أصحَابه الكثير ، اسمعوا معي صَوته الحَنون وهو يُلقِي علينا السَلام بتحيته بالغة الأدب "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ، وسَلامه علينا رَحمَة لنا ، هاهو يجلس بيننا في تواضع الأتقياء وعَظَمَةَ الأنبياء ، إنني لأشْـتَّـمُ رائحة الحب بالمكان ولم أَنْعَم بمثلها في أي زمان ، بَسَطَ يَده لنا يُحَّـدِثُنا ويَسألنا عن أحوالنا فهو الأب لكل زمان ، نشكو له حالنا ونسأله عن حياتنا ، فَيُجِيب في بَلاغة وبساطة تَدخُل القلوب قَبل الأذان ، يَبتسم لهذا ويَلُوم هذا ، يُثْنِي على هذا ويَنصَحُ لهذا ، الصمتُ يُغطي المكان إلا مِن صَوته ، لا أحد يستطيع أن يتحدث خوفاً من أن تَفوته رَنَّة من رَنَّات صَوت الإيمان ، أو سَكْتَة من سَكتات حَبيب الرَحمَن ، فالصَمت مَعه نَغَم لا تُدْرِكُه إلا أُذُن اشتاقت لِسَمَاعه ، وفي حَديثه تمتلئ عَيناه بالدموع ، تتلألأ حَبات اللؤلؤ في أجفانه ، لقد اشتاق لنا ، وعندما رآنا رَفَق بِنَا وبِنَفسهِ ، صَعُبَ عَليه أمْرُنا ، فَأخَذَ يستغفر لنا ويَدعُو "يارب أُمَّتي.. أُمَّتي" ، ينصح لنا ويقول: " ياأُمَّة مُحَّمَدْ لوتَعْلَمُونَ مَاأعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً ولَبَكَيتُم كَثِيراً" ، ينظر إلينا بثيابنا الغالية وقلوبنا الخاوية ، فيترقرق الدمع في عينيه أكثر ويقرأ علينا: " قُلْ إِنْ كُنْتُم تُحِّبـُون الله فاتَّبِعُونِي يُحْبِبكُم اللهُ" ، إنه معنا فهل من مُصَدِق للكلام؟ إنه بيننا ... بِشَوقه لنا وشَوقِنا إليه ، هذا هو خَيرُ الأنام ، رَونَّق العَطَاء وحُب الأيام ، أحببت العمر يوم أن أناره بضيائه ، واشتقت لسنين الحياة بعد أن زَيـَّنَها ببهائه ، زاد خوفي من الموت ، ففي الحياة يمكنني أن أتصور أنه معي وأني أراه ، ولكن بعد الرحيل فالسؤال يلح بشدة ... هل سأراه ؟ يا رَسول الرَحمَة ويا شَفيع مَن ارتضى الله له الشفاعة مِنْك .. هل سأراك يوماً ؟ هل سيكون بَصَرِي مِينَاء لِرُؤْيَتَك ؟ هل سَتُصبح أُذُنِي طَريقاً لِصَوتك ؟ هل سيكون قلبي نَبْضَه لإسمك ؟ هل ستُلامِس يَدي أنامِلَك ؟ إن تَخَّيل هذا الشرف يَقتـلُنِي شوقاً وطمعاً ، حَياتي بهذا الأمل تَصْرَع أحلامي فيما سِوَاه ، سُبحان مَنْ سَّواك وخَلَقَك فأوحى إليك وأحَبَك ، سُبحان مَنْ جَعل أفئدة الناس تَهوي إليك وعيونهم تبحث عنك ، لقد قُلتَ يوماً لمن جَاءك وقد أَعَّـدَ ليوم القيـَّامة حُبَّه لك: "أنت مع مَن أحَببت" ، فهل لنا من شَرَفْ أن نكون مَعك أم سَيَّـعِزُ اللِقَاء ؟ وإن عَزَّ اللقاء فكيف لنا في مُرور الصِّراط وشفاعة المِيزان وجَنَّة الإيمان ؟ إن عَزَّ اللقاء فَمَنْ يَشفع عِند الرحمن ومَنْ يُسْمِعُنا الآذان ؟ إن عَزَّ اللقاء فقد هَلَكْنَا ورَبُ الأكوان ... فهل سيكون عِندك للظمآن مِنَّا مَكان ؟ لقد كَرَّمَك الله في النداء وقَرَنَ اسمك باسمه إذ يقول المُؤَذَّنُ أشـَّهَدُ ، واشْتـَّقَ لكَ مِن اسمهِ ، فَرَبُ العَرشِ مَحْمُودٌ والنبي مُحَّمَدُ.ما أجمل أن تكون صَحَّابي ، وما أعظم أن تكوني صَحَّابية ، وليكن السؤال دائماً:
(يا رسول الله ، هل سأراك يوماً ؟)
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
:
: موضوع كتبه أحد الإخوة ....ولا أريد أن أعلق عليه ...كي لا يختلط قبيح قولي بجميل قوله فيفسده ...وصحيح القول : إن من البيــــأن لسحرا ..فسبحان من جعل المعــــاني في قالب الكلماتـ
هل ســــــــــ،أراك يوماً ؟
تحملنا الأيام بين ذراعيها حانية أو قاسية ، ولكنها تُسَّـلِمُنا دوماً إلى سنين جديدة من عمرنا ، فتتلاقى مشاعرنا وأحلامنا وتفترق ، ترسم بنبضات قلوبنا حنين وأنين إلى الرجوع ، الرجوع للوطن الجميل والصُحبة الراقية ، لاشك أنه لاينام أحدٌ منا إلا وبين أفكارهِ وأحلامهِ - بل وآمالهِ أيضاً – رنة حنين وشوق لزمن رقيق ، ينعم فيه بسلام الروح وروعة البصر ورُقِّي الأُذُنْ ، ويُغَلِف هذا كُله حُضن من قلبٍ لا يَكُفْ عن العَطَاء ، إنه زمن فيه قلبٌ لا يمنع حُبـاً ولا يَقسُو أبداً ، قلبٌ رَؤوف رَحِيم يَفهَمُ ما نَقول ويـُقَّدر لنا ما نَعمل ، وقد بَحثت في قلبِ الليالي عما يؤنس وِحْدَتها ، وبَحثت في أعماق أيامي عَمَّنْ يُحيِي بَهْجَتَها ، بحثت في أركان فؤادي عَمَّنْ يُنِير ظُلْمَتها ، ووَجدت أن حَيَاتنا تِلك مَاهِي إلا الطريق لِكُل هَذا ، إنها الطريق لنَلقَاه ، هل أراد منكم أحد أن يَنظُر إلى عَينَيه فَيطْمَئِن لِبَاقي أيَامه وليَالِيه ؟ هل جَرَّب أحد أن يَلمِس حُضْنَ يَديه فَتَسْرِي في جسدهِ نَبضَة إيمان وشَرْبَة لا يَظْمَأ بَعدها أبداً ؟ هل حَلِمَ منكم أحد يوماً بأن يَسير خَلفَه أو على جَانبيه يَتْبَع بخَطواته خَطوات خَيْرَ مَنْ مَشَى عَليها وعَبَدَ الرَحمَن ؟ كلما ضَاقت بنا الحياة فَليس إلا ذِكَرَاه ، وكلما صَّـعُبَتَ الأمور ليس إلا نَهْج مَحْيَاه ، وكلما أظْلَمَت الطُرقَات فَليس نُور إلا بِرؤياه ، إنه النور والبَشِير كَما إنه النَذير ، فهو الأب والرَفيق ، لم أعلم سِواه حُباً ولا أرجو إلا لقائه يَوماً .. تذكروا معي خطواته قادماً نحونا كَأنه يَنْزِلُ من عَلٍ ، تذكروا معي إبتسَامَته والنور يَخرُج من فَمِه ، تلك الإبتسامة التي نَالت من قلوب أصحَابه الكثير ، اسمعوا معي صَوته الحَنون وهو يُلقِي علينا السَلام بتحيته بالغة الأدب "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ، وسَلامه علينا رَحمَة لنا ، هاهو يجلس بيننا في تواضع الأتقياء وعَظَمَةَ الأنبياء ، إنني لأشْـتَّـمُ رائحة الحب بالمكان ولم أَنْعَم بمثلها في أي زمان ، بَسَطَ يَده لنا يُحَّـدِثُنا ويَسألنا عن أحوالنا فهو الأب لكل زمان ، نشكو له حالنا ونسأله عن حياتنا ، فَيُجِيب في بَلاغة وبساطة تَدخُل القلوب قَبل الأذان ، يَبتسم لهذا ويَلُوم هذا ، يُثْنِي على هذا ويَنصَحُ لهذا ، الصمتُ يُغطي المكان إلا مِن صَوته ، لا أحد يستطيع أن يتحدث خوفاً من أن تَفوته رَنَّة من رَنَّات صَوت الإيمان ، أو سَكْتَة من سَكتات حَبيب الرَحمَن ، فالصَمت مَعه نَغَم لا تُدْرِكُه إلا أُذُن اشتاقت لِسَمَاعه ، وفي حَديثه تمتلئ عَيناه بالدموع ، تتلألأ حَبات اللؤلؤ في أجفانه ، لقد اشتاق لنا ، وعندما رآنا رَفَق بِنَا وبِنَفسهِ ، صَعُبَ عَليه أمْرُنا ، فَأخَذَ يستغفر لنا ويَدعُو "يارب أُمَّتي.. أُمَّتي" ، ينصح لنا ويقول: " ياأُمَّة مُحَّمَدْ لوتَعْلَمُونَ مَاأعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً ولَبَكَيتُم كَثِيراً" ، ينظر إلينا بثيابنا الغالية وقلوبنا الخاوية ، فيترقرق الدمع في عينيه أكثر ويقرأ علينا: " قُلْ إِنْ كُنْتُم تُحِّبـُون الله فاتَّبِعُونِي يُحْبِبكُم اللهُ" ، إنه معنا فهل من مُصَدِق للكلام؟ إنه بيننا ... بِشَوقه لنا وشَوقِنا إليه ، هذا هو خَيرُ الأنام ، رَونَّق العَطَاء وحُب الأيام ، أحببت العمر يوم أن أناره بضيائه ، واشتقت لسنين الحياة بعد أن زَيـَّنَها ببهائه ، زاد خوفي من الموت ، ففي الحياة يمكنني أن أتصور أنه معي وأني أراه ، ولكن بعد الرحيل فالسؤال يلح بشدة ... هل سأراه ؟ يا رَسول الرَحمَة ويا شَفيع مَن ارتضى الله له الشفاعة مِنْك .. هل سأراك يوماً ؟ هل سيكون بَصَرِي مِينَاء لِرُؤْيَتَك ؟ هل سَتُصبح أُذُنِي طَريقاً لِصَوتك ؟ هل سيكون قلبي نَبْضَه لإسمك ؟ هل ستُلامِس يَدي أنامِلَك ؟ إن تَخَّيل هذا الشرف يَقتـلُنِي شوقاً وطمعاً ، حَياتي بهذا الأمل تَصْرَع أحلامي فيما سِوَاه ، سُبحان مَنْ سَّواك وخَلَقَك فأوحى إليك وأحَبَك ، سُبحان مَنْ جَعل أفئدة الناس تَهوي إليك وعيونهم تبحث عنك ، لقد قُلتَ يوماً لمن جَاءك وقد أَعَّـدَ ليوم القيـَّامة حُبَّه لك: "أنت مع مَن أحَببت" ، فهل لنا من شَرَفْ أن نكون مَعك أم سَيَّـعِزُ اللِقَاء ؟ وإن عَزَّ اللقاء فكيف لنا في مُرور الصِّراط وشفاعة المِيزان وجَنَّة الإيمان ؟ إن عَزَّ اللقاء فَمَنْ يَشفع عِند الرحمن ومَنْ يُسْمِعُنا الآذان ؟ إن عَزَّ اللقاء فقد هَلَكْنَا ورَبُ الأكوان ... فهل سيكون عِندك للظمآن مِنَّا مَكان ؟ لقد كَرَّمَك الله في النداء وقَرَنَ اسمك باسمه إذ يقول المُؤَذَّنُ أشـَّهَدُ ، واشْتـَّقَ لكَ مِن اسمهِ ، فَرَبُ العَرشِ مَحْمُودٌ والنبي مُحَّمَدُ.ما أجمل أن تكون صَحَّابي ، وما أعظم أن تكوني صَحَّابية ، وليكن السؤال دائماً:
(يا رسول الله ، هل سأراك يوماً ؟)
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين

