إعلانات المنتدى


نقاش

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

لحسن بن الحافظ

مزمار جديد
7 يونيو 2008
3
0
0
الجنس
ذكر
من الأحاديث النبوية الشريفة ما مفاده : عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، فإن أصابته سراء شكر الله فكان خيرا له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا،
هذا يبين أن كل الأحوال التي يوجد عليها المؤمن فهي مقدرة من الله وكلها في صالح المؤمن بالله فما عليه إلا أن يسلم ويفوض أموره للخالق عز وجل. ويجب علينا أن ،اخذ بغين الاعتبار الآية الكريمة (( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم))
أتمنى أن تكون مشاركتي المتواضعة مفيدة
كما أرجو من إخواني إفادتنا بمعلومات موضوعية عن الفكر الوهابي
 

أبو سفيان

مراقب قدير سابق
26 مايو 2008
3,655
12
38
الجنس
ذكر
رد: نقاش

عجبا لأمر المؤمن !



عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم :
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .

وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال : عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .

تأمّــل :

أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول : "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً " فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبَدَناً على البلاء صابراً !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء

قال عليه الصلاة والسلام : من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر . رواه البخاري ومسلم .

وعنوان السعادة في ثلاث :
• مَن إذا أُعطي شكر
• وإذا ابتُلي صبر
• وإذا أذنب استغفر

وحق التقوى في ثلاث :
• أن يُطاع فلا يُعصى
• وأن يُذكر فلا يُنسى
• وأن يُشكر فلا يُكفر ..
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .

فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .

فيعلم علم يقين أنه لا اختيار له مع اختيار مولاه وسيّده ومالكه سبحانه وتعالى .

فيتقلّب في البلاء كما يتقلّب في النعماء
وهو مع ذلك يعلم أنه ما مِن شدّة إلا وسوف تزول ، وما من حزن إلا ويعقبه فرح ، وأن مع العسر يسرا ، وأنه لن يغلب عسر يُسرين .

فلا حزن يدوم ولا سرور = ولا بؤس يدوم ولا شقاء

فالمؤمن يرى المنح في طيّـات المحن
ويرى تباشير الفجر من خلال حُلكة الليل !
ويرى في الصفحة السوداء نُقطة بيضاء
وفي سُمّ الحية ترياق !
وفي لدغة العقرب طرداً للسموم !

ولسان حاله :

مسلمٌ يا صعاب لن تقهريني = صارمي قاطع وعزمي حديد !

ينظر في الأفق فلا يرى إلا تباشير النصر رغم تكالب الأعداء
وينظر في جثث القتلى فيرى الدمّ نوراً
ويشمّ رائحة الجنة دون مقتله
ويرى القتل فــوزاً

قال حرام بن ملحان رضي الله عنه لما طُعن : فُـزت وربّ الكعبة ! كما في الصحيحين

عندها تساءل الكافر الذي قتله غدرا : وأي فوز يفوزه وأنا أقتله ؟!

هو رأى ما لم تـرَ
ونظر إلى ما لم تنظر
وأمّـل ما لم تؤمِّـل

المؤمن إن جاءه ما يسرّه سُـرّ فحمد الله
وإن توالت عليه أسباب الفرح فرِح من غير بطـر
يخشى من ترادف النِّعم أن يكون استدراجا
ومن تتابع الْمِنَن أن تكون طيباته عُجِّلت له

أُتِـيَ الرحمن بن عوف رضي الله عنه بطعام وكان صائما ، فقال : قُتل مصعب بن عمير وهو خير مني كُفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ، وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بُسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال - أعطينا من الدنيا ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . رواه البخاري .

إن أُنعِم عليه بنعمة علِم أنها محض مِـنّـة
يعلم أنه ما رُزق بسبب خبرته ، ولا لقوة حيلته

فمن ظن أن الرزق يأتي بقوّة = ما أكل العصفور شيئا مع النّسر !

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

لو كان بالحِيَل الغنى لوجدتني = بأجلِّ أسباب اليسار تعلّقي
لكن مَن رُزق الحِجا حُرم الغنى = ضدّان مفترقان أي تفرّق

والمؤمن إذا أصابه خيرٌ شكره ، ونسب النّعمة إلى مُسديها ، ولم يقل كما قال الجاحد : ( إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي )
أو كما يقول المغرور : ( إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ) !

فالمؤمن في كل أحواله يتدرّج في مراتب العبودية
بين صبر على البلاء وشكر للنعماء

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : العبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها الى شكر ، وذنب منه يحتاج فيه الى الاستغفار ، وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما ، فإنه لايزال يتقلب فى نعم الله وآلائه ، ولا يزال محتاجا الى التوبة والاستغفار . اهـ .

فالعبد يعلم أنه عبدٌ على الحقيقة ، ويعلم بأنه عبدٌ لله ، والعبد لا يعترض على سيّده ومولاه .

واعلم بأنك عبدٌ لا فِكاك له = والعبد ليس على مولاه يعترضُ
 

كمال المروش

مشرف سابق
2 يوليو 2006
8,191
128
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعود إبراهيم الشريم
علم البلد
رد: نقاش

من الأحاديث النبوية الشريفة ما مفاده : عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، فإن أصابته سراء شكر الله فكان خيرا له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا،
هذا يبين أن كل الأحوال التي يوجد عليها المؤمن فهي مقدرة من الله وكلها في صالح المؤمن بالله فما عليه إلا أن يسلم ويفوض أموره للخالق عز وجل. ويجب علينا أن ،اخذ بغين الاعتبار الآية الكريمة (( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم))
أتمنى أن تكون مشاركتي المتواضعة مفيدة
كما أرجو من إخواني إفادتنا بمعلومات موضوعية عن الفكر الوهابي

بارك الله فيك اخي
مرحبا بك في منتدى مزامير
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: نقاش

أحسنتم والله ، ما شاء الله ، جزاكم الله خير الجزاء ، ولى عودة إن شاء الله لأستكمال باقى الإضافات .
 

زاكي شرف الدين

مزمار داوُدي
30 نوفمبر 2005
3,046
6
0
الجنس
ذكر
رد: نقاش

من الأحاديث النبوية الشريفة ما مفاده : عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، فإن أصابته سراء شكر الله فكان خيرا له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا،
هذا يبين أن كل الأحوال التي يوجد عليها المؤمن فهي مقدرة من الله وكلها في صالح المؤمن بالله فما عليه إلا أن يسلم ويفوض أموره للخالق عز وجل. ويجب علينا أن ،اخذ بغين الاعتبار الآية الكريمة (( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم))
أتمنى أن تكون مشاركتي المتواضعة مفيدة

لم أفهم الشق الاول من النقاش ..
كما أرجو من إخواني إفادتنا بمعلومات موضوعية عن الفكر الوهابي

جاء بالاسلام المصفى بعدما انكدر صفاءه .. و الله اعلم
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: نقاش

الحمد لله على كل نعمة انعم بها علينا
اللهم اجعلنا ممن يشكرونك في السراء والضراء

بارك الله فيك أخي الكريم وأهلا وسهلا ومرحبا بك معنا في هذا الصّرح المبارك
 

العفو عند المقدرة

مزمار داوُدي
4 يوليو 2007
7,874
13
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: نقاش

بارك الله فيك اخي الكريم لفتح هذا النقاش الطيب وجزاك الله كل خير جعل هذا العمل في موازين حسناتكم يوم القيامة
أهلا وسهلا بكم في صرحنا الطيب النير نرجو لكم الأفادة والأستفادة بأسمي وبأسم جميع أسرة مزامير نرحب بكم حفظكم الله
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع