- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نعرف حقبة زمنية مثخنة بالجراحات مرت على امتنا الاسلامية والعربية كهذه الفترة الراهنة التي نعيش ايامها، وحتى في العصور التي مرت ابتداء من هجمات التتر الهمجية وانتهاء بسقوط الخلافة الاسلامية الممثلة بالدولة العثمانية لم يشهد العالم ما نراه من ذل وتفرق في الكلمة واهانة من قبل اعداء الامة مما يحدث اليوم امام اعين الجميع فمن يصدق ان يقتطع جزاء من كيان الامة وتحتل ارضه -ارض الرافدين- وتنهب خيراته ويسام اهله سوء العذاب ومن قبله فلسطين والشيشان بل والفلبين وكشمير والبوسنة والهرسك ولانجد من يحمل على اعداء الله حملة صادقة فضلا من ان يجيش الجيوش او يسير الكتائب.
سيكتب التاريخ اذا ان بلاد ما بين النهرين بقيت تئن تحت وطاة الاحتلال سنين عديدة ويقتل ابنائها ويرمل نسائها بينما جماهير الامة تقف عاجزة عن فعل أي شئ بل وتغط في نوم عميق ،سيكتب التاريخ ايضا ان الشيشان بلاد المجد والاسلام تستباح حرماتها على يد جنود الروس الاوغاد بينما شبابنا في لهو ولعب وسمر في الليل سعيا وراء النساء الغافلات الساذجات ،سيكتب التاريخ ان البوسنة تذبح من الوريد الى الوريد وتنتهك اعراض النساء المسلمات بشكل لم يحدث في تاريخ البشرية من حيث البشاعة وهول المنظر، بينما السجون تمتلى بشباب يوجعون ضربا ويهان امام اعينهم كتاب ربهم ويسخر فيه من نبيهم بينما الامة في لهوها في المقاهي والاسواق ،ووالله لو ان احدنا سمع عن زوجته او اخته انه تعرض لها احد المعاكسين لبادر بدون سؤال الى الدفاع عنها ولربما ثارت ثائرته وحمل السلاح وانتقم ممن اهان عرضه واليوم نسمع ونرى النساء المسلمات في احضان الروس الانجاس ولانزيد الا ان نقول لاحول ولاقوة الابالله ترى اين فضائياتنا من نقل تلك الحقائق بله الماسى ام انها مشغولة بعرض الاغاني الهابطة التي تصك الاذان ومن تلك الافلام التي تقوم بعرض الاجساد العراية لاشباع الغرائز بينما لاتقوم بنقل معاناة المسلمين والاهتمام بقضاياهم
يامة الحق ان الجرح متسع *** فهل ترى من نزيف الجرح نعتبر
ماذا سوى عودة لله صادقة *** عسى تغير هذي الحال والصور
ماذا سنقوله لله ونحن نرى ونسمع عن اخوننا في غزة الابية يقتلون ليلا ونهارا ماذا نقوله لله عن خذلانا لاخواننا في بقاع الارض يامة احمد ادركي هذه الامة ودافعي عن حرماتها بكل ما تملكين من وسيلة ممكنة كي تبرا الذمة وترفعي عن عاتقك المسؤلية.
لكن السؤال كيف ننصر الامة ونرفع ما حل بها من ذل وخذلان .نقول الابواب مشرعة والطرقة مختلفة والعنواين عديدة والمضمون واحد والهدف متفق عليه هو نصرة دين الله ان جرح الامة عميق وكارثتها عظيمة ولكن بتضافر الجهود وتكاتف الايدي نصل الى الطريق وندرك ما فاتنا فهذه امة الرحمة وهي كالمطر لايدري اولها خير ام اخرها، والاحساس بالمعانة موجود ولله الحمد واليقظة بدات تستيقظ من سباتها، والشعور بالمسؤلية بدا يقوى في ضمائر شبابنا ونسائنا بل واطفالنا ولله الحمد .
ومن واجبنا في هذا المنتدى المبارك التذكير بمعاناة اخوننا المسلمين والوقوف على احوالهم لينتبه الغافل ويستيقظ النائم وينشط الكسلان والتوبة بدايتها اليقظة ونهايتها اليقين الصادق ويعقبه النصر باذن الله ان ما تشهده الامة من احساس ويقظة وشعور بالمسؤلية لهو بشارة واضحة على نهضتها ويقظتها وان النصر قريب وان الفرج ات لامحالة وليس في قاموس المسلم الياس والقنوط والقعود والاستسلام بل بذل الجهد والنية الصادقة وتلمس الاسباب وانتظار النتائج وقبل كل شئ الاعتماد على الله وحده وهذا هو بداية الطريق .
التعديل الأخير:

